" مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، وَقَدْ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٣٥٥١

الحديث رقم ٣٥٥١ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب: لا يمسح وجهه من التراب في الصلاة حتى يسلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر…

" مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي صَبِيحَتِهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صَبِيحَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: الْبُخَارِيُّ كَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي أَنْ لَا يَمْسَحَ الْجَبْهَةَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُئِيَ الْمَاءُ وَالطِّينُ فِي أَرْنَبَتِهِ وَجَبْهَتِهِ بَعْدَمَا صَلَّى

سند حديث: ٣٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ…

٣٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتَهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر…

يخبر أبو سعيد الخُدْري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان طلبًا لليلة القدر، فاعتكف عامًا -كعادته- حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي كان يخرج في صبيحتها من اعتكافه، عَلِم أن ليلة القدر في العشر الأواخر، فقال لأصحابه: من اعتكف معي في العشر الوسطى، فليواصل اعتكافه وليعتكف العشر الأواخر.
وأخبر بأن الله تعالى أراه إياها في المنام ثم أنساه إياها، لكنه رأى في المنام لها علامات في تلك السنة وهي: سجوده في صلاة الصبح على ماء وطين.
فصدق الله رؤيا نبيه صلى الله عليه وسلم ، فمطرت السماء ليلة إحدى وعشرين وكان مسجده صلى الله عليه وسلم مبنيًا كهيئة العريش، عمده من جذوع النخل، وسقفه من جريدها، فَوَكَفَ المسجد من أثر المطر، فسجد صلى الله عليه وسلم صبيحة إحدى وعشرين، في ماء وطين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الله -تعالى- قد يُري عباده علامة حسية على ليلة القدر.
  • الأمر بطلَب الأَوْلَى والإرشاد إلى تحصيل الأفضل.
  • جواز قول: (رمضان) بلا كراهة، ولا يجب أن يقول: (شهر رمضان).
  • بيان ما كان عليه مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- في عهده.
  • أن عمارة المساجد ليست بتشييدها وزخرفتها.
  • الأفضل مباشرة المصلي الأرض بالجبهة والأنف حال السجود.
  • حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على إدراك ليلة القدر.
  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب.
  • أن النسيان جائز في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا نقصَ عليه في ذلك، وقد يكون في ذلك مصلحة تتعلَّق بالتشريع؛ كما في السهو في الصلاة، أو بالاجتهاد في العبادة؛ كما في هذه القصة.
  • عدم العلم بزمن ليلة القدر ليجتهد العباد في تحصيلها.
  • مشروعية الاعتكاف.
  • اعتكاف النبي -صلى الله عليه وسلم- في العشر الوسطى قبل علمه بأنها في العشر الأواخر.
  • أن من أهم مقاصد الاعتكاف تحري ليلة القدر.
  • أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.
  • يتأكد قيام أوتار العشر الأواخر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.1 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 1 يوم
أستغفر الله