«خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٠٤١

الحديث رقم ٣٠٤١ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا…

«خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ، مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ:

أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ

فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ،

⦗٦٧⦘

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ: مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ.»

سند حديث: ٣٠٤١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ…

٣٠٤١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا…

خرج سلمة بن الأكوع رضي الله عنه من المدينة متجهًا إلى مكان اسمه الغابة، فلقيه عبد مملوك لعبد الرحمن بن عوف فسأله: ماذا بك؟ فقال: أُخذت النوق القريبة النتاج الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أخذها المشركون من قبيلتي غَطَفان وفَزارة، فصرخ سلمة ثلاث صرخات عاليات سمعها كل من في المدينة: يا صباحاه يا صباحاه، وهي استغاثة بأهل ذلك الصباح وبالناس في ذلك الوقت، ثم أسرع في السير نحو العدو حتى يلقاهم، وكان ماشيًا، ليس راكبًا، وأخذ يرميهم بالسهام ويقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
وهو أن رجلًا لئيمًا كان يرضع إبله أو غنمه، ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الحلبة الفقير فيطمع فيه، أي: اليوم يوم هلاك اللئام.
فأخذ النوق منهم قبل أن يشربوا من لبنها أو من الماء، ثم جاء بالنوق وهو يسوقها، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله إن غطفان وفزارة عطاش، وأنا أعجلتهم فبل أن يشربوا من الماء، فأرسل جيشًا لهم يتبعوهم، فقال عليه الصلاة والسلام: يا ابن الأكوع غلبت عليهم حتى كأنك ملكتهم، فارفق وأحسن بالعفو ولا تأخذ بالشدة، إن غطفان وفزارة وصلوا إلى غطفان وهم يضيفونهم ويساعدونهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الصراخ بـ "يا صباحاه"؛ للإنذار بالعدو، ونحوه.
  • جواز العدو الشديد في الغزو، والإنذار بالصياح العالي.
  • جواز تعريف الإنسان نفسه، إذا كان شجاعًا؛ ليرعب خصمه.
  • جواز إنشاد الرجز، والحداء؛ للتنشيط، وإفزاع الأعداء، وإدخال الرعب في قلوبهم.
  • استحباب العفو عند المقدرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم لسلمة رضي الله عنه: ملكتَ فأسجِح.
  • مراعاته صلى الله عليه وسلم لغطفان وفزارة رجاء توبتهم وإنابتهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٦٦ - بَاب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ، حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ

٣٠٤١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ، مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ . قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ. فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ. ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ:

أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ.

فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ. فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ.

[الحديث ٣٠٤١ - طرفه في: ٤١٩٤]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ، حَتَّى يَسْمَعَ النَّاسُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي قِصَّةِ غَطَفَانَ وَفَزَارَةَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي.

وَقَوْلُهُ يَا صَبَاحَاهْ هُوَ مُنَادًى مُسْتَغَاثٌ، وَالْأَلِفُ لِلِاسْتِغَاثَةِ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ، وَكَأَنَّهُ نَادَى النَّاسَ اسْتِغَاثَةً بِهِمْ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: الْهَاءُ لِلنُّدْبَةِ وَرُبَّمَا سَقَطَتْ فِي الْوَصْلِ، وَقَدْ ثَبَتَتْ فِي الرِّوَايَةِ فَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالسُّكُونِ.

وَكَانَتْ عَادَتُهُمْ يُغِيرُونَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَأَهَّبُوا لِمَا دَهَمَكُمْ صَبَاحًا. وَقَوْلُهُ: الرُّضَّعُ بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَالْمُرَادُ بِهِمُ اللِّئَامُ، أَيِ: الْيَوْمُ يَوْمُ هَلَاكِ اللِّئَامِ. وَقَوْلُهُ: فَأَسْجِع بِهَمْزَةِ قَطْعٍ أَيْ: أَحْسِنْ أَوِ ارْفُقْ. وَقَوْلُهُ: يُقْرَوْنَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ مِنَ الْقِرَى، وَالرَّاءُ مَفْتُوحَةٌ وَمَضْمُومَةٌ، وَقِيلَ: مَعْنَى الضَّمِّ: يَجْمَعُونَ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ. وَقِيلَ: يَغْزُونَ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَزَايٍ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَوْضِعُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ لَيْسَتْ مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، لِأَنَّهَا اسْتِغَاثَةٌ عَلَى الْكُفَّارِ.

١٦٧ - بَاب مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ سَلَمَةُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ

٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ الْبَرَاءُ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ، كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذًا بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ نَزَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ:

أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ.

قَالَ: فَمَا رُئِيَ مِنْ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ) هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّمَدُّحِ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَوْقِعُهَا مِنَ الْأَحْكَامِ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الِافْتِخَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ ذَلِكَ. قُلْتُ: وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ جَوَازِ الِاخْتِيَالِ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - فِي

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٦٦ - بَاب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ، حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ

٣٠٤١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ، مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ . قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ. فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ. ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ:

أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ.

فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ. فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ.

[الحديث ٣٠٤١ - طرفه في: ٤١٩٤]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ، حَتَّى يَسْمَعَ النَّاسُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي قِصَّةِ غَطَفَانَ وَفَزَارَةَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي.

وَقَوْلُهُ يَا صَبَاحَاهْ هُوَ مُنَادًى مُسْتَغَاثٌ، وَالْأَلِفُ لِلِاسْتِغَاثَةِ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ، وَكَأَنَّهُ نَادَى النَّاسَ اسْتِغَاثَةً بِهِمْ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: الْهَاءُ لِلنُّدْبَةِ وَرُبَّمَا سَقَطَتْ فِي الْوَصْلِ، وَقَدْ ثَبَتَتْ فِي الرِّوَايَةِ فَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالسُّكُونِ.

وَكَانَتْ عَادَتُهُمْ يُغِيرُونَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَأَهَّبُوا لِمَا دَهَمَكُمْ صَبَاحًا. وَقَوْلُهُ: الرُّضَّعُ بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَالْمُرَادُ بِهِمُ اللِّئَامُ، أَيِ: الْيَوْمُ يَوْمُ هَلَاكِ اللِّئَامِ. وَقَوْلُهُ: فَأَسْجِع بِهَمْزَةِ قَطْعٍ أَيْ: أَحْسِنْ أَوِ ارْفُقْ. وَقَوْلُهُ: يُقْرَوْنَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ مِنَ الْقِرَى، وَالرَّاءُ مَفْتُوحَةٌ وَمَضْمُومَةٌ، وَقِيلَ: مَعْنَى الضَّمِّ: يَجْمَعُونَ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ. وَقِيلَ: يَغْزُونَ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَزَايٍ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَوْضِعُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ لَيْسَتْ مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، لِأَنَّهَا اسْتِغَاثَةٌ عَلَى الْكُفَّارِ.

١٦٧ - بَاب مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ سَلَمَةُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ

٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ الْبَرَاءُ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ، كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذًا بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ نَزَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ:

أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ.

قَالَ: فَمَا رُئِيَ مِنْ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ) هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّمَدُّحِ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَوْقِعُهَا مِنَ الْأَحْكَامِ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الِافْتِخَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ ذَلِكَ. قُلْتُ: وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ جَوَازِ الِاخْتِيَالِ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - فِي

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.2 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل