«جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ…

الإسلام > حديث > سنن الدارمي > حديث ٢٥٧٥

الحديث رقم ٢٥٧٥ من كتاب «ومن كتاب البيوع» في سنن الدارمي، تحت باب: باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جئت تسأل عن البر والإثم؟» قال: قلت: نعم…

«جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَهُ، وَقَالَ: «اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ يَا وَابِصَةُ - ثَلَاثًا - الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»

[تعليق المحقق] إسناده ضعيف لانقطاعه. الزبير أبو عبد السلام لم يسمع من أيوب

سند حديث: ٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ…

٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِوَابِصَةَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جئت تسأل عن البر والإثم؟» قال: قلت: نعم…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم، فقال: إن أعظم خصال البر حسن الخُلُق مع الله بالتقوى، ومع الخَلْق باحتمال الأذى، وقلة الغضب، وبسط الوجه، وطيب الكلام، والصلة والطاعة واللطف والمبرة وحسن العشرة والصحبة. وأن البر ما سكن إليه القلب والنفس.
وأما الإثم فما تحرك في النفس من المشتبهات وتردد دون أن ينشرح الصدر له، وحصل في القلب منه الشك، والخوف من كونه ذنبًا، ولم تُرد أن تظهره لكونه قبيحًا لأعيان وأماثل الناس وكُمَّلِهم، وذلك لأن النفس بطبعها تحب اطلاع الناس على خيرها، فإذا كَرِهَت الاطلاع على بعض أفعالها فهو إثم لا خير فيه؛ وإن أفتاك الناس فلا تأخذ بفتواهم ما دامت علامة الشبهة تتردد في نفسك فإن الفتوى لا تزيل الشبهة ما دامت الشبهة صحيحة وكان المفتي يفتي بغير علم؛ أما إذا كانت الفتوى بناء على دليل شرعي فالواجب على المستفتي الرُّجوعُ إليه، وإنْ لم ينشرح له صدرُه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحثُّ على مكارم الأخلاق؛ لأنّ حسن الخلق من أعظم خصال البر.
  • الحق والباطل لا يلتبس أمرُهما على المؤمن، بل يعرف الحق بالنور الذي في قلبه، وينفر عن الباطل فينكره.
  • من علامات الإثم قلق القلب واضطرابه، وكراهة اطلاع الناس عليه.
  • قال السندي: هذا في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الناس فيها بتعيين أحد الطرفين؛ وإلا فالمأمور به في الشرع من غير ظهور دليل فيه على خلاف ذلك من البر، والمنهي عنه كذلك من الإثم، ولا حاجة فيهما إلى استفتاء القلب وطمأنينته.
  • المخاطَب في الحديث أصحاب الفطرة السليمة، لا أصحاب القلوب المنكوسة التي لا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا إلا ما أُشرِبتْ من هواها.
  • قال الطيبي: قيل فُسِّرَ البر في الحديث بمعان شتى، ففسَّره في موضع بما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، وفسره في موضع بالإيمان، وفي موضع بما يقربك إلى الله، وهنا بحسن الخلق، وفسر حسن الخلق: باحتمال الأذى وقلة الغضب وبسط الوجه وطيب الكلام، وكلها متقاربة في المعنى.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر