قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ جَاءَنِي…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٦٢٠٨

الحديث رقم ٦٢٠٨ من كتاب «باب بدء الخالق» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر خبر شنع به المعطلة وجماعة لم يحكموا صناعة الحديث على منتحلي سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: لو جاءني الداعي الذي جاء إلى يوسف لأجبته…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ جَاءَنِي الدَّاعِي الَّذِي جَاءَ إِلَى يُوسُفَ لَأَجَبْتُهُ، وَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ» . (١)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» ، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا مَدْحَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ خِطَابُ الْخَبَرِ فِي الْمَاضِي. [٣: ٤]

ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ وَجَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ حَرَّمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ

٦٢٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ

يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» (١) .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ «لَمْ

يُرِدْ بِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} [البقرة: ٢٦٠] وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِ، يُرِيدُ: فِي دُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ رَبَّهُ عَمَّا سَأَلَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ «بِهِ فِي الدُّعَاءِ لَأَنَّا إِذَا دَعَوْنَا رُبَّمَا يُسْتَجَابُ لَنَا، وَرُبَّمَا لَا يُسْتَجَابُ، وَمَحْصُولُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا التَّعْلِيمُ لِلْمُخَاطَبِ لَهُ» (١) . [٣: ٤]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سند حديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: لو جاءني الداعي الذي جاء إلى يوسف لأجبته…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر الأنبياء أولى وأحرى بتطرق الشك في الإيمان، لو فُرِض وقُدِّر في إيمان الأنبياء عليهم السلام فضلًا من إبراهيم الذي هو خليل الرحمن، عندما قال: {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260]، فليس سؤاله رؤية الإحياء؛ للشك في قدرة الله تعالى على الإحياء، بل طلبًا لكمال طمأنينة القلب وزيادة الإيمان، وقال: رحِم الله لوط عليه السلام، لقد كان يلتجئ من أذية قومه إلى ركن شديد قوي، وهو الله تعالى، فإنه أشد الأركان وأقواها، ولو لبثتُ في السجن مدة ما لبث يوسف عليه السلام، وهي بضع سنين ما بين الثلاث إلى التسع، لأسرعت الإجابة في الخروج من السجن، ولَمَا قَدَّمت طلب ظهور البراءة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز طلب زيادة اليقين.
  • الإيمان يزيد وينقص.
  • مشروعية الدفاع عن المسلم؛ فإن النبي صلي الله عليه وسلم دافع عن تطرق الشك إلى إبراهيم عليه السلام، حيث إن بعضهم قال: شك إبراهيم، ولم يشك نبينا صلى الله عليه وسلم على ما قيل.
  • إظهار وصف فضل أهل الفضل للناس، فإن النبي صلي الله عليه وسلم وصف يوسف عليه السلام بالصبر والأناة، حيث لم يبادر بالخروج من السجن الطويل، بل قال لرسول الملك: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50].
  • تواضع النبي صلي الله عليه وسلم.
  • إذا اتهم المسلم بشيء ما ثم ظهرت براءته منه فينبغي له أن يظهر للناس تلك البراءة، كما طلب يوسف عليه السلام ذلك، وفضله على راحة نفسه بالخروج من السجن مع مشقته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20 / 29.5
الإضاءة 72%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل