٢٧٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضم العين مصغَّرًا، وكان اسمه «عبد الله» بالتَّكبير مع الإضافة، الهباريُّ القرشيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) في قوله تعالى: (﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا﴾) من الأوصياء (﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾) عن مال اليتيم، ولا يأكل منه شيئًا (﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]) بقدر أجرة عمله (قَالَتْ) أي: عائشة: (أُنْزِلَتْ فِي وَالِي اليَتِيمِ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «في مال اليتيم» (أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ) الوليُّ (١) (مُحْتَاجًا بِقَدْرِ مَالِهِ) بكسر اللَّام في الموضعين، أي: مال اليتيم (بِالمَعْرُوفِ) بيانٌ له، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنِيِّ: «أن يصيبوا» أي: الأولياء (٢).
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ أيضًا.
(٢٣) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «﷿»: (﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾) حرامًا بغير حقٍّ (﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾) أي: ما يجرُّ إلى النَّار فكأنَّه نارٌ في الحقيقة (﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]) نارًا ذات لهب، أي: يقاسون شدَّتها وحرَّها (٣)، وفي حديث «الإسراء» المرويِّ عند ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدريِّ: قلنا: يا رسول الله، ما رأيت ليلة أسري بك؟ قال: «انطُلِقَ بي إلى خلق من خلق الله، رجال كلُّ رجلٍ له مشفرٌ كمشفر البعير موكل بهم، رجالٌ يفكُّون لَحْيَ أحدهم، ثمَّ يُجاء بصخرةٍ من نارٍ، فتُقذَف في فِي أحدهم حتَّى تخرج من أسفله، وله جُؤَارٌ (٤) وصراخٌ. قلت: يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الَّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا».