«جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨١٦

الحديث رقم ٢٨١٦ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ظل الملائكة على الشهيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جيء بأبي إلى النبي ﷺ وقد مثل به ووضع بين…

«جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ فَنَهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ: ابْنَةُ

⦗٢٢⦘

عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو فَقَالَ: لِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا. قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ: حَتَّى رُفِعَ. قَالَ: رُبَّمَا قَالَهُ.»

سند حديث: ٢٨١٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ…

٢٨١٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جيء بأبي إلى النبي ﷺ وقد مثل به ووضع بين…

جيء بوالد جابر وهو عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك يوم أحد وقد مثل الكفار بقتلى المسلمين، بتشويه أجسامهم، فوضع بين يديه فأراد جابر أن يكشف عن وجهه متوجعاً له مما مثل به الكفار فنهاه قومه عن ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها" تشريفاً له وتكريماً.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر -رضي الله عنهما-.
  • أنَّ الله اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم أفضل الخَلْق.
  • للشهيد مكانة خاصة عند الله.
  • لا يشترط لكل أحد من أهل الميت النظر إليه خاصة إذا خشي عليه.
  • أنَّ من أساليب الدعوة الترغيب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «جيء بأبي إلى النبي ﷺ وقد مثل به ووضع بين…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْمٌ الْخَمْرَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَقُتِلُوا آخِرَ النَّهَارِ شُهَدَاءَ فَلَعَلَّ سُفْيَانَ كَانَ نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ، وَأَخْرَجَهُ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِثْبَاتِهَا، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٠ - بَاب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ

٢٨١٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍو - أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو - فَقَالَ: لِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ حَتَّى رُفِعَ؟ قَالَ رُبَّمَا قَالَهُ.

[الحديث ٢٨١٨ - أطرافه في: ٢٨٣٣، ٢٩٦٦، ٣٠٢٤، ٧٢٣٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِيهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.

قَوْلُهُ: (قُلْتُ لِصَدَقَةَ) الْقَائِلُ هُوَ الْمُصَنِّفُ، وَصَدَقَةُ هُوَ ابْنُ الْفَضْلِ شَيْخُهُ فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ وَفِي آخِرِهِ حَتَّى رَفَعَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ.

٢١ - بَاب تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا

٢٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ : مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ وَرَدَ بِلَفْظِ التَّمَنِّي وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّهْ، فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُكَ وَأَتَمَنَّى؟ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ. الْحَدِيثَ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ فِي الشُّهَدَاءِ قَالَ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ. قَوْلُ شُعْبَةَ فِي الْإِسْنَادِ (سَمِعْتُ قَتَادَةَ) فِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحديث الباب قد أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٤٤] و «التَّفسير» [خ¦٤٦١٨].

(٢٠) (بابُ ظِلِّ المَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ).

٢٨١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «محمَّد» (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا) الأنصاريَّ (يَقُولُ: جِيءَ بِأَبِي) عبدِ الله، أي: يوم وقعة أحدٍ (إِلَى النَّبِيِّ ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ) بضمِّ الميم وتشديد المثلَّثة المكسورة، أي: جُدِعَ أنفه وأذنه أو شيءٌ من أطرافه (وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ) الثَّوب (فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ) (صَوْتَ) امرأةٍ (صَائِحَةٍ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيّ: «صوت نائحة» زاد في «الجنائز» [خ¦١٢٩٣] فقال: «من هذه؟» (فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍو) فاطمةُ، أخت المقتول، عمَّة جابر (أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو) عمَّة المقتول عبد الله، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَقَالَ) : (لِمَ تَبْكِي؟) بكسر اللام وفتح الميم، أي: لِمَ تبكي هي؟ فالخطاب لغيرها، وإلَّا فلو كان مخاطبًا لها لقال: لِمَ تبكين؟ (أَوْ لَا تَبْكِي) شكَّ الرَّاوي، هل استفهم أو نهى؟ (مَا زَالَتِ المَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا) فكيف تبكي عليه مع حصول هذه المنزلة له؟ قال البخاريُّ رحمه الله تعالى: (قُلْتُ لِصَدَقَةَ) أي: ابن الفضل شيخه: (أَفِيهِ) أي: في (١) الحديث: (حَتَّى رُفِعَ؟ قَالَ) أي: سفيان بن عيينة: (رُبَّمَا قَالَهُ) أي: جابرٌ ولم يجزم، وقد جزم به في «الجنائز» [خ¦١٢٩٣] من طريق عليِّ بن عبد الله المدينيِّ، وكذلك (٢) رواه (٣) الحُميديُّ وجماعةٌ عن سفيان كما أفاده في «فتح الباري».

وهذا الحديث قد سبق في «الجنائز» [خ¦١٢٤٤] وأخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٨٠].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْمٌ الْخَمْرَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَقُتِلُوا آخِرَ النَّهَارِ شُهَدَاءَ فَلَعَلَّ سُفْيَانَ كَانَ نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ، وَأَخْرَجَهُ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِثْبَاتِهَا، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٠ - بَاب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ

٢٨١٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍو - أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو - فَقَالَ: لِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ حَتَّى رُفِعَ؟ قَالَ رُبَّمَا قَالَهُ.

[الحديث ٢٨١٨ - أطرافه في: ٢٨٣٣، ٢٩٦٦، ٣٠٢٤، ٧٢٣٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِيهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.

قَوْلُهُ: (قُلْتُ لِصَدَقَةَ) الْقَائِلُ هُوَ الْمُصَنِّفُ، وَصَدَقَةُ هُوَ ابْنُ الْفَضْلِ شَيْخُهُ فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ وَفِي آخِرِهِ حَتَّى رَفَعَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ.

٢١ - بَاب تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا

٢٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ : مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ وَرَدَ بِلَفْظِ التَّمَنِّي وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّهْ، فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُكَ وَأَتَمَنَّى؟ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ. الْحَدِيثَ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ فِي الشُّهَدَاءِ قَالَ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ. قَوْلُ شُعْبَةَ فِي الْإِسْنَادِ (سَمِعْتُ قَتَادَةَ) فِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحديث الباب قد أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٤٤] و «التَّفسير» [خ¦٤٦١٨].

(٢٠) (بابُ ظِلِّ المَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ).

٢٨١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «محمَّد» (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا) الأنصاريَّ (يَقُولُ: جِيءَ بِأَبِي) عبدِ الله، أي: يوم وقعة أحدٍ (إِلَى النَّبِيِّ ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ) بضمِّ الميم وتشديد المثلَّثة المكسورة، أي: جُدِعَ أنفه وأذنه أو شيءٌ من أطرافه (وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ) الثَّوب (فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ) (صَوْتَ) امرأةٍ (صَائِحَةٍ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيّ: «صوت نائحة» زاد في «الجنائز» [خ¦١٢٩٣] فقال: «من هذه؟» (فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍو) فاطمةُ، أخت المقتول، عمَّة جابر (أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو) عمَّة المقتول عبد الله، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَقَالَ) : (لِمَ تَبْكِي؟) بكسر اللام وفتح الميم، أي: لِمَ تبكي هي؟ فالخطاب لغيرها، وإلَّا فلو كان مخاطبًا لها لقال: لِمَ تبكين؟ (أَوْ لَا تَبْكِي) شكَّ الرَّاوي، هل استفهم أو نهى؟ (مَا زَالَتِ المَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا) فكيف تبكي عليه مع حصول هذه المنزلة له؟ قال البخاريُّ رحمه الله تعالى: (قُلْتُ لِصَدَقَةَ) أي: ابن الفضل شيخه: (أَفِيهِ) أي: في (١) الحديث: (حَتَّى رُفِعَ؟ قَالَ) أي: سفيان بن عيينة: (رُبَّمَا قَالَهُ) أي: جابرٌ ولم يجزم، وقد جزم به في «الجنائز» [خ¦١٢٩٣] من طريق عليِّ بن عبد الله المدينيِّ، وكذلك (٢) رواه (٣) الحُميديُّ وجماعةٌ عن سفيان كما أفاده في «فتح الباري».

وهذا الحديث قد سبق في «الجنائز» [خ¦١٢٤٤] وأخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٨٠].

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.7 / 29.5
الإضاءة 66%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل