«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٠٤٠

الحديث رقم ٣٠٤٠ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا فزعوا بالليل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس…

«كَانَ رَسُولُ اللهِ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، قَالَ: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَهْوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : وَجَدْتُهُ بَحْرًا»، يَعْنِي: الْفَرَسَ.

سند حديث: ٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

شرح حديث: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ أصاب مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا.

فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي. ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ. قَالَ النَّبِيُّ : أَلَا تُجِيبُونه؟ قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ : أَلَا تُجِيبُونه؟ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ.

[الحديث ٣٠٣٩ - أطرافه في: ٣٩٨٦، ٤٠٤٣، ٤٠٦٧، ٤٥٦١]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ) أَيْ: مِنَ الْمُقَاتَلَةِ فِي أَحْوَالِ الْحَرْبِ.

قَوْلُهُ: (وَعُقُوبَةُ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ) أَيْ: بِالْهَزِيمَةِ وَحِرْمَانِ الْغَنِيمَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ يَعْنِي الْحَرْبَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَوْلُهُ: يَعْنِي الْحَرْبَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: قَالَ قَتَادَةُ: الرِّيحُ الْحَرْبُ وَهَذَا قَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا نَحْوَهُ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ مَجَازِيٌّ، فَالْمُرَادُ بِالرِّيحِ الْقُوَّةُ فِي الْحَرْبِ، وَالْفَشَلُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ: الْجُبْنُ، يُقَالُ: فَشَلَ، إِذَا هَابَ أَنْ يُقْدِمَ جُبْنًا. وَذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ

أَحَدُهُمَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَفِيهِ: وَلَا تَخْتَلِفَا وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي مَكَانِهِ مِنْ أَوَاخِرِ الْمَغَازِي.

ثَانِيهِمَا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ غَزَاةِ أُحُدٍ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ أَنَّ الْهَزِيمَةَ وَقَعَتْ بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ الرُّمَاةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ : لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ أَيْضًا مُسْتَوْفًى فِي الْكَلَامِ عَلَى غَزْوَةِ أُحُدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٦٥ - بَاب إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ

٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ. قَالَ: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ليلا، سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمْ النَّبِيُّ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : وَجَدْتُهُ بَحْرًا. يَعْنِي الْفَرَسَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ) أَيْ: يَنْبَغِي لِأَمِيرِ الْعَسْكَرِ أَنْ يَكْشِفَ الْخَبَرَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يَنْدُبَهُ لِذَلِكَ.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْهِبَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِرَارًا.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ أصاب مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا.

فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي. ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ. قَالَ النَّبِيُّ : أَلَا تُجِيبُونه؟ قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ : أَلَا تُجِيبُونه؟ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ.

[الحديث ٣٠٣٩ - أطرافه في: ٣٩٨٦، ٤٠٤٣، ٤٠٦٧، ٤٥٦١]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ) أَيْ: مِنَ الْمُقَاتَلَةِ فِي أَحْوَالِ الْحَرْبِ.

قَوْلُهُ: (وَعُقُوبَةُ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ) أَيْ: بِالْهَزِيمَةِ وَحِرْمَانِ الْغَنِيمَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ يَعْنِي الْحَرْبَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَوْلُهُ: يَعْنِي الْحَرْبَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: قَالَ قَتَادَةُ: الرِّيحُ الْحَرْبُ وَهَذَا قَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا نَحْوَهُ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ مَجَازِيٌّ، فَالْمُرَادُ بِالرِّيحِ الْقُوَّةُ فِي الْحَرْبِ، وَالْفَشَلُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ: الْجُبْنُ، يُقَالُ: فَشَلَ، إِذَا هَابَ أَنْ يُقْدِمَ جُبْنًا. وَذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ

أَحَدُهُمَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَفِيهِ: وَلَا تَخْتَلِفَا وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي مَكَانِهِ مِنْ أَوَاخِرِ الْمَغَازِي.

ثَانِيهِمَا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ غَزَاةِ أُحُدٍ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ أَنَّ الْهَزِيمَةَ وَقَعَتْ بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ الرُّمَاةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ : لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ أَيْضًا مُسْتَوْفًى فِي الْكَلَامِ عَلَى غَزْوَةِ أُحُدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٦٥ - بَاب إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ

٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ. قَالَ: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ليلا، سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمْ النَّبِيُّ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : وَجَدْتُهُ بَحْرًا. يَعْنِي الْفَرَسَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ) أَيْ: يَنْبَغِي لِأَمِيرِ الْعَسْكَرِ أَنْ يَكْشِفَ الْخَبَرَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يَنْدُبَهُ لِذَلِكَ.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْهِبَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِرَارًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله