«إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٥١

الحديث رقم ٥٩٥١ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب عذاب المصورين يوم القيامة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم…

«إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ.»

بَابُ نَقْضِ الصُّوَرِ

سند حديث: ٥٩٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ…

٥٩٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم…

أن الذين يصنعون الصُّور -سواء كانت الصورة نحْتًا أو رسْمًا أو تصويرًا فوتوغرافيًّا- مما له روح، كتصوير آدمي أو حيوان، وسواء كانت الصورة ممتهنة أو غير ممتهنة، فإنهم يُعذبون بفعلهم ذلك يوم القيامة؛ لمضاهاتهم خلق الله تعالى ، ويقال لهم: "أَحْيُوا" أوجدوا فيها الروح كما أوجدتم الجَسد "ما خَلَقْتُم" ما صورتم من الصُّور المشابهة لخلق الله تعالى ، فإذا كنتم قد شابهتهم خلق الله تعالى في الصورة، فابعثوا فيها الروح، وهذا من باب التهكم والتقريع والتوبيخ.
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : (من صوَّر صورة في الدنيا كُلِّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ)، وفي رواية البخاري: (من صور صورة فإن الله مُعَذِّبه حتى ينفخ فيها الروح).
قال النووي رحمه الله : "قال العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره، فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى ".

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي الشديد والتحريم الأكيد لصنع الصُّور، وهو مقصور على ذوات الأرواح.
  • تحريم التصوير بكافة أشكاله، سواء كان يدوياً أو فوتوغرافياً؛ لأن النَّص مطلق، فلا يخصص إلا بدليل، فالتصوير الفوتوغرافي الشمسي من أنواع التصوير المحرم، فهو والتصوير عن طريق النسيج والصبغ بالألوان والصور المجسمة سواء في الحكم، والاختلاف في وسيلة التصوير وآلته لا يقتضي اختلافاً في الحكم، وكذا لا أثر للاختلاف فيما يبذل من جهد في التصوير صعوبة وسهولة في الحكم أيضًا، وإنما المعتبر الصورة فهي محرمة وإن اختلفت وسيلتها وما بذل فيها من جهد.
  • أن من يصنع الصُّور يُعَذَّب بها يوم القيامة، ويأمرهم أمر تعجيز بنفخ الروح فيما صوَّروا، وأنى لهم ذلك.
  • إذا اقتضت الحاجة إلى التصوير في التعليم أو تشخيص المرض ونحو ذلك، فإن في الأمر سعة، لكن بشرط ألا تتخذ هدفاً، وغايةً في ذاتها، فإن الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها، فما جاوزها إلى حَدِّ المُبَاهَاة والمتعة بالتصوير فذلك حرام.
  • علة تحريم الصور هي مضاهاة خلق الله -تعالى-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فلعلَّ الحميديَّ حدَّث به على الوجهين بدليل ما وقع في التَّرجمة، أو لما حدَّث به البخاريَّ حدَّث به بلفظ عند الله. والتَّرجمة مطابقة للَّفظ الَّذي في حديث ابن عمر، ثاني حديثي (١) الباب. انتهى.

وفي «عمدة القاري» للعلامة العينيِّ: «إن أشدَّ النَّاس عذابًا يوم القيامة المصورون» بإسقاط «عند الله» وهو مطابقٌ للتَّرجمة. وقال النَّوويُّ: قال العلماء: تصوير الحيوان حرامٌ شديد التَّحريم وهو من الكبائر لأنَّه متوعَّدٌ عليه بهذا الوعيد الشَّديد، وسواء صنعَه لما يمتهنُ أم لغيره، وسواء كان في ثوبٍ، أو بساطٍ، أو درهمٍ، أو دينار، أو فلسٍ، أو إناءٍ، أو حائطٍ، أو غيرها، وأمَّا تصوير ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرامٍ.

وهذا الحديثُ أخرجهُ في «اللِّباس» [خ¦٥٩٥٤]، والنَّسائيُّ في «الزِّينة».

٥٩٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الأسديُّ الحزاميُّ -بالزاي- قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أي: ابنُ ضَمْرَةَ، أو عبد الرَّحمن اللَّيثيُّ، أبو ضَمْرةَ المدنيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ (٢) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ) الحيوانيَّة قاصدين مُضَاهاة خلق الله (يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا) بفتح الهمزة وضم التحتية، أي: تعذيبهم أن يقالَ لهم: أحيوا (مَا خَلَقْتُمْ) أمر تعجيز، أي: انفخوا الرُّوح في الصُّورة الَّتي صوَّرتموها، وهم لا يقدرونَ على ذلك، فيستمرُّ تعذيبهم.

وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ.

(٩٠) (بابُ نَقْضِ الصُّوَرِ) بفتح النون وسكون القاف بعدها ضاد معجمة، والصُّوَر بضم الصاد المهملة وفتح الواو، وتغيير هيئتها بنحو كسرها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فلعلَّ الحميديَّ حدَّث به على الوجهين بدليل ما وقع في التَّرجمة، أو لما حدَّث به البخاريَّ حدَّث به بلفظ عند الله. والتَّرجمة مطابقة للَّفظ الَّذي في حديث ابن عمر، ثاني حديثي (١) الباب. انتهى.

وفي «عمدة القاري» للعلامة العينيِّ: «إن أشدَّ النَّاس عذابًا يوم القيامة المصورون» بإسقاط «عند الله» وهو مطابقٌ للتَّرجمة. وقال النَّوويُّ: قال العلماء: تصوير الحيوان حرامٌ شديد التَّحريم وهو من الكبائر لأنَّه متوعَّدٌ عليه بهذا الوعيد الشَّديد، وسواء صنعَه لما يمتهنُ أم لغيره، وسواء كان في ثوبٍ، أو بساطٍ، أو درهمٍ، أو دينار، أو فلسٍ، أو إناءٍ، أو حائطٍ، أو غيرها، وأمَّا تصوير ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرامٍ.

وهذا الحديثُ أخرجهُ في «اللِّباس» [خ¦٥٩٥٤]، والنَّسائيُّ في «الزِّينة».

٥٩٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الأسديُّ الحزاميُّ -بالزاي- قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أي: ابنُ ضَمْرَةَ، أو عبد الرَّحمن اللَّيثيُّ، أبو ضَمْرةَ المدنيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ (٢) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ) الحيوانيَّة قاصدين مُضَاهاة خلق الله (يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا) بفتح الهمزة وضم التحتية، أي: تعذيبهم أن يقالَ لهم: أحيوا (مَا خَلَقْتُمْ) أمر تعجيز، أي: انفخوا الرُّوح في الصُّورة الَّتي صوَّرتموها، وهم لا يقدرونَ على ذلك، فيستمرُّ تعذيبهم.

وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ.

(٩٠) (بابُ نَقْضِ الصُّوَرِ) بفتح النون وسكون القاف بعدها ضاد معجمة، والصُّوَر بضم الصاد المهملة وفتح الواو، وتغيير هيئتها بنحو كسرها.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل