«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٩٦٢

الحديث رقم ١٩٦٢ من كتاب «كتاب الصوم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، قالوا: إنك…

«نَهَى رَسُولُ اللهِ عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى.»

سند حديث: ١٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

١٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، قالوا: إنك…

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الْوِصَالِ رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، ولكن الصحابة لمحبتهم للفضل وحرصهم على ما يقرب من الله رغبوا في الْوِصَالِ تأسياً بالنبي في كونه يواصل وقالوا: إنك تواصل، فأخبرهم بأنه له مُطعِم يطعمه وساق يسقيه بما يعوضه عن الطعام والشراب، ولكن من أراد منكم الوصال، فله أن يواصل إلى السَّحَرِ.
فالشريعة الإسلامية سمحة مُيَسَّرة لا عَنَتَ فيها ولا مشقة، ولا غٌلُوُّ ولا تعمق؛ لأن في ذلك تعذيباً للنفس وإرهاقاً لها، واللَه لا يكلف نفساً إلا وسعها.
ولأن التيسير والتسهيل أبقى للعمل وأسلم من السأم والملل، وفيه العدل الذي وضعه الله في الأرض، وهو إعطاء الله ما طلبه من العبادة، وإعطاء النفس حاجتها من مقوماتها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • التحذير من المواصلة في الصوم إلى ما بعد السحر؛ لما فيه من الضرر الحاصل أو المتوقع.
  • جواز الْوِصَالِ إلى السَّحَرِ لمن قدر عليه، وتركه أولى.
  • رحمة الشارع الحكيم الرحيم بالأمة، إذ حرَّم عليهم ما يضرهم.
  • الأصل التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- حتى يقوم دليل خصوصية الحكم به.
  • الوِصَال من خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن الصحابة كانوا يرجعون إلى فعله المعلوم صفته ويبادرون إلى التأسي به إلاَّ فيما نهاهم عنه.
  • حرص الصحابة ـرضي الله عنهم- على الخير.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث بين للصحابة سبب الفرق بينه وبينهم ليزادوا طمأنينة في الحكم .
  • أن غروب الشمس وقت للإفطار، ولا يحصل به الإفطار، وإلا لما كان للوصال معنى إذا صار مفطراً بغروب الشمس.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، قالوا: إنك…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كرامةً له في ليالي صومه، ورُدَّ بأنَّه لو كان كذلك لم يكن مواصلًا، والجمهور على أنَّه مجازٌ عن لازم الطَّعام والشَّراب؛ وهو القوَّة، فكأنَّه قال: يعطيني قوَّة الآكل والشَّارب، أو أنَّ الله تعالى يخلق فيه من الشِّبع والرَّيِّ ما يغنيه عن الطَّعام والشَّراب، فلا يحسُّ بجوعٍ ولا عطشٍ، والفرق بينه وبين الأوَّل: أنَّه على الأوَّل يُعطَى القوَّة من غير شبعٍ ولا ريٍّ، بل (١) مع الجوع والظَّمأ، وعلى الثَّاني: يُعطَى القوَّة (٢) مع الشِّبع والرَّيِّ. ورجح الأوَّل؛ فإنَّ الثَّاني ينافي حال الصَّائم ويفوِّت المقصود من الصَّوم والوصال لأنَّ الجوع هو روح هذه العبادة بخصوصها.

١٩٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ) أصحابه (عَنِ الوِصَالِ) سبق في «باب بركة السَّحور من غير إيجابٍ» [خ¦١٩٢٢] من طريق جويرية عن نافعٍ ذكر السَّبب، ولفظه: أنَّ النَّبيَّ واصل، فواصل النَّاس، فشقَّ عليهم، فنهاهم (قَالُوا) ولابن عساكر: «قال (٣): قالوا»: (إِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ) وفي حديث أبي زرعة عن أبي هريرة عند مسلمٍ: «لستم في ذلك مثلي» أي: لستم على صفتي أو (٤) منزلتي من ربِّي (إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى) قال ابن القيِّم: يحتمل أن يكون المراد: ما يغذِّيه الله تعالى به من معارفه، وما يفيضه على قلبه من لذَّة مناجاته

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كرامةً له في ليالي صومه، ورُدَّ بأنَّه لو كان كذلك لم يكن مواصلًا، والجمهور على أنَّه مجازٌ عن لازم الطَّعام والشَّراب؛ وهو القوَّة، فكأنَّه قال: يعطيني قوَّة الآكل والشَّارب، أو أنَّ الله تعالى يخلق فيه من الشِّبع والرَّيِّ ما يغنيه عن الطَّعام والشَّراب، فلا يحسُّ بجوعٍ ولا عطشٍ، والفرق بينه وبين الأوَّل: أنَّه على الأوَّل يُعطَى القوَّة من غير شبعٍ ولا ريٍّ، بل (١) مع الجوع والظَّمأ، وعلى الثَّاني: يُعطَى القوَّة (٢) مع الشِّبع والرَّيِّ. ورجح الأوَّل؛ فإنَّ الثَّاني ينافي حال الصَّائم ويفوِّت المقصود من الصَّوم والوصال لأنَّ الجوع هو روح هذه العبادة بخصوصها.

١٩٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ) أصحابه (عَنِ الوِصَالِ) سبق في «باب بركة السَّحور من غير إيجابٍ» [خ¦١٩٢٢] من طريق جويرية عن نافعٍ ذكر السَّبب، ولفظه: أنَّ النَّبيَّ واصل، فواصل النَّاس، فشقَّ عليهم، فنهاهم (قَالُوا) ولابن عساكر: «قال (٣): قالوا»: (إِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ) وفي حديث أبي زرعة عن أبي هريرة عند مسلمٍ: «لستم في ذلك مثلي» أي: لستم على صفتي أو (٤) منزلتي من ربِّي (إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى) قال ابن القيِّم: يحتمل أن يكون المراد: ما يغذِّيه الله تعالى به من معارفه، وما يفيضه على قلبه من لذَّة مناجاته

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله