١٣٤ - باب استحباب إعادة السلام عَلَى من تكرر لقاؤه عَلَى قرب بأن دخل ثم خرج…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث ٨٥٩

الحديث رقم ٨٥٩ من كتاب «كتاب السلام» في رياض الصالحين، تحت باب: باب استحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه على قرب بأن دخل ثم خرج ثم دخل في الحال، أو حال بينهما شجرة ونحوهما.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١٣٤ - باب استحباب إعادة السلام على من تكرر…

١٣٤ - باب استحباب إعادة السلام عَلَى من تكرر لقاؤه عَلَى قرب بأن دخل ثم خرج ثُمَّ دخل في الحال، أَو حال بينهما شجرة ونحوهما

٨٥٩ - عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - في حديثِ المسِيءِ صلاته: أنّه جَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ١٣٤ - باب استحباب إعادة السلام على من تكرر…

دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، فدخل بعده رجل فصلى ركعتين مسرعًا، ولم يطمئن في قيامه وركوعه وسجوده، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُه في صلاته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ناحية المسجد فسلم عليه، فردَّ عليه السلام، وقال له:

ارجع فأعد صلاتك؛ فإنك لم تصل.

فرجع يصلي مسرعًا كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له:

ارجع فصل؛ فإنك لم تصل، فَعَل ذلك ثلاثًا.

فقال الرجل: والذي بَعثك بالحق، ما أحسن غير هذا فعلّمني، فقال له صلى الله عليه وسلم:

إذا قُمتَ إلى الصلاة فكبّر تكبيرة الإحرام، ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا بأن تجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك وتمكَّن لركوعك، ثم ارفع وأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها وتستوي قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا بأن تمكِّن الجبهة مع الأنف، واليدين والركبتين وأطراف أصابع القدمين على الأرض، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا بين السجدتين، ثم افعل ذلك في كل ركعة من صلاتك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذه الأركان للصلاة، لا تسقط لا سهوًا ولا جهلًا، بدليل أمر المصلي بالإعادة، ولم يَكتفِ النبي عليه الصلاة والسلام بتعليمه.
  • الطمأنينة ركن من أركان الصلاة.
  • قال النووي: وفيه أن من أخلَّ ببعض واجبات الصلاة لا تصح صلاته.
  • قال النووي: وفيه الرفق بالمتعلم والجاهل وملاطفته، وإيضاح المسألة له وتلخيص المقاصد، والاقتصار في حقه على المهم دون المكملات التي لا يحتمل حاله حفظها والقيام بها.
  • قال النووي: وفيه أن المفتي إذا سئل عن شيء وكان هناك شيء آخر يحتاج إليه السائل ولم يسأله عنه يستحب له أن يذكره له، ويكون هذا من النصيحة لا من الكلام فيما لا يعني.
  • فضيلة الاعتراف بالتقصير لقوله: "لا أحسن غيره فعلمني".
  • قال ابن حجر: وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطلب المتعلم من العالم أن يعلمه.
  • استحباب السلام عند اللقاء، ووجوب رده، وأنه يستحب تكراره إذا تكرر اللقاء وإنْ قرُب العهد، وأنه يجب رده في كل مرة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ١٣٤ - باب استحباب إعادة السلام على من تكرر…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب استحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه على قرب بأن دخل ثم خرج في الحال أو حال بينهما شجرة ونحوها

٨٥٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء صلاته أنه جاء فصلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم حتى فعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه

٨٦٠ - وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه رواه أبو داود

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

١٣٤ - باب استحباب إعادة السلام

أي ذكره عند اللقاء (على من تكرر لقاؤه على قرب بأن دخل) أي مكان حصل به إدباره عن القوم الذين كان معهم على قرب، وقوله (ثم خرج) أي فوراً كما يدل عليه قوله على قرب وقوله (ثم دخل في الحال) أي وخرج منه فثم فيه مستعارة بمعنى الفاء (أو حال بينهما مشجرة) تمنع من رؤية أحدهما الآخر لغلظ أصلها، فإن لم تحل لرقتها ويرى كل منهما صاحبه مع وجودها بينهما فلا لانتفاء الحيلولة العرفية (ونحوها) كجدار وجبل.

١٨٥٩ - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء صلاته) بالنصب على المفعولية ويجوز الرفع على الإسناد كجري النهر وترك تأنيث الفاعل لأن التأنيث مجازي وهو رافع ابن خلاد الزرقي الأنصاري رضي الله عنه (أنه جاء) إلى المسجد (فصلى) أي تحيته والنبي ينظر إلى صلاته (ثم جاء إلى النبي) قال الزركشي في أحكام المساجد: فيه أن السنة لداخل المسجد، وفيه جماعة أنه يقدم تحيته على السلام عليهم وذلك لأن حتى الله تعالى مقدم على حق عباده (فرد عليه السلام فقال) أي بعد رده عليه حالاً (ثم جاء) أي من مصلاه إلى النبي وقد فصل بينه وبينه فاصل كسارية ونحوها بدليل قوله (فسلم على النبي) أي فرد عليه (حتى فعل ذلك ثلاث مرات) وإنما تركه يصلي ثانياً مع إخلاله بها أولاً ثم ثالثاً مع إخلاله بها ثانياً قيل لتجويزه ذلك الصحابي بمصححاتها، وإنما تساهل في استيفاء ذلك فلذا لما أخبره آخراً بأنه لا يعلم سوى ما يعمل أرشده إلى بيان ذلك وليس ذلك من تأخير البيان عن الحاجة (متفق عليه) .

٢٨٦٠ - (وعنه عن رسول الله قال: إذا لقي) بكسر القاف (أحدكم) والظاهر أن المراد به معنى العموم لكونه في سياق الشرط وهو الأقرب (أخاه) عبر به بعثاً على أداء ما بعده (فليسلم عليه) أي يبدأ به ندباً (فإن حال بينهما شجر أو جدار أو حجر) يمنع الرؤية بحيث يعد فاصلاً عرفياً بدليل قوله (ثم لقيه) وثم فيه المراد بها ما يشمل حصول التلاقي عن قرب (فليسلم عليه) أي يأتي به حينئذ لأن هذا لقاء جديد وهو مقتضي لطلب البدء بالسلام ولا يمنع قرب ما قبله له (رواه أبو داود) ورواه ابن ماجه والبيهقي في «شعب الإيمان» .

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

قال المهلب: تسليم الماشي لتشبيهه بالداخل على أهل المنزل، وتسليم الراكب لئلا يتكبر بركوبه فيرجع إلى التواضع، وتسليم القليل لأجل حق الكثير لأن حقهم أعظم.

قوله: «والصغير على الكبير» . قال ابن بطال: وذلك لأن الصغير مأمور بتوقير الكبير والتواضع له.

[٨٥٨] وعن أَبي أُمَامَة صُدَيِّ بن عجلان الباهِلي - رضي الله عنه - قال: قَالَ ... رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَوْلى النَّاسِ بِاللهِ مَنْ بَدَأهُمْ بِالسَّلامِ» . رواه أَبُو داود بإسنادٍ جيدٍ.

ورواه الترمذي عن أَبي أُمَامَةَ - رضي الله عنه -، قِيلَ: يَا رسول الله، الرَّجُلانِ يَلْتَقِيَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ؟ ، قَالَ: «أَوْلَاهُمَا بِاللهِ تَعَالَى» . قَالَ الترمذي: «هَذَا حديث حسن» .

صار البادئ بالسلام أولى بالله لما صنع من المبادرة إلى طاعة الله والمسارعة إليها. وروى البيهقي في " شعب الإِيمان " عن ابن مسعود يرفعه: «إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل لأنه ذكرهم السلام وإن لم يردوا عليه رد عليه ملأ خير منهم وأطيب» .

[١٣٤- باب استحباب إعادة السلام]

عَلَى من تكرر لقاؤه عَلَى قرب بأن دخل ثم خرج ثُمَّ دخل في الحال، أَو حال بينهما شجرة ونحوها

[٨٥٩] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - في حديثِ المسِيءِ صلاته: أنّه

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب استحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه على قرب بأن دخل ثم خرج في الحال أو حال بينهما شجرة ونحوها

٨٥٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء صلاته أنه جاء فصلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم حتى فعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه

٨٦٠ - وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه رواه أبو داود

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

١٣٤ - باب استحباب إعادة السلام

أي ذكره عند اللقاء (على من تكرر لقاؤه على قرب بأن دخل) أي مكان حصل به إدباره عن القوم الذين كان معهم على قرب، وقوله (ثم خرج) أي فوراً كما يدل عليه قوله على قرب وقوله (ثم دخل في الحال) أي وخرج منه فثم فيه مستعارة بمعنى الفاء (أو حال بينهما مشجرة) تمنع من رؤية أحدهما الآخر لغلظ أصلها، فإن لم تحل لرقتها ويرى كل منهما صاحبه مع وجودها بينهما فلا لانتفاء الحيلولة العرفية (ونحوها) كجدار وجبل.

١٨٥٩ - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء صلاته) بالنصب على المفعولية ويجوز الرفع على الإسناد كجري النهر وترك تأنيث الفاعل لأن التأنيث مجازي وهو رافع ابن خلاد الزرقي الأنصاري رضي الله عنه (أنه جاء) إلى المسجد (فصلى) أي تحيته والنبي ينظر إلى صلاته (ثم جاء إلى النبي) قال الزركشي في أحكام المساجد: فيه أن السنة لداخل المسجد، وفيه جماعة أنه يقدم تحيته على السلام عليهم وذلك لأن حتى الله تعالى مقدم على حق عباده (فرد عليه السلام فقال) أي بعد رده عليه حالاً (ثم جاء) أي من مصلاه إلى النبي وقد فصل بينه وبينه فاصل كسارية ونحوها بدليل قوله (فسلم على النبي) أي فرد عليه (حتى فعل ذلك ثلاث مرات) وإنما تركه يصلي ثانياً مع إخلاله بها أولاً ثم ثالثاً مع إخلاله بها ثانياً قيل لتجويزه ذلك الصحابي بمصححاتها، وإنما تساهل في استيفاء ذلك فلذا لما أخبره آخراً بأنه لا يعلم سوى ما يعمل أرشده إلى بيان ذلك وليس ذلك من تأخير البيان عن الحاجة (متفق عليه) .

٢٨٦٠ - (وعنه عن رسول الله قال: إذا لقي) بكسر القاف (أحدكم) والظاهر أن المراد به معنى العموم لكونه في سياق الشرط وهو الأقرب (أخاه) عبر به بعثاً على أداء ما بعده (فليسلم عليه) أي يبدأ به ندباً (فإن حال بينهما شجر أو جدار أو حجر) يمنع الرؤية بحيث يعد فاصلاً عرفياً بدليل قوله (ثم لقيه) وثم فيه المراد بها ما يشمل حصول التلاقي عن قرب (فليسلم عليه) أي يأتي به حينئذ لأن هذا لقاء جديد وهو مقتضي لطلب البدء بالسلام ولا يمنع قرب ما قبله له (رواه أبو داود) ورواه ابن ماجه والبيهقي في «شعب الإيمان» .

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

قال المهلب: تسليم الماشي لتشبيهه بالداخل على أهل المنزل، وتسليم الراكب لئلا يتكبر بركوبه فيرجع إلى التواضع، وتسليم القليل لأجل حق الكثير لأن حقهم أعظم.

قوله: «والصغير على الكبير» . قال ابن بطال: وذلك لأن الصغير مأمور بتوقير الكبير والتواضع له.

[٨٥٨] وعن أَبي أُمَامَة صُدَيِّ بن عجلان الباهِلي - رضي الله عنه - قال: قَالَ ... رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَوْلى النَّاسِ بِاللهِ مَنْ بَدَأهُمْ بِالسَّلامِ» . رواه أَبُو داود بإسنادٍ جيدٍ.

ورواه الترمذي عن أَبي أُمَامَةَ - رضي الله عنه -، قِيلَ: يَا رسول الله، الرَّجُلانِ يَلْتَقِيَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ؟ ، قَالَ: «أَوْلَاهُمَا بِاللهِ تَعَالَى» . قَالَ الترمذي: «هَذَا حديث حسن» .

صار البادئ بالسلام أولى بالله لما صنع من المبادرة إلى طاعة الله والمسارعة إليها. وروى البيهقي في " شعب الإِيمان " عن ابن مسعود يرفعه: «إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل لأنه ذكرهم السلام وإن لم يردوا عليه رد عليه ملأ خير منهم وأطيب» .

[١٣٤- باب استحباب إعادة السلام]

عَلَى من تكرر لقاؤه عَلَى قرب بأن دخل ثم خرج ثُمَّ دخل في الحال، أَو حال بينهما شجرة ونحوها

[٨٥٩] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - في حديثِ المسِيءِ صلاته: أنّه

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.4 / 29.5
الإضاءة 98%
البدر بعد 1 يوم
سبحان الله وبحمده