«بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٢٣

الحديث رقم ٢٢٢٣ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بلغ عمر أن فلانا باع خمرا، فقال: قاتل الله…

«بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا.»

سند حديث: ٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا…

٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بلغ عمر أن فلانا باع خمرا، فقال: قاتل الله…

بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رجلا أراد التحيُّل على الانتفاع بالخمر من غير شربها فباعها.
وهذه حيلة مكشوفة محرمة، ولذا فإن عمر رضي الله عنه دعا عليه دعاء كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود المتحيلين فقال: قاتله الله، ألم يعلم أن التحيُّل حرام؟ لأنه مخادعة اللَه ورسوله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم الشحوم، عمدوا إلى الانتفاع بها بالحيلة، إذ غَيَّروا الشحم عن صفته، فأذابوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه وقالوا -تحيُّلًا وخداعًا-: "لم نأكل الشحم المحرم علينا" وهم يخادعون الله وهو خادعهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم المعاملة بالخمر، ببيع، أو شراء، أو عمل، أو إعانة بأي نوع كان.
  • تحريم الحيل، فإن الله -تعالى- لما حرم الخمر، حرم ثمنه الذي هو وسيلة إليه.
  • من باع الخمر فقد شابه اليهود الذين حرمت عليم الشحوم، فأذابوها وباعوها، وأكلوا ثمنها، حيلةً ومخادعة.
  • أن كل محرم فثمنه حرام؛ لأنه لا يباح التوصل إليه بأي طريق، فالوسائل لها أحكام المقاصد، وهذه قاعدة نافعة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «بلغ عمر أن فلانا باع خمرا، فقال: قاتل الله…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

اللَّحم ودهنه الَّذي يخرج منه (رَوَاهُ) بمعناه (جَابِرٌ) فيما رواه المؤلِّف في «باب بيع الميتة والأصنام» [خ¦٢٢٣٦] (عَنِ النَّبِيِّ ).

٢٢٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (طَاوُسٌ) اليمانيُّ: (أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ) زاد أبو ذرٍّ: «بن الخطَّاب » (أَنَّ فُلَانًا) في مسلمٍ وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة بهذا الإسناد: أنَّ (١) سَمُرة … ، وزاد البيهقيُّ من طريق الزَّعفرانيِّ عن سفيان: ابن جندب (بَاعَ خَمْرًا) أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية، فباعها منهم معتقدًا جواز ذلك، أو باع العصير ممَّن يتَّخذه خمرًا، والعصير يسمَّى خمرًا باعتبار ما يؤول إليه، أو يكون خلَّل الخمر ثمَّ باعها، ولا يُظَنُّ بسَمُرة أنَّه باع الخمر بعد أن شاع تحريمها؛ قاله القرطبيُّ، وقال الإسماعيليُّ: يحتمل أنَّ سَمُرة علم تحريمها ولم يعلم تحريم بيعها؛ ولذلك اقتصر عمر على ذمِّه دون عقوبته (فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا) يحتمل أنَّه لم يرد به الدُّعاء، وإنَّما هي كلمةٌ تقولها (٢) العرب عند إرادة الزَّجر؛ فقالها عمر تغليظًا، والظَّاهر أنَّ الرَّاوي لم يصرِّح بسمرة تأدُّبًا من أن ينسب لأحدٍ من الصَّحابة ما في ظاهره بشاعةٌ (٣)، ومن ثَمَّ لم يفسِّره صاحب «المصابيح» الشَّيخ بدر الدِّين الدَّمامينيُّ، وقال: رأيت الكفَّ عن ذلك وآثرت السُّكوت عنه -جزاه الله خيرًا- لكن لمَّا كان ذلك مُصرَّحًا به في كتب الحديث التي بأيدي النَّاس كان الأَولى التَّنبيه على المعنى، والله تعالى يهدينا سواء السَّبيل بمنِّه وكرمه (أَلَمْ يَعْلَمْ) أي: فلانٌ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ) والأصل في «فَاعَلَ» أن يكون من اثنين؛ فلعلَّه عبَّر عنه بما هو مُسَبَّبٌ عنه، فإنَّهم بما اخترعوا من الحيل انتصبوا فيها لمحاربة الله ومقاتلته ومن قاتله قتله، وفسَّره البخاريُّ من رواية أبي ذرٍّ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

اللَّحم ودهنه الَّذي يخرج منه (رَوَاهُ) بمعناه (جَابِرٌ) فيما رواه المؤلِّف في «باب بيع الميتة والأصنام» [خ¦٢٢٣٦] (عَنِ النَّبِيِّ ).

٢٢٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (طَاوُسٌ) اليمانيُّ: (أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ) زاد أبو ذرٍّ: «بن الخطَّاب » (أَنَّ فُلَانًا) في مسلمٍ وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة بهذا الإسناد: أنَّ (١) سَمُرة … ، وزاد البيهقيُّ من طريق الزَّعفرانيِّ عن سفيان: ابن جندب (بَاعَ خَمْرًا) أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية، فباعها منهم معتقدًا جواز ذلك، أو باع العصير ممَّن يتَّخذه خمرًا، والعصير يسمَّى خمرًا باعتبار ما يؤول إليه، أو يكون خلَّل الخمر ثمَّ باعها، ولا يُظَنُّ بسَمُرة أنَّه باع الخمر بعد أن شاع تحريمها؛ قاله القرطبيُّ، وقال الإسماعيليُّ: يحتمل أنَّ سَمُرة علم تحريمها ولم يعلم تحريم بيعها؛ ولذلك اقتصر عمر على ذمِّه دون عقوبته (فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا) يحتمل أنَّه لم يرد به الدُّعاء، وإنَّما هي كلمةٌ تقولها (٢) العرب عند إرادة الزَّجر؛ فقالها عمر تغليظًا، والظَّاهر أنَّ الرَّاوي لم يصرِّح بسمرة تأدُّبًا من أن ينسب لأحدٍ من الصَّحابة ما في ظاهره بشاعةٌ (٣)، ومن ثَمَّ لم يفسِّره صاحب «المصابيح» الشَّيخ بدر الدِّين الدَّمامينيُّ، وقال: رأيت الكفَّ عن ذلك وآثرت السُّكوت عنه -جزاه الله خيرًا- لكن لمَّا كان ذلك مُصرَّحًا به في كتب الحديث التي بأيدي النَّاس كان الأَولى التَّنبيه على المعنى، والله تعالى يهدينا سواء السَّبيل بمنِّه وكرمه (أَلَمْ يَعْلَمْ) أي: فلانٌ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ) والأصل في «فَاعَلَ» أن يكون من اثنين؛ فلعلَّه عبَّر عنه بما هو مُسَبَّبٌ عنه، فإنَّهم بما اخترعوا من الحيل انتصبوا فيها لمحاربة الله ومقاتلته ومن قاتله قتله، وفسَّره البخاريُّ من رواية أبي ذرٍّ:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله