«كَانَتِ امْرَأَتَانِ جَارَتَانِ كَانَ بَيْنَهُمَا صَخَبٌ، فَرَمَتْ…

الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٤٨٢٨

الحديث رقم ٤٨٢٨ من كتاب «[٤٥] كتاب القسامة» في سنن النسائي، تحت باب: (٤٠)، (٤١) - صفة شبه العمد، وعلى من دية الأجنة وشبه العمد، وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كانت امرأتان جارتان كان بينهما صخب، فرمت…

«كَانَتِ امْرَأَتَانِ جَارَتَانِ كَانَ بَيْنَهُمَا صَخَبٌ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ

⦗٥٢⦘

فَأَسْقَطَتْ غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعَرُهُ مَيِّتًا، وَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ، فَقَالَ عَمُّهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللهِ غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعَرُهُ؟ فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إِنَّهُ كَاذِبٌ، إِنَّهُ وَاللهِ مَا اسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكِهَانَتِهَا! إِنَّ فِي الصَّبِيِّ غُرَّةً». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةَ، وَالْأُخْرَى أُمَّ غُطَيْفٍ.

سند حديث: ٤٨٢٨ - أَخْبَرَنَا ‌أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ…

٤٨٢٨ - أَخْبَرَنَا ‌أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ‌عَمْرٌو، عَنْ ‌أَسْبَاطَ ، عَنْ ‌سِمَاكٍ ، عَنْ ‌عِكْرِمَةَ ، عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كانت امرأتان جارتان كان بينهما صخب، فرمت…

اختصَمت امرأتان ضرتان من قبيلة هُذَيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ صغير، لا يَقتل غالباً، ولكنَّه قتلها وقتل جنينَها الذي في بطنها.
فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية الجنين، عبداً أو أمة، سواءً أكان الجنينُ ذكراً أم أنثى، وتكون ديته على القاتلة.
وقضى للمرأة المقتولة بالدية، لكون قتلها شبه عمد، وتكون على عاقلة المرأة، لأن مبناها على التناصُر والتعادل، ولكون القتل غير عمد.
وبما أن الدية ميراث بعد المقتولة فقد أخذها ولدها ومن معهم من الورثة، وليس للعاقلة منه شيء.
فقال حَمَلُ بنُ النابغة -وهو والد القاتلة-: يا رسول الله، كيف نغرمُ مَن سقطَ ميتاً، فلم يأكل، ولم يشرب، ولم ينطق، حتى تُعرَفَ بذلك حياته؟ يقول ذلك بأسلوبٍ خطابي مسجُوع.
فكرِه النبي صلى الله عليه وسلم مقالَته، لما فيها من ردِّ الأحكام الشرعية بهذه الأسجاع المتكلفة المشابهة لأسجاع الكهان الذين يأكلون بها أموال الناس بالباطل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذا الحديث أصلٌ في النوع الثالث من القتل، وهو [شِبه العمد]، وهو أن يَقصِد الجاني الجنايةَ بما لا يقتل غالباً، كالقتل بالحجر الصغير، أو العصا الصغيرة فحكم هذا النوع من القتل، أن تُغَلَّظَ الدِّيَةُ على القاتل ولا يقتل.
  • أنَّ دية شِبه العمد ومثله الخطأ تكون على عاقِلة القاتل، وهم الذكور من عَصَبَتِه القريبون والبعيدون، ولو لم يكونوا وارثين.
  • أنَّ دِية الجنينِ الذي سقط ميتا بسبب الجناية غرة عبد أو أمة، قدَّر الفقهاء قيمة هذه الغرة بخمس من الإبل.
  • أن الدية تكون ميراثا بعد المقتول، لورثة الجنين؛ لأنها بدل نفسه، وليس للعاقلة فيها شيء.
  • رفع الجناية للحاكم.
  • ذم التشبه بالكفار في ألفاظهم.
  • ذم السجع المتكلف في معرض مدافعة الحق، وأما ما يقع منه عفوا فلا يشمله المنع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 16.7 / 29.5
الإضاءة 96%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
الله أكبر