الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٤٣
الحديث رقم ١٥٤٣ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الركوب والارتداف في الحج.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ ﵂ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَقَالَتْ لَا تَلَثَّمْ وَلَا تَتَبَرْقَعْ وَلَا تَلْبَسْ ثَوْبًا بِوَرْسٍ وَلَا زَعْفَرَانٍ وَقَالَ جَابِرٌ لَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بَأْسًا بِالْحُلِيِّ وَالثَّوْبِ الْأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ وَالْخُفِّ لِلْمَرْأَةِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ ثِيَابَهُ
١٥٤٣ - ١٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْفَسَادَ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا نَهَى الشَّرْعُ عَنْهُ لَا فِيمَا أَذِنَ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يُحْمَلُ الْأَمْرُ بِالْقَطْعِ عَلَى الْإِبَاحَةِ لَا عَلَى الِاشْتِرَاطِ عَمَلًا بِالْحَدِيثَيْنِ، وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفُهُ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَالْحِكْمَةُ فِي مَنْعِ الْمُحْرِمِ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ الْبُعْدُ عَنِ التَّرَفُّهِ وَالِاتِّصَافُ بِصِفَةِ الْخَاشِعِ، وَلِيَتَذَكَّرَ بِالتَّجَرُّدِ الْقُدُومَ عَلَى رَبِّهِ فَيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى مُرَاقَبَتِهِ وَامْتِنَاعِهِ مِنَ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ) قِيلَ: عَدَلَ عَنْ طَرِيقَةِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إِشَارَةً إِلَى اشْتَرَاكِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ نُكْتَةَ الْعُدُولِ أَنَّ الَّذِي يُخَالِطُهُ الزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ أَوْ لَا يَلْبَسُهُ. وَالْوَرْسُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ: نَبْتٌ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَيْسَ الْوَرْسُ بِطِيبٍ، وَلَكِنَّهُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى اجْتِنَابِ الطِّيبِ وَمَا يُشْبِهُهُ فِي مُلَاءَمَةِ الشَّمِّ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ أَنْوَاعِ الطِّيبِ عَلَى الْمُحْرِمِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فِيمَا يُقْصَدُ بِهِ التَّطَيُّبُ. وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ مَسَّهُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا صُبِغَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَلَوْ خَفِيَتْ رَائِحَتُهُ. قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ: إِنَّمَا يُكْرَهُ لُبْسُ الْمُصْبَغَاتِ لِأَنَّهَا تُنْفَضُ. وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا صَارَ الثَّوْبُ بِحَيْثُ لَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ لَمْ تَفُحْ لَهُ رَائِحَةٌ لَمْ يُمْنَعْ. وَالْحُجَّةُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي فِي الْبَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ بِلَفْظِ: وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ الْجِلْدَ. وَأَمَّا الْمَغْسُولُ فَقَالَ الْجُمْهُورُ: إِذَا ذَهَبَتِ الرَّائِحَةُ جَازَ؛ خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِمَا رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا. أَخْرَجَهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ.
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَنْكَرَهُ عَلَى الْحِمَّانِيِّ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ: قَدْ كَتَبْتُهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَقَامَ فِي الْحَالِ فَأَخْرَجَ لَهُ أَصْلَهُ فَكَتَبَهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، انْتَهَى. وَهِيَ زِيَادَةٌ شَاذَّةٌ؛ لِأَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ وَإِنْ كَانَ مُتْقِنًا لَكِنْ فِي حَدِيثِهِ عَنْ غَيْرِ الْأَعْمَشِ مَقَالٌ، قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَجِئْ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ غَيْرُهُ. قُلْتُ: وَالْحِمَّانِيُّ ضَعِيفٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الَّذِي تَابَعَهُ فِيهِ مَقَالٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُهَلَّبُ عَلَى مَنْعِ اسْتِدَامَةِ الطِّيبِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَاسْتَنْبَطَ مَنْ مَنَعَ لُبْسَ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ مَنْعَ أَكْلِ الطَّعَامِ الَّذِي فِيهِ الزَّعْفَرَانُ؛ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ خِلَافٌ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ اللُّبْسُ وَالتَّطَيُّبُ، وَالْآكِلُ لَا يُعَدُّ مُتَطَيِّبًا.
(تَنْبِيهٌ): زَادَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَلَا الْقَبَاءَ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ ابْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا. وَالْقَبَاءُ بِالْقَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ مَعْرُوفٌ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ مُفَرَّجٍ، وَمَنْعُ لُبْسِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: يُشْتَرَطُ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ لَا إِذَا أَلْقَاهُ عَلَى كَتِفَيْهِ، وَوَافَقَهُ أَبُو ثَوْرٍ، وَالْخِرَقِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ. وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ نَظِيرَهُ إِنْ كَانَ كُمُّهُ ضَيِّقًا، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَلَا.
٢٢ - بَاب الرُّكُوبِ وَالِارْتِدَافِ فِي الْحَجِّ
١٥٤٣، ١٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أُسَامَةَ ﵁ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ الْمزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
قال ابن العربيِّ: الورس وإن لم يكن طِيبًا فله رائحةٌ طيِّبةٌ (١)، فأراد النَّبيُّ ﷺ أن ينبِّه به على اجتناب الطِّيب وما يشبهه في ملاءمة الشَّمِّ، وهذا الحكم يشترك (٢) فيه النِّساء مع الرِّجال بخلاف الأوَّل فإنَّه خاصٌّ بالرِّجال.
وهذا الحديث سبق في «باب من أجاب السَّائل بأكثر ممَّا سأله» [خ¦١٣٤] في (٣) آخر «كتاب العلم».
(٢٢) (بابُ) جوازِ (الرُّكُوبِ وَالاِرْتِدَافِ فِي الحَجِّ).
١٥٤٣ - ١٥٤٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الواو وسكون الهاء و «جَريرٍ»: بفتح الجيم الأزديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) جرير بن حازم بن زيدٍ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (الأَيْلِيِّ) بفتح الهمزة وسكون التَّحتيَّة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بتصغير «عبد» الأوَّل، أحد الفقهاء السَّبعة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ أُسَامَةَ) بن زيدٍ (﵁ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ) بكسر الرَّاء وسكون الدَّال؛ أي (٤): رديفه، وهو الذي يركب خلف الرَّاكب، ولأبي ذرٍّ: «ردف رسول الله» (ﷺ مِنْ عَرَفَةَ) موضع الوقوف (إِلَى المُزْدَلِفَةِ) بكسر اللَّام اسم فاعلٍ، مِنَ الازدلاف وهو القرب لأنَّ الحجَّاج إذا أفاضوا من عرفة يزدلفون إليها، أي: يقربون منها ويقدمون (٥) إليها، أو لمجيئهم إليها في زلفٍ من اللَّيل (ثُمَّ أَرْدَفَ) ﵊ (الفَضْلَ) بن العبَّاس بن عبد المطَّلب (مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى) تواضعًا منه ﵊، وليحدِّثا عنه
ﷺ بما يتَّفق له في تلك الحالة من التَّشريع (١) ولذا اختار أحداث الأسنان (٢)، كما يختارون لتسميع الحديث، قاله ابن المُنيِّر (قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى) أي: إلى أن (رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ) وهي حدُّ مِنًى من جهة مكَّة من الجانب الغربيِّ.
وفي الحديث: جواز الإرداف لكنْ إذا أطاقته الدَّابَّة، وأنَّ الرُّكوب في الحجِّ أفضل من المشي، وأخرجه مسلمٌ.
(٢٣) (بابُ مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ) بضمِّ الهمزة والزَّاي، وفي «اليونينيَّة» بسكونها (٣) لا غير (٤)، جمع إزارٍ كخُمُرٍ وخمارٍ، وهو للنِّصف الأسفل، و «الأردية» جمع رداءٍ: وهو (٥) للنِّصف الأعلى، وعطفهما (٦) على الثِّياب من عطف الخاصِّ على العامِّ، وهذه التَّرجمة مغايرةٌ للسَّابقة على ما لا يخفى (وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ) ﵂ (الثِّيَابَ المُعَصْفَرَةَ) المصبوغة بالعُصْفُر (وَهْيَ مُحْرِمَةٌ) وصله سعيد بن منصورٍ من طريق القاسم بن محمَّدٍ بإسنادٍ صحيحٍ، والجمهور على جوازه للمحرم خلافًا لأبي حنيفة، وقال: لأنَّه (٧) طِيبٌ وواجبٌ (٨) فيه الفدية (وَقَالَتْ) عائشة ممَّا وصله البيهقيُّ: (لَا تَلَثَّمْ) (٩) بالجزم على النَّهي، وبمُثنَّاةٍ (١٠) واحدةٍ مع تشديد المُثلَّثة، وأصله:
تتلثَّم فحُذِفت إحدى التَّاءين كـ ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤] تخفيفًا، واللِّثام: ما يغطِّي الشَّفة (وَلَا تَتَبَرْقَعْ) بالجزم كذلك، لكن بمُثنَّاتين على الأصل؛ كذا في الفرع، وفي غيره: «ولا تبرقعْ» بحذف (١) إحدى التَّاءين (٢)، ولأبي ذرٍّ: «لا تلْتثِمُْ» بسكون اللَّام وزيادة مُثنَّاةٍ بعدها وكسر المُثلَّثة، «ولا تبرقعُْ» بحذف إحدى التَّاءين والرَّفع في الكلمتين والجزم (وَلَا تَلْبَسْ ثَوْبًا) مصبوغًا (بِوَرْسٍ) بسكون الرَّاء، ولأبي ذرٍّ في روايةٍ: «بورِسٍ» بكسرها (وَلَا زَعْفَرَانٍ) والجملة من قوله: «وقالت .... » إلى هنا ساقطةٌ في رواية ق (٣)، وفي «الفتح»: سقوطها أيضًا عن الحَمُّويي (٤).
(وَقَالَ جَابِرٌ) هو ابن عبد الله الصَّحابيُّ ﵁، ممَّا وصله الشَّافعيُّ ومُسدَّدٌ: (لَا أَرَى المُعَصْفَرَ (٥) طِيبًا) أي: مطيِّبًا لأنَّه خبرٌ في الأصل عن معصفرٍ، ولا يُخبَر بالمعنى عن اسم عينٍ، وقد مرَّ ما في المعصفر قريبًا (وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ) ﵂ (بَأْسًا بِالحُلِيِّ (٦)) بضمِّ الحاء المهملة وتشديد الياء جمع حَلْيٍ؛ بفتح الحاء وسكون اللَّام (وَالثَّوْبِ الأَسْوَدِ وَالمُوَرَّدِ) المصبوغ على لون الورد، وسيأتي موصولًا إن شاء الله تعالى في «باب طواف النِّساء» [خ¦١٦١٨] في آخر حديث عطاءٍ عن عائشة (وَالخُفِّ لِلْمَرْأَةِ) وصله ابن أبي شيبة.
(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ، ممَّا وصله سعيد بن منصورٍ وابن أبي شيبة: (لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ ثِيَابَهُ) بضمِّ حرف المضارعة وسكون المُوحَّدة وتخفيف الدَّال المهملة مضارع «أبدل»، ولأبي الوقت: «أن يبدِّل ثيابه» بفتح المُوحَّدة وتشديد المهملة، ومقالة إبراهيم هذه ساقطةٌ في رواية «ق».
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْفَسَادَ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا نَهَى الشَّرْعُ عَنْهُ لَا فِيمَا أَذِنَ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يُحْمَلُ الْأَمْرُ بِالْقَطْعِ عَلَى الْإِبَاحَةِ لَا عَلَى الِاشْتِرَاطِ عَمَلًا بِالْحَدِيثَيْنِ، وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفُهُ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَالْحِكْمَةُ فِي مَنْعِ الْمُحْرِمِ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ الْبُعْدُ عَنِ التَّرَفُّهِ وَالِاتِّصَافُ بِصِفَةِ الْخَاشِعِ، وَلِيَتَذَكَّرَ بِالتَّجَرُّدِ الْقُدُومَ عَلَى رَبِّهِ فَيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى مُرَاقَبَتِهِ وَامْتِنَاعِهِ مِنَ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ) قِيلَ: عَدَلَ عَنْ طَرِيقَةِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إِشَارَةً إِلَى اشْتَرَاكِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ نُكْتَةَ الْعُدُولِ أَنَّ الَّذِي يُخَالِطُهُ الزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ أَوْ لَا يَلْبَسُهُ. وَالْوَرْسُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ: نَبْتٌ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَيْسَ الْوَرْسُ بِطِيبٍ، وَلَكِنَّهُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى اجْتِنَابِ الطِّيبِ وَمَا يُشْبِهُهُ فِي مُلَاءَمَةِ الشَّمِّ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ أَنْوَاعِ الطِّيبِ عَلَى الْمُحْرِمِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فِيمَا يُقْصَدُ بِهِ التَّطَيُّبُ. وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ مَسَّهُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا صُبِغَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَلَوْ خَفِيَتْ رَائِحَتُهُ. قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ: إِنَّمَا يُكْرَهُ لُبْسُ الْمُصْبَغَاتِ لِأَنَّهَا تُنْفَضُ. وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا صَارَ الثَّوْبُ بِحَيْثُ لَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ لَمْ تَفُحْ لَهُ رَائِحَةٌ لَمْ يُمْنَعْ. وَالْحُجَّةُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي فِي الْبَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ بِلَفْظِ: وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ الْجِلْدَ. وَأَمَّا الْمَغْسُولُ فَقَالَ الْجُمْهُورُ: إِذَا ذَهَبَتِ الرَّائِحَةُ جَازَ؛ خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِمَا رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا. أَخْرَجَهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ.
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَنْكَرَهُ عَلَى الْحِمَّانِيِّ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ: قَدْ كَتَبْتُهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَقَامَ فِي الْحَالِ فَأَخْرَجَ لَهُ أَصْلَهُ فَكَتَبَهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، انْتَهَى. وَهِيَ زِيَادَةٌ شَاذَّةٌ؛ لِأَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ وَإِنْ كَانَ مُتْقِنًا لَكِنْ فِي حَدِيثِهِ عَنْ غَيْرِ الْأَعْمَشِ مَقَالٌ، قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَجِئْ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ غَيْرُهُ. قُلْتُ: وَالْحِمَّانِيُّ ضَعِيفٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الَّذِي تَابَعَهُ فِيهِ مَقَالٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُهَلَّبُ عَلَى مَنْعِ اسْتِدَامَةِ الطِّيبِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَاسْتَنْبَطَ مَنْ مَنَعَ لُبْسَ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ مَنْعَ أَكْلِ الطَّعَامِ الَّذِي فِيهِ الزَّعْفَرَانُ؛ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ خِلَافٌ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ اللُّبْسُ وَالتَّطَيُّبُ، وَالْآكِلُ لَا يُعَدُّ مُتَطَيِّبًا.
(تَنْبِيهٌ): زَادَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَلَا الْقَبَاءَ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ ابْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا. وَالْقَبَاءُ بِالْقَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ مَعْرُوفٌ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ مُفَرَّجٍ، وَمَنْعُ لُبْسِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: يُشْتَرَطُ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ لَا إِذَا أَلْقَاهُ عَلَى كَتِفَيْهِ، وَوَافَقَهُ أَبُو ثَوْرٍ، وَالْخِرَقِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ. وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ نَظِيرَهُ إِنْ كَانَ كُمُّهُ ضَيِّقًا، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَلَا.
٢٢ - بَاب الرُّكُوبِ وَالِارْتِدَافِ فِي الْحَجِّ
١٥٤٣، ١٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أُسَامَةَ ﵁ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ الْمزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
قال ابن العربيِّ: الورس وإن لم يكن طِيبًا فله رائحةٌ طيِّبةٌ (١)، فأراد النَّبيُّ ﷺ أن ينبِّه به على اجتناب الطِّيب وما يشبهه في ملاءمة الشَّمِّ، وهذا الحكم يشترك (٢) فيه النِّساء مع الرِّجال بخلاف الأوَّل فإنَّه خاصٌّ بالرِّجال.
وهذا الحديث سبق في «باب من أجاب السَّائل بأكثر ممَّا سأله» [خ¦١٣٤] في (٣) آخر «كتاب العلم».
(٢٢) (بابُ) جوازِ (الرُّكُوبِ وَالاِرْتِدَافِ فِي الحَجِّ).
١٥٤٣ - ١٥٤٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الواو وسكون الهاء و «جَريرٍ»: بفتح الجيم الأزديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) جرير بن حازم بن زيدٍ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (الأَيْلِيِّ) بفتح الهمزة وسكون التَّحتيَّة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بتصغير «عبد» الأوَّل، أحد الفقهاء السَّبعة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ أُسَامَةَ) بن زيدٍ (﵁ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ) بكسر الرَّاء وسكون الدَّال؛ أي (٤): رديفه، وهو الذي يركب خلف الرَّاكب، ولأبي ذرٍّ: «ردف رسول الله» (ﷺ مِنْ عَرَفَةَ) موضع الوقوف (إِلَى المُزْدَلِفَةِ) بكسر اللَّام اسم فاعلٍ، مِنَ الازدلاف وهو القرب لأنَّ الحجَّاج إذا أفاضوا من عرفة يزدلفون إليها، أي: يقربون منها ويقدمون (٥) إليها، أو لمجيئهم إليها في زلفٍ من اللَّيل (ثُمَّ أَرْدَفَ) ﵊ (الفَضْلَ) بن العبَّاس بن عبد المطَّلب (مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى) تواضعًا منه ﵊، وليحدِّثا عنه
ﷺ بما يتَّفق له في تلك الحالة من التَّشريع (١) ولذا اختار أحداث الأسنان (٢)، كما يختارون لتسميع الحديث، قاله ابن المُنيِّر (قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى) أي: إلى أن (رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ) وهي حدُّ مِنًى من جهة مكَّة من الجانب الغربيِّ.
وفي الحديث: جواز الإرداف لكنْ إذا أطاقته الدَّابَّة، وأنَّ الرُّكوب في الحجِّ أفضل من المشي، وأخرجه مسلمٌ.
(٢٣) (بابُ مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ) بضمِّ الهمزة والزَّاي، وفي «اليونينيَّة» بسكونها (٣) لا غير (٤)، جمع إزارٍ كخُمُرٍ وخمارٍ، وهو للنِّصف الأسفل، و «الأردية» جمع رداءٍ: وهو (٥) للنِّصف الأعلى، وعطفهما (٦) على الثِّياب من عطف الخاصِّ على العامِّ، وهذه التَّرجمة مغايرةٌ للسَّابقة على ما لا يخفى (وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ) ﵂ (الثِّيَابَ المُعَصْفَرَةَ) المصبوغة بالعُصْفُر (وَهْيَ مُحْرِمَةٌ) وصله سعيد بن منصورٍ من طريق القاسم بن محمَّدٍ بإسنادٍ صحيحٍ، والجمهور على جوازه للمحرم خلافًا لأبي حنيفة، وقال: لأنَّه (٧) طِيبٌ وواجبٌ (٨) فيه الفدية (وَقَالَتْ) عائشة ممَّا وصله البيهقيُّ: (لَا تَلَثَّمْ) (٩) بالجزم على النَّهي، وبمُثنَّاةٍ (١٠) واحدةٍ مع تشديد المُثلَّثة، وأصله:
تتلثَّم فحُذِفت إحدى التَّاءين كـ ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤] تخفيفًا، واللِّثام: ما يغطِّي الشَّفة (وَلَا تَتَبَرْقَعْ) بالجزم كذلك، لكن بمُثنَّاتين على الأصل؛ كذا في الفرع، وفي غيره: «ولا تبرقعْ» بحذف (١) إحدى التَّاءين (٢)، ولأبي ذرٍّ: «لا تلْتثِمُْ» بسكون اللَّام وزيادة مُثنَّاةٍ بعدها وكسر المُثلَّثة، «ولا تبرقعُْ» بحذف إحدى التَّاءين والرَّفع في الكلمتين والجزم (وَلَا تَلْبَسْ ثَوْبًا) مصبوغًا (بِوَرْسٍ) بسكون الرَّاء، ولأبي ذرٍّ في روايةٍ: «بورِسٍ» بكسرها (وَلَا زَعْفَرَانٍ) والجملة من قوله: «وقالت .... » إلى هنا ساقطةٌ في رواية ق (٣)، وفي «الفتح»: سقوطها أيضًا عن الحَمُّويي (٤).
(وَقَالَ جَابِرٌ) هو ابن عبد الله الصَّحابيُّ ﵁، ممَّا وصله الشَّافعيُّ ومُسدَّدٌ: (لَا أَرَى المُعَصْفَرَ (٥) طِيبًا) أي: مطيِّبًا لأنَّه خبرٌ في الأصل عن معصفرٍ، ولا يُخبَر بالمعنى عن اسم عينٍ، وقد مرَّ ما في المعصفر قريبًا (وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ) ﵂ (بَأْسًا بِالحُلِيِّ (٦)) بضمِّ الحاء المهملة وتشديد الياء جمع حَلْيٍ؛ بفتح الحاء وسكون اللَّام (وَالثَّوْبِ الأَسْوَدِ وَالمُوَرَّدِ) المصبوغ على لون الورد، وسيأتي موصولًا إن شاء الله تعالى في «باب طواف النِّساء» [خ¦١٦١٨] في آخر حديث عطاءٍ عن عائشة (وَالخُفِّ لِلْمَرْأَةِ) وصله ابن أبي شيبة.
(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ، ممَّا وصله سعيد بن منصورٍ وابن أبي شيبة: (لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ ثِيَابَهُ) بضمِّ حرف المضارعة وسكون المُوحَّدة وتخفيف الدَّال المهملة مضارع «أبدل»، ولأبي الوقت: «أن يبدِّل ثيابه» بفتح المُوحَّدة وتشديد المهملة، ومقالة إبراهيم هذه ساقطةٌ في رواية «ق».