«قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 1077

الحديث رقم 1077 من كتاب «أبواب سجود القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى…

«قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ، قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁.» وَزَادَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ.

سند حديث: ١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى…

١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى…

معنى الحديث: "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قرأ يوم الجمعة على المِنْبَر بسورة النَّحل حتى إذا جاء السَّجدة "
عند قوله تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 49، 50]
"نَزل، فسجد وسجد الناس" نزل من على المِنْبَر وسجد على الأرض وسجد الناس معه.
"حتى إذا كانت الجمعة القَابِلة قَرأ بها" أي: بسورة النَّحل، "حتى إذا جاء السَّجدة" أي: حتى إذا قرأ الآية التي فيها سجدة، وتأهب الناس للسجود لم يُسجد رضي الله عنه ، ومنعهم من السُّجود كما في رواية الموطأ : "فتَهيَّأ الناس للسجود فقال على رِسْلِكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نَشاء فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا"
ثم قال رضي الله عنه : "يا أيُّها الناس إنا نَمُرُّ بالسُّجود، فمن سَجد، فقد أصاب ومن لم يسجد، فلا إثم عليه" يعني: نَمُرُّ بالآيات التي فيها سَجدة، فمن سَجد فيها فقد أصاب السُّنة ومن لم يسجد فلا إثم عليه.
"ولم يسجد عمر رضي الله عنه " لبيان أن سجود التِّلاوة ليس واجبا.
وفي رواية: «إن الله لم يَفرض السُّجود إلا أن نشاء» أي : لم يوجبه علينا إلا إن شِئنا السُّجود سجدنا وإن لم نشأ لم نَسجد. وفي رواية: "يا أيُّها الناس، إنا لم نُؤمر بالسُّجود" فالحاصل: أن هذا الأثر من أمير المؤمنين قاله في خطبة الجمعة، أمام الصحابة كلهم، فلم يُنكر عليه أحد منهم؛ فدلَّ على عدم المعارضة، فحينئذٍ يكون قول الصحابي حجة، لاسيما الخليفة الرَّاشد، الذي هو أولى باتباع السُّنة، وبحضور جميع الصحابة، فيكون إجماعًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب سجود التلاوة، ثم إنه -رضي الله عنه- قاله بمحضر من الصحابة ولم ينكره عليه أحد، فكان إجماعًا سكوتيًا.
  • فيه جواز قراءة سورة فيها سجدة في خطبة الجمعة.
  • فيه أن الفَصل اليَسير في خطبة الجمعة لا يؤثر على صحتها.
  • فيه أن سجود التلاوة لا يؤثر على صحة خطبة الجمعة.
  • جواز قراءة سورة النَّحل في خطبة الجمعة.
  • النُّزول من على المِنْبَر لأداء سجدة التِّلاوة، لكن هذا يُقيد بما إذا كان لا يمكنه السُّجود عليه؛ لضيق المكان، فينزل ويسجد وإن أمكنه سجد عليه.
  • أن المُستمع تَبَع للقارئ، فإن سَجد، سجد المُستمع معه وإلا فلا .
  • فيه أن السُّنة يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها .
  • فيه أن خليفة المسلمين هو من يتولى خُطبة الجمعة.
  • فيه فقه عمر -رضي الله عنه- وحرصه على بيان ونشر السُّنة.
  • فيه فضل سورة النَّحل؛ لأن عمر -رضي الله عنه- كرر قراءتها في جمعتين.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يزيد، هو النَّمر بن جبل (١)، وتُوفِّي السَّائب فيما قاله أبو نُعيمٍ: سنة اثنتين وثمانين، وهو آخر من مات بالمدينة من الصَّحابة (لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ القَاصِّ) بتشديد الصَّاد المهملة، الَّذي يقرأ (٢) القصص والأخبار والمواعظ لكونه ليس قاصدًا لتلاوة القرآن، أو لا يكون قاصدًا للسَّماع، أو كان يسمعه ولم يكن يستمع، أو كان لم يجلس له، فلا يسجد، قال الحافظ ابن حجر: ولم أقف على هذا الأثر موصولًا. انتهى.

١٠٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد التَّيميُّ (٣) الرَّازيُّ، المعروف بالصَّغير (قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصَّنعانيُّ (٤) (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز المكِّيَّ (أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضمِّ الميم وفتح اللَّام، عبد الله بن عُبيد الله، واسم أبي مُلَيكة: زهير بن عبد الله الأحول (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عثمان (٥) (التَّيْمِيِّ) القرشيِّ (عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهُدَيْرِ) بضمِّ الهاء وفتح الدَّال المهملة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة ثمَّ راءٍ (التَّيْمِيِّ) القرشيِّ المدنيِّ التَّابعيِّ الجليل (-قَالَ أَبُو بَكْرٍ) أي: ابن أبي مليكة: (وَكَانَ رَبِيعَةُ) بن عبد الله بن الهدير (مِنْ خِيَارِ النَّاسِ-، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ

عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁) الجارُّ مُتعلِّقٌ بـ «أخبرني» والأوَّل وهو «عن عثمانَ» متعلِّقٌ بمحذوفٍ، لا بـ «أخبرني»؛ لأنَّ حرفي جرٍّ بمعنًى لا يتعلَّقان بفعلٍ واحدٍ، والتَّقدير: أخبرني أبو بكرٍ راويًا عن عثمان عن ربيعة عن قصَّة حضوره مجلس عمر أنَّه: (قَرَأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ) ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ. يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٤٩ - ٥٠] (نَزَلَ) عن المنبر (فَسَجَدَ) على الأرض (وَسَجَدَ النَّاسُ) معه (حَتَّى إِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا) أي: بسورة النَّحل (حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ) ولأبي ذَرٍّ: «جاءت السَّجدة» (قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «إنَّما» بزيادة ميمٍ بعد النُّون (نَمُرُّ بِالسُّجُودِ) أي: بآيته (فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ) السُّنَّة (وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) ظاهرٌ في عدم الوجوب لأنَّ انتفاء الإثم عمَّن (١) ترك الفعل مختارًا يدلُّ على عدم وجوبه، وقد قاله بمحضرٍ من الصَّحابة، ولم ينكره عليه أحدٌ، فكان إجماعًا سكوتيًّا (وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁، وَزَادَ نَافِعٌ) مولى ابن عمر، أي: وقال ابن جريجٍ: أخبرني ابن أبي مليكة بالإسناد السَّابق أنَّ نافعًا زاد (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄) ممَّا هو موقوفٌ عليه (إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ) ولأبي ذَرٍّ: «لم يفرضْ علينا السُّجود» أي: بل هو سنَّةٌ، وأجاب بعض الحنفيَّة بالتَّفرقة بين الفرض والواجب على قاعدتهم بأنَّ نفي الفرض لا يستلزم نفي الوجوب، وأُجِيبَ بأنَّ انتفاء الإثم عن التَّرك مختارًا يدلُّ على النَّدبيَّة (إِلَّا أَنْ نَشَاءَ) السُّجودَ، فالمرء مخيَّرٌ: إن شاء سجد، وإن شاء ترك، وحينئذٍ فلا وجوبَ، وادِّعاءُ المزِّيِّ كالحميديِّ أنَّ هذا معلَّقٌ غير موصولٍ وهمٌ، ويشهد لاتِّصاله أنَّ عبد الرَّزَّاق قال في «مصنَّفه» عن ابن جريجٍ: أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة … فذكره، وقال في آخره: قال ابن جريجٍ: وزادني نافعٌ عن ابن عمر: أنَّه قال: «لم يفرض علينا السُّجود إلَّا أن نشاء»، وكذلك رواه الإسماعيليُّ والبيهقيُّ وغيرهما، قاله في «الفتح».

(١١) (بابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا) أي: بتلك السَّجدة، لا يكره له ذلك خلافًا لمالك حيث قال بكراهة ذلك في الفريضة الجهرية والسِّرِّيَّة منفردًا أو في جماعةٍ، وسقط لفظ «بها» للأَصيليِّ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يزيد، هو النَّمر بن جبل (١)، وتُوفِّي السَّائب فيما قاله أبو نُعيمٍ: سنة اثنتين وثمانين، وهو آخر من مات بالمدينة من الصَّحابة (لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ القَاصِّ) بتشديد الصَّاد المهملة، الَّذي يقرأ (٢) القصص والأخبار والمواعظ لكونه ليس قاصدًا لتلاوة القرآن، أو لا يكون قاصدًا للسَّماع، أو كان يسمعه ولم يكن يستمع، أو كان لم يجلس له، فلا يسجد، قال الحافظ ابن حجر: ولم أقف على هذا الأثر موصولًا. انتهى.

١٠٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد التَّيميُّ (٣) الرَّازيُّ، المعروف بالصَّغير (قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصَّنعانيُّ (٤) (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز المكِّيَّ (أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضمِّ الميم وفتح اللَّام، عبد الله بن عُبيد الله، واسم أبي مُلَيكة: زهير بن عبد الله الأحول (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عثمان (٥) (التَّيْمِيِّ) القرشيِّ (عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهُدَيْرِ) بضمِّ الهاء وفتح الدَّال المهملة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة ثمَّ راءٍ (التَّيْمِيِّ) القرشيِّ المدنيِّ التَّابعيِّ الجليل (-قَالَ أَبُو بَكْرٍ) أي: ابن أبي مليكة: (وَكَانَ رَبِيعَةُ) بن عبد الله بن الهدير (مِنْ خِيَارِ النَّاسِ-، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ

عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁) الجارُّ مُتعلِّقٌ بـ «أخبرني» والأوَّل وهو «عن عثمانَ» متعلِّقٌ بمحذوفٍ، لا بـ «أخبرني»؛ لأنَّ حرفي جرٍّ بمعنًى لا يتعلَّقان بفعلٍ واحدٍ، والتَّقدير: أخبرني أبو بكرٍ راويًا عن عثمان عن ربيعة عن قصَّة حضوره مجلس عمر أنَّه: (قَرَأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ) ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ. يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٤٩ - ٥٠] (نَزَلَ) عن المنبر (فَسَجَدَ) على الأرض (وَسَجَدَ النَّاسُ) معه (حَتَّى إِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا) أي: بسورة النَّحل (حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ) ولأبي ذَرٍّ: «جاءت السَّجدة» (قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «إنَّما» بزيادة ميمٍ بعد النُّون (نَمُرُّ بِالسُّجُودِ) أي: بآيته (فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ) السُّنَّة (وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) ظاهرٌ في عدم الوجوب لأنَّ انتفاء الإثم عمَّن (١) ترك الفعل مختارًا يدلُّ على عدم وجوبه، وقد قاله بمحضرٍ من الصَّحابة، ولم ينكره عليه أحدٌ، فكان إجماعًا سكوتيًّا (وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁، وَزَادَ نَافِعٌ) مولى ابن عمر، أي: وقال ابن جريجٍ: أخبرني ابن أبي مليكة بالإسناد السَّابق أنَّ نافعًا زاد (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄) ممَّا هو موقوفٌ عليه (إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ) ولأبي ذَرٍّ: «لم يفرضْ علينا السُّجود» أي: بل هو سنَّةٌ، وأجاب بعض الحنفيَّة بالتَّفرقة بين الفرض والواجب على قاعدتهم بأنَّ نفي الفرض لا يستلزم نفي الوجوب، وأُجِيبَ بأنَّ انتفاء الإثم عن التَّرك مختارًا يدلُّ على النَّدبيَّة (إِلَّا أَنْ نَشَاءَ) السُّجودَ، فالمرء مخيَّرٌ: إن شاء سجد، وإن شاء ترك، وحينئذٍ فلا وجوبَ، وادِّعاءُ المزِّيِّ كالحميديِّ أنَّ هذا معلَّقٌ غير موصولٍ وهمٌ، ويشهد لاتِّصاله أنَّ عبد الرَّزَّاق قال في «مصنَّفه» عن ابن جريجٍ: أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة … فذكره، وقال في آخره: قال ابن جريجٍ: وزادني نافعٌ عن ابن عمر: أنَّه قال: «لم يفرض علينا السُّجود إلَّا أن نشاء»، وكذلك رواه الإسماعيليُّ والبيهقيُّ وغيرهما، قاله في «الفتح».

(١١) (بابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا) أي: بتلك السَّجدة، لا يكره له ذلك خلافًا لمالك حيث قال بكراهة ذلك في الفريضة الجهرية والسِّرِّيَّة منفردًا أو في جماعةٍ، وسقط لفظ «بها» للأَصيليِّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.1 / 29.5
الإضاءة 30%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56