«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ⦗١١٨⦘عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٥٨

الحديث رقم ٥٦٥٨ من كتاب «كتاب المرضى» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ دخل⦗١١٨⦘عليه ناس يعودونه في مرضه…

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ

⦗١١٨⦘

عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.

سند حديث: ٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ…

٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن النبي ﷺ دخل⦗١١٨⦘عليه ناس يعودونه في مرضه…

أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المأمومين إلى الحكمة من جعل الإمام وهي أن يقتدي به المصلون في صلاتهم، ولا يختلفون عليه بعمل من أعمال الصلاة، وإنما تراعى تَنَقلاته بنظام فإذا كبر للإحرام، فكبروا أنتم كذلك، وإذا رَكع فاركعوا بعده، وإذا ذكركم أن الله مجيب لمن حمده بقوله: "سمع الله لمن حمده" فاحمدوه تعالى بقولكم:
"ربنا لك الحمد"، وكذلك ما ورد من صيغ أخرى مثل: "ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا لك الحمد"، وإذا سجد فتابعوه واسجدوا، وإذا صلى جالساً لعجزه عن القيام -فتحقيقاً للمتابعة- صلوا جلوساً، ولو كنتم قادرين على القيام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تأكيد متابعة الإمام، وأنها مقدمة على غيرها من أعمال الصلاة، فقد أسقط القيام عن المأمومين القادرين عليه، مع أنه أحد أركان الصلاة، كل ذلك لأجل كمال الاقتداء.
  • ومنه يؤخذ تَحَتمُ طاعة القادة وولاة الأمر ومراعاة النظام، وعدم المخالفة والانشقاق عليهم؛ لأن الإمامة العظمى مقيسة على الإمامة الصغرى.
  • تحريم مخالفته وبطلان الصلاة بها.
  • أن الأفضل في المتابعة، أن تقع أعمال المأموم بعد أعمال الإمام مباشرة، قال الفقهاء: وتكره المساواة والموافقة في هذه الأعمال.
  • أن الإمام الراتب إذا صلى جالسا من أول صلاته -لعجزه عن القيام- صلى خلفه المأمومون جلوسًا ولو كانوا قادرين على القيام، تحقيقا للمتابعة والاقتداء.
  • أن المأموم يقول: "ربنا لك الحمد" حينما يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده" وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافا في أن المنفرد يقول: "سمع الله لمن حمده"، "ربنا ولك الحمد" وقال ابن حجر: وأما الإِمام فيسمع ويحمد، جمع بينهما فقد ثبت في البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجمع بينهما.
  • أن من الحكمة في جعل الإمام في الصلاة، الاقتداء والمتابعة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن النبي ﷺ دخل⦗١١٨⦘عليه ناس يعودونه في مرضه…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٢ - بَاب إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً

٥٦٥٨ - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أن اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى) أَيِ الْمَرِيضُ (بِهِمْ) أَيْ بِمَنْ عَادَهُ.

قَوْلُهُ: (يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ.

قَوْلُهُ: (أنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَكَذَا قَوْلُ الْحُمَيْدِيِّ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ.

١٣ - بَاب وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ

٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوى شَدِيدة، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ يَعُودُنِي. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا بنتا وَاحِدَةً، فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ. فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.

٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ. فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى: مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ تَأْنِيسٌ لَهُ وَتَعَرُّفٌ لِشِدَّةِ مَرَضِهِ لِيَدْعُوَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَبْدُو لَهُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا رَقَاهُ بِيَدِهِ وَمَسَحَ عَلَى أَلَمِهِ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَلِيلُ إِذَا كَانَ الْعَائِدُ صَالِحًا. قُلْتُ: وَقَدْ يَكُونُ الْعَائِدُ عَارِفًا بِالْعِلَاجِ فَيَعْرِفُ الْعِلَّةَ فَيَصِفُ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمعِ، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) أبو موسى العنزيُّ الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (أَبِي) عُروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ (٢)) مِن أصحابه (يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ) حالَ كَونه (جَالِسًا) في مَشربته (٣)، وكان قد سقطَ عن فَرسه فانفكَّت قدمُه فعجزَ عن الصَّلاة بالنَّاس في المسجدِ، وعند ابنِ حبَّان أنَّ هذه القصَّة كانت في ذي الحِجَّة سنةَ خمسٍ، وقد سُمِّي في الأحاديث ممَّن صلَّى خلفَه حينئذٍ أنسٌ، عندَ الإسماعيليِّ، وأبو بكرٍ، كما في حديث جابرٍ، وعمرُ، كما في روايةِ الحسنِ مُرسلًا عند عبدِ الرَّزَّاق (فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ) حالَ كونِهم (قِيَامًا فَأَشَارَ) صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه (إِلَيْهِمِ (٤) اجْلِسُوا فَلَمَّا فَرَغَ) من الصَّلاةِ (قَالَ) لهم: (إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ) بفتح اللام في الفرع، وهي لامُ التَّوكيد، ويؤتمُّ رفع (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) رأسه (فَارْفَعُوا) رُؤوسكم (وَإِنْ صَلَّى) حال كونهِ (جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا) أي: جَالسين (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) المؤلِّف: (قَالَ الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير: (هَذَا الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ) منه قُعودهم معهُ فقط (لأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ) يُصلُّون (٥) (خَلْفَهُ قِيَامٌ).

وهذا الحديثُ سبق في «الصَّلاةِ» [خ¦٦٨٨].

(١٣) (بابُ وَضْعِ اليَدِ) أي: يد العائدِ (عَلَى المَرِيضِ) تأنيسًا له (٦) وتعرُّفًا لشدَّةِ مرضه ليدعُوَ له

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٢ - بَاب إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً

٥٦٥٨ - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أن اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى) أَيِ الْمَرِيضُ (بِهِمْ) أَيْ بِمَنْ عَادَهُ.

قَوْلُهُ: (يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ.

قَوْلُهُ: (أنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَكَذَا قَوْلُ الْحُمَيْدِيِّ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ.

١٣ - بَاب وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ

٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوى شَدِيدة، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ يَعُودُنِي. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا بنتا وَاحِدَةً، فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ. فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.

٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ. فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى: مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ تَأْنِيسٌ لَهُ وَتَعَرُّفٌ لِشِدَّةِ مَرَضِهِ لِيَدْعُوَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَبْدُو لَهُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا رَقَاهُ بِيَدِهِ وَمَسَحَ عَلَى أَلَمِهِ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَلِيلُ إِذَا كَانَ الْعَائِدُ صَالِحًا. قُلْتُ: وَقَدْ يَكُونُ الْعَائِدُ عَارِفًا بِالْعِلَاجِ فَيَعْرِفُ الْعِلَّةَ فَيَصِفُ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمعِ، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) أبو موسى العنزيُّ الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (أَبِي) عُروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ (٢)) مِن أصحابه (يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ) حالَ كَونه (جَالِسًا) في مَشربته (٣)، وكان قد سقطَ عن فَرسه فانفكَّت قدمُه فعجزَ عن الصَّلاة بالنَّاس في المسجدِ، وعند ابنِ حبَّان أنَّ هذه القصَّة كانت في ذي الحِجَّة سنةَ خمسٍ، وقد سُمِّي في الأحاديث ممَّن صلَّى خلفَه حينئذٍ أنسٌ، عندَ الإسماعيليِّ، وأبو بكرٍ، كما في حديث جابرٍ، وعمرُ، كما في روايةِ الحسنِ مُرسلًا عند عبدِ الرَّزَّاق (فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ) حالَ كونِهم (قِيَامًا فَأَشَارَ) صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه (إِلَيْهِمِ (٤) اجْلِسُوا فَلَمَّا فَرَغَ) من الصَّلاةِ (قَالَ) لهم: (إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ) بفتح اللام في الفرع، وهي لامُ التَّوكيد، ويؤتمُّ رفع (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) رأسه (فَارْفَعُوا) رُؤوسكم (وَإِنْ صَلَّى) حال كونهِ (جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا) أي: جَالسين (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) المؤلِّف: (قَالَ الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير: (هَذَا الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ) منه قُعودهم معهُ فقط (لأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ) يُصلُّون (٥) (خَلْفَهُ قِيَامٌ).

وهذا الحديثُ سبق في «الصَّلاةِ» [خ¦٦٨٨].

(١٣) (بابُ وَضْعِ اليَدِ) أي: يد العائدِ (عَلَى المَرِيضِ) تأنيسًا له (٦) وتعرُّفًا لشدَّةِ مرضه ليدعُوَ له

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل