«أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٥٦٩

الحديث رقم ٣٥٦٩ من كتاب «كتاب المناقب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كان النبي ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه سأل عائشة ﵂ كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ…

«أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ فِي رَمَضَانَ قَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي.»

سند حديث: ٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه سأل عائشة ﵂ كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ…

معلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل، سواء كان في رمضان أو في غيره؛ فلما كان كذلك سأل أبو سلمة عن قيام رمضان، هل صلاته صلى الله عليه وسلم في ليالي رمضان كصلاته في غير رمضان، من حيث عدد الركعات أو أن الأمر مختلف؟
فأجابته رضي الله عنها بأنه لا فرق بين صلاته في رمضان ولا في غيره، فإنه كان يصلي على مدَار العام إحدى عَشرة ركعة لا يزيد عليها.
ثم بَيَّنت له كيفيتها بقولها : "يصلِّي أربعا" المراد أنه يصلِّي ركعتين، ثم يسلِّم، ثم يصلِّي ركعتين، ثم يسلِّم؛ لأن عائشة رضي الله عنها قد بَيَّنت وفصلت الإجمال في هذا الحديث في حديثها الآخر عند مسلم، حيث قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي فيما بَيْن أن يَفرغ من صلاة العِشاء إلى الفجر، إحدى عَشَرة ركعة، يُسلِّم بَيْن كل ركعتين، ويوتر بواحدة). مع قوله صلى الله عليه وسلم : (صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى) متفق عليه.
"فلا تَسَل عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنّ" أي: لا تسأل عن كيفيتهن، فإنهن في غاية الحُسن والكمال في جودة القراءة وطول القيام والرُّكوع والسُّجود.
وكذلك الأربع الأخيرة ركعتين ركعتين، فلا تَسأل عن حُسنها وكمالها في جودة القراءة وطول القيام والرُّكوع والسُّجود.
"ثم يصلَّي ثلاثا" ظاهر هذا: أنه يَسردهن سَرْدَا من غير فَصل، ثم يسلِّم في الرَّكعة الأخيرة، لكن رواية عائشة الأخرى بَيَّنت أنه يسلِّم من ركعتين، ثم يوتر بواحدة، ونصه :" يُسلِّم بَيْن كل ركعتين، ويوتر بواحدة "، فدل ذلك على أنه يَفْصِل بين الثلاث بالتَّسليم.
"قالت عائشة: فقلت يا رسول الله: أتَنَام قبل أن تُوتر؟" أي: كيف تَنام قبل أن تصلِّي الوِتر.
"فقال: يا عائشة إن عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولا يَنام قلْبِي" والمعنى: أن قَلبه صلى الله عليه وسلم لا يَغيب كما تَغيب عيناه، بل يُدرك ويَشعر بكل شَيء ومن ذلك: مُراعاة الوقت وضَبْطه، ولهذا كانت رؤية الأنبياء وحْي.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن قيام الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة.
  • إجابة السَّائل بأكثر مما سأل؛ وجه ذلك: أنه سألها عن صلاته في رمضان، فأجابته عن صلاته في رمضان وفي غيره، وعن صفتها.
  • أن السُّنة في صلاة الليل إطالتها .
  • جواز الاستراحة بين ركعات صلاة القيام؛ لقولها: "أربعا ثم أربعا " وثم تفيد التَّرتيب مع التَّراخي.
  • أن وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينتقض بالنوم وهذا من خصائصه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه سأل عائشة ﵂ كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّهُ كَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ، فَكَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْمَهَلِ عِنْدَ إِرَادَةِ التَّحْدِيثِ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتَصِرَ فَتَتَزَاحَمُ الْقَوَافِي عَلَى فِيَّ.

٢٤ - بَاب كَانَ النَّبِيُّ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ

٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ : كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً: يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي.

٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ. وَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ فَكَانَتْ تِلْكَ. فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ فَتَوَلَّاهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.

[الحديث ٣٥٧٠ - أطرافه في: ٤٩٦٤، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٧٥١٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ كَانَ النَّبِيُّ تَنَامُ عَيْنُهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَيْنَاهُ (وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ).

قَوْلُهُ: (رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ) وَصَلَهُ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ مُطَوَّلًا، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ، وَفِي آخِرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ.

ثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي الْمِعْرَاجِ، وَسَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي التَّوْحِيدِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَخِي) هُوَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ.

قَوْلُهُ: (جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) هُمْ مَلَائِكَةٌ، وَلَمْ أَتَحَقَّقْ أَسْمَاءَهُمْ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ) هُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ كَانَ نَائِمًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ نَائِمًا بَيْنَ عَمِّهِ حَمْزَةَ وَابْنِ عَمِّهِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

قَوْلُهُ: (فَكَانَتْ تِلْكَ) أَيِ الْقِصَّةُ أَيْ لَمْ يَقَعْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ غَيْرُ مَا ذُكِرَ مِنَ الْكَلَامِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى جَاءُوا إِلَيْهِ لَيْلَةً أُخْرَى) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمِنْ هُنَا يَحْصُلُ رَفْعُ الْإِشْكَالِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَكَانِهِ.

قَوْلُهُ: (فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ وَالنَّبِيُّ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ) قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي أَوَائِلِ الطَّهَارَةِ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُمَّةِ، وَزَعَمَ الْقُضَاعِيُّ أَنَّهُ مِمَّا اخْتُصَّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّهُ كَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ، فَكَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْمَهَلِ عِنْدَ إِرَادَةِ التَّحْدِيثِ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتَصِرَ فَتَتَزَاحَمُ الْقَوَافِي عَلَى فِيَّ.

٢٤ - بَاب كَانَ النَّبِيُّ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ

٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ : كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً: يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي.

٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ. وَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ فَكَانَتْ تِلْكَ. فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ فَتَوَلَّاهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.

[الحديث ٣٥٧٠ - أطرافه في: ٤٩٦٤، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٧٥١٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ كَانَ النَّبِيُّ تَنَامُ عَيْنُهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَيْنَاهُ (وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ).

قَوْلُهُ: (رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ) وَصَلَهُ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ مُطَوَّلًا، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ، وَفِي آخِرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ.

ثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي الْمِعْرَاجِ، وَسَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي التَّوْحِيدِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَخِي) هُوَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ.

قَوْلُهُ: (جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) هُمْ مَلَائِكَةٌ، وَلَمْ أَتَحَقَّقْ أَسْمَاءَهُمْ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ) هُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ كَانَ نَائِمًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ نَائِمًا بَيْنَ عَمِّهِ حَمْزَةَ وَابْنِ عَمِّهِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

قَوْلُهُ: (فَكَانَتْ تِلْكَ) أَيِ الْقِصَّةُ أَيْ لَمْ يَقَعْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ غَيْرُ مَا ذُكِرَ مِنَ الْكَلَامِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى جَاءُوا إِلَيْهِ لَيْلَةً أُخْرَى) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمِنْ هُنَا يَحْصُلُ رَفْعُ الْإِشْكَالِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَكَانِهِ.

قَوْلُهُ: (فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ وَالنَّبِيُّ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ) قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي أَوَائِلِ الطَّهَارَةِ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُمَّةِ، وَزَعَمَ الْقُضَاعِيُّ أَنَّهُ مِمَّا اخْتُصَّ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد