الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٣٨
الحديث رقم ٦٥٣٨ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من نوقش الحساب عذب.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ الله تعالى يقول لأهون أهل النار عذابًا بعد دخولها: لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مُفتديًا بها من هذا العذاب؟
فيقول: نعم،
فيقول الله: قد طَلبتُ منك وأمرتُك بأيسر من ذلك حين أُخذ الميثاق عليك وأنت في صُلْبِ آدم ألّا تشرك بي شيئًا؛ فأبيتَ إذْ أخرجتُك إلى الدنيا إلا الشرك.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وإظهارُها (١) فيعرَّف صاحبها بذنوبهِ، ثمَّ يُتَجاوز عنه.
٦٥٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) هشام الدَّستَُوائيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا أنس بن مالكٍ أنَّ النَّبيَّ» (ﷺ) زاد أبو ذرٍّ: «كان يقول» ولفظ رواية هشام هذه أخرجها مسلمٌ والإسماعيليُّ من طرق: «يقال للكافر» والباقي مثل الآتية. قال البخاريُّ (٢): (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة آخره راء (٣)، القيسيُّ البصريُّ البحرانيُّ -بالموحدة والحاء المهملة- قال: (حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بضم العين وتخفيف الموحدة، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابنُ أبي عَرُوبة، واللَّفظ لسعيدٍ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ (٤) ﷺ كَانَ يَقُولُ: يُجَاءُ) بضم التَّحتية (بِالكَافِرِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ) أي: فيقول الله له: (أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ) بهمزة الاستفهام (تَفْتَدِي بِهِ؟) بالفاء من النَّار (فَيَقُولُ: نَعَمْ) يا ربِّ (فَيُقَالُ لَهُ): زاد مسلمٌ: «كذبت» (قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ) بضم السين المهملة (مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ) وهو التَّوحيد، كما سيأتي بعد بابٍ إن شاء الله تعالى [خ¦٦٥٥٧].
والحديثُ سبق في: «باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾» [البقرة: ٣٠] من «كتاب الأنبياء» [خ¦٣٣٣٤].
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (يَخْلُصُ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنةَ والنَّارِ فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظالِمُ كانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيا، حتَّى إِذا هُذِّبُوا ونُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الجَنَّةِ، فَوَالّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأحَدُهُمْ أهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كانَ فِي الدُّنْيا) . (الحَدِيث ٠٤٤٢) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فيقص) . والصلت بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام بعْدهَا تَاء مثناة من فَوق ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو همام الخاركي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالْكَاف الْبَصْرِيّ وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن زُرَيْع مصغر زرع أَبُو مُعَاوِيَة العيشي الْبَصْرِيّ، وَسَعِيد هُوَ ابْن أبي عرُوبَة، وَأَبُو المتَوَكل عَليّ بن دَاوُد النَّاجِي بالنُّون وبالجيم نِسْبَة إِلَى بني نَاجِية ابْن سامة بن لؤَي وَهِي قَبيلَة كَبِيرَة السَّاجِي بِالسِّين الْمُهْملَة البصرية، وَأَبُو سعيد سعد بن مَالك الْخُدْرِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الْمَظَالِم فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم.
قَوْله: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل) ذكره بَين رجال الْإِسْنَاد لبَيَان أَن الحَدِيث كالتفسير لَهُ. دقوله: (يخلص) بِفَتْح الْيَاء وَضم اللَّام. قَوْله: (على قنطرة) قيل هَذَا يشْعر بِأَن فِي الْقِيَامَة جسرين، هَذَا وَالَّذِي على متن جَهَنَّم الْمَشْهُور بالصراط. وَأجِيب بِأَنَّهُ لَا مَحْذُور فِيهِ، وَلَئِن ثَبت بِالدَّلِيلِ أَنه وَاحِد فتأويله أَن هَذِه القنطرة من تَتِمَّة الأول. قَوْله: (فيقص) على صِيغَة الْمَجْهُول من الْمُضَارع ويروى: فيقتص، من الاقتصاص وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فيقص، بِفَتْح الْيَاء فعلى هَذَا اللَّام فِي لبَعْضهِم، زَائِدَة، وَبَعْضهمْ، فَاعل لَهُ أَو الْفَاعِل مَحْذُوف تَقْدِيره: فيقص الله لبَعْضهِم من بعض. قَوْله: (مظالم) غير منون. وَقَوله: (كَانَت بَينهم) صفة مظالم. قَوْله: (هذبوا) على صِيغَة الْمَجْهُول من التَّهْذِيب وَهُوَ التنقية، يُقَال: رجل مهذب الأخلاقَ مطهر الْأَخْلَاق، قَالَه الْجَوْهَرِي. قَوْله: (ونقوا) على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا من التنقية، وَأَصله: نقيوا، استثقلت الضمة على الْيَاء فنقلت إِلَى مَا قبلهَا بعد حذف حركتها. قَوْله: (أذن لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَهَذَا فِي الظَّاهِر مَرْفُوع مثل بَقِيَّة الحَدِيث، كَذَا فِي سَائِر الرِّوَايَات إلَاّ فِي رِوَايَة عَفَّان عِنْد الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ جعل هَذَا من كَلَام قَتَادَة، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَقع فِي حَدِيث عبد الله بن سَلام: أَن الْمَلَائِكَة تدلهم على طَرِيق الْجنَّة يَمِينا وَشمَالًا، رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك فِي (الزّهْد) : وَصَححهُ الْحَاكِم. قَوْله: (لأَحَدهم) مُبْتَدأ وَاللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، وَخَبره هُوَ قَوْله: (أهْدى) قَوْله: (بِمَنْزِلَة) قَالَ الطَّيِّبِيّ: أهْدى لَا يتَعَدَّى بِالْبَاء، بل بِاللَّامِ أَو بإلى فَكَأَنَّهُ ضمن معنى اللصوق بمنزله هادياً إِلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَن مَنَازِلهمْ تعرض عَلَيْهِم غدواً وعشياً.
٩٤ - (بابُ مَنْ نوقِشَ الحِسابَ عُذِّبَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من نُوقِشَ الْحساب عذب، قَوْله: من مُبْتَدأ أَو: نُوقِشَ، صلته: وعذب، خَبره وكل من نُوقِشَ وعذب على صِيغَة الْمَجْهُول ونوقش من المناقشة وَهُوَ الِاسْتِقْصَاء والتفتيش فِي المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير وَترك الْمُسَامحَة فِيهِ، والحساب مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض.
٦٣٥٦ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى عنْ عُثْمانَ بنَ الأسْوَدِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّب) قالَتْ: قلْتُ: ألَيْسَ يَقُولُ الله تَعَالَى: { (٨٤) فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٤٨) قَالَ: (ذَلِكَ العَرْضُ) .
مطابقته للتَّرْجَمَة مَأْخُوذَة من صدر الحَدِيث. وَعبيد الله بن مُوسَى بن باذام أَبُو مُحَمَّد الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَعُثْمَان بن الْأسود بن مُوسَى الْمَكِّيّ، وَابْن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم هُوَ عبد الله، وَقد مر عَن قريب.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب من سمع شَيْئا، فَرَاجعه فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بأتم مِنْهُ، وَفِيه: من حُوسِبَ عذب، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب يهْلك.
حدّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدّثنا يَحْيَى عَن عُثْمانَ بنِ الأسْوَدِ سَمِعْتُ ابنَ أبي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قالَتْ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِثْلَهُ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان إِلَى آخِره. قَوْله: (مثله) أَي: مثل الحَدِيث الْمَذْكُور.
تابَعَهُ ابنُ جُرَيْجٍ ومُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ وأيُّوبُ وصالِحُ بنُ رُسْتُمِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
أَي: تَابع عُثْمَان بن الْأسود فِي رِوَايَته عَن ابْن أبي مليكَة عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج وَمُحَمّد بن سليم بِضَم السِّين الْمُهْملَة أَبُو عُثْمَان الْمَكِّيّ، قَالَ الغساني: اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ فِي كتاب الرقَاق فِي: بَاب من نُوقِشَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْن سليم الْبَصْرِيّ أَبَا هِلَال، وَوصل مُتَابعَة ابْن جريج وَمُحَمّد بن سليم أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) : من طَرِيق أبي عَاصِم عَن ابْن جريج وَعُثْمَان ابْن الْأسود وَمُحَمّد بن سليم كلهم عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة بِهِ.
قَوْله: (وَأَيوب) أَي: تَابعه أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ أَيْضا وَوصل مُتَابَعَته البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير من رِوَايَة حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب، وَلم يسق لَفظه. قَوْله: وَصَالح، أَي: وَتَابعه أَيْضا صَالح ابْن رستم بِضَم الرَّاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَضم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقيل: بِفَتْحِهَا الْمُزنِيّ مَوْلَاهُم أَبُو عَامر الخزاز الْبَصْرِيّ، وَوصل مُتَابَعَته إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي (مُسْنده) : عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن أبي عَامر الخزاز بِزِيَادَة فِيهِ وَهِي قَوْله: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، قَالَ: قَالَت إِنِّي لأعْلم أَي آيَة فِي الْقُرْآن أَشد. فَقَالَ لي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَمَا هِيَ قلت: {من يعْمل سوء يجز بِهِ} (النِّسَاء: ٣٢١) فَقَالَ: إِن الْمُؤمن يجازى بِأَسْوَأ عمله فِي الدُّنْيَا، يُصِيبهُ الْمَرَض حَتَّى النكبة، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب عذب.
٦٣٥٦ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى عنْ عُثْمانَ بنَ الأسْوَدِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّب) قالَتْ: قلْتُ: ألَيْسَ يَقُولُ الله تَعَالَى: { (٨٤) فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٤٨) قَالَ: (ذَلِكَ العَرْضُ) .
مطابقته للتَّرْجَمَة مَأْخُوذَة من صدر الحَدِيث. وَعبيد الله بن مُوسَى بن باذام أَبُو مُحَمَّد الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَعُثْمَان بن الْأسود بن مُوسَى الْمَكِّيّ، وَابْن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم هُوَ عبد الله، وَقد مر عَن قريب.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب من سمع شَيْئا، فَرَاجعه فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بأتم مِنْهُ، وَفِيه: من حُوسِبَ عذب، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب يهْلك.
حدّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدّثنا يَحْيَى عَن عُثْمانَ بنِ الأسْوَدِ سَمِعْتُ ابنَ أبي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قالَتْ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِثْلَهُ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان إِلَى آخِره. قَوْله: (مثله) أَي: مثل الحَدِيث الْمَذْكُور.
تابَعَهُ ابنُ جُرَيْجٍ ومُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ وأيُّوبُ وصالِحُ بنُ رُسْتُمِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
أَي: تَابع عُثْمَان بن الْأسود فِي رِوَايَته عَن ابْن أبي مليكَة عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج وَمُحَمّد بن سليم بِضَم السِّين الْمُهْملَة أَبُو عُثْمَان الْمَكِّيّ، قَالَ الغساني: اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ فِي كتاب الرقَاق فِي: بَاب من نُوقِشَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْن سليم الْبَصْرِيّ أَبَا هِلَال، وَوصل مُتَابعَة ابْن جريج وَمُحَمّد بن سليم أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) : من طَرِيق أبي عَاصِم عَن ابْن جريج وَعُثْمَان ابْن الْأسود وَمُحَمّد بن سليم كلهم عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة بِهِ.
قَوْله: (وَأَيوب) أَي: تَابعه أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ أَيْضا وَوصل مُتَابَعَته البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير من رِوَايَة حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب، وَلم يسق لَفظه. قَوْله: وَصَالح، أَي: وَتَابعه أَيْضا صَالح ابْن رستم بِضَم الرَّاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَضم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقيل: بِفَتْحِهَا الْمُزنِيّ مَوْلَاهُم أَبُو عَامر الخزاز الْبَصْرِيّ، وَوصل مُتَابَعَته إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي (مُسْنده) : عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن أبي عَامر الخزاز بِزِيَادَة فِيهِ وَهِي قَوْله: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، قَالَ: قَالَت إِنِّي لأعْلم أَي آيَة فِي الْقُرْآن أَشد. فَقَالَ لي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَمَا هِيَ قلت: {من يعْمل سوء يجز بِهِ} (النِّسَاء: ٣٢١) فَقَالَ: إِن الْمُؤمن يجازى بِأَسْوَأ عمله فِي الدُّنْيَا، يُصِيبهُ الْمَرَض حَتَّى النكبة، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب عذب.
٧٣٥٦ - حدّثني إسْحاقُ بنُ مَنْصُورٍ حدّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حدّثنا حاتِمُ بنُ أبي صَغِيرَةَ حدّثنا عَبْدُ الله بنُ أبي مُلَيْكَةَ حدّثني القاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثَتْنِي عائِشَةُ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ يَوْمَ القِيامَةِ إلاّ هَلَكَ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! ألَيْسَ قَدْ قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٨) فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إنَّما ذَلِك العَرْضُ ولَيْسَ أحَدٌ يُناقَشُ الحِسابَ يَوْمَ القِيامَةِ إلَاّ عُذِّبَ) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وحاتم بِالْخَاءِ الْمُهْملَة ابْن أبي صَغِيرَة بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الْغَيْن الْمُعْجَمَة ضد الْكَبِيرَة واسْمه مُسلم وَقد مر عَن قريب، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد استدرك الدَّارَقُطْنِيّ على البُخَارِيّ بِأَن ابْن أبي مليكَة روى مرّة عَن عَائِشَة وَأُخْرَى عَن الْقَاسِم فَفِيهِ اضْطِرَاب. قَالَ الْكرْمَانِي: الِاسْتِدْرَاك مُسْتَدْرك لاحْتِمَال أَنه سَمعه مِنْهُمَا، فَتَارَة روى بالواسطة وَأُخْرَى بِدُونِهَا.
قَوْله: (يناقش) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (الْحساب) مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض أَي: فِي الْحساب. قَوْله: (إلَاّ عذب) على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا.
٨٣٥٦ - حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا مُعاذُ بنُ هِشامٍ قَالَ: حدّثني أبي عنْ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
(ح) حدّثني مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ حدّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حَدثنَا سَعيدٌ عنْ قَتادَةَ حَدثنَا أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ، أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول: (يُجاءُ بالكافِرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لهُ: أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَباً أكُنْتَ تَفْتَدِى بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقالُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أيْسَرُ مِنْ ذالِكَ) . (انْظُر الحَدِيث ٤٣٣٣ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن فِيهِ نوع مناقشة. وَأخرجه من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ عَن معَاذ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وإظهارُها (١) فيعرَّف صاحبها بذنوبهِ، ثمَّ يُتَجاوز عنه.
٦٥٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) هشام الدَّستَُوائيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا أنس بن مالكٍ أنَّ النَّبيَّ» (ﷺ) زاد أبو ذرٍّ: «كان يقول» ولفظ رواية هشام هذه أخرجها مسلمٌ والإسماعيليُّ من طرق: «يقال للكافر» والباقي مثل الآتية. قال البخاريُّ (٢): (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة آخره راء (٣)، القيسيُّ البصريُّ البحرانيُّ -بالموحدة والحاء المهملة- قال: (حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بضم العين وتخفيف الموحدة، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابنُ أبي عَرُوبة، واللَّفظ لسعيدٍ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ (٤) ﷺ كَانَ يَقُولُ: يُجَاءُ) بضم التَّحتية (بِالكَافِرِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ) أي: فيقول الله له: (أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ) بهمزة الاستفهام (تَفْتَدِي بِهِ؟) بالفاء من النَّار (فَيَقُولُ: نَعَمْ) يا ربِّ (فَيُقَالُ لَهُ): زاد مسلمٌ: «كذبت» (قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ) بضم السين المهملة (مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ) وهو التَّوحيد، كما سيأتي بعد بابٍ إن شاء الله تعالى [خ¦٦٥٥٧].
والحديثُ سبق في: «باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾» [البقرة: ٣٠] من «كتاب الأنبياء» [خ¦٣٣٣٤].
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (يَخْلُصُ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنةَ والنَّارِ فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظالِمُ كانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيا، حتَّى إِذا هُذِّبُوا ونُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الجَنَّةِ، فَوَالّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأحَدُهُمْ أهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كانَ فِي الدُّنْيا) . (الحَدِيث ٠٤٤٢) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فيقص) . والصلت بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام بعْدهَا تَاء مثناة من فَوق ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو همام الخاركي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالْكَاف الْبَصْرِيّ وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن زُرَيْع مصغر زرع أَبُو مُعَاوِيَة العيشي الْبَصْرِيّ، وَسَعِيد هُوَ ابْن أبي عرُوبَة، وَأَبُو المتَوَكل عَليّ بن دَاوُد النَّاجِي بالنُّون وبالجيم نِسْبَة إِلَى بني نَاجِية ابْن سامة بن لؤَي وَهِي قَبيلَة كَبِيرَة السَّاجِي بِالسِّين الْمُهْملَة البصرية، وَأَبُو سعيد سعد بن مَالك الْخُدْرِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي الْمَظَالِم فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم.
قَوْله: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل) ذكره بَين رجال الْإِسْنَاد لبَيَان أَن الحَدِيث كالتفسير لَهُ. دقوله: (يخلص) بِفَتْح الْيَاء وَضم اللَّام. قَوْله: (على قنطرة) قيل هَذَا يشْعر بِأَن فِي الْقِيَامَة جسرين، هَذَا وَالَّذِي على متن جَهَنَّم الْمَشْهُور بالصراط. وَأجِيب بِأَنَّهُ لَا مَحْذُور فِيهِ، وَلَئِن ثَبت بِالدَّلِيلِ أَنه وَاحِد فتأويله أَن هَذِه القنطرة من تَتِمَّة الأول. قَوْله: (فيقص) على صِيغَة الْمَجْهُول من الْمُضَارع ويروى: فيقتص، من الاقتصاص وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فيقص، بِفَتْح الْيَاء فعلى هَذَا اللَّام فِي لبَعْضهِم، زَائِدَة، وَبَعْضهمْ، فَاعل لَهُ أَو الْفَاعِل مَحْذُوف تَقْدِيره: فيقص الله لبَعْضهِم من بعض. قَوْله: (مظالم) غير منون. وَقَوله: (كَانَت بَينهم) صفة مظالم. قَوْله: (هذبوا) على صِيغَة الْمَجْهُول من التَّهْذِيب وَهُوَ التنقية، يُقَال: رجل مهذب الأخلاقَ مطهر الْأَخْلَاق، قَالَه الْجَوْهَرِي. قَوْله: (ونقوا) على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا من التنقية، وَأَصله: نقيوا، استثقلت الضمة على الْيَاء فنقلت إِلَى مَا قبلهَا بعد حذف حركتها. قَوْله: (أذن لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَهَذَا فِي الظَّاهِر مَرْفُوع مثل بَقِيَّة الحَدِيث، كَذَا فِي سَائِر الرِّوَايَات إلَاّ فِي رِوَايَة عَفَّان عِنْد الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ جعل هَذَا من كَلَام قَتَادَة، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَقع فِي حَدِيث عبد الله بن سَلام: أَن الْمَلَائِكَة تدلهم على طَرِيق الْجنَّة يَمِينا وَشمَالًا، رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك فِي (الزّهْد) : وَصَححهُ الْحَاكِم. قَوْله: (لأَحَدهم) مُبْتَدأ وَاللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، وَخَبره هُوَ قَوْله: (أهْدى) قَوْله: (بِمَنْزِلَة) قَالَ الطَّيِّبِيّ: أهْدى لَا يتَعَدَّى بِالْبَاء، بل بِاللَّامِ أَو بإلى فَكَأَنَّهُ ضمن معنى اللصوق بمنزله هادياً إِلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَن مَنَازِلهمْ تعرض عَلَيْهِم غدواً وعشياً.
٩٤ - (بابُ مَنْ نوقِشَ الحِسابَ عُذِّبَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من نُوقِشَ الْحساب عذب، قَوْله: من مُبْتَدأ أَو: نُوقِشَ، صلته: وعذب، خَبره وكل من نُوقِشَ وعذب على صِيغَة الْمَجْهُول ونوقش من المناقشة وَهُوَ الِاسْتِقْصَاء والتفتيش فِي المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير وَترك الْمُسَامحَة فِيهِ، والحساب مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض.
٦٣٥٦ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى عنْ عُثْمانَ بنَ الأسْوَدِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّب) قالَتْ: قلْتُ: ألَيْسَ يَقُولُ الله تَعَالَى: { (٨٤) فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٤٨) قَالَ: (ذَلِكَ العَرْضُ) .
مطابقته للتَّرْجَمَة مَأْخُوذَة من صدر الحَدِيث. وَعبيد الله بن مُوسَى بن باذام أَبُو مُحَمَّد الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَعُثْمَان بن الْأسود بن مُوسَى الْمَكِّيّ، وَابْن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم هُوَ عبد الله، وَقد مر عَن قريب.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب من سمع شَيْئا، فَرَاجعه فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بأتم مِنْهُ، وَفِيه: من حُوسِبَ عذب، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب يهْلك.
حدّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدّثنا يَحْيَى عَن عُثْمانَ بنِ الأسْوَدِ سَمِعْتُ ابنَ أبي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قالَتْ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِثْلَهُ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان إِلَى آخِره. قَوْله: (مثله) أَي: مثل الحَدِيث الْمَذْكُور.
تابَعَهُ ابنُ جُرَيْجٍ ومُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ وأيُّوبُ وصالِحُ بنُ رُسْتُمِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
أَي: تَابع عُثْمَان بن الْأسود فِي رِوَايَته عَن ابْن أبي مليكَة عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج وَمُحَمّد بن سليم بِضَم السِّين الْمُهْملَة أَبُو عُثْمَان الْمَكِّيّ، قَالَ الغساني: اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ فِي كتاب الرقَاق فِي: بَاب من نُوقِشَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْن سليم الْبَصْرِيّ أَبَا هِلَال، وَوصل مُتَابعَة ابْن جريج وَمُحَمّد بن سليم أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) : من طَرِيق أبي عَاصِم عَن ابْن جريج وَعُثْمَان ابْن الْأسود وَمُحَمّد بن سليم كلهم عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة بِهِ.
قَوْله: (وَأَيوب) أَي: تَابعه أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ أَيْضا وَوصل مُتَابَعَته البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير من رِوَايَة حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب، وَلم يسق لَفظه. قَوْله: وَصَالح، أَي: وَتَابعه أَيْضا صَالح ابْن رستم بِضَم الرَّاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَضم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقيل: بِفَتْحِهَا الْمُزنِيّ مَوْلَاهُم أَبُو عَامر الخزاز الْبَصْرِيّ، وَوصل مُتَابَعَته إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي (مُسْنده) : عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن أبي عَامر الخزاز بِزِيَادَة فِيهِ وَهِي قَوْله: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، قَالَ: قَالَت إِنِّي لأعْلم أَي آيَة فِي الْقُرْآن أَشد. فَقَالَ لي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَمَا هِيَ قلت: {من يعْمل سوء يجز بِهِ} (النِّسَاء: ٣٢١) فَقَالَ: إِن الْمُؤمن يجازى بِأَسْوَأ عمله فِي الدُّنْيَا، يُصِيبهُ الْمَرَض حَتَّى النكبة، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب عذب.
٦٣٥٦ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى عنْ عُثْمانَ بنَ الأسْوَدِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّب) قالَتْ: قلْتُ: ألَيْسَ يَقُولُ الله تَعَالَى: { (٨٤) فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٤٨) قَالَ: (ذَلِكَ العَرْضُ) .
مطابقته للتَّرْجَمَة مَأْخُوذَة من صدر الحَدِيث. وَعبيد الله بن مُوسَى بن باذام أَبُو مُحَمَّد الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَعُثْمَان بن الْأسود بن مُوسَى الْمَكِّيّ، وَابْن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم هُوَ عبد الله، وَقد مر عَن قريب.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب من سمع شَيْئا، فَرَاجعه فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بأتم مِنْهُ، وَفِيه: من حُوسِبَ عذب، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب يهْلك.
حدّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدّثنا يَحْيَى عَن عُثْمانَ بنِ الأسْوَدِ سَمِعْتُ ابنَ أبي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قالَتْ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِثْلَهُ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان إِلَى آخِره. قَوْله: (مثله) أَي: مثل الحَدِيث الْمَذْكُور.
تابَعَهُ ابنُ جُرَيْجٍ ومُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ وأيُّوبُ وصالِحُ بنُ رُسْتُمِ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
أَي: تَابع عُثْمَان بن الْأسود فِي رِوَايَته عَن ابْن أبي مليكَة عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج وَمُحَمّد بن سليم بِضَم السِّين الْمُهْملَة أَبُو عُثْمَان الْمَكِّيّ، قَالَ الغساني: اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ فِي كتاب الرقَاق فِي: بَاب من نُوقِشَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْن سليم الْبَصْرِيّ أَبَا هِلَال، وَوصل مُتَابعَة ابْن جريج وَمُحَمّد بن سليم أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) : من طَرِيق أبي عَاصِم عَن ابْن جريج وَعُثْمَان ابْن الْأسود وَمُحَمّد بن سليم كلهم عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة بِهِ.
قَوْله: (وَأَيوب) أَي: تَابعه أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ أَيْضا وَوصل مُتَابَعَته البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير من رِوَايَة حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب، وَلم يسق لَفظه. قَوْله: وَصَالح، أَي: وَتَابعه أَيْضا صَالح ابْن رستم بِضَم الرَّاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَضم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقيل: بِفَتْحِهَا الْمُزنِيّ مَوْلَاهُم أَبُو عَامر الخزاز الْبَصْرِيّ، وَوصل مُتَابَعَته إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي (مُسْنده) : عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن أبي عَامر الخزاز بِزِيَادَة فِيهِ وَهِي قَوْله: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، قَالَ: قَالَت إِنِّي لأعْلم أَي آيَة فِي الْقُرْآن أَشد. فَقَالَ لي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَمَا هِيَ قلت: {من يعْمل سوء يجز بِهِ} (النِّسَاء: ٣٢١) فَقَالَ: إِن الْمُؤمن يجازى بِأَسْوَأ عمله فِي الدُّنْيَا، يُصِيبهُ الْمَرَض حَتَّى النكبة، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب عذب.
٧٣٥٦ - حدّثني إسْحاقُ بنُ مَنْصُورٍ حدّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حدّثنا حاتِمُ بنُ أبي صَغِيرَةَ حدّثنا عَبْدُ الله بنُ أبي مُلَيْكَةَ حدّثني القاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثَتْنِي عائِشَةُ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ يَوْمَ القِيامَةِ إلاّ هَلَكَ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! ألَيْسَ قَدْ قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} (الانشقاق: ٨) فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إنَّما ذَلِك العَرْضُ ولَيْسَ أحَدٌ يُناقَشُ الحِسابَ يَوْمَ القِيامَةِ إلَاّ عُذِّبَ) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وحاتم بِالْخَاءِ الْمُهْملَة ابْن أبي صَغِيرَة بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الْغَيْن الْمُعْجَمَة ضد الْكَبِيرَة واسْمه مُسلم وَقد مر عَن قريب، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد استدرك الدَّارَقُطْنِيّ على البُخَارِيّ بِأَن ابْن أبي مليكَة روى مرّة عَن عَائِشَة وَأُخْرَى عَن الْقَاسِم فَفِيهِ اضْطِرَاب. قَالَ الْكرْمَانِي: الِاسْتِدْرَاك مُسْتَدْرك لاحْتِمَال أَنه سَمعه مِنْهُمَا، فَتَارَة روى بالواسطة وَأُخْرَى بِدُونِهَا.
قَوْله: (يناقش) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (الْحساب) مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض أَي: فِي الْحساب. قَوْله: (إلَاّ عذب) على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا.
٨٣٥٦ - حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا مُعاذُ بنُ هِشامٍ قَالَ: حدّثني أبي عنْ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
(ح) حدّثني مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ حدّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حَدثنَا سَعيدٌ عنْ قَتادَةَ حَدثنَا أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ، أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول: (يُجاءُ بالكافِرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لهُ: أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَباً أكُنْتَ تَفْتَدِى بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقالُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أيْسَرُ مِنْ ذالِكَ) . (انْظُر الحَدِيث ٤٣٣٣ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن فِيهِ نوع مناقشة. وَأخرجه من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ عَن معَاذ