«لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٤٠

الحديث رقم ٥٩٤٠ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الموصولة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لعن النبي ﷺ الواصلة والمستوصلة، والواشمة…

«لَعَنَ النَّبِيُّ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.»

سند حديث: ٥٩٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا…

٥٩٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لعن النبي ﷺ الواصلة والمستوصلة، والواشمة…

دعا النبي صلى الله عليه وسلم باللعن والطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى على أربعة أصناف:

الأول: الواصلة لِشَعَرِ نفسها أو غيرِها بشعر آخر.

الثاني: والمستوصلة بطلب غيرها أن يصل بشعرها شعرًا آخر.

الثالث: الواشمة التي تقوم بِغَرْزِ الإبرة في موضع من البدن، كالوجه أو الكف أو الصدر، ووضع كُحْلٍ أو نحوه فيه، حتى يَزْرَقَّ أَثَرُه، أو يَخضرّ؛ طلبًا للزينة والجمال.

الرابع: المستوشمة التي تطلب أن يُفعل بها الوشم.

وهذه الأعمال من كبائر الذنوب.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال ابن حجر: أن الممتنع من ذلك وَصْلُ الشعر بالشعر، وأما إذا وصلت شعرها بغير الشعر من خِرْقة وغيرها فلا يدخل في النهي.
  • تحريم التعاون على الإثم.
  • النهي عن تغيير خلق الله؛ لأنه تزوير وتدليس.
  • جواز لعن من لعنه الله ورسوله على سبيل العموم.
  • يدخل في الوصل المحرم في زمننا هذا لُبْسُ البَارُوْكة، وهي محرمة لما فيها من التشبه بالكفار والغش والتدليس.
  • قال الخطابي: إنما ورد الوعيد الشديد في هذه الأشياء؛ لما فيها من الغش والخداع، ولو رخص في شيء منها لكان وسيلة إلى استجازة غيرها من أنواع الغش، ولما فيها من تغيير الخلقة، وإلى ذلك الإشارة في حديث ابن مسعود بقوله: "المُغيِّرات خلق الله"، والله أعلم.
  • قال النووي: وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها، والموضع الذي وشم يصير نجسًا، فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت وإن لم يمكن إلا بالجرح، فإن خاف منه التلف أو فوت عضو أو منفعته أو شيئًا فاحشًا في عضو ظاهر لم يجب إزالته، وإذا تاب لم يبق عليه إثم وإن لم يخف شيئًا من ذلك لزمه إزالته ويعصي بتأخيره. انتهى.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لعن النبي ﷺ الواصلة والمستوصلة، والواشمة…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

كَالْمَرْأَةِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُسْتَثْنَى مِنَ النِّمَاصِ مَا إِذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ أَوْ شَارِبٌ أَوْ عَنْفَقَةٌ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا إِزَالَتُهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ.

قُلْتُ: وَإِطْلَاقُهُ مُقَيَّدٌ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَعِلْمِهِ، وَإِلَّا فَمَتَى خَلَا عَنْ ذَلِكَ مُنِعَ لِلتَّدْلِيسِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ كَانَ النَّمْصُ أُشْعِرَ شِعَارًا لِلْفَوَاجِرِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَيَكُونُ تَنْزِيهًا، وَفِي رِوَايَةٍ يَجُوزُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وإِلَّا إِنْ وَقَعَ بِهِ تَدْلِيسٌ فَيَحْرُمُ، قَالُوا: وَيَجُوزُ الْحَفُّ وَالتَّحْمِيرُ وَالنَّقْشُ وَالتَّطْرِيفُ إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ مِنَ الزِّينَةِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَكَانَتْ شَابَّةً يُعْجِبُهَا الْجَمَالَ فَقَالَتِ: الْمَرْأَةُ تَحُفُّ جَبِينَهَا لِزَوْجِهَا فَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْكِ الْأَذَى مَا اسْتَطَعْتِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ التَّزَيُّنُ بِمَا ذُكِرَ، وإِلَّا الْحَفَ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ النِّمَاصِ.

٨٥ - بَاب الْمَوْصُولَةِ

٥٩٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.

٥٩٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ.

٥٩٤٢ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ أَوْ: قَالَ النَّبِيُّ الْوَاشِمَةُ وَالْمُستوشِمَةُ وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ. يَعْنِي لَعَنَ النَّبِيُّ .

٥٩٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ ملعون فِي كِتَابِ اللَّهِ؟

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَوْصُولَةِ) تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ قَبْلُ بِبَابٍ. وَذُكِرَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (عَبْدَةُ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ.

قَوْلُهُ: (الْمُسْتَوْصِلَةَ) هِيَ الَّتِي تَطْلُبُ وَصْلَ شَعْرِهَا.

الثَّانِي حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَوْلُهُ (أَصَابَتْهَا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَصَابَهَا بِالتَّذْكِيرِ عَلَى إِرَادَةِ الْحَبِّ، وَالْحَصْبَةِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ: بَثَرَاتٌ حُمْرٌ تَخْرُجُ فِي الْجِلْدِ مُتَفَرِّقَةً، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الْجُدَرِيِّ.

قَوْلُهُ: (امَّرَقَ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بَعْدَهَا رَاءٌ وَأَصْلُهُ انْمَرَقَ بِنُونٍ فَذَهَبَتْ فِي الْإِدْغَامِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ بِالزَّايِ بَدَلَ الرَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ وَلِبَعْضِ رُوَاةِ الْفَرَبْرِيِّ أَيْضًا الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ أَوِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ بن وَجَزَمَ مَرَّةً أُخْرَى بِالْفَضْلِ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ: هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ بْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الدَّفَّتين، وفي «مسلم» عن عثمان «ما بين لوحَي المصحف»، وكانوا يكتبون المصحفَ في رَقٍّ (١)، ويجعلون له دفَّتين من خشب (فَمَا وَجَدْتُهُ) أي: ما وجدتُ لعن المذكورات (قَالَ) عبد الله: (وَاللهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ) اللام في «لئن» موطئة للقسم، والثَّانية لجواب القسم الَّذي سدَّ مسدَّ جواب الشَّرط، والياء التحتية في «قرأتيهِ» و «وجدتيهٍ» (٢) تولدتْ من إشباعِ كسرة التاء الفوقية، أي: لو قرأتيه بالتدبُّر والتَّأمُّل عرفتيه من (٣) قوله ﷿: (﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾) إذ فيه أنَّ من لعنهُ النَّبيُّ فالعنوه (﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]) وقد نهى عن ذلك ففاعلُه ظالمٌ، وقد قال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].

وهذا الحديثُ سبق في «باب (٤) المتفلِّجات للحُسن» [خ¦٥٩٣١].

(٨٥) (بابُ) ذمِّ المرأة (المَوْصُولَةِ).

٥٩٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة، ابن سليمان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ الوَاصِلَةَ) الَّتي تصلُ شعرها بشعرِ غيرها (٥) (وَالمُسْتَوْصِلَةَ) الَّتي يفعلُ بها ذلك بطلبها (وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ).

وسبق مباحث ذلك [خ¦٥٩٣٨] ويأتي مزيد له (٦) إن شاء الله تعالى.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

كَالْمَرْأَةِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُسْتَثْنَى مِنَ النِّمَاصِ مَا إِذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ أَوْ شَارِبٌ أَوْ عَنْفَقَةٌ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا إِزَالَتُهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ.

قُلْتُ: وَإِطْلَاقُهُ مُقَيَّدٌ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَعِلْمِهِ، وَإِلَّا فَمَتَى خَلَا عَنْ ذَلِكَ مُنِعَ لِلتَّدْلِيسِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ كَانَ النَّمْصُ أُشْعِرَ شِعَارًا لِلْفَوَاجِرِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَيَكُونُ تَنْزِيهًا، وَفِي رِوَايَةٍ يَجُوزُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وإِلَّا إِنْ وَقَعَ بِهِ تَدْلِيسٌ فَيَحْرُمُ، قَالُوا: وَيَجُوزُ الْحَفُّ وَالتَّحْمِيرُ وَالنَّقْشُ وَالتَّطْرِيفُ إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ مِنَ الزِّينَةِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَكَانَتْ شَابَّةً يُعْجِبُهَا الْجَمَالَ فَقَالَتِ: الْمَرْأَةُ تَحُفُّ جَبِينَهَا لِزَوْجِهَا فَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْكِ الْأَذَى مَا اسْتَطَعْتِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ التَّزَيُّنُ بِمَا ذُكِرَ، وإِلَّا الْحَفَ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ النِّمَاصِ.

٨٥ - بَاب الْمَوْصُولَةِ

٥٩٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.

٥٩٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ.

٥٩٤٢ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ أَوْ: قَالَ النَّبِيُّ الْوَاشِمَةُ وَالْمُستوشِمَةُ وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ. يَعْنِي لَعَنَ النَّبِيُّ .

٥٩٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ ملعون فِي كِتَابِ اللَّهِ؟

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَوْصُولَةِ) تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ قَبْلُ بِبَابٍ. وَذُكِرَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (عَبْدَةُ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ.

قَوْلُهُ: (الْمُسْتَوْصِلَةَ) هِيَ الَّتِي تَطْلُبُ وَصْلَ شَعْرِهَا.

الثَّانِي حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَوْلُهُ (أَصَابَتْهَا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَصَابَهَا بِالتَّذْكِيرِ عَلَى إِرَادَةِ الْحَبِّ، وَالْحَصْبَةِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ: بَثَرَاتٌ حُمْرٌ تَخْرُجُ فِي الْجِلْدِ مُتَفَرِّقَةً، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الْجُدَرِيِّ.

قَوْلُهُ: (امَّرَقَ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بَعْدَهَا رَاءٌ وَأَصْلُهُ انْمَرَقَ بِنُونٍ فَذَهَبَتْ فِي الْإِدْغَامِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ بِالزَّايِ بَدَلَ الرَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ وَلِبَعْضِ رُوَاةِ الْفَرَبْرِيِّ أَيْضًا الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ أَوِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ بن وَجَزَمَ مَرَّةً أُخْرَى بِالْفَضْلِ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ: هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ بْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الدَّفَّتين، وفي «مسلم» عن عثمان «ما بين لوحَي المصحف»، وكانوا يكتبون المصحفَ في رَقٍّ (١)، ويجعلون له دفَّتين من خشب (فَمَا وَجَدْتُهُ) أي: ما وجدتُ لعن المذكورات (قَالَ) عبد الله: (وَاللهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ) اللام في «لئن» موطئة للقسم، والثَّانية لجواب القسم الَّذي سدَّ مسدَّ جواب الشَّرط، والياء التحتية في «قرأتيهِ» و «وجدتيهٍ» (٢) تولدتْ من إشباعِ كسرة التاء الفوقية، أي: لو قرأتيه بالتدبُّر والتَّأمُّل عرفتيه من (٣) قوله ﷿: (﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾) إذ فيه أنَّ من لعنهُ النَّبيُّ فالعنوه (﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]) وقد نهى عن ذلك ففاعلُه ظالمٌ، وقد قال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].

وهذا الحديثُ سبق في «باب (٤) المتفلِّجات للحُسن» [خ¦٥٩٣١].

(٨٥) (بابُ) ذمِّ المرأة (المَوْصُولَةِ).

٥٩٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة، ابن سليمان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ الوَاصِلَةَ) الَّتي تصلُ شعرها بشعرِ غيرها (٥) (وَالمُسْتَوْصِلَةَ) الَّتي يفعلُ بها ذلك بطلبها (وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ).

وسبق مباحث ذلك [خ¦٥٩٣٨] ويأتي مزيد له (٦) إن شاء الله تعالى.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد