«خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٩٨

الحديث رقم ٢٧٩٨ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تمني الشهادة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «خطب النبي ﷺ فقال: أخذ الراية زيد فأصيب ثم…

«خَطَبَ النَّبِيُّ فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا.

⦗١٨⦘

قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.»

سند حديث: ٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ…

٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «خطب النبي ﷺ فقال: أخذ الراية زيد فأصيب ثم…

خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيدًا، فقال في خطبته: أخذ الراية زيد بن حارثة وهو أمير الجيش، فقُتل، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقُتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقُتل، وهؤلاء الثلاثة أمَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم على الترتيب: زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فعبد الله، ثم أخذها خالد بن الوليد، بدون أمرٍ من النبي صلى الله عليه وسلم، ففتح الله على يديه، وقال عليه الصلاة والسلام: ما يَسرُّني أو ما يسر هؤلاء الذين قُتلوا لو أنهم رجعوا لنا، لما رأوا من فضل الشهادة، قال ذلك وعيناه تسيلان دمعًا على فراقهم ورحمةً لما خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الإعلام بموت الميت، ولا يكون ذلك من النعي المنهي عنه.
  • جواز تعليق الإمارة بشرط.
  • وجواز تولية عدة أمراء بالترتيب.
  • جواز التأمير بغير مؤمر، وهذا أصل يؤخذ منه أن على المسلمين أن يقدموا رجلًا إذا غاب الإمام يقوم مقامه إلى أن يحضر.
  • جواز الاجتهاد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فيه علم ظاهر من أعلام النبوة، إذ أخبر عن شيءٍ غائبٍ عنهم وقت حدوثه.
  • فضيلة تامة لخالد بن الوليد، رضي الله تعالى عنه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «خطب النبي ﷺ فقال: أخذ الراية زيد فأصيب ثم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عياضٌ: واليد هنا الملك والقدرة (لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ) بالزَّاي، ولأبي ذَرٍّ: «تغدو» بالدَّال المهملة بدل الزَّاي من الغُدُوِّ، وفي روايةِ أبي زُرْعة بن عمرو في «باب الجهاد من الإيمان» [خ¦٣٦] «لولا أن أشقَّ على أمَّتي» ورواية الباب تفسِّر المراد بالمشقَّة المذكورة، وهي أنَّ نفوسهم لا تطيب بالتَّخلُّف، ولا يقدرون على التَّأهُّب لعجزهم عن آلة السَّفر من مركوبٍ وغيره، وتعذُّر وجوده عند النَّبيِّ ، وصُرِّحَ بذلك في رواية هَمَّام عند مسلمٍ، ولفظه: «ولكن لا أجد سَعةً أحملهم، ولا يجدون سعَةً فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي». قاله في «الفتح» (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ) بفتح اللَّام والواو وكسر الدَّال الأولى وتسكين الثَّانية (أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ أُحْيَا) بضمِّ الهمزة على البناء للمفعول (ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ) بتكرير «ثمَّ» ستَّ مراتٍ. قال الطِّيبيُّ: «ثمَّ» وإن دلَّ على التَّراخي في الزَّمان، لكنَّ الحمل على التَّراخي في الرُّتبة هو الوجه، لأنَّ المتمنَّى حصول درجاتٍ بعد القتل، والإحياء لم يحصل قبل، ومن ثمَّ كرَّرها لنيل مرتبةٍ بعد مرتبة إلى أن ينتهي إلى الفردوس الأعلى، ولأبي ذرٍّ: «فأقتل» بالفاء في الثَّلاثة عوض «ثمَّ» وقال في «الفتح»: ثمَّ إنَّ النُّكتة في إيراد هذه عقب تلك إرادةُ تسلية الخارجين في الجهاد عن مرافقته لهم، فكأنَّه قال: الوجه الَّذي تسيرون إليه فيه من الفضل ما أتمنَّى لأجله أن أُقتَل مرَّاتٍ، فمهما فاتكم من مرافقتي والقعود معي من الفضل يحصل لكم مثله أو فوقه من فضل الجهاد، فراعى خواطر الجميع. واستُشكِل هذا التَّمنِّي منه مع علمه بأنه لا يُقتَل. وأُجيبَ: بأنَّ تمنِّي الفضل والخير لا يستلزم الوقوع، فكأنَّه أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد، وتحريض المؤمنين عليه.

٢٧٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ) بفتح الصَّاد المهملة وتشديد الفاء وبعد

الألف راءٌ، الكوفيُّ، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) بضمِّ العين المهملة وفتح اللَّام وتشديد التَّحتيَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) العدويِّ البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه (قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ) بعد أن أرسل سريَّةً إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمانٍ، واستعمل عليهم زيدًا، وقال: «إن أُصيبَ زيدٌ فجعفر بن أبي طالبٍ على النَّاس، فإن أصيب جعفرٌ فعبد الله بن رواحة» فاقتتلوا مع الكفَّار، فأصيب زيدٌ (فَقَالَ) : (أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) أي: قُتِلَ (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ (١) غَيْرِ إِمْرَةٍ) بكسر الهمزة وسكون الميم، أي: من غير أن يؤمِّره أحدٌ، لكنَّه (٢) لما رأى المصلحة في ذلك فعله (فَفُتِحَ لَهُ) بضمِّ الفاء الثَّانية (وَقَالَ) : (مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ) أي: الَّذين أصيبوا (عِنْدَنَا) وإنَّما قال ذلك لعلمه بما صاروا إليه من الكرامة (قَالَ أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ: (أَوْ قَالَ) : (مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا) لتحقُّقهم خيريَّة ما حصلوا عليه من السَّعادة العظمى والدَّرجة العليا، قال ذلك (وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ) بفتح الفوقيَّة وسكون الذَّال المعجمة وكسر الرَّاء: تسيلان دمعًا على فراقهم، أو رحمةً لما خلَّفوه من عيالٍ وأطفالٍ يحزنون (٣) لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى، والجملة حاليَّةٌ.

(٨) (بابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمَاتَ) عطفٌ على «يصرع» وعَطْف الماضي على المضارع قليلٌ، وكان الأصل أن يقول: من صُرِعَ فمات، أو من يُصرعْ فيمتْ، وسقط للنَّسفيِّ لفظ «فمات»، وجواب الشَّرط قوله: (فَهُوَ مِنْهُمْ) أي: من (٤) المجاهدين (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عياضٌ: واليد هنا الملك والقدرة (لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ) بالزَّاي، ولأبي ذَرٍّ: «تغدو» بالدَّال المهملة بدل الزَّاي من الغُدُوِّ، وفي روايةِ أبي زُرْعة بن عمرو في «باب الجهاد من الإيمان» [خ¦٣٦] «لولا أن أشقَّ على أمَّتي» ورواية الباب تفسِّر المراد بالمشقَّة المذكورة، وهي أنَّ نفوسهم لا تطيب بالتَّخلُّف، ولا يقدرون على التَّأهُّب لعجزهم عن آلة السَّفر من مركوبٍ وغيره، وتعذُّر وجوده عند النَّبيِّ ، وصُرِّحَ بذلك في رواية هَمَّام عند مسلمٍ، ولفظه: «ولكن لا أجد سَعةً أحملهم، ولا يجدون سعَةً فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي». قاله في «الفتح» (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ) بفتح اللَّام والواو وكسر الدَّال الأولى وتسكين الثَّانية (أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ أُحْيَا) بضمِّ الهمزة على البناء للمفعول (ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ) بتكرير «ثمَّ» ستَّ مراتٍ. قال الطِّيبيُّ: «ثمَّ» وإن دلَّ على التَّراخي في الزَّمان، لكنَّ الحمل على التَّراخي في الرُّتبة هو الوجه، لأنَّ المتمنَّى حصول درجاتٍ بعد القتل، والإحياء لم يحصل قبل، ومن ثمَّ كرَّرها لنيل مرتبةٍ بعد مرتبة إلى أن ينتهي إلى الفردوس الأعلى، ولأبي ذرٍّ: «فأقتل» بالفاء في الثَّلاثة عوض «ثمَّ» وقال في «الفتح»: ثمَّ إنَّ النُّكتة في إيراد هذه عقب تلك إرادةُ تسلية الخارجين في الجهاد عن مرافقته لهم، فكأنَّه قال: الوجه الَّذي تسيرون إليه فيه من الفضل ما أتمنَّى لأجله أن أُقتَل مرَّاتٍ، فمهما فاتكم من مرافقتي والقعود معي من الفضل يحصل لكم مثله أو فوقه من فضل الجهاد، فراعى خواطر الجميع. واستُشكِل هذا التَّمنِّي منه مع علمه بأنه لا يُقتَل. وأُجيبَ: بأنَّ تمنِّي الفضل والخير لا يستلزم الوقوع، فكأنَّه أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد، وتحريض المؤمنين عليه.

٢٧٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ) بفتح الصَّاد المهملة وتشديد الفاء وبعد

الألف راءٌ، الكوفيُّ، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) بضمِّ العين المهملة وفتح اللَّام وتشديد التَّحتيَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) العدويِّ البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه (قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ) بعد أن أرسل سريَّةً إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمانٍ، واستعمل عليهم زيدًا، وقال: «إن أُصيبَ زيدٌ فجعفر بن أبي طالبٍ على النَّاس، فإن أصيب جعفرٌ فعبد الله بن رواحة» فاقتتلوا مع الكفَّار، فأصيب زيدٌ (فَقَالَ) : (أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) أي: قُتِلَ (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ (١) غَيْرِ إِمْرَةٍ) بكسر الهمزة وسكون الميم، أي: من غير أن يؤمِّره أحدٌ، لكنَّه (٢) لما رأى المصلحة في ذلك فعله (فَفُتِحَ لَهُ) بضمِّ الفاء الثَّانية (وَقَالَ) : (مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ) أي: الَّذين أصيبوا (عِنْدَنَا) وإنَّما قال ذلك لعلمه بما صاروا إليه من الكرامة (قَالَ أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ: (أَوْ قَالَ) : (مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا) لتحقُّقهم خيريَّة ما حصلوا عليه من السَّعادة العظمى والدَّرجة العليا، قال ذلك (وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ) بفتح الفوقيَّة وسكون الذَّال المعجمة وكسر الرَّاء: تسيلان دمعًا على فراقهم، أو رحمةً لما خلَّفوه من عيالٍ وأطفالٍ يحزنون (٣) لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى، والجملة حاليَّةٌ.

(٨) (بابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمَاتَ) عطفٌ على «يصرع» وعَطْف الماضي على المضارع قليلٌ، وكان الأصل أن يقول: من صُرِعَ فمات، أو من يُصرعْ فيمتْ، وسقط للنَّسفيِّ لفظ «فمات»، وجواب الشَّرط قوله: (فَهُوَ مِنْهُمْ) أي: من (٤) المجاهدين (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى)

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله