«خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٩٧

الحديث رقم ٥١٩٧ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كفران العشير.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلى رسول…

«خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.»

سند حديث: ٥١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٥١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلى رسول…

خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما كان الخسوف أمرًا غير معهود صلى بهم صلاة غير معهودة في هيئتها ومقدارها، فقام فصلى بالناس فأطال القيام الذي بعد تكبيرة الإحرام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فقرأ قراءة طويلة دون القراءة الأولى، ثم ركع فأطال الركوع، وهو أخف من الركوع الأول ثم رفع من الركوع وسمع وحمد ولم يقرأ، ثم سجد وأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل الأولى في هيئتها وإن كانت دونها ، فكل ركن أقل من الركن الذي قبله، حتى استكمل أربع ركوعات وأربع سجدات، في ركعتين، ثم انصرف من الصلاة، وقد انْجَلت الشمس، فخطب الناس كعادته في المناسبات، فحمد الله وأثنى عليه ووعظهم، وحدث أن صادف ذلك اليوم الذي حصل فيه الخسوف موت ابنه إبراهيم رضي الله عنه فقال بعضهم: كَسَفت لموت إبراهيم، جرياً على عادتهم في الجاهلية من أنها لا تكسف إلا لموت عظيم أو لولادة عظيم، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم من نصحه وإخلاصه في أداء رسالته، ونفع الخلق أن يزيل ما علق بأذهانهم من هذه الخرافات، التي لا تستند لا إلى نقل صحيح، ولا عقل سليم، ويبين الحكمة من خسوف الشمس والقمر فقال في خطبته: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنَّما يجريهما الله تعالى بقدرته لِيُخَوِّفَ بهما عباده، ويُذَكِّرَهم نِعَمَه.
فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى تائبين منيبين، وادْعُواَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا؛ لما في ذلك من دفع البلاء المتوقع ورفع العقوبة النازلة.
ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يُفَصِّل لهم شيئاً من معاصي الله الكبار كالزنا التي تُوجِب فساد المجتمعات والأخلاق، والتي توجب غضبه وعقابه، ويقسم في هذه الموعظة -وهو الصادق المصدوق- قائلا: يا أمة محمد، والله، ما من أحد أغير من الله سبحانه أن يزني عبده، أو تزني أمته، ثم بيَّن أنَّهم لا يعلمون عن عذاب الله إلا قليلاً، ولو علموا ما علمه صلى الله عليه وسلم لأخذهم الخوف ولضَحِكوا سروراً قليلا، ولبكوا واغتموا كثيراً، لكن الله بحكمته حجب عنهم ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حصول خسوف الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • مشروعية صلاة الكسوف عند وجوده في أي ساعة.
  • مشروعية الإتيان بالصلاة على الوصف المذكور في هذا الحديث.
  • مشروعية التطويل بقيامها، وركوعها، وسجودها.
  • أن يكون ابتداء وقت الصلاة من الكسوف، وانتهاؤها بالتجلي.
  • مشروعية الخطبة والموعظة والتخويف في صلاة الكسوف.
  • ابتداء الخطبة بحمد الله، والثناء عليه؛ لأنه من الأدب.
  • بيان أن الشمس والقمر من آيات الله الكونية، الدالة على قدرته وحكمته.
  • كون الكسوف يحدث لتخويف العباد، وتحذيرهم عقاب الله -تعالى-، وهذا لا ينافي الأسباب الفلكية العلمية للكسوف، فالأول سبب شرعي والثاني سبب حسي.
  • إزالة ما علق بأذهان أهل الجاهلية من أن الكسوف والخسوف، أو انقضاض الكواكب، إنما هو لموت العظماء أو لحياتهم.
  • الأمر بالدعاء، والصلاة، والصدقة، عند حدوث الكسوف أو الخسوف.
  • أن فعل هذه العبادات يقي من عذاب الله وعقابه.
  • تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- من الزنا، وأنه من الكبائر، التي يغار الله -تعالى- عند ارتكابها.
  • إثبات صفة الغيرة لله -تعالى-، إثباتًا يليق بجلاله- بلا تعطيل ولا تأويل ولا تشبيه.
  • شدة ما أعده الله من العذاب لأهل المعاصي، مما لا يعلمه الناس، ولو علموه لاشتد خوفهم وقلقهم.
  • أن الله -سبحانه وتعالى- يطلع نبيه -صلى الله عليه وسلم- على علوم من الغيب، لا تحتمل الأمة علمها.
  • سعة علمه -صلى الله عليه وسلم- بربه وقوة قلبه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلى رسول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عُبيدة (١) في تفسير قولهِ تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣] قال: المولى ابن العمِّ، والعشيرُ هو الخليطُ (٢) المعاشرُ (فِيهِ) أي: في هذا المعنى (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعدِ بنِ مالكٍ الخدريِّ (عَنِ النَّبِيِّ ).

٥١٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الفقيه العمريِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ) عبدِ الله (٣) (بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ) أي: زمنهِ (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ) يصلُّون (فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ) قراءة (سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من مئة آية (ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من قراءة سورة آل عمران (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من ثمانين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثمَّ رَفَعَ (٤) ثُمَّ سَجَدَ) سجدتين

(ثُمَّ قَامَ فَقَامَ (١) قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من سورة النِّساء (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من سبعين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من المائدة (٢) (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من خمسين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ) سجدَتين (ثُمَّ انْصَرَفَ) من الصَّلاة (وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ) بين جلوسه والسَّلام (فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ) بفتح الياء وكسر السين (لِمَوْتِ أَحَدٍ (٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ) بكافين مفتوحتين وعينين مهملتين ساكنتين، أي: تأخَّرت أو تقهقرتَ (فَقَالَ) : (إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ) رؤيا عينٍ حقيقة (-أَوْ) قال: (أُرِيتُ) بضم الهمزة وكسر الراء مبنيًّا للمفعول، والشَّكُّ من الرَّاوي (الجَنَّة- فَتَنَاوَلْتُ) في حال قيامي الثَّاني من الرَّكعة الثَّانية، كما عند سعيد بنِ منصورٍ (مِنْهَا عُنْقُودًا) أي: وضعتُ يدي عليه بحيث كنتُ قادرًا على تحويلهِ (وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا) لأنَّ ثمر الجنَّة إذا قُطف منها شيءٌ خلفه آخر (وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ) زاد في «الكسوف»: «أفظع» [خ¦١٠٥٢] أي: أقبح (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ) (٤) وللكُشمِيهنيِّ: «يكْفُرْنَ» بتحتية وسكون الكاف وضم الفاء وسكون الراء بعدها نون بغير هاء (٥) (قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟) بحذف همزة الاستفهام (قَالَ: يَكْفُرْنَ العَشِيرَ) أي: إحسان الزَّوجِ (وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ) بجحدهِ أو عدم الاعترافِ، وهذا (٦) بيان للأوَّل (وَلَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ) جميعه مبالغةً، أو مدَّة عمر الزَّوج (ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا) لا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عُبيدة (١) في تفسير قولهِ تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣] قال: المولى ابن العمِّ، والعشيرُ هو الخليطُ (٢) المعاشرُ (فِيهِ) أي: في هذا المعنى (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعدِ بنِ مالكٍ الخدريِّ (عَنِ النَّبِيِّ ).

٥١٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الفقيه العمريِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ) عبدِ الله (٣) (بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ) أي: زمنهِ (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ) يصلُّون (فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ) قراءة (سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من مئة آية (ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من قراءة سورة آل عمران (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من ثمانين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثمَّ رَفَعَ (٤) ثُمَّ سَجَدَ) سجدتين

(ثُمَّ قَامَ فَقَامَ (١) قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من سورة النِّساء (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من سبعين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من المائدة (٢) (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من خمسين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ) سجدَتين (ثُمَّ انْصَرَفَ) من الصَّلاة (وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ) بين جلوسه والسَّلام (فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ) بفتح الياء وكسر السين (لِمَوْتِ أَحَدٍ (٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ) بكافين مفتوحتين وعينين مهملتين ساكنتين، أي: تأخَّرت أو تقهقرتَ (فَقَالَ) : (إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ) رؤيا عينٍ حقيقة (-أَوْ) قال: (أُرِيتُ) بضم الهمزة وكسر الراء مبنيًّا للمفعول، والشَّكُّ من الرَّاوي (الجَنَّة- فَتَنَاوَلْتُ) في حال قيامي الثَّاني من الرَّكعة الثَّانية، كما عند سعيد بنِ منصورٍ (مِنْهَا عُنْقُودًا) أي: وضعتُ يدي عليه بحيث كنتُ قادرًا على تحويلهِ (وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا) لأنَّ ثمر الجنَّة إذا قُطف منها شيءٌ خلفه آخر (وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ) زاد في «الكسوف»: «أفظع» [خ¦١٠٥٢] أي: أقبح (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ) (٤) وللكُشمِيهنيِّ: «يكْفُرْنَ» بتحتية وسكون الكاف وضم الفاء وسكون الراء بعدها نون بغير هاء (٥) (قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟) بحذف همزة الاستفهام (قَالَ: يَكْفُرْنَ العَشِيرَ) أي: إحسان الزَّوجِ (وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ) بجحدهِ أو عدم الاعترافِ، وهذا (٦) بيان للأوَّل (وَلَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ) جميعه مبالغةً، أو مدَّة عمر الزَّوج (ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا) لا

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله