بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِهِمْ إِنْ أَصَابَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٨٧١٠

الحديث رقم ١٨٧١٠ من كتاب «كتاب الجزية» في السنن الكبرى، تحت باب: باب يشترط عليهم أن لا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بما هو أهله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب يشترط عليهم أن أحدا من رجالهم إن أصاب…

بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِهِمْ إِنْ أَصَابَ مُسْلِمَةً بِزِنًا أَوِ اسْمِ نِكَاحٍ، أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ، أَوْ أَعَانَ الْمُحَارِبِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ نَقَضَ عَهْدَهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ السِّيرَةِ عِنْدَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ مِمَّنْ رَوَى السِّيرَةَ، أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَادَعَةٌ وَعَهْدٌ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى صَائِغٍ مِنْهُمْ لِيَصُوغَ لَهَا حُلِيًّا، وَكَانَتِ الْيَهُودُ مُعَادِيَةً لِلْأَنْصَارِ، فَلَمَّا جَلَسَتْ عِنْدَ الصَّائِغِ عَمَدَ إِلَى بَعْضِ حَدَائِدِهِ فَشَدَّ بِهِ أَسْفَلَ ذَيْلِهَا وَجَيْبَهَا وَهِيَ لَا تَشْعُرُ، فَلَمَّا قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي سُوقِهِمْ نَظَرُوا إِلَيْهَا مُنْكَشِفَةً فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْهَا وَيَسْخَرُونَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَابَذَهُمْ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ، وَذَكَرَ حَدِيثَ بَنِي النَّضِيرِ وَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي اسْتَكْرَهَ الْمَرْأَةَ فَوَطِئَهَا

سند حديث: ١٨٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ…

١٨٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ثنا الْمُبَارَكُ، أنبأ حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّ عَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ الْكِنْدِيَّ مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَتَنَاوَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهُ، فَرَفَعَ عَرَفَةُ يَدَهُ فَدَقَّ أَنْفَهُ، فَرُفِعَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ. فَقَالَ عَرَفَةُ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَكُونَ أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُظْهِرُوا شَتْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ نُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ، يَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ، وَأَنْ لَا نُحَمِّلَهُمْ مَا لَا يَطِيقُونَ، وَإِنْ أَرَادَهُمْ عَدُوٌّ قَاتَلْنَاهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَنُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاضِينَ بِأَحْكَامِنَا، فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، وَإِنْ غَيَّبُوا عَنَّا لَمْ نَعْرِضْ لَهُمْ فِيهَا. قَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ وَكَانَ عَرَفَةُ لَهُ صُحْبَةٌ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: باب يشترط عليهم أن أحدا من رجالهم إن أصاب…

شَبَّهَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الإسلامَ بِبِناءٍ مُحْكَمٍ بأركانه الخمسة الحاملة لذلك البُنيان، وبقية خصال الإسلام كتتمة البنيان، وأولُ هذه الأركان: الشهادتان؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وهما ركن واحد؛ لا تنفك إحداهما عن الأخرى، ينطق العبد بهما معترفًا بوحدانية الله واستحقاقه للعبادة وحده دون ما سواه، وعاملًا بمقتضاها، ومؤمنًا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم مُتَّبِعًا له. والركن الثاني: إقامة الصلاة، وهي الصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة: الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، بشروطها وأركانها وواجباتها. والركن الثالث: إخراج الزكاة المفروضة، وهي عبادة ماليَّة واجبة في كل مال بَلَغَ قَدْرًا مُحَدّدًا في الشرع، تُعطى لمستحقيها. والركن الرابع: الحج، وهو قَصْدُ مكة لإقامة المَناسك، تَعبُّدًا لله عز وجل. والركن الخامس: صوم رمضان، وهو الإمساك عن الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات بِنِيَّةِ التعبُّد لله، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تلازم الشهادتين، فلا تصح أحدهما إلا بالأخرى؛ لذا جعلهما ركنًا واحدًا.
  • الشهادتان هما أساس الدين، فلا يُقبل قولٌ ولا عملٌ إلا بهما.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد