الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث ٧٥٢
الحديث رقم ٧٥٢ من كتاب «كتاب أدب الطعام» في رياض الصالحين، تحت باب: باب استحباب الأكل بثلاث أصابع، واستحباب لعق الأصابع، وكراهة مسحها قبل لعقها واستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة التي تسقط منه وأكلها، ومسحها بعد اللعق بالساعد والقدم وغيرها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٧٥٢ - وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَ
في الحديث التحذير من الشيطان، والتنبيه على ملازمته للإنسان في تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يزينه له، والطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة، ولا يدرى أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو في ما بقي في أسفل الصحن أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة، وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والانتفاع به، والمراد هنا: ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوى على طاعة الله تعالى. و هنا فائدة ذكرها بعض الأطباء أن الأنامل تفرز عند الأكل شيئاً يعين على هضم الطعام.
درجة الحديث: صحيحان
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
الإكثار من الطعام) أي فإنه يجلس كذلك (بل يقعد مستوفزاً) أي غير مطمئن للجلوس ولذا قال (لا مطمئناً ويأكل بلغة) بضم الموحدة وسكون اللام: أي يكتفي ويجترىء به (هذا كلام الخطابي، وأشار غيره إلى أن المتكىء في الخبر هو المائل على جنبه والله أعلم) وعلله بأن ذلك فعل المتجبرين المتكبرين، ولأنه يمنع نزول الطعام وانحداره في مجاري الأكل وإساغته هنيئاً.
٢٧٤٧ - (وعن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله جالساً مقعياً يأكل تمراً) زاد الترمذي في «الشمائل» قوله «وهو مقع من الجوع» (رواه مسلم) ورواه الترمذي في «الشمائل» (والمقعي هو الذي يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه) زاد الجوهري ويتساند ظهره: وهو الاحتباء الذي هو جلوس الأنبياء وأكثر جلوسه، وإنما كره هذا الإقعاء في الصلاة للنهي عنه، لأن فيه تشبهاً بالكلاب وطلب في الأكل لما فيه من الاستيفاز وعدم التقعد المشعر بأن أكله بقدر الحاجة مع ما فيه من التشبه بالأرقاء ففيه غاية التواضع.
١٠٩ - باب استحباب الأكل بثلاث أصابع واستحباب لعق الأصابع
اغتناماً لبركة الطعام، نعم يكره لعقها في أثناء الأكل لأنه يعيدها إلى الطعام وعليها أثر
ريقه فيقذره (وكراهة مسحها قبل لعقها) لاحتمال كون ذلك الممسوح هو المبارك فيه من الطعام (واستحباب لعق القصعة) أي أخذ ما فيها بالأصبع ولحسه منه وذلك لما تقدم وإعمالاً للتواضع وكسر النفس (وأخذ اللقمة التي تسقط منه وأكلها) ما لم تتنجس ويتعذر تطهيرها، فإن تعذر تطهيرها أطعمها للحيوان ولا يتركها للشيطان، وإن أمكنه تطهيرها فينبغي فعل ذلك وتناولها بعدها (وجواز مسحها) أي الأصابع (بعد اللعق) أي اللحس لها (بالساعد) هي قصبة الذراع (والقدم وغيرهما) كمسح اليد باليد.
١٧٤٨ - (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله إذا أكل أحدكم طعاماً) أي فيه رطوبة تعلق بالأصابع (فلا يمسح) ندباً (أصابعه) بمنديل ونحوه (حتى يلعقها) بفتح التحتية والمهملة: أي يلحسها هو اغتناماً للبركة وحرصاً عليها (أو) للتنويع (يلعقها) بضم التحتية وكسر المهملة: أي يلحسها من لا يقذر من ذلك منه من ولد وتلميذ ومريد (متفق عليه) روياه في الأطعمة من «صحيحيهما» ، ورواه أيضاً أحمد وأبو داود وابن ماجه كلهم من حديث ابن عباس، قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الترفه فزعموا أن لعق الأصابع أن يلعقها وبطن كفه إلى جهة وجهه مبتدئاً بالوسطى ثم السبابة ثم الإبهام. فعند الطبراني من حديث كعب بن عجرة قال «رأيت النبي يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام» والسرّ في ذلك أن الوسطى أكثر تلوّثاً لأنها أول داخل في الطعام ثم المسبحة، أشار إليه في «الفتح» .
٢٧٤٩ - (وعن كعب بن مالك) الأنصاري (رضي الله عنه قال؛ رأيت رسول الله يأكل بثلاث أصابع) قال العلماء: فيستحب الأكل بثلاث أصابع ولا يضم إليها الرابعة والخامسة
إلا لضرورة، فقد قيل إنه ربما كان في الأكل يرابع أصابعه وكان لا يأكل بأصبعين وقال: إن الشيطان يأكل بهما. وما أخرجه سعيد بن منصور من مرسل ابن شهاب «أن النبي إذا أكل يخمس» فمحمول على القليل النادر لبيان الجواز أو على المائع، فإن عادته في أكثر الأوقات هو الأكل بثلاث أصابع. قيل وإنما اقتصر عليها لأنه الأنفع، إذ الأكل بأصبع واحدة مع أنه فعل المتكبرين لا يستلذّ به الآكل ولا يستمري به لضعف ما يناله منه كل مرة، فهو كمن أخذ حقه حبة حبة، وبالأصبعين مع أنه فعل الشيطان ليس فيه استلذاذ كامل مع أنه مفوّت الفردية، والله وتر يحبّ الوتر، والخمس مع أنه فعل الحريص الفجع يوجب ازدحام الطعام على مجراه من المعدة فربما أفسد مجراه فأوجب الموت فوراً وفجأة (فإذا فرغ) أي من أكله (لعقها) بكسر المهملة: أي لحسها لما تقدم ومبالغة في التنظيف (رواه مسلم) في الأطعمة، ورواه أبو داود فيها من «سننه» ، ورواه الترمذي في «الشمائل» ، ورواه النسائي في الوليمة.
٣٧٥٠ - (وعن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله أمر بلعق الأصابع والصحفة) أي ومن النهي عن قرينه السابق في أول الباب، فإن النهي عن الشيء أمر بضده (وقال) مبيناً حكمة الأمر بذلك (إنكم) بكسر الهمزة على الاستئناف البياني ويجوز فتحها على تقدير لام التعليل قبلها (لا تدرون) أي لا تعلمون (في أي طعامكم) أي في أي جزء من أجزائه (البركة) أهي في المأكول أو الباقي بالأصبع أو الباقي بالقصعة ونحوها من اللقمة الساقطة ومن ثم استحب التقاطها كما تقدم، ويأتي دليله في الحديث عقب هذا، والبركة هنا والله أعلم ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوي على الطاعة وغير ذلك كما قال المصنف في «شرح مسلم» ، ثم ما علل به من الأمر باللعق في الحديث لا يمنع أن يكون له علة أخرى كما قال الحافظ ابن حجر، فقد تكون العلة هنا أيضاً كما قال عياض: ألا يتهاون بقليل الطعام: أي الباقي في آخر القصعة أو الساقط، وقد تكون العلة أيضاً كما قال ابن
دقيق العيد أن مسحها قبل لعقها فيه زيادة تلويث لما يمسح به مع الاستغناء عنه بالريق (رواه مسلم) وأحمد والنسائي وابن ماجه كما في «الجامع الصغير» .
٤٧٥١ - (وعنه أن رسول الله قال: إذا وقعت) سقطت (لقمة أحدكم) بضم اللام قال في «المصباح» : هو اسم لما يلقم في مرة كالجرعة اسم لما يجرع في مرة (فليأخذها) من الذي سقطت فيه ندباً (فليمط) بضم التحتية وكسر الميم وبالطاء المهملة، قال المصنف في «شرح مسلم» : حكى أبو عبيدة ماطه وأماطه: نحاه، وقال الأصمعي: أماطه لا غير، ومنه إماطة الأذى ومطت عنه: أي تنحيت (ما كان بها من أذى) الظرف بيان لإبهام مَّا، والمراد بالأذى هنا المستقذر من غبار وتراب ونحوه (وليأكلها) ندباً تحرصاً على البركة وحمل النفس على التواضع ومعاملة الشيطان بنقيض قصده كما قال (ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل) يكسر الميم وهو معروف، قال ابن فارس في «المجمل» : لعله مأخوذ من الندل وهو النقل. وقال غيره: من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به، قال أهل اللغة يقال تندلت بالمنديل، قال الجوهري: ويقال أيضاً تمندلت، وأنكرها الكسائي وتقدم هذا (حتى يلعق أصابعه) اقتصر عليه لأنه الأعم الأغلب فلا ينافي ما تقدم من قوله «حتى يلعق أصابعه أو يلعقها» لأن ذلك لمن له تبع لا يستقذر منه كما تقدم (فإنه لا يدري في أي طعامه البركة. رواه مسلم) في كتاب الأطعمة، ورواه ابن ماجه في الأطعمة من «سننه» ولم يذكر في الحديث لعق الأصابع.
٥٧٥٢ - (وعنه أن رسول الله قال: إن الشيطان) أل فيه للجنس، ويحتمل كونها للعهد: أي كبيرهم وهو إبليس (يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه) قال المصنف: فيه التحذير منه والتنبيه على ملازمته الإنسان في سائر تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترزه منه ولا يغترّ
بما يزينه له (حتى يحضره عند طعامه) ليلهيه عن ذكر الله تعالى فيستحل الطعام ويضرب على اللقمة بيده لتقع (فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى) الفاء الأول للتفريع والثانية رابطة للجواب بالشرط والثالثة للعطف، والإتيان بثم في قوله (ثم ليأكلها) لتراخي ما بين الأكل وسقوط اللقمة (ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ) أي من أكله (فليلعق أصابعه) أي واحداً بعد واحد كما تقدم سند الطبراني (فإنه لا يدري في أي طعامه البركة) وبفعله لما ذكر واستيعاب الطعام قدر حاجته استوعب ما هو مظنة لها (رواه مسلم) بل جعله المزي في «الأطراف» مع ما قبله حديثاً واحداً إلا أن الإسناد إلى جابر مختلف فيه وعبارته. وزاد جرير في أول حديثه «إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه» وحديثا جابر تقدم الكلام عليهما في باب اتباع السنة.
٦٧٥٣ - (وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا أكل طعاماً لعق) بكسر العين (أصابعه الثلاث) أي إذا اقتصر عليها كما هو غالب فعله في أكله، أما إذا أكل نحو مائع فكان بالخمس كما تقدم فيلعق الجميع (وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى) لتقبل عليها النفس (وليأكلها ولا يدعها للشيطان، وأمرنا) معطوف على كان ومعمولها (أن نسلت) بفتح النون وضم اللام أي نمسح (القصعة) ونتبع ما فيها من الطعام ومنه سلت الدم (وقال) معللاً للأثر بما ذكر في الحديث على طريق الاستئناف البياني النحوي (إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة. رواه مسلم) وهذه الأحاديث سبقت مشروحة في باب الأمر
بالمحافظة على السنة وفيما هنا بسط زائد على ما ذكر ثمة، وسبق حديث أنس في باب التواضع.
٧٧٥٤ - (وعن سعيد بن الحارث) تقدمت ترجمته (إنه سأل جابراً) على تقدير القول قبله: أي قال إنه سأل جابراً (رضي الله عنه عن الوضوء مما مست النار) من أكل ما مسته بخبز أو طبخ أو شتى أو قلى (فقال لا) أي لا وضوء، ثم بين مستنده في ذلك بقوله (قد) للتحقيق (كنا في زمن النبي لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلاً) وذلك لإعراضهم في عصره عن حظوظ النفوس واقتصارهم على أدائهم حقوقها (فإذا نحن وجدناه) من الوجود بضم الواو ضد العدم (لم يكن لنا مناديل) نمسح بها وضر الطعام (إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا) استثناء منقطع، والأكفّ بفتح الهمزة وضم الكاف وبتشديد الفاء جمع كف وهي مؤنثة. قال ابن الأنباري: وزعم من لا يوثق به أنها مذكرة ولا يعرف تذكيرها عمن يوثق بعلمه، وأما قولهم كف مخضب فعلى معنى قولهم ساعد مخضب، ويجمع في القلة على أكف كفلس وأفلس وفي الكثرة على كفوف كفلوس وهي الراحة مع الأصابع، سميت بذلك لأنها تكفّ الأذى عن البدن. والسواعد جمع ساعد: وهي من الإنسان ما بين المرفق والكف، سمي ساعداً لأنه يساعد الكف في بطشها وعملها والأقدام جمع قدم وهي مؤنثة وهي معروفة اهـ ملخصاً من «المصباح» ، والمعنى: أن الصحابة كانوا يمسحون ما بقي في أصابعهم بعد لعقها من لزوجة الطعام بما ذكر (ثم نصلي ولا نتوضأ) وهذا ناسخ لما جاء من الأمر بالوضوء عند أكل ما مست النار (رواه البخاري) في الأطعمة، ورواه ابن ماجه في سننه اهـ.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
وفيه: تواضعه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غاية التواضع.
[١٠٩- باب استحباب الأكل بثلاث أصابع]
واستحباب لعق الأصابع، وكراهة مسحها قبل لعقها
واستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة الَّتي تسقط منه وأكلها
وجواز مسحها بعد اللعق بالكف والقدم وغيرهما
يستحب لعق الأصابع بعد فراغه من الأكل. وأما لعقها في أثناء الأكل فمكروه؛ لأنه يعيدها إلى الطعام وعليها أثر ريقه.
[٧٤٨] عن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ... «إِذَا أكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً، فَلا يَمْسَحْ أَصَابِعَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَها» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
أي: يلعقها هو، أو يلعقها أهله، أو ولده، أو خادمه ومن لا يستقذر منه. قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الطرفه، فزعموا أن لعق الأصابع مستقبح.
[٧٤٩] وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: رأيتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأكُلُ بثَلَاثِ أصابعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا. رواه مسلم.
يستحب الأكل بثلاث أصابع إذا كان الطعام غير مائع. وما ورد أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكل بخمس فمحمول على بيان الجواز.
[٧٥٠] وعن جابر - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: «إنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ» . رواه مسلم
قيل: أن البركة هنا والله أعلم ما يحصل به التغذية، وتسلم عاقبته من أذى. ويقوي على الطاعة وغير ذلك. وقد تكون العلة هنا أن لا يتهاون بقليل الطعام أي الباقي في آخر القصعة، أو الساقط.
[٧٥١] وعنه: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ، فَلْيأخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَان، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيل حَتَّى يَلْعَقَ أصَابِعَهُ، فَإنَّهُ لا يَدْري في أيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ» . رواه مسلم.
في الحديث: استحباب إماطة التراب ونحوه عن اللقمة إذا سقطت، وأكلها تحرصًا على البركة، وحملاً للنفس على التواضع ومعاملة للشيطان بنقيض قصده.
[٧٥٢] وعنه: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأنِهِ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فإذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأخُذْهَا فَليُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً، ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا للشَّيْطَانِ، فإذا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أصابِعَهُ، فإنَّهُ لا يَدْري في أيِّ طعامِهِ البَرَكَةُ» . رواه مسلم.
فيه: التحذير من الشيطان، والتنبيه على ملازمته الإنسان في سائر تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يزينه له ليلهيه عن ذكر الله تعالى.
[٧٥٣] وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أكَلَ طَعَاماً، لَعِقَ أصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وقال: «إِذَا سقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
الإكثار من الطعام) أي فإنه يجلس كذلك (بل يقعد مستوفزاً) أي غير مطمئن للجلوس ولذا قال (لا مطمئناً ويأكل بلغة) بضم الموحدة وسكون اللام: أي يكتفي ويجترىء به (هذا كلام الخطابي، وأشار غيره إلى أن المتكىء في الخبر هو المائل على جنبه والله أعلم) وعلله بأن ذلك فعل المتجبرين المتكبرين، ولأنه يمنع نزول الطعام وانحداره في مجاري الأكل وإساغته هنيئاً.
٢٧٤٧ - (وعن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله جالساً مقعياً يأكل تمراً) زاد الترمذي في «الشمائل» قوله «وهو مقع من الجوع» (رواه مسلم) ورواه الترمذي في «الشمائل» (والمقعي هو الذي يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه) زاد الجوهري ويتساند ظهره: وهو الاحتباء الذي هو جلوس الأنبياء وأكثر جلوسه، وإنما كره هذا الإقعاء في الصلاة للنهي عنه، لأن فيه تشبهاً بالكلاب وطلب في الأكل لما فيه من الاستيفاز وعدم التقعد المشعر بأن أكله بقدر الحاجة مع ما فيه من التشبه بالأرقاء ففيه غاية التواضع.
١٠٩ - باب استحباب الأكل بثلاث أصابع واستحباب لعق الأصابع
اغتناماً لبركة الطعام، نعم يكره لعقها في أثناء الأكل لأنه يعيدها إلى الطعام وعليها أثر
ريقه فيقذره (وكراهة مسحها قبل لعقها) لاحتمال كون ذلك الممسوح هو المبارك فيه من الطعام (واستحباب لعق القصعة) أي أخذ ما فيها بالأصبع ولحسه منه وذلك لما تقدم وإعمالاً للتواضع وكسر النفس (وأخذ اللقمة التي تسقط منه وأكلها) ما لم تتنجس ويتعذر تطهيرها، فإن تعذر تطهيرها أطعمها للحيوان ولا يتركها للشيطان، وإن أمكنه تطهيرها فينبغي فعل ذلك وتناولها بعدها (وجواز مسحها) أي الأصابع (بعد اللعق) أي اللحس لها (بالساعد) هي قصبة الذراع (والقدم وغيرهما) كمسح اليد باليد.
١٧٤٨ - (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله إذا أكل أحدكم طعاماً) أي فيه رطوبة تعلق بالأصابع (فلا يمسح) ندباً (أصابعه) بمنديل ونحوه (حتى يلعقها) بفتح التحتية والمهملة: أي يلحسها هو اغتناماً للبركة وحرصاً عليها (أو) للتنويع (يلعقها) بضم التحتية وكسر المهملة: أي يلحسها من لا يقذر من ذلك منه من ولد وتلميذ ومريد (متفق عليه) روياه في الأطعمة من «صحيحيهما» ، ورواه أيضاً أحمد وأبو داود وابن ماجه كلهم من حديث ابن عباس، قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الترفه فزعموا أن لعق الأصابع أن يلعقها وبطن كفه إلى جهة وجهه مبتدئاً بالوسطى ثم السبابة ثم الإبهام. فعند الطبراني من حديث كعب بن عجرة قال «رأيت النبي يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام» والسرّ في ذلك أن الوسطى أكثر تلوّثاً لأنها أول داخل في الطعام ثم المسبحة، أشار إليه في «الفتح» .
٢٧٤٩ - (وعن كعب بن مالك) الأنصاري (رضي الله عنه قال؛ رأيت رسول الله يأكل بثلاث أصابع) قال العلماء: فيستحب الأكل بثلاث أصابع ولا يضم إليها الرابعة والخامسة
إلا لضرورة، فقد قيل إنه ربما كان في الأكل يرابع أصابعه وكان لا يأكل بأصبعين وقال: إن الشيطان يأكل بهما. وما أخرجه سعيد بن منصور من مرسل ابن شهاب «أن النبي إذا أكل يخمس» فمحمول على القليل النادر لبيان الجواز أو على المائع، فإن عادته في أكثر الأوقات هو الأكل بثلاث أصابع. قيل وإنما اقتصر عليها لأنه الأنفع، إذ الأكل بأصبع واحدة مع أنه فعل المتكبرين لا يستلذّ به الآكل ولا يستمري به لضعف ما يناله منه كل مرة، فهو كمن أخذ حقه حبة حبة، وبالأصبعين مع أنه فعل الشيطان ليس فيه استلذاذ كامل مع أنه مفوّت الفردية، والله وتر يحبّ الوتر، والخمس مع أنه فعل الحريص الفجع يوجب ازدحام الطعام على مجراه من المعدة فربما أفسد مجراه فأوجب الموت فوراً وفجأة (فإذا فرغ) أي من أكله (لعقها) بكسر المهملة: أي لحسها لما تقدم ومبالغة في التنظيف (رواه مسلم) في الأطعمة، ورواه أبو داود فيها من «سننه» ، ورواه الترمذي في «الشمائل» ، ورواه النسائي في الوليمة.
٣٧٥٠ - (وعن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله أمر بلعق الأصابع والصحفة) أي ومن النهي عن قرينه السابق في أول الباب، فإن النهي عن الشيء أمر بضده (وقال) مبيناً حكمة الأمر بذلك (إنكم) بكسر الهمزة على الاستئناف البياني ويجوز فتحها على تقدير لام التعليل قبلها (لا تدرون) أي لا تعلمون (في أي طعامكم) أي في أي جزء من أجزائه (البركة) أهي في المأكول أو الباقي بالأصبع أو الباقي بالقصعة ونحوها من اللقمة الساقطة ومن ثم استحب التقاطها كما تقدم، ويأتي دليله في الحديث عقب هذا، والبركة هنا والله أعلم ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوي على الطاعة وغير ذلك كما قال المصنف في «شرح مسلم» ، ثم ما علل به من الأمر باللعق في الحديث لا يمنع أن يكون له علة أخرى كما قال الحافظ ابن حجر، فقد تكون العلة هنا أيضاً كما قال عياض: ألا يتهاون بقليل الطعام: أي الباقي في آخر القصعة أو الساقط، وقد تكون العلة أيضاً كما قال ابن
دقيق العيد أن مسحها قبل لعقها فيه زيادة تلويث لما يمسح به مع الاستغناء عنه بالريق (رواه مسلم) وأحمد والنسائي وابن ماجه كما في «الجامع الصغير» .
٤٧٥١ - (وعنه أن رسول الله قال: إذا وقعت) سقطت (لقمة أحدكم) بضم اللام قال في «المصباح» : هو اسم لما يلقم في مرة كالجرعة اسم لما يجرع في مرة (فليأخذها) من الذي سقطت فيه ندباً (فليمط) بضم التحتية وكسر الميم وبالطاء المهملة، قال المصنف في «شرح مسلم» : حكى أبو عبيدة ماطه وأماطه: نحاه، وقال الأصمعي: أماطه لا غير، ومنه إماطة الأذى ومطت عنه: أي تنحيت (ما كان بها من أذى) الظرف بيان لإبهام مَّا، والمراد بالأذى هنا المستقذر من غبار وتراب ونحوه (وليأكلها) ندباً تحرصاً على البركة وحمل النفس على التواضع ومعاملة الشيطان بنقيض قصده كما قال (ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل) يكسر الميم وهو معروف، قال ابن فارس في «المجمل» : لعله مأخوذ من الندل وهو النقل. وقال غيره: من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به، قال أهل اللغة يقال تندلت بالمنديل، قال الجوهري: ويقال أيضاً تمندلت، وأنكرها الكسائي وتقدم هذا (حتى يلعق أصابعه) اقتصر عليه لأنه الأعم الأغلب فلا ينافي ما تقدم من قوله «حتى يلعق أصابعه أو يلعقها» لأن ذلك لمن له تبع لا يستقذر منه كما تقدم (فإنه لا يدري في أي طعامه البركة. رواه مسلم) في كتاب الأطعمة، ورواه ابن ماجه في الأطعمة من «سننه» ولم يذكر في الحديث لعق الأصابع.
٥٧٥٢ - (وعنه أن رسول الله قال: إن الشيطان) أل فيه للجنس، ويحتمل كونها للعهد: أي كبيرهم وهو إبليس (يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه) قال المصنف: فيه التحذير منه والتنبيه على ملازمته الإنسان في سائر تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترزه منه ولا يغترّ
بما يزينه له (حتى يحضره عند طعامه) ليلهيه عن ذكر الله تعالى فيستحل الطعام ويضرب على اللقمة بيده لتقع (فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى) الفاء الأول للتفريع والثانية رابطة للجواب بالشرط والثالثة للعطف، والإتيان بثم في قوله (ثم ليأكلها) لتراخي ما بين الأكل وسقوط اللقمة (ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ) أي من أكله (فليلعق أصابعه) أي واحداً بعد واحد كما تقدم سند الطبراني (فإنه لا يدري في أي طعامه البركة) وبفعله لما ذكر واستيعاب الطعام قدر حاجته استوعب ما هو مظنة لها (رواه مسلم) بل جعله المزي في «الأطراف» مع ما قبله حديثاً واحداً إلا أن الإسناد إلى جابر مختلف فيه وعبارته. وزاد جرير في أول حديثه «إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه» وحديثا جابر تقدم الكلام عليهما في باب اتباع السنة.
٦٧٥٣ - (وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا أكل طعاماً لعق) بكسر العين (أصابعه الثلاث) أي إذا اقتصر عليها كما هو غالب فعله في أكله، أما إذا أكل نحو مائع فكان بالخمس كما تقدم فيلعق الجميع (وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى) لتقبل عليها النفس (وليأكلها ولا يدعها للشيطان، وأمرنا) معطوف على كان ومعمولها (أن نسلت) بفتح النون وضم اللام أي نمسح (القصعة) ونتبع ما فيها من الطعام ومنه سلت الدم (وقال) معللاً للأثر بما ذكر في الحديث على طريق الاستئناف البياني النحوي (إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة. رواه مسلم) وهذه الأحاديث سبقت مشروحة في باب الأمر
بالمحافظة على السنة وفيما هنا بسط زائد على ما ذكر ثمة، وسبق حديث أنس في باب التواضع.
٧٧٥٤ - (وعن سعيد بن الحارث) تقدمت ترجمته (إنه سأل جابراً) على تقدير القول قبله: أي قال إنه سأل جابراً (رضي الله عنه عن الوضوء مما مست النار) من أكل ما مسته بخبز أو طبخ أو شتى أو قلى (فقال لا) أي لا وضوء، ثم بين مستنده في ذلك بقوله (قد) للتحقيق (كنا في زمن النبي لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلاً) وذلك لإعراضهم في عصره عن حظوظ النفوس واقتصارهم على أدائهم حقوقها (فإذا نحن وجدناه) من الوجود بضم الواو ضد العدم (لم يكن لنا مناديل) نمسح بها وضر الطعام (إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا) استثناء منقطع، والأكفّ بفتح الهمزة وضم الكاف وبتشديد الفاء جمع كف وهي مؤنثة. قال ابن الأنباري: وزعم من لا يوثق به أنها مذكرة ولا يعرف تذكيرها عمن يوثق بعلمه، وأما قولهم كف مخضب فعلى معنى قولهم ساعد مخضب، ويجمع في القلة على أكف كفلس وأفلس وفي الكثرة على كفوف كفلوس وهي الراحة مع الأصابع، سميت بذلك لأنها تكفّ الأذى عن البدن. والسواعد جمع ساعد: وهي من الإنسان ما بين المرفق والكف، سمي ساعداً لأنه يساعد الكف في بطشها وعملها والأقدام جمع قدم وهي مؤنثة وهي معروفة اهـ ملخصاً من «المصباح» ، والمعنى: أن الصحابة كانوا يمسحون ما بقي في أصابعهم بعد لعقها من لزوجة الطعام بما ذكر (ثم نصلي ولا نتوضأ) وهذا ناسخ لما جاء من الأمر بالوضوء عند أكل ما مست النار (رواه البخاري) في الأطعمة، ورواه ابن ماجه في سننه اهـ.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
وفيه: تواضعه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غاية التواضع.
[١٠٩- باب استحباب الأكل بثلاث أصابع]
واستحباب لعق الأصابع، وكراهة مسحها قبل لعقها
واستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة الَّتي تسقط منه وأكلها
وجواز مسحها بعد اللعق بالكف والقدم وغيرهما
يستحب لعق الأصابع بعد فراغه من الأكل. وأما لعقها في أثناء الأكل فمكروه؛ لأنه يعيدها إلى الطعام وعليها أثر ريقه.
[٧٤٨] عن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ... «إِذَا أكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً، فَلا يَمْسَحْ أَصَابِعَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَها» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
أي: يلعقها هو، أو يلعقها أهله، أو ولده، أو خادمه ومن لا يستقذر منه. قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الطرفه، فزعموا أن لعق الأصابع مستقبح.
[٧٤٩] وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: رأيتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأكُلُ بثَلَاثِ أصابعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا. رواه مسلم.
يستحب الأكل بثلاث أصابع إذا كان الطعام غير مائع. وما ورد أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكل بخمس فمحمول على بيان الجواز.
[٧٥٠] وعن جابر - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: «إنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ» . رواه مسلم
قيل: أن البركة هنا والله أعلم ما يحصل به التغذية، وتسلم عاقبته من أذى. ويقوي على الطاعة وغير ذلك. وقد تكون العلة هنا أن لا يتهاون بقليل الطعام أي الباقي في آخر القصعة، أو الساقط.
[٧٥١] وعنه: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ، فَلْيأخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَان، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيل حَتَّى يَلْعَقَ أصَابِعَهُ، فَإنَّهُ لا يَدْري في أيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ» . رواه مسلم.
في الحديث: استحباب إماطة التراب ونحوه عن اللقمة إذا سقطت، وأكلها تحرصًا على البركة، وحملاً للنفس على التواضع ومعاملة للشيطان بنقيض قصده.
[٧٥٢] وعنه: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأنِهِ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فإذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأخُذْهَا فَليُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً، ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا للشَّيْطَانِ، فإذا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أصابِعَهُ، فإنَّهُ لا يَدْري في أيِّ طعامِهِ البَرَكَةُ» . رواه مسلم.
فيه: التحذير من الشيطان، والتنبيه على ملازمته الإنسان في سائر تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يزينه له ليلهيه عن ذكر الله تعالى.
[٧٥٣] وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أكَلَ طَعَاماً، لَعِقَ أصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وقال: «إِذَا سقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ