الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٤٦١
الحديث رقم ١٤٦١ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الزكاة على الأقارب.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ : أَنَّهُ
⦗١٢٠⦘
سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤٤ - بَاب الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَالصَّدَقَةِ
١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
تَابَعَهُ رَوْحٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ رَايِحٌ.
[الحديث ١٤٦١ - أطرافه في: ٢٧١٨، ٢٧٥٨، ٢٧٥٨٢٧٦٩، ٤٥٥٥، ٥٦١١]
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ زَيْنَبُ فَقَالَ أَيُّ الزَّيَانِبِ فَقِيلَ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا فَأُذِنَ لَهَا قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقال النبي ﷺ: "صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ"
قَوْلُهُ: (بَابُ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: وَوَجْهُ اسْتِدْلَالِهِ لِذَلِكَ بِأَحَادِيثَ الْبَابِ أَنَّ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ عَلَى الْأَقَارِبِ لَمَّا لَمْ يَنْقُصْ أَجْرُهَا بِوُقُوعِهَا مَوْقِعَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ مَعًا كَانَتْ صَدَقَةُ الْوَاجِبِ كَذَلِكَ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى مَنْ يَلْزَمُ الْمَرْءَ نَفَقَتُهُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ كَذَلِكَ. وَقَدِ اعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ب أَنَّ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُطْلَقُ الصَّدَقَةِ لَا الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ، فَلَا يَتِمُّ اسْتِدْلَالُهُ إِلَّا إِنْ أَرَادَ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى أَنَّ الْأَقَارِبَ فِي الزَّكَاةِ أَحَقُّ بِهَا إِذْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ صَرْفَ الصَّدَقَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا إِلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ فذَلِكَ حِينَئِذٍ لَهُ وَجْهٌ. وقَالَ ابْنُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٤٦١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) زيدٌ الأنصاريُّ ﵁ (أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ) بنصب «أكثرَ» خبر «كان»، و «مالًا»: تمييزٌ، أي: من حيث المال، والجارُّ للبيان (وَكَانَ أَحَبَُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ) بنصب «أحبَّ»، خبر «كان» (بَيْرَُحَاءَ) برفع الرَّاء اسمها، أو «أحبُّ» اسمها، و «بيرَ»: خبرها، لكن قال الزَّركشيُّ وغيره: إنَّ الأوَّل أحسن؛ لأنَّ المُحدَّث عنه البير، فينبغي أن يكون هو الاسم، وقد اختُلِف في «بيرحا» هل هو بكسر المُوحَّدة أو بفتحها (١)؟ وهل بعدها همزةٌ ساكنةٌ أو مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ؟ وهل الرَّاء مضمومةٌ أو مفتوحةٌ؟ وهل هو معربٌ أم لا؟ وهل «حا» ممدودٌ أو مقصورٌ؟ منصرفٌ أو غير منصرفٍ؟ وهل هو اسمُ (٢) قبيلةٍ أو امرأةٍ أو (٣) بئرٍ أو بستانٍ أو أرضٍ؟ فنقل في «فتح الباري» وتبعه العينيُّ عن «نهاية» ابن الأثير: فتح المُوحَّدة وكسرها، وفتح (٤) الرَّاء وضمِّها مع المدِّ والقصر، قال: فهذه ثمان لغاتٍ. انتهى. والذي رأيته في «النِّهاية»: «بيرحا» بفتح الباء وكسرها، وبفتح الرَّاء وضمِّها والمدِّ فيهما، وبفتحهما والقصر، هذا نصُّه بحروفه في غير ما نسخةٍ، ونقله عنه الطِّيبيُّ كذلك بلفظه، وعلى هذا فتكون خمسةً، وقال القاضي (٥) عياضٌ: رويناه بفتح الباء والرَّاء، وبفتح الرَّاء وضمِّها مع كسر الباء، وقد حكى القاضي عياضٌ عن المغاربة كما نقله عنه في «المصابيح»: ضمَّ الرَّاء في الرَّفع، وفتحها في النَّصب، وجرَّها في الجرِّ مع الإضافة أبدًا (٦) إلى «حا»، ونسبه لخطِّ الأَصيليِّ، لكن قال بعضهم: من رفع الرَّاء وألزمها حكم الإعراب فقد أخطأ، وجزم التَّيميُّ بأنَّ المراد به في الحديث: البستان، معلِّلًا بأنَّ بساتين المدينة تُدعَى بآبارها، أي: البستان الذي فيه «بيرحاء»، وقال عياضٌ: حائطٌ سُمِّي به، وليس اسم بئرٍ، وقال الصَّغانيُّ: بيرحا «فَيْعَلَى»، من البَرَاح، اسم أرضٍ كانت لأبي طلحة بالمدينة، وأهل
الحديث يصحِّفون ويقولون: «بئرحا»، ويحسبون أنَّها بئرٌ من آبار المدينة، ونحوه في «القاموس»، وقال في «اللَّامع»: ولا تنافي بين ذلك؛ فإنَّ الأرض أو البستان تُسمَّى باسم البئر التي فيه، كما سبق، والذي لخَّصته من كلامهم في هذه الكلمة أنَّ «بِيرُحا» بكسر المُوحَّدة وضمِّ الرَّاء اسم «كان»، وبفتحها: خبرها، مع الهمزة السَّاكنة بعد المُوحَّدة وإبدالها ياءً، ومدِّ «حا» مصروفًا وغير مصروفٍ؛ لأنَّ تأنيثه معنويٌّ، كهندٍ، ومقصورٌ، فهو اثنا عشر، و «بَيْرَُحا» بفتح المُوحَّدة وسكون التَّحتيَّة من غير همزةٍ، وفتح الرَّاء وضمِّها خبر «كان» أو اسمها، ومدِّ «حا» مصروفًا وغير مصروفٍ ومقصور، فهي ستَّةٌ، اثنان منها مع القصر على أنَّه اسمٌ مقصورٌ لا تركيبَ فيه، فيُعرَب كسائر المقصور، وصوَّب الصَّغانيُّ والزَّمخشريُّ والمجد الشِّيرازيُّ منها فتح المُوحَّدة والرَّاء على سائرها من الممدود والمقصور، بل قال الباجيُّ: إنَّها المُصحَّحة على أبي ذرٍّ وغيره. (وَكَانَتْ) أي: بيرحاء (مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ) النَّبويِّ، أي: مقابلته قريبةً منه (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا) أي: في بيرحا (طَيِّبٍ) بالجرِّ، صفةٌ للمجرور السَّابق. (قَالَ أَنَسٌ) ﵁ (فَلَمَّا أُنْزِلَتْ (١) هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ﴾) أي: لن تبلغوا حقيقة البرِّ الذي هو كمال الخير، أو لن تنالوا برَّ الله، الذي هو الرَّحمة والرِّضا والجنَّة (﴿حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]) أي: من بعض ما تحبُّون من المال، أو ممَّا (٢) يعمُّه وغيره، كبذل الجاه في معاونة النَّاس، والبدن في طاعة الله، والمهجة في سبيل الله (قَامَ أَبُو طَلْحَةَ) ﵁ (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَُحَاءَ) رفع خبر «إنَّ» (٣) (وَإِنَّهَا
صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا) أي: خيرها (١) (وَذُخْرَهَا) بضمِّ الذَّال المعجمة، أي: أقدِّمها فأدَّخرها لأجدها (عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ) فوَّض (٢) تعيين مصرفها إليه ﵊، لكن ليس فيه تصريحٌ بأنَّ أبا طلحة جعلها حبسًا (قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَخْ) بفتح المُوحَّدة وسكون المُعجَمة، كـ «هل» و «بل»، غير مُكرَّرةٍ هنا، قال في «القاموس»: قُلْ في الإفراد: «بَخْ» ساكنةً، و «بَخِ» مكسورةً، و «بَخٍ» مُنوَّنًة، و «بخٌ» مُنوَّنةً (٣) مضمومةً، وتُكرَّر بخٍ بخْ للمبالغة، الأوَّل مُنوَّنٌ، والثَّاني مُسكَّنٌ، ويُقال: بخْ بخْ مُسكَّنين، وبخٍ بخٍ مُنوَّنين، وبخٍّ بخٍّ مُشدَّدين (٤): كلمةٌ تُقال عند الرِّضا والإعجاب بالشَّيء أو الفخر والمدح. انتهى. فمن نوَّنه شبَّهه بأسماء الأصوات؛ كـ «صه» و «مه» (ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ) بالمُوحَّدة فيهما، أي (٥): ذو ربحٍ كـ «لابنٍ» و «تامرٍ» أي: يربح صاحبه في الآخرة، أو مالٌ مربوحٌ، «فاعلٌ» بمعنى: «مفعولٍ» (وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) برفع لام «أفعلُ» فعلًا مستقبلًا (فَقَسَمَهَا) أي: بيرحاء (أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ (٦)، وهذا يدلُّ على أنَّ إنفاق أحبِّ الأموال على أقرب الأقارب أفضل، وأنَّ الآية تعمُّ الإنفاق الواجب والمُستحَبَّ، قاله البيضاويُّ، لكن استُشكِل وجه دلالة الحديث على التَّرجمة؛ لأنَّها للزَّكاة على الأقارب، وهذا ليس زكاةً، وأُجيب بأنَّه أثبتَ للزَّكاة حكمَ الصَّدقة بالقياس عليها، قاله الكِرمانيُّ، فليُتأمَّل، وقال ابن المُنيِّر: إنَّ صدقة التَّطوُّع على الأقارب لمَّا لم ينقص أجرها بوقوعها موقع الصَّدقة والصِّلة معًا، كانت صدقة الواجب كذلك، لكن
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤٤ - بَاب الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَالصَّدَقَةِ
١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
تَابَعَهُ رَوْحٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ رَايِحٌ.
[الحديث ١٤٦١ - أطرافه في: ٢٧١٨، ٢٧٥٨، ٢٧٥٨٢٧٦٩، ٤٥٥٥، ٥٦١١]
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ زَيْنَبُ فَقَالَ أَيُّ الزَّيَانِبِ فَقِيلَ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا فَأُذِنَ لَهَا قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقال النبي ﷺ: "صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ"
قَوْلُهُ: (بَابُ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: وَوَجْهُ اسْتِدْلَالِهِ لِذَلِكَ بِأَحَادِيثَ الْبَابِ أَنَّ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ عَلَى الْأَقَارِبِ لَمَّا لَمْ يَنْقُصْ أَجْرُهَا بِوُقُوعِهَا مَوْقِعَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ مَعًا كَانَتْ صَدَقَةُ الْوَاجِبِ كَذَلِكَ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى مَنْ يَلْزَمُ الْمَرْءَ نَفَقَتُهُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ كَذَلِكَ. وَقَدِ اعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ب أَنَّ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُطْلَقُ الصَّدَقَةِ لَا الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ، فَلَا يَتِمُّ اسْتِدْلَالُهُ إِلَّا إِنْ أَرَادَ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى أَنَّ الْأَقَارِبَ فِي الزَّكَاةِ أَحَقُّ بِهَا إِذْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ صَرْفَ الصَّدَقَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا إِلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ فذَلِكَ حِينَئِذٍ لَهُ وَجْهٌ. وقَالَ ابْنُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٤٦١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) زيدٌ الأنصاريُّ ﵁ (أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ) بنصب «أكثرَ» خبر «كان»، و «مالًا»: تمييزٌ، أي: من حيث المال، والجارُّ للبيان (وَكَانَ أَحَبَُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ) بنصب «أحبَّ»، خبر «كان» (بَيْرَُحَاءَ) برفع الرَّاء اسمها، أو «أحبُّ» اسمها، و «بيرَ»: خبرها، لكن قال الزَّركشيُّ وغيره: إنَّ الأوَّل أحسن؛ لأنَّ المُحدَّث عنه البير، فينبغي أن يكون هو الاسم، وقد اختُلِف في «بيرحا» هل هو بكسر المُوحَّدة أو بفتحها (١)؟ وهل بعدها همزةٌ ساكنةٌ أو مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ؟ وهل الرَّاء مضمومةٌ أو مفتوحةٌ؟ وهل هو معربٌ أم لا؟ وهل «حا» ممدودٌ أو مقصورٌ؟ منصرفٌ أو غير منصرفٍ؟ وهل هو اسمُ (٢) قبيلةٍ أو امرأةٍ أو (٣) بئرٍ أو بستانٍ أو أرضٍ؟ فنقل في «فتح الباري» وتبعه العينيُّ عن «نهاية» ابن الأثير: فتح المُوحَّدة وكسرها، وفتح (٤) الرَّاء وضمِّها مع المدِّ والقصر، قال: فهذه ثمان لغاتٍ. انتهى. والذي رأيته في «النِّهاية»: «بيرحا» بفتح الباء وكسرها، وبفتح الرَّاء وضمِّها والمدِّ فيهما، وبفتحهما والقصر، هذا نصُّه بحروفه في غير ما نسخةٍ، ونقله عنه الطِّيبيُّ كذلك بلفظه، وعلى هذا فتكون خمسةً، وقال القاضي (٥) عياضٌ: رويناه بفتح الباء والرَّاء، وبفتح الرَّاء وضمِّها مع كسر الباء، وقد حكى القاضي عياضٌ عن المغاربة كما نقله عنه في «المصابيح»: ضمَّ الرَّاء في الرَّفع، وفتحها في النَّصب، وجرَّها في الجرِّ مع الإضافة أبدًا (٦) إلى «حا»، ونسبه لخطِّ الأَصيليِّ، لكن قال بعضهم: من رفع الرَّاء وألزمها حكم الإعراب فقد أخطأ، وجزم التَّيميُّ بأنَّ المراد به في الحديث: البستان، معلِّلًا بأنَّ بساتين المدينة تُدعَى بآبارها، أي: البستان الذي فيه «بيرحاء»، وقال عياضٌ: حائطٌ سُمِّي به، وليس اسم بئرٍ، وقال الصَّغانيُّ: بيرحا «فَيْعَلَى»، من البَرَاح، اسم أرضٍ كانت لأبي طلحة بالمدينة، وأهل
الحديث يصحِّفون ويقولون: «بئرحا»، ويحسبون أنَّها بئرٌ من آبار المدينة، ونحوه في «القاموس»، وقال في «اللَّامع»: ولا تنافي بين ذلك؛ فإنَّ الأرض أو البستان تُسمَّى باسم البئر التي فيه، كما سبق، والذي لخَّصته من كلامهم في هذه الكلمة أنَّ «بِيرُحا» بكسر المُوحَّدة وضمِّ الرَّاء اسم «كان»، وبفتحها: خبرها، مع الهمزة السَّاكنة بعد المُوحَّدة وإبدالها ياءً، ومدِّ «حا» مصروفًا وغير مصروفٍ؛ لأنَّ تأنيثه معنويٌّ، كهندٍ، ومقصورٌ، فهو اثنا عشر، و «بَيْرَُحا» بفتح المُوحَّدة وسكون التَّحتيَّة من غير همزةٍ، وفتح الرَّاء وضمِّها خبر «كان» أو اسمها، ومدِّ «حا» مصروفًا وغير مصروفٍ ومقصور، فهي ستَّةٌ، اثنان منها مع القصر على أنَّه اسمٌ مقصورٌ لا تركيبَ فيه، فيُعرَب كسائر المقصور، وصوَّب الصَّغانيُّ والزَّمخشريُّ والمجد الشِّيرازيُّ منها فتح المُوحَّدة والرَّاء على سائرها من الممدود والمقصور، بل قال الباجيُّ: إنَّها المُصحَّحة على أبي ذرٍّ وغيره. (وَكَانَتْ) أي: بيرحاء (مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ) النَّبويِّ، أي: مقابلته قريبةً منه (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا) أي: في بيرحا (طَيِّبٍ) بالجرِّ، صفةٌ للمجرور السَّابق. (قَالَ أَنَسٌ) ﵁ (فَلَمَّا أُنْزِلَتْ (١) هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ﴾) أي: لن تبلغوا حقيقة البرِّ الذي هو كمال الخير، أو لن تنالوا برَّ الله، الذي هو الرَّحمة والرِّضا والجنَّة (﴿حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]) أي: من بعض ما تحبُّون من المال، أو ممَّا (٢) يعمُّه وغيره، كبذل الجاه في معاونة النَّاس، والبدن في طاعة الله، والمهجة في سبيل الله (قَامَ أَبُو طَلْحَةَ) ﵁ (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَُحَاءَ) رفع خبر «إنَّ» (٣) (وَإِنَّهَا
صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا) أي: خيرها (١) (وَذُخْرَهَا) بضمِّ الذَّال المعجمة، أي: أقدِّمها فأدَّخرها لأجدها (عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ) فوَّض (٢) تعيين مصرفها إليه ﵊، لكن ليس فيه تصريحٌ بأنَّ أبا طلحة جعلها حبسًا (قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَخْ) بفتح المُوحَّدة وسكون المُعجَمة، كـ «هل» و «بل»، غير مُكرَّرةٍ هنا، قال في «القاموس»: قُلْ في الإفراد: «بَخْ» ساكنةً، و «بَخِ» مكسورةً، و «بَخٍ» مُنوَّنًة، و «بخٌ» مُنوَّنةً (٣) مضمومةً، وتُكرَّر بخٍ بخْ للمبالغة، الأوَّل مُنوَّنٌ، والثَّاني مُسكَّنٌ، ويُقال: بخْ بخْ مُسكَّنين، وبخٍ بخٍ مُنوَّنين، وبخٍّ بخٍّ مُشدَّدين (٤): كلمةٌ تُقال عند الرِّضا والإعجاب بالشَّيء أو الفخر والمدح. انتهى. فمن نوَّنه شبَّهه بأسماء الأصوات؛ كـ «صه» و «مه» (ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ) بالمُوحَّدة فيهما، أي (٥): ذو ربحٍ كـ «لابنٍ» و «تامرٍ» أي: يربح صاحبه في الآخرة، أو مالٌ مربوحٌ، «فاعلٌ» بمعنى: «مفعولٍ» (وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) برفع لام «أفعلُ» فعلًا مستقبلًا (فَقَسَمَهَا) أي: بيرحاء (أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ (٦)، وهذا يدلُّ على أنَّ إنفاق أحبِّ الأموال على أقرب الأقارب أفضل، وأنَّ الآية تعمُّ الإنفاق الواجب والمُستحَبَّ، قاله البيضاويُّ، لكن استُشكِل وجه دلالة الحديث على التَّرجمة؛ لأنَّها للزَّكاة على الأقارب، وهذا ليس زكاةً، وأُجيب بأنَّه أثبتَ للزَّكاة حكمَ الصَّدقة بالقياس عليها، قاله الكِرمانيُّ، فليُتأمَّل، وقال ابن المُنيِّر: إنَّ صدقة التَّطوُّع على الأقارب لمَّا لم ينقص أجرها بوقوعها موقع الصَّدقة والصِّلة معًا، كانت صدقة الواجب كذلك، لكن