الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٤٠
الحديث رقم ٦٠٤٠ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المقة من الله تعالى.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
هذا الحديث في بيان محبة الله سبحانه وتعالى ، وأن الله تعالى إذا أحب شخصًا نادى جبريل، وجبريل أشرف الملائكة، كما أن محمدًا صلى الله عليه وسلم أشرف البشر، فيقول تعالى : إني أحب فلانًا فأحبه. فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه. فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض فيحبه أهل الأرض، وهذا أيضاً من علامات محبة الله، أن يوضع للإنسان القبول في الأرض، بأن يكون مقبولاً لدى الناس، محبوباً إليهم، فإن هذا من علامات محبة الله تعالى للعبد.
وإذا أبغض الله أحدًا نادى جبريل: إني أبغض فلانًا فأبغضه. فيبغضه جبريل، والبغض شدة الكره، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء، ثم يوضع له البغضاء في الأرض ؛ فيبغضه أهل الأرض.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الأصمعيُّ الكسر، أي: في خدمةِ أهله ليُقتدى به في التَّواضع وامتهانِ النَّفس.
والحديث سبق في «أبواب صلاة الجمعة»، من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٦٧٦].
(٤١) (بابُ المِقَةِ) بكسر الميم وفتح القاف المخففة، أي: المحبَّة الثَّابتة (مِنَ اللهِ تَعَالَى).
٦٠٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن بحرٍ الباهليُّ البصريُّ الصَّيرفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) شيخ البخاريِّ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبدِ الملك بنِ عبد العزيز، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضم العين المهملة وإسكان القاف، الأسديُّ مولى آل الزُّبير الفقيه الإمام في المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا) ولأبي ذرٍّ: «العبد» (نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَُّهُ) بفتح الهمزة وكسر المهملة بعدها موحدة مشددة مفتوحة وتُضَم، وهو مذهب سيبويه والمحقِّقين على الاتِّباع للهاء (١)، ولأبي ذرٍّ: «فأحْبِبْه» بسكون المهملة فموحدة مكسورة فأخرى ساكنة بالفَكِّ. وفي حديث ثوبان عند أحمد والطَّبرانيِّ في «الأوسط»: «فيقول جبريلُ: رحمة الله على فلان، وتقوله حملة العرش» (فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي) قلوب (أَهْلِ الأَرْضِ) فيحبُّونه (٢) ويميلون إليه ويَرْضونَ عنه، فمحبة النَّاس علامةُ محبَّة الله لعبدِهِ (٣)، ومحبَّة الله لعبدهِ إرادةُ الخير له، ومحبَّة الملائكة استغفارُهم له وإرادتهم الخيرَ له؛ لكونه مطيعًا، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «أهل». وفي حديث ثوبان: «فيُنادِي جبريلُ في أهلِ السموات السَّبع، ثمَّ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الْأَشْيَاء. قَوْله: (وَلَا: أَلا صنعت) أَي: وَلَا قَالَ لي: أَلا صنعت؟ بتَشْديد اللَّام بِمَعْنى: هلا صنعت؟ وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب: مَا قَالَ لشَيْء صَنعته لم صنعت هَذَا كَذَا؟ وَلَا لشَيْء لم أصنعه لِمَ لَمْ تصنع هَذَا كَذَا؟
٤٠ - (بابٌ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُل فِي أهْلِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ كَيفَ يكون حَال الرجل فِي أَهله يَعْنِي: إِذا كَانَ الرجل فِي بَيته بَين أَهله كَيفَ يعْمل من أَعمال نَفسه وَمن أَعمال الْبَيْت، على مَا يَجِيء فِي حَدِيث الْبَاب.
٦٠٣٩ - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنِ الأسْوَدِ قَالَ: سألْتُ عائِشَةَ: مَا كَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَصْنَعُ فِي أهْلِهِ؟ قالَتْ: كَانَ فِي مهْنَةِ أهْلِهِ فَإِذا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قامَ إِلَى الصَّلاةِ. (انْظُر الحَدِيث ٦٧٦ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه أوضح مَا كَانَ من الْإِبْهَام فِي التَّرْجَمَة.
وَالْحكم بفتحين ابْن عتيبة مصغر العتبة وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَالْأسود بن يزِيد خالٍ إِبْرَاهِيم.
والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة عَن آدم وَفِي النَّفَقَات عَن مُحَمَّد بن عرْعرة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الزّهْد عَن هناد.
قَوْله: (فِي مهنة) بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا، وَأنكر الْأَصْمَعِي الْكسر وفسرها بِخِدْمَة أَهله، وَعَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه قلت لعَائِشَة: مَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يصنع فِي بَيته؟ قَالَت: يخيط ويخصف فعله وَيعْمل مَا يعْمل الرِّجَال فِي بُيُوتهم، رَوَاهُ أَحْمد وَصَححهُ ابْن حبَان، وَلأَحْمَد من رِوَايَة عمْرَة عَن عَائِشَة بِلَفْظ: مَا كَانَ إلَاّ بشرا من الْبشر، كَانَ يفلي ثَوْبه ويحلب شاته ويخدم نَفسه.
٤١ - (بابُ المِقَةِ مِنَ الله تَعَالَى)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان المقة الثَّابِتَة من الله عز وَجل، والمقة بِكَسْر الْمِيم الْمحبَّة، وَهُوَ من ومق يمق مقة أَصله: ومق حذفت الْوَاو مِنْهُ تبعا لفعله وعوضت عَنْهَا الْهَاء، وَهُوَ على وزن عِلّة لِأَن الْمَحْذُوف فِيهِ فَاء الْفِعْل كعدة أَصْلهَا: وعد، فعل بِهِ كَذَلِك.
٦٨ - (حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ حَدثنَا أَبُو عَاصِم عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِذا أحب الله عبدا نَادَى جِبْرِيل إِن الله يحب فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرِيل فنادي جِبْرِيل فِي أهل السَّمَاء إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء ثمَّ يوضع لَهُ الْقبُول فِي أهل الأَرْض) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعَمْرو بن عَليّ بن بَحر أَبُو حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا وَأَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد النَّبِيل الْبَصْرِيّ وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج والْحَدِيث مضى فِي بَدْء الْخلق عَن مُحَمَّد بن سَلام فِي بَاب ذكر الْمَلَائِكَة قَوْله فَأَحبهُ بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة قَوْله فِي أهل السَّمَاء وَفِي حَدِيث ثَوْبَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي أهل السَّمَوَات السَّبع قَوْله الْقبُول أَي قبُول قُلُوب الْعباد ومحبتهم لَهُ وميلهم إِلَيْهِ ورضاهم عَنهُ وَيفهم مِنْهُ أَن محبَّة قُلُوب النَّاس عَلامَة محبَّة الله عز وَجل وَمَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن ومحبة الله إِرَادَة الْخَيْر ومحبة الْمَلَائِكَة استغفارهم لَهُ وإرادتهم خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَهُ أَو ميل قُلُوبهم إِلَيْهِ وَذَلِكَ لكَونه مُطيعًا لله تَعَالَى محبوبا لَهُ
٤٢ - (بَاب الحُبِّ فِي الله)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْحبّ فِي الله أَي: فِي ذَات الله لَا يشوبه الرِّيَاء والهوى.
٦٩ - (حَدثنَا آدم حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يجد أحد حلاوة الْإِيمَان حَتَّى يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَحَتَّى أَن يقذف فِي النَّار أحب إِلَيْهِ من أَن يرجع إِلَى الْكفْر بعد إِذْ أنقذه الله وَحَتَّى يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا)
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الأصمعيُّ الكسر، أي: في خدمةِ أهله ليُقتدى به في التَّواضع وامتهانِ النَّفس.
والحديث سبق في «أبواب صلاة الجمعة»، من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٦٧٦].
(٤١) (بابُ المِقَةِ) بكسر الميم وفتح القاف المخففة، أي: المحبَّة الثَّابتة (مِنَ اللهِ تَعَالَى).
٦٠٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن بحرٍ الباهليُّ البصريُّ الصَّيرفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) شيخ البخاريِّ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبدِ الملك بنِ عبد العزيز، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضم العين المهملة وإسكان القاف، الأسديُّ مولى آل الزُّبير الفقيه الإمام في المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا) ولأبي ذرٍّ: «العبد» (نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَُّهُ) بفتح الهمزة وكسر المهملة بعدها موحدة مشددة مفتوحة وتُضَم، وهو مذهب سيبويه والمحقِّقين على الاتِّباع للهاء (١)، ولأبي ذرٍّ: «فأحْبِبْه» بسكون المهملة فموحدة مكسورة فأخرى ساكنة بالفَكِّ. وفي حديث ثوبان عند أحمد والطَّبرانيِّ في «الأوسط»: «فيقول جبريلُ: رحمة الله على فلان، وتقوله حملة العرش» (فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي) قلوب (أَهْلِ الأَرْضِ) فيحبُّونه (٢) ويميلون إليه ويَرْضونَ عنه، فمحبة النَّاس علامةُ محبَّة الله لعبدِهِ (٣)، ومحبَّة الله لعبدهِ إرادةُ الخير له، ومحبَّة الملائكة استغفارُهم له وإرادتهم الخيرَ له؛ لكونه مطيعًا، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «أهل». وفي حديث ثوبان: «فيُنادِي جبريلُ في أهلِ السموات السَّبع، ثمَّ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الْأَشْيَاء. قَوْله: (وَلَا: أَلا صنعت) أَي: وَلَا قَالَ لي: أَلا صنعت؟ بتَشْديد اللَّام بِمَعْنى: هلا صنعت؟ وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب: مَا قَالَ لشَيْء صَنعته لم صنعت هَذَا كَذَا؟ وَلَا لشَيْء لم أصنعه لِمَ لَمْ تصنع هَذَا كَذَا؟
٤٠ - (بابٌ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُل فِي أهْلِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ كَيفَ يكون حَال الرجل فِي أَهله يَعْنِي: إِذا كَانَ الرجل فِي بَيته بَين أَهله كَيفَ يعْمل من أَعمال نَفسه وَمن أَعمال الْبَيْت، على مَا يَجِيء فِي حَدِيث الْبَاب.
٦٠٣٩ - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنِ الأسْوَدِ قَالَ: سألْتُ عائِشَةَ: مَا كَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَصْنَعُ فِي أهْلِهِ؟ قالَتْ: كَانَ فِي مهْنَةِ أهْلِهِ فَإِذا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قامَ إِلَى الصَّلاةِ. (انْظُر الحَدِيث ٦٧٦ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه أوضح مَا كَانَ من الْإِبْهَام فِي التَّرْجَمَة.
وَالْحكم بفتحين ابْن عتيبة مصغر العتبة وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَالْأسود بن يزِيد خالٍ إِبْرَاهِيم.
والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة عَن آدم وَفِي النَّفَقَات عَن مُحَمَّد بن عرْعرة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الزّهْد عَن هناد.
قَوْله: (فِي مهنة) بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا، وَأنكر الْأَصْمَعِي الْكسر وفسرها بِخِدْمَة أَهله، وَعَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه قلت لعَائِشَة: مَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يصنع فِي بَيته؟ قَالَت: يخيط ويخصف فعله وَيعْمل مَا يعْمل الرِّجَال فِي بُيُوتهم، رَوَاهُ أَحْمد وَصَححهُ ابْن حبَان، وَلأَحْمَد من رِوَايَة عمْرَة عَن عَائِشَة بِلَفْظ: مَا كَانَ إلَاّ بشرا من الْبشر، كَانَ يفلي ثَوْبه ويحلب شاته ويخدم نَفسه.
٤١ - (بابُ المِقَةِ مِنَ الله تَعَالَى)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان المقة الثَّابِتَة من الله عز وَجل، والمقة بِكَسْر الْمِيم الْمحبَّة، وَهُوَ من ومق يمق مقة أَصله: ومق حذفت الْوَاو مِنْهُ تبعا لفعله وعوضت عَنْهَا الْهَاء، وَهُوَ على وزن عِلّة لِأَن الْمَحْذُوف فِيهِ فَاء الْفِعْل كعدة أَصْلهَا: وعد، فعل بِهِ كَذَلِك.
٦٨ - (حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ حَدثنَا أَبُو عَاصِم عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِذا أحب الله عبدا نَادَى جِبْرِيل إِن الله يحب فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرِيل فنادي جِبْرِيل فِي أهل السَّمَاء إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء ثمَّ يوضع لَهُ الْقبُول فِي أهل الأَرْض) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعَمْرو بن عَليّ بن بَحر أَبُو حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا وَأَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد النَّبِيل الْبَصْرِيّ وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج والْحَدِيث مضى فِي بَدْء الْخلق عَن مُحَمَّد بن سَلام فِي بَاب ذكر الْمَلَائِكَة قَوْله فَأَحبهُ بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة قَوْله فِي أهل السَّمَاء وَفِي حَدِيث ثَوْبَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي أهل السَّمَوَات السَّبع قَوْله الْقبُول أَي قبُول قُلُوب الْعباد ومحبتهم لَهُ وميلهم إِلَيْهِ ورضاهم عَنهُ وَيفهم مِنْهُ أَن محبَّة قُلُوب النَّاس عَلامَة محبَّة الله عز وَجل وَمَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن ومحبة الله إِرَادَة الْخَيْر ومحبة الْمَلَائِكَة استغفارهم لَهُ وإرادتهم خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَهُ أَو ميل قُلُوبهم إِلَيْهِ وَذَلِكَ لكَونه مُطيعًا لله تَعَالَى محبوبا لَهُ
٤٢ - (بَاب الحُبِّ فِي الله)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْحبّ فِي الله أَي: فِي ذَات الله لَا يشوبه الرِّيَاء والهوى.
٦٩ - (حَدثنَا آدم حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يجد أحد حلاوة الْإِيمَان حَتَّى يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَحَتَّى أَن يقذف فِي النَّار أحب إِلَيْهِ من أَن يرجع إِلَى الْكفْر بعد إِذْ أنقذه الله وَحَتَّى يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا)