«غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ: خَيْبَرَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٢٧٣

الحديث رقم ٤٢٧٣ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، فذكر: خيبر…

«غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ: خَيْبَرَ، وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ الْقَرَدِ، قَالَ يَزِيدُ: وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ.»

سند حديث: ٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ…

٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ،

⦗١٤٥⦘

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، فذكر: خيبر…

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

البلقاء وَذَلِكَ فِي صفر فَهَذِهِ الْخمس الَّتِي ذكرهَا أَصْحَاب الْمَغَازِي وَلم يذكرُوا غَيرهَا على أَن فِي بعض الرِّوَايَات لم يذكر عدد فِي الْبعُوث قَوْله أُسَامَة هُوَ ابْن زيد بن حَارِثَة

(وَقَالَ عمر بن حَفْص بن غياث حَدثنَا أبي عَن يزِيد بن أبي عبيد قَالَ سَمِعت سَلمَة يَقُول غزوت مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سبع غزوات وَخرجت فِيمَا يبْعَث من الْبَعْث تسع غزوات علينا مرّة أَبُو بكر وَمرَّة أُسَامَة) عمر بن حَفْص من شُيُوخ البُخَارِيّ وَرُبمَا يرْوى عَنهُ بِوَاسِطَة وَهنا ذكره مُعَلّقا وَوَصله أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج من طَرِيق أبي بشر إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن عمر بن حَفْص بِهِ -

٤٢٧٢ - حدَّثنا أبُو عاصمٍ الضَّحّاكُ بنُ مَخْلَدٍ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ أبي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ رَضِي الله عَنهُ قَالَ غَزٍ وْتُ معَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سبْعَ غَزَوَاتٍ وغَزَوْتُ معَ ابنِ حارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا. .

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع. وَهَذَا هُوَ الْخَامِس عشر من ثلاثيات البُخَارِيّ. قَوْله: (اسْتَعْملهُ) أَي: جعله أَمِيرا علينا هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ مُبْهما عَن شَيْخه، وَلَعَلَّ وَجه الْإِبْهَام لمُخَالفَته بَقِيَّة رِوَايَات الْبَاب فِي تعْيين أُسَامَة.

٤٢٧٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا حَمّادُ بنُ مَسْعَدَةَ عنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ عنْ سلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قَالَ غَزَوْتُ معَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سبْعَ غَزَوَاتٍ فَذَكَرَ خَيْبَرَ والحُدَيْبِيّةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ القَرَدِ قَالَ يَزِيدُ ونَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ. .

هَذَا طَرِيق آخر أخرجه عَن مُحَمَّد بن عبد الله قَالَ الكلاباذي وَالْبرْقَانِي: هُوَ الذهلي، نسبه إِلَى جده، وَهُوَ مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خَالِد بن فَارس، وَكَانَ أَبُو دَاوُد إِذا حدث عَنهُ نسب أَبَاهُ يحيى إِلَى جده فَارس، وَلَا يذكر خَالِدا. وَقيل: إِن مُحَمَّد بن عبد الله هَذَا هُوَ المَخْزُومِي الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ، وَحَمَّاد بن مسْعدَة، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَالدَّال التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ. قَوْله: (وَيَوْم القرد) بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء وبالدال الْمُهْملَة، وَهُوَ مَاء على نَحْو يَوْم من الْمَدِينَة. قَوْله: (ونسيت بَقِيَّتهمْ) كَذَا وَقع فِي النّسَب بِالْمِيم فِي ضمير جمع الْغَزَوَات، وَالْأَصْل فِيهِ التَّأْنِيث، وَوَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ كَذَلِك بِالْمِيم، وَقَالَ الْكرْمَانِي، ونسيت بقيتها، أَي: الثَّلَاثَة الْأُخْرَى. وَهَذَا على الصَّوَاب.

٤٧ - (بابُ غَزْوَةِ الفَتْحِ)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان غَزْوَة فتح مَكَّة شرفها الله، وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَن قُريْشًا نقضوا الْعَهْد الَّذِي وَقع بِالْحُدَيْبِية، فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فغزاهم.

وَمَا بَعَثَ بِهِ حاطِبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ إِلَى أهْلِ مَكَّةَ يُخبِرُهُمْ بِغَزْوِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

هَذَا عطف على قَوْله: غَزْوَة الْفَتْح، وَالتَّقْدِير: وَفِي بَيَان مَا بعث بِهِ حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة يُخْبِرهُمْ بغزوة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، والمبعوث مِنْهُ الْكتاب، وَصورته: أما بعد: يَا معشر قُرَيْش، فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، جَاءَكُم بِجَيْش كالليل، يسير كالسيل، فوَاللَّه لَو جَاءَكُم وَحده نَصره الله عَلَيْكُم، وأنجز لَهُ وعده، فانظروا لأنفسكم وَالسَّلَام.

٤٢٧٤ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ عَمْروِ بن دِينارٍ قَالَ أَخْبرنِي الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ ألَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله بنَ أبي رافِعٍ يقُولُ سمِعْتُ علِيًّا رَضِي الله عنهُ يقُولُ بَعَثَني رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

أَنا والزُّبَيْرَ والمِقْدَادَ فَقال انْطلِقُوا حتَّى تأتُوا رَوْضَةَ خاخِ فإنَّ بِها ظَعِنَةً مَعَها كِتابٌ فَخُذُوا مِنْها قَالَ فانطَلَقْنا تَعادَي بِناخَيْلُنا حتَّى أتَينَا الرَّوْضَةَ فإذَا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَها أخْرِجِي الكِتَابَ قالَتْ مَا مَعِى كِتابٌ فَقُلْنا لتخْرِجِنَّ الكِتابَ أوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيابَ قَالَ فأخْرَجَتْهُ منْ عِقَاصِهَا فأتَيْنا بِهِ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِذَا فِيه منْ حاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاس بِمَكَّةَ منَ المُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أمْرِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا حاطِبُ مَا هَذَا قَالَ يَا رسولَ الله لَا تَعْجَلْ عَليَّ إنِّي كُنْتُ امْرَءً مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ يَقُولُ كنْتُ حَلِيناً ولَمْ أكُنْ مِنْ أنفُسِها وكانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَاباتٌ يَحْمُونَ أهْلِيهِمْ وأمْوَالَهُمْ فأحْبَبتُ إذْ فاتَنِي ذلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أنْ أتَّخِذَ عنْدَهُمْ يَداً يَحْمُونَ قَرَابَتِي ولَمْ أفْعَلْهُ ارْتِدَاداً عنْ دِينِي ولَا رِضاً بالْكُفْرِ بَعْدَ الإسْلَامِ فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أما إنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رسُولَ الله دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هاذَا المُنافِقِ فَقَالَ إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْراً قَالَ اعْمَلُوا مَا شئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ فأنْزَلَ الله السُّورَةَ {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمَوَدَّةِ وقدْ كَفَرُوا بِمَا جاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ} (الممتحنة: ١) إِلَى قَوْله: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} (الممتحنة: ١) . .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، يعرف أَبوهُ بِابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ الْوَاقِدِيّ: توفّي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعبيد الله بن أبي رَافع مولى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأَبُو رَافع اسْمه أسلم.

والْحَدِيث قد مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب الجاسوس، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (وَالزُّبَيْر) بِالنّصب عطف على الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي: بَعَثَنِي، وَهُوَ الزبير بن الْعَوام. قَوْله: (والمقداد) ، بِالنّصب أَيْضا عطفا على: وَالزُّبَيْر، وأكد الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي بَعَثَنِي بِلَفْظ: أَنا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أَن ترن أَنا أقل مِنْك مَالا وَولدا} (الْكَهْف: ٣٩) (فَإِن قلت) : فِي رِوَايَة أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: بَعَثَنِي وَأَبا مرْثَد الغنوي وَالزُّبَيْر بن الْعَوام، كَمَا تقدم فِي فضل من شهد بَدْرًا، قلت: يحْتَمل أَن يكون هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة مَعَ عَليّ، فَذكر أحد الراويين عَنهُ مَا لم يذكر الآخر، وَذكر ابْن إِسْحَاق الزبير مَعَ عَليّ لَيْسَ إِلَّا وسَاق الْخَبَر بالتثنية، قَالَ: فَخَرَجَا حَتَّى أَدْركَاهَا فَاسْتَنْزَلَاهَا إِلَى آخِره. قَوْله: (رَوْضَة خَاخ) بخاءين معجمتين: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة. قَوْله: (ظَعِينَة) أَي: امْرَأَة وَاسْمهَا سارة، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كنُود، وَفِي رِوَايَة: أم سارة، وَجعل لَهَا حَاطِب عشرَة دَنَانِير على ذَلِك، وَقيل: دِينَارا وَاحِدًا، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بقتلها يَوْم الْفَتْح مَعَ هِنْد بنت عتبَة ثمَّ استؤمن لَهَا فَأَمَّنَهَا، ثمَّ بقيت حَتَّى أَوْطَأَهَا رجل من النَّاس فرسا فِي زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَتلهَا وَكَانَت مولاة لبني عبد الْمطلب. قَوْله: (تعادي بِنَا خَيْلنَا) أَي: أسرعت بِنَا وتعدت عَن مشيها الْمُعْتَاد. قَوْله: (أَو لتلْقين) بِكَسْر الْيَاء وَفتحهَا. قَوْله: (من عقاصها) ، بِكَسْر الْعين وبالقاف، وَهِي الشُّعُور المظفورة (فَإِن قلت) تقدم فِي: بَاب، إِذا اضْطر الرجل إِلَى النّظر، أَنَّهَا أخرجته من الحجزة؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: لَعَلَّهَا أخرجته من الحجزة فأخفته فِي العقيصة، ثمَّ أخرجته مِنْهَا قلت: لَا يَخْلُو هَذَا من نظر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي الْجِهَاد. قَوْله: (يَقُول: كنت حليفاً) تَفْسِير قَوْله: (وَكنت امْرأ مُلْصقًا فِي قُرَيْش) ، وَقَالَ السُّهيْلي: كَانَ حَاطِب حليفاً لعبد الله بن حميد بن زُهَيْر بن أَسد بن عبد الْعزي. قَوْله: (يدا) أَي: منَّة وَحقا. قَوْله: (فَقَالَ: إِنَّه) أَي: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن حَاطِبًا (شهد بَدْرًا) ، أَي: غَزْوَة بدر، وحاطب، بالمهملتين: ابْن أبي بلتعة، واسْمه: عُمَيْر بن سَلمَة بن صَعب بن عتِيك

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

البلقاء وَذَلِكَ فِي صفر فَهَذِهِ الْخمس الَّتِي ذكرهَا أَصْحَاب الْمَغَازِي وَلم يذكرُوا غَيرهَا على أَن فِي بعض الرِّوَايَات لم يذكر عدد فِي الْبعُوث قَوْله أُسَامَة هُوَ ابْن زيد بن حَارِثَة

(وَقَالَ عمر بن حَفْص بن غياث حَدثنَا أبي عَن يزِيد بن أبي عبيد قَالَ سَمِعت سَلمَة يَقُول غزوت مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سبع غزوات وَخرجت فِيمَا يبْعَث من الْبَعْث تسع غزوات علينا مرّة أَبُو بكر وَمرَّة أُسَامَة) عمر بن حَفْص من شُيُوخ البُخَارِيّ وَرُبمَا يرْوى عَنهُ بِوَاسِطَة وَهنا ذكره مُعَلّقا وَوَصله أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج من طَرِيق أبي بشر إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن عمر بن حَفْص بِهِ -

٤٢٧٢ - حدَّثنا أبُو عاصمٍ الضَّحّاكُ بنُ مَخْلَدٍ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ أبي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ رَضِي الله عَنهُ قَالَ غَزٍ وْتُ معَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سبْعَ غَزَوَاتٍ وغَزَوْتُ معَ ابنِ حارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا. .

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع. وَهَذَا هُوَ الْخَامِس عشر من ثلاثيات البُخَارِيّ. قَوْله: (اسْتَعْملهُ) أَي: جعله أَمِيرا علينا هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ مُبْهما عَن شَيْخه، وَلَعَلَّ وَجه الْإِبْهَام لمُخَالفَته بَقِيَّة رِوَايَات الْبَاب فِي تعْيين أُسَامَة.

٤٢٧٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا حَمّادُ بنُ مَسْعَدَةَ عنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ عنْ سلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قَالَ غَزَوْتُ معَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سبْعَ غَزَوَاتٍ فَذَكَرَ خَيْبَرَ والحُدَيْبِيّةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ القَرَدِ قَالَ يَزِيدُ ونَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ. .

هَذَا طَرِيق آخر أخرجه عَن مُحَمَّد بن عبد الله قَالَ الكلاباذي وَالْبرْقَانِي: هُوَ الذهلي، نسبه إِلَى جده، وَهُوَ مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خَالِد بن فَارس، وَكَانَ أَبُو دَاوُد إِذا حدث عَنهُ نسب أَبَاهُ يحيى إِلَى جده فَارس، وَلَا يذكر خَالِدا. وَقيل: إِن مُحَمَّد بن عبد الله هَذَا هُوَ المَخْزُومِي الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ، وَحَمَّاد بن مسْعدَة، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَالدَّال التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ. قَوْله: (وَيَوْم القرد) بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء وبالدال الْمُهْملَة، وَهُوَ مَاء على نَحْو يَوْم من الْمَدِينَة. قَوْله: (ونسيت بَقِيَّتهمْ) كَذَا وَقع فِي النّسَب بِالْمِيم فِي ضمير جمع الْغَزَوَات، وَالْأَصْل فِيهِ التَّأْنِيث، وَوَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ كَذَلِك بِالْمِيم، وَقَالَ الْكرْمَانِي، ونسيت بقيتها، أَي: الثَّلَاثَة الْأُخْرَى. وَهَذَا على الصَّوَاب.

٤٧ - (بابُ غَزْوَةِ الفَتْحِ)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان غَزْوَة فتح مَكَّة شرفها الله، وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَن قُريْشًا نقضوا الْعَهْد الَّذِي وَقع بِالْحُدَيْبِية، فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فغزاهم.

وَمَا بَعَثَ بِهِ حاطِبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ إِلَى أهْلِ مَكَّةَ يُخبِرُهُمْ بِغَزْوِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

هَذَا عطف على قَوْله: غَزْوَة الْفَتْح، وَالتَّقْدِير: وَفِي بَيَان مَا بعث بِهِ حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة يُخْبِرهُمْ بغزوة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، والمبعوث مِنْهُ الْكتاب، وَصورته: أما بعد: يَا معشر قُرَيْش، فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، جَاءَكُم بِجَيْش كالليل، يسير كالسيل، فوَاللَّه لَو جَاءَكُم وَحده نَصره الله عَلَيْكُم، وأنجز لَهُ وعده، فانظروا لأنفسكم وَالسَّلَام.

٤٢٧٤ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ عَمْروِ بن دِينارٍ قَالَ أَخْبرنِي الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ ألَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله بنَ أبي رافِعٍ يقُولُ سمِعْتُ علِيًّا رَضِي الله عنهُ يقُولُ بَعَثَني رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

أَنا والزُّبَيْرَ والمِقْدَادَ فَقال انْطلِقُوا حتَّى تأتُوا رَوْضَةَ خاخِ فإنَّ بِها ظَعِنَةً مَعَها كِتابٌ فَخُذُوا مِنْها قَالَ فانطَلَقْنا تَعادَي بِناخَيْلُنا حتَّى أتَينَا الرَّوْضَةَ فإذَا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَها أخْرِجِي الكِتَابَ قالَتْ مَا مَعِى كِتابٌ فَقُلْنا لتخْرِجِنَّ الكِتابَ أوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيابَ قَالَ فأخْرَجَتْهُ منْ عِقَاصِهَا فأتَيْنا بِهِ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِذَا فِيه منْ حاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاس بِمَكَّةَ منَ المُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أمْرِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا حاطِبُ مَا هَذَا قَالَ يَا رسولَ الله لَا تَعْجَلْ عَليَّ إنِّي كُنْتُ امْرَءً مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ يَقُولُ كنْتُ حَلِيناً ولَمْ أكُنْ مِنْ أنفُسِها وكانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَاباتٌ يَحْمُونَ أهْلِيهِمْ وأمْوَالَهُمْ فأحْبَبتُ إذْ فاتَنِي ذلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أنْ أتَّخِذَ عنْدَهُمْ يَداً يَحْمُونَ قَرَابَتِي ولَمْ أفْعَلْهُ ارْتِدَاداً عنْ دِينِي ولَا رِضاً بالْكُفْرِ بَعْدَ الإسْلَامِ فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أما إنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رسُولَ الله دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هاذَا المُنافِقِ فَقَالَ إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْراً قَالَ اعْمَلُوا مَا شئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ فأنْزَلَ الله السُّورَةَ {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمَوَدَّةِ وقدْ كَفَرُوا بِمَا جاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ} (الممتحنة: ١) إِلَى قَوْله: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} (الممتحنة: ١) . .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَالْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، يعرف أَبوهُ بِابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ الْوَاقِدِيّ: توفّي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعبيد الله بن أبي رَافع مولى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأَبُو رَافع اسْمه أسلم.

والْحَدِيث قد مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب الجاسوس، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (وَالزُّبَيْر) بِالنّصب عطف على الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي: بَعَثَنِي، وَهُوَ الزبير بن الْعَوام. قَوْله: (والمقداد) ، بِالنّصب أَيْضا عطفا على: وَالزُّبَيْر، وأكد الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي بَعَثَنِي بِلَفْظ: أَنا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أَن ترن أَنا أقل مِنْك مَالا وَولدا} (الْكَهْف: ٣٩) (فَإِن قلت) : فِي رِوَايَة أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: بَعَثَنِي وَأَبا مرْثَد الغنوي وَالزُّبَيْر بن الْعَوام، كَمَا تقدم فِي فضل من شهد بَدْرًا، قلت: يحْتَمل أَن يكون هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة مَعَ عَليّ، فَذكر أحد الراويين عَنهُ مَا لم يذكر الآخر، وَذكر ابْن إِسْحَاق الزبير مَعَ عَليّ لَيْسَ إِلَّا وسَاق الْخَبَر بالتثنية، قَالَ: فَخَرَجَا حَتَّى أَدْركَاهَا فَاسْتَنْزَلَاهَا إِلَى آخِره. قَوْله: (رَوْضَة خَاخ) بخاءين معجمتين: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة. قَوْله: (ظَعِينَة) أَي: امْرَأَة وَاسْمهَا سارة، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كنُود، وَفِي رِوَايَة: أم سارة، وَجعل لَهَا حَاطِب عشرَة دَنَانِير على ذَلِك، وَقيل: دِينَارا وَاحِدًا، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بقتلها يَوْم الْفَتْح مَعَ هِنْد بنت عتبَة ثمَّ استؤمن لَهَا فَأَمَّنَهَا، ثمَّ بقيت حَتَّى أَوْطَأَهَا رجل من النَّاس فرسا فِي زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَتلهَا وَكَانَت مولاة لبني عبد الْمطلب. قَوْله: (تعادي بِنَا خَيْلنَا) أَي: أسرعت بِنَا وتعدت عَن مشيها الْمُعْتَاد. قَوْله: (أَو لتلْقين) بِكَسْر الْيَاء وَفتحهَا. قَوْله: (من عقاصها) ، بِكَسْر الْعين وبالقاف، وَهِي الشُّعُور المظفورة (فَإِن قلت) تقدم فِي: بَاب، إِذا اضْطر الرجل إِلَى النّظر، أَنَّهَا أخرجته من الحجزة؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: لَعَلَّهَا أخرجته من الحجزة فأخفته فِي العقيصة، ثمَّ أخرجته مِنْهَا قلت: لَا يَخْلُو هَذَا من نظر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي الْجِهَاد. قَوْله: (يَقُول: كنت حليفاً) تَفْسِير قَوْله: (وَكنت امْرأ مُلْصقًا فِي قُرَيْش) ، وَقَالَ السُّهيْلي: كَانَ حَاطِب حليفاً لعبد الله بن حميد بن زُهَيْر بن أَسد بن عبد الْعزي. قَوْله: (يدا) أَي: منَّة وَحقا. قَوْله: (فَقَالَ: إِنَّه) أَي: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن حَاطِبًا (شهد بَدْرًا) ، أَي: غَزْوَة بدر، وحاطب، بالمهملتين: ابْن أبي بلتعة، واسْمه: عُمَيْر بن سَلمَة بن صَعب بن عتِيك

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله