«خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٨٤

الحديث رقم ٢٤٨٤ من كتاب «كتاب الشركة» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الشركة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «خفت أزواد القوم وأملقوا، فأتوا النبي ﷺ في…

«خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَادِ فِي النَّاسِ، فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ.»

سند حديث: ٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ…

٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،

⦗١٣٨⦘

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «خفت أزواد القوم وأملقوا، فأتوا النبي ﷺ في…

في زمن غزوة تبوك أصاب الناس مجاعةٌ، فقالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا إبلنا، فأكلنا لحومها، وادهنا بشحومها، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: افعلوا. فجاء عمر رضي الله عنه ، فقال: يا رسول الله؛ إن فعلت ذلك نقصت الدواب التي تحملنا، وصارت قليلة، ولكن اجعلهم يأتون بباقي طعامهم، ثم ادع الله عليها بالبركة؛ لعل الله أن يجعل في ذلك الخير ويبارك في القليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم، فدعا ببساط من جلد فبسطه ثم دعا ببقية طعامهم، فجعل الرجل يجيء بذرة بمقدار الكف، وآخر بتمر، وآخر بقطعة خبز حتى اجتمع عليه من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثم قال: (خذوا في أوعيتكم)، فأخذوا حتى ما تركوا في الجيش وعاء إلا ملؤوه، فأكلوا حتى شبعوا وبقيت منه بقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ بعد موته غير شاك فيمنع عن الجنة، بل لا بد له من دخولها، إما ابتداء مع الناجين، أو بعد إخراجٍ من النار.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • يستحب للإمام أن يصحب جيشه في المعارك؛ ليكون عونا لهم على الثبات فيها.
  • أدب الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث كانوا يستأذنونه فيما يحبون أن يفعلوا.
  • جواز الإشارة على الأئمة بما فيه مصلحة.
  • سداد رأي عمر -رضي الله عنه- وحسن تدبيره ورسوخ علمه.
  • تواضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث استمع إلى رأي عمر؛ لأن فيه مصلحة.
  • حياة السلف الأولى كانت تشاورًا وتحاورًا؛ فهداهم الله لأرشد أمرهم.
  • تقديم الأهم فالأهم، وارتكاب أخف الضررين دفعًا لأشدهما.
  • الحث على التعاون بين المسلمين في كافة أمورهم، وهذا واضح في إتيان كل واحد منهم بفضل زاده، حتى جاء الرجل بكف ذرة، والآخر بكف تمر، والآخر بقطعة خبز.
  • ثبوت المعجزة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • بيان فضل كلمة التوحيد، وأنها مفتاح الجنة، ما لم يكن صاحبها شاكًّا بها، أو تاركًا لبعض شروطها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «خفت أزواد القوم وأملقوا، فأتوا النبي ﷺ في…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْنُ مَرْحُومٍ) هو بِشْر بن عُبَيسٍ -بالعين المهملة والمُوحَّدة والسِّين المُهمَلة مُصغَّرًا- ابن مرحومٍ، الطَّائيُّ البصريُّ نزيل الحجاز، ونسبه لجدِّه لشهرته به، قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المدنيُّ الحارثيُّ، صدوقٌ يهم (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) الأسلميِّ مولى سلمة ابن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ) أي: ابن الأكوع () أنَّه (قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ القَوْمِ) أي: في غزوة هوازن، كما عند (١) الطَّبرانيِّ، وللحَمُّويي والمُستملي: «أزودة القوم» (وَأَمْلَقُوا) أي: افتقروا (فَأَتَوُا النَّبِيَّ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ) في نحرها (فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ) بن الخطَّاب (فَأَخْبَرُوهُ) بذلك (فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟) إذا نحرتموها لأنَّ توالي المشي قد يفضي إلى الهلاك (فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَادِ فِي النَّاسِ) فهم (يَأْتُونَ) ولغير أبي ذرٍّ: «فيأتون» (بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نَِطَْعٌ) بكسر النُّون وفتح الطَّاء، ويجوز فتح النُّون وسكون الطَّاء، فهي أربع لغاتٍ (وَجَعَلُوهُ) أي: فضلَ الأزواد (عَلَى النِّطَعِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فَدَعَا وَبَرَّكَ) بتشديد الرَّاء (عَلَيْهِ) أي: على (٢) ما على النِّطع (ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ) جمع وعاءٍ (فَاحْتَثَى النَّاسُ) بهمزة وصلٍ وسكون الحاء المهملة وفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والمُثلَّثة، أي: أخذوا حثيةً حثيةً (٣)، وهي الأخذ بالكفَّين (حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْنُ مَرْحُومٍ) هو بِشْر بن عُبَيسٍ -بالعين المهملة والمُوحَّدة والسِّين المُهمَلة مُصغَّرًا- ابن مرحومٍ، الطَّائيُّ البصريُّ نزيل الحجاز، ونسبه لجدِّه لشهرته به، قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المدنيُّ الحارثيُّ، صدوقٌ يهم (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) الأسلميِّ مولى سلمة ابن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ) أي: ابن الأكوع () أنَّه (قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ القَوْمِ) أي: في غزوة هوازن، كما عند (١) الطَّبرانيِّ، وللحَمُّويي والمُستملي: «أزودة القوم» (وَأَمْلَقُوا) أي: افتقروا (فَأَتَوُا النَّبِيَّ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ) في نحرها (فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ) بن الخطَّاب (فَأَخْبَرُوهُ) بذلك (فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟) إذا نحرتموها لأنَّ توالي المشي قد يفضي إلى الهلاك (فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَادِ فِي النَّاسِ) فهم (يَأْتُونَ) ولغير أبي ذرٍّ: «فيأتون» (بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نَِطَْعٌ) بكسر النُّون وفتح الطَّاء، ويجوز فتح النُّون وسكون الطَّاء، فهي أربع لغاتٍ (وَجَعَلُوهُ) أي: فضلَ الأزواد (عَلَى النِّطَعِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فَدَعَا وَبَرَّكَ) بتشديد الرَّاء (عَلَيْهِ) أي: على (٢) ما على النِّطع (ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ) جمع وعاءٍ (فَاحْتَثَى النَّاسُ) بهمزة وصلٍ وسكون الحاء المهملة وفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والمُثلَّثة، أي: أخذوا حثيةً حثيةً (٣)، وهي الأخذ بالكفَّين (حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله