«أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٣٠

الحديث رقم ٥٧٣٠ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يذكر في الطاعون.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن عمر خرج إلى الشأم، فلما كان بسرغ بلغه أن…

«أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ.»

سند حديث: ٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن عمر خرج إلى الشأم، فلما كان بسرغ بلغه أن…

يبين الحديث الشريف مشروعية سجود الشكر عند تجدد النعم وسماع الأخبار السارة والمبشرات كما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان في صلاة وجاءه جبريل -عليه السلام- فبشره بأن من صلى عليه من أمته صلى الله عليه وكذلك حال من سلم عليه، كما أنه من السنة الإطالة في سجود الشكر لفعله صلى الله عليه وسلم حيث إن الصحابة -رضوان الله عليهم- شكوا في أن يكون قد مات.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة.
  • استحباب إطالة السجود، شكرًا لله -تعالى-، واعترافًا بنعمه، وثناءً عليه، وسؤاله المزيد من فضله وجوده.
  • استبشر النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الفضل لأمرين:الأول: أنَّ الله -تعالى- أعلى درجته، ورفع ذكره، وكثَّر أجره بكون المسلمين يصلون عليه -صلى الله عليه وسلم-، ويدعون له.الثاني: هذا الثواب العظيم لأمته حينما يصلون على نبيهم؛ فإنَّ الله -تعالى- من فضله وكرمه يصلي عشر مرات، على من صلَّى صلاة واحدة على نبيه -صلى الله عليه وسلم-.
  • الفضل العظيم والشرف الكبير لنبينا محمَّد -صلى الله عليه وسلم- عند ربه، وعِظم هذه المنزلة عنده.
  • فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، واستحباب الإكثار منها؛ ليحصل للعبد هذا الأجر، وليقوم بشيء من حق نبيه محمَّد -صلى الله عليه وسلم-.
  • الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- المشروعة هي الصيغة المعروفة بالأحاديث الصحيحة، والتي تؤدى كما كانت تؤدى زمن الصحابة وصدر الإسلام، لا ما كان يؤدى بطريقة مخالفة للثابت لما فيها من البدعة.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن عمر خرج إلى الشأم، فلما كان بسرغ بلغه أن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٧٣٠ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا (١) مَالِكٌ) الإمامُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ) أي: ابن (٢) ربيعة الأصغر، ولد في زمنه سنة ستٍّ من الهجرةِ، وحفظ عنه وهو صغيرٌ، وتوفِّي وهو ابن أربع سنينَ (أَنَّ عُمَرَ) (خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ) لينظر في أحوال رعيَّته الَّذين بها (فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ) بفتح السين المهملة وسكون الراء بعدها معجمة، بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلةٍ (بَلَغَهُ أَنَّ الوَبَاءَ) أي: الطَّاعون (قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ) فعزم على الرُّجوعِ بعد أن اجتهدَ ووافقهُ بعض الصَّحابة ممَّن معه (٣) على ذلك (فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) وكان متغيِّبًا في بعض حاجته (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ) أي: بالطَّاعون، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أنَّه» (بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ) لأنَّه تهوُّرٌ وإقدامٌ على خطرٍ (وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) فإنَّه فرارٌ من القدرِ، ولئلا تضيع المرضى لعدمِ من يتعهَّدهم والموتى ممَّن يجهِّزهم، فالأوَّل تأديبٌ وتعليم والآخرُ تفويضٌ وتسليمٌ، وفي الحديث جوازُ رجوعِ من أراد دخول بلدٍ (٤) فعَلِمَ أنَّ فيها الطَّاعونَ، وأنَّ ذلك ليس من الطِّيرَةِ، وإنَّما هو من منع الإلقاءِ إلى التَّهلكة، أو سَدٌّ للذَّريعة لئلَّا يعتقد من يدخلُ إلى الأرضِ الَّتي وقع بها أن لو دَخلها وطعن العَدوى المنهيَّ عنها، وقد زُعِمَ أنَّ النَّهي عن ذلك إنَّما هو للتَّنزيه وأنَّه يجوز الإقدامُ عليه لمن قويَ توكُّله وصحَّ يقينُه، ونقل القاضي عياض وغيرهُ: جواز الخروجِ من الأرضِ الَّتي بها الطَّاعون عن (٥) جماعةٍ من الصَّحابة منهم: أبو موسى الأشعريُّ، والمغيرةُ بن شعبةَ، ومن التَّابعين: الأسودُ بن

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٧٣٠ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا (١) مَالِكٌ) الإمامُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ) أي: ابن (٢) ربيعة الأصغر، ولد في زمنه سنة ستٍّ من الهجرةِ، وحفظ عنه وهو صغيرٌ، وتوفِّي وهو ابن أربع سنينَ (أَنَّ عُمَرَ) (خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ) لينظر في أحوال رعيَّته الَّذين بها (فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ) بفتح السين المهملة وسكون الراء بعدها معجمة، بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلةٍ (بَلَغَهُ أَنَّ الوَبَاءَ) أي: الطَّاعون (قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ) فعزم على الرُّجوعِ بعد أن اجتهدَ ووافقهُ بعض الصَّحابة ممَّن معه (٣) على ذلك (فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) وكان متغيِّبًا في بعض حاجته (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ) أي: بالطَّاعون، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أنَّه» (بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ) لأنَّه تهوُّرٌ وإقدامٌ على خطرٍ (وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) فإنَّه فرارٌ من القدرِ، ولئلا تضيع المرضى لعدمِ من يتعهَّدهم والموتى ممَّن يجهِّزهم، فالأوَّل تأديبٌ وتعليم والآخرُ تفويضٌ وتسليمٌ، وفي الحديث جوازُ رجوعِ من أراد دخول بلدٍ (٤) فعَلِمَ أنَّ فيها الطَّاعونَ، وأنَّ ذلك ليس من الطِّيرَةِ، وإنَّما هو من منع الإلقاءِ إلى التَّهلكة، أو سَدٌّ للذَّريعة لئلَّا يعتقد من يدخلُ إلى الأرضِ الَّتي وقع بها أن لو دَخلها وطعن العَدوى المنهيَّ عنها، وقد زُعِمَ أنَّ النَّهي عن ذلك إنَّما هو للتَّنزيه وأنَّه يجوز الإقدامُ عليه لمن قويَ توكُّله وصحَّ يقينُه، ونقل القاضي عياض وغيرهُ: جواز الخروجِ من الأرضِ الَّتي بها الطَّاعون عن (٥) جماعةٍ من الصَّحابة منهم: أبو موسى الأشعريُّ، والمغيرةُ بن شعبةَ، ومن التَّابعين: الأسودُ بن

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله