«قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ…

الإسلام > حديث > جامع الترمذي > حديث ١٤٤٦

الحديث رقم ١٤٤٦ من كتاب «أبواب الحدود» في جامع الترمذي، تحت باب: باب ما جاء في كم تقطع يد السارق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجن…

«قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» وَفِي البَابِ عَنْ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَيْمَنَ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، قَطَعَ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَرُوِي عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ: أَنَّهُمَا قَطَعَا فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: تُقْطَعُ ⦗٥١⦘ اليَدُ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ: رَأَوْا القَطْعَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا قَطْعَ إِلَّا فِي دِينَارٍ، أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ»، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، رَوَاهُ القَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَالقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ، قَالُوا: لَا قَطْعَ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ. وَرُوِي عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ». وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ

سند حديث: ١٤٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ…

١٤٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجن…

أمَّنَ الله عز وجل دماء الناس وأعراضهم وأموالهم، بكل ما يكفل ردع المفسدين المعتدين؛ لذلك جعل عقوبة السارق (الذي أخذ المال من حرزه على وجه الاختفاء) قطع العضو الذي تناول به المال المسروق، ليكفر القطع ذنبه وليرتدع هو وغيره عن الطرق الدنيئة، وينصرفوا إلى اكتساب المال من الطرق الشرعية الكريمة، فيكثر العمل، وتستخرج الثمار فيعمر الكون وتعز النفوس.
ومن حكمته تعالى أن جعل النصاب الذي تقطع فيه اليد، ما يعادل ثلاثة دراهم أي ربع دينار من الذهب، حماية للأموال، وصيانة للحياة، ليستتب الأمن، وتطمئن النفوس، وينشر الناس أموالهم للكسب والاستثمار.
ويعادل ذلك جراما وربع الربع من الجرامات؛ لأن الدينار 4.25 جم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قَطْعُ يَدُ السَّارِقِ، والمرَادُ بالسَّارِق [الذِي يَأْخُذُ المالَ من حِرْزِه عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ].
  • أَنَّ نصاب القطع ربع دينار أو ما قيمته ثّلاثَة دّرَاهِم، وهو مذهب الجمهور.
  • لهذا الحكم السامي، حكمته التشريعية العظمى، فالحدود كلها -على وجه العموم- رحمة ونعمة، وكفارة للمعتدي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.3 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده