«كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟» قَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا…

الإسلام > حديث > سنن الدارمي > حديث ٢٣٦٧

الحديث رقم ٢٣٦٧ من كتاب «ومن كتاب الحدود» في سنن الدارمي، تحت باب: باب في الحكم بين أهل الكتاب إذا تحاكموا إلى حكام المسلمين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كيف تفعلون بمن زنى منكم؟» قالوا: لا نجد…

«كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟» قَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يَدْرُسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ، عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَالُوا: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا قَرِيبًا، مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ ⦗١٤٩٦⦘ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَجْنَأُ عَلَيْهَا، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ

[تعليق المحقق] إسناده صحيح وزهير هو: ابن معاوية والحديث متفق عليه

سند حديث: ٢٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ…

٢٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ، جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كيف تفعلون بمن زنى منكم؟» قالوا: لا نجد…

عندما حصل الزِّنا عند اليَهود بَيْنَ رجل وامرأَة في العهد النبوي جَاءُوا إلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُرِيدُونَ أَنَّ يَحْكُمَ بَيْنَهُم، لعلّهم يجدون حُكْمَاً أَخَفَّ مِّمَّا فِي التَّوْرَاةِ، وهو الرجم، فَسَأَلَهُم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن حُكْمِ الله فِي التَّوْرَاةِ، ليفضحهم لا ليعمل بها، فَكَذَبُوا عليه وقالوا: الحُكْم عندهم فَضْحُ الزَّانِيَيْن. فَكَذَّبَهَم عَبْدُ اللهِ بْنُ سلام رضي الله عنه ، وعندَما فَتَحُوا التَّوْرَاةَ وجَدُوا الحُكْمَ فِيها بِرَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَن فَأَمَرَ بِهما فُرُجِمَا.
وشريعتنا حاكمة على غيرها من الشرائع، وناسخة لها، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سألهم عن حكم التوراة في الرجم؛ ليقيم عليهم الحجة من كتابهم الذي أنكروا أن يكون فيه رجم المحصن، وليبيِّن لهم أن كتب الله متفقة على هذا الحكم الخالد، الذي فيه ردع المفسدين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوبُ حدِّ الذمي إذا زنا، وإقامةُ الحدود عليهم فيما يَعْتَقِدُون تَحْرِيمَه.
  • أنَّ الإحْصَانَ لَيْسَ من شَرْطِهِ الإسلام، بل يقام حد الرجم على المتزوج ولو كان كافراً إذا زنى.
  • أنَّ حَدَّ الْمُحْصَن إذا زنا الرَّجْمُ بالْحِجارة حتَّى يموت.
  • أنَّ اليَهُودَ أَهْلُ تَغْييرٍ وَتَبْدِيلٍ لِكِتَابِ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِم، تَبْعَاً لِأَهْوَائِهِم وأَغْرَاضِهِم.
  • أنَّ الكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِالْأَحْكَامِ الْفَرْعِيَةِ، ومُعاقَبُونَ عَلَيْها.
  • الحديث دليل للقاعدة الأصولية: أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه بشرعنا.
  • في الحديث أيضًا منقبة ظاهرة لعبد الله بن سلام -رضي الله عنه-.
  • الحث على إظهار العلم وبيانه وتحريم كتمانه وتوبيخ مبدله ومحرفه والرجوع إلى النصوص وإقامة الدليل على الخصم من قبل نفسه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله