" مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٦٢٦٢

الحديث رقم ٦٢٦٢ من كتاب «كتاب صلاة العيدين» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الإمام يعلمهم في خطبة عيد الأضحى كيف ينحرون وأن على من نحر من قبل أن يجب وقت نحر الإمام أن يعيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا فقد أصاب النسك…

" مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ "، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ "، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقَ جَذَعَةٍ هُوَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَنَّادٍ وَقُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ

سند حديث: ٦٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ…

٦٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا فقد أصاب النسك…

خطب النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد الأضحى بعد صلاتها، فأخذ يبين لهم أحكام الذبح ووقته في ذلك اليوم، فذكر لهم أنه من صلى مثل هذه الصلاة، ونسك مثل هذا النسك اللذين هما هديه صلى الله عليه وسلم ، فقد أصاب النسك المشروع.
أما من ذبح قبل صلاة العيد فقد ذبح قبل دخول وقت الذبح فتكون ذبيحته لحمًا لا نُسُكًا مشروعًا مقبولًا، فلما سمع أبو بردة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إني ذبحت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يُذبح في بيتي، فذبحت شاتي، وتغديت قبل أن آتي إلى الصلاة.
فقال صلى الله عليه وسلم : ليست نسيكتك أضحية مشروعة، وإنما هي شاة لحم. قال يا رسول الله: إن عندي عَنَاقا مُرَبّاة في البيت، وغالية في نفسي، وهي أحب إلينا من شاتين، أَفَتُجْزِي عنّي إذا أرخصتها في طاعة الله ونسكتها؟ قال صلى الله عليه وسلم : نعم، ولكن هذا الحكم لك وحدك من سائر الأمة خصيصة لك، فلا تُجْزِي عنهم عناق من المعزى ما لم تُتم سنة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تقديم الصلاة على الخطبة في صلاة العيد، وأن هذا هو سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن من حضر الصلاة والذكر ثم ذبح بعد الصلاة فقد أصاب السنة وحظي بالاتباع.
  • وقت الذبح يوم الأضحى يدخل بانتهاء صلاة العيد.
  • أن يوم العيد يوم فرح وسرور وأكل وشرب، فإذا أريد بذلك إظهار معنى العيد، فهو عبادة.
  • تخصيص النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا بردة -رضي الله عنه- بإجزاء العناق، فهو له من دون سائر الأمة فلا يقاس عليه.
  • فيه دليل على أن المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر لم يُعذر فيها بالجهل، وتبقى الذمة مشغولة إلى حين الإتيان بالمأمور، بخلاف المنهيات، وهذه قاعدة مليحة نافعة كما نبَّه ابن دقيق العيد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20 / 29.5
الإضاءة 72%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله