الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨١١
الحديث رقم ٥٨١١ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب البرود والحبرة والشملة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٥٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
٥٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ قَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَقَكَ عُكَاشَةُ.
[الحديث ٥٨١١ - طرفه في: ٦٥٤٢]
٥٨١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ".
[الحديث ٥٨١٢ - طرفه في: ٥٨١٣]
٥٨١٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ.
٥٨١٤ - حَدَّثَني أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْبُرُودِ) جَمْعُ بُرْدَةٍ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صُوَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ.
قَوْلُهُ: (وَالْحِبَرُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ جَمْعُ حَبَرَةٍ، يَأْتِي شَرْحُهَا فِي خَامِسِ أَحَادِيثِ الْبَابِ.
قَوْلُهُ: (وَالشَّمْلَةُ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مَا يُشْتَمَلُ بِهِ مِنَ الْأَكْسِيَةِ أَيْ يُلْتَحَفُ، وَذَكَرَ فِيهِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ:
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: (وَقَالَ خَبَّابٌ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَتَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بُرْدَةً لَهُ وَهَذَا طَرَفُ من حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْمَبْعَثِ النَّبَوِيِّ فِي بَابِ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ.
الثَّانِي: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.
الثَّالِثُ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنِ اسْتَعَدَّ لِلْكَفَنِ.
الرَّابِعُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِيهِ: يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ وَالنَّمِرَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ هِيَ الشَّمْلَةُ الَّتِي فِيهَا خُطُوطٌ مُلَوَّنَةٌ كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ جِلْدِ النَّمِرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّلَوُّنِ.
الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا) قال في «الكواكب»: يعني: كان (١) لها حاشيةٌ، وفي نسجها مخالفةٌ لنسجِ أصلها لونًا ودِقَّة ورِقَّة. وفي «الجنائز» «منسوجٌ فيها حاشيتها» قالوا: ومعناه أنَّها لم تقطعْ من ثوبٍ فتكون بلا حاشيةٍ (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ) البردة (بِيَدِي أَكْسُوكَهَا) وفي «الجنائز» «لأكسوكها» (فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ (٢) ﷺ) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا) رسول الله ﷺ (٣) (وَإِنَّهَا لإِزَارُهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إزاره» بإسقاط اللَّام (فَجَسَّهَا) بالجيم بلا نون، أي: مسَّها بيدهِ، وفي نسخةٍ بـ «اليونينيَّة» مصحَّحًا عليها، ونسبها في «المصابيح» للجُرْجانيِّ: «فحسَّنها» بالحاء المهملة والنون بعد السين، وصفَها بالحسن (رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو عبد الرَّحمن بن عوف، كما عند الطَّبرانيِّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اكْسُنِيهَا. قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللهُ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ) إلى منزله (فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ) نفيٌ للإحسان (٤)، وعند الطَّبرانيِّ من وجهٍ آخر: «قال سهل: فقلتُ له: ما أحسنت» (سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ) ﷺ (وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا) بل يُعْطيه ما يطلبُه (فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ) أي: البردة (كَفَنَهُ).
ومرَّ الحديث في «الجنائز»، في «باب من استعدَّ الكفنَ» [خ¦١٢٧٧].
٥٨١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة (عَنِ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
٥٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ قَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَقَكَ عُكَاشَةُ.
[الحديث ٥٨١١ - طرفه في: ٦٥٤٢]
٥٨١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ".
[الحديث ٥٨١٢ - طرفه في: ٥٨١٣]
٥٨١٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ.
٥٨١٤ - حَدَّثَني أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْبُرُودِ) جَمْعُ بُرْدَةٍ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صُوَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ.
قَوْلُهُ: (وَالْحِبَرُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ جَمْعُ حَبَرَةٍ، يَأْتِي شَرْحُهَا فِي خَامِسِ أَحَادِيثِ الْبَابِ.
قَوْلُهُ: (وَالشَّمْلَةُ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مَا يُشْتَمَلُ بِهِ مِنَ الْأَكْسِيَةِ أَيْ يُلْتَحَفُ، وَذَكَرَ فِيهِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ:
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: (وَقَالَ خَبَّابٌ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَتَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بُرْدَةً لَهُ وَهَذَا طَرَفُ من حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْمَبْعَثِ النَّبَوِيِّ فِي بَابِ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ.
الثَّانِي: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.
الثَّالِثُ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنِ اسْتَعَدَّ لِلْكَفَنِ.
الرَّابِعُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِيهِ: يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ وَالنَّمِرَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ هِيَ الشَّمْلَةُ الَّتِي فِيهَا خُطُوطٌ مُلَوَّنَةٌ كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ جِلْدِ النَّمِرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّلَوُّنِ.
الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا) قال في «الكواكب»: يعني: كان (١) لها حاشيةٌ، وفي نسجها مخالفةٌ لنسجِ أصلها لونًا ودِقَّة ورِقَّة. وفي «الجنائز» «منسوجٌ فيها حاشيتها» قالوا: ومعناه أنَّها لم تقطعْ من ثوبٍ فتكون بلا حاشيةٍ (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ) البردة (بِيَدِي أَكْسُوكَهَا) وفي «الجنائز» «لأكسوكها» (فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ (٢) ﷺ) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا) رسول الله ﷺ (٣) (وَإِنَّهَا لإِزَارُهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إزاره» بإسقاط اللَّام (فَجَسَّهَا) بالجيم بلا نون، أي: مسَّها بيدهِ، وفي نسخةٍ بـ «اليونينيَّة» مصحَّحًا عليها، ونسبها في «المصابيح» للجُرْجانيِّ: «فحسَّنها» بالحاء المهملة والنون بعد السين، وصفَها بالحسن (رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو عبد الرَّحمن بن عوف، كما عند الطَّبرانيِّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اكْسُنِيهَا. قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللهُ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ) إلى منزله (فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ) نفيٌ للإحسان (٤)، وعند الطَّبرانيِّ من وجهٍ آخر: «قال سهل: فقلتُ له: ما أحسنت» (سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ) ﷺ (وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا) بل يُعْطيه ما يطلبُه (فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ) أي: البردة (كَفَنَهُ).
ومرَّ الحديث في «الجنائز»، في «باب من استعدَّ الكفنَ» [خ¦١٢٧٧].
٥٨١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة (عَنِ