الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6969
الحديث رقم 6969 من كتاب «كتاب الحيل» في صحيح البخاري، تحت باب: باب في النكاح.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٦٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
شهدا زورًا (أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا، فَأَثْبَتَ القَاضِي نِكَاحَهَا بِشَهَادَتِهِمَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «نكاحَه» (وَالزَّوْجُ) أي: والحالُ أنَّ الزَّوج (يَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا) ولا يأثمُ بذلك (وَهْوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ) لأنَّ مذهبَهُ ﵀ أنَّ حُكم القاضِي ينفذُ ظاهرًا وباطنًا.
٦٩٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ، وسقطَ لأبي ذرٍّ «ابن عبد الله» قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين الأنصاريُّ (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (أَنَّ امْرَأَةً) لم تُسمَّ (مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ) قال الحافظُ ابن حجرٍ: يغلبُ على الظَّنِّ أنَّه ابنُ أبي طالبٍ. قال: وتجاسرَ الكِرْمانيُّ فقال: المراد: جعفر الصَّادق بن محمَّدٍ الباقر (١)، وكان القاسم بن محمَّد جدَّ جعفرٍ الصَّادق لأمِّه. انتهى.
وعند الإسماعيلي من رواية ابنِ أبي عمر عن سفيان: أنَّ امرأةً من آل أبي جعفرٍ (تَخَوَّفَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا (٢) وَلِيُّهَا وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (كَارِهَةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية مشددة بينهما جيم مفتوحة آخره عين مهملة (ابْنَيْ جَارِيَةَ) بالجيم والراء والتحتية، وهو جدُّهما، وصحَّفه بعضُهم بالحاء المهملة والمثلثة، واسم أبيهما -كما سبق في «النِّكاح» [خ¦٥١٣٨]- يزيد. وزاد في رواية ابنِ أبي عمر: تخبرهما أنَّه ليس لأحدٍ من أمري (٣) شيء (قَالَا) لها: (فَلَا تَخْشَيْنَ) بفتح الشين المعجمة، على أنَّه خطابٌ للمرأة المتخوِّفة ومن معها، وفي رواية ابنِ أبي عمر: فأرسلا إليها أن لا تخافِي.
قال (٤) في «الفتح»: فدلَّ على أنَّهما خاطبا مَن كانت أرسلتْهَ إليهما، أو من أُرسلا، وعلى
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وأقْضِي لهُ عَلى نَحْوِ مَا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئاً فَلَا يأخُذْ، فإنّما أقْطَعُ لهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ
لما كَانَ هَذَا الْبَاب غير مترجم وَهُوَ كالفصل يكون حَدِيثه مُضَافا إِلَى الْبَاب الَّذِي قبله، وَوجه التطابق ظَاهر لنَهْيه عَن أَخذ مَال الْغَيْر إِذا كَانَ يعلم أَنه فِي نفس الْأَمر للْغَيْر.
وَمُحَمّد بن كثير بالثاء الْمُثَلَّثَة، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير، وَزَيْنَب ابْنة أم سَلمَة تروي عَن أمهَا أم سَلمَة وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة.
والْحَدِيث مضى فِي الْمَظَالِم عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله، وَفِي الشَّهَادَات عَن القعْنبِي وَسَيَأْتِي فِي الْأَحْكَام عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب.
قَوْله إِنَّمَا أَنا بشر يَعْنِي: كواحد مِنْكُم وَلَا أعلم الْغَيْب وبواطن الْأُمُور كَمَا هُوَ مُقْتَضى الْحَالة البشرية، وَأَنا أحكم بِالظَّاهِرِ. قَوْله: وَلَعَلَّ اسْتعْمل هُنَا اسْتِعْمَال: عَسى. قَوْله: أَلحن أفعل التَّفْضِيل من: لحن، بِكَسْر الْحَاء إِذا فطن، وَالْمرَاد أَنه إِذا كَانَ أفطن كَانَ قَادِرًا على أَن يكون أقدر من حجَّته من الآخر، وَفِي رِوَايَة الْمَظَالِم بِلَفْظ: أبلغ بحجته. قَوْله: على نَحْو مَا اسْمَع كلمة: مَا، مَوْصُولَة هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: على نَحْو مِمَّا أسمع. قَوْله: من حق أَخِيه ويروى: من أَخِيه، وَتَفْسِيره: من حق أَخِيه. قَوْله: فَلَا يَأْخُذ وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَلَا يَأْخُذهُ. قَوْله: قِطْعَة من النَّار قَالَ الْكرْمَانِي: حرَام عَلَيْهِ ومرجعه إِلَى النَّار، وَقيل: مَعْنَاهُ إِن أَخذهَا مَعَ علمه بِأَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ دخل النَّار.
١١ - (بابُ شَهادَةِ الزُّورِ فِي النِّكاحِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم شَهَادَة الزُّور فِي النِّكَاح، وَقد مضى عَن قريب فِي: بَاب الْحِيلَة فِي النِّكَاح، وَذكر فِيهِ الشّغَار والمتعة وأتى بِهَذَا الْبَاب هُنَا لبَيَان حكم شَهَادَة الزُّور، كَمَا ذكرنَا.
٦٩٦٨ - حدّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ، حدّثنا هِشامٌ، حدّثنا يَحْياى بنُ أبي كَثِير عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا تُنْكَحُ البِكْرُ حتّى تُسْتأذَنَ، وَلَا الثَّيِّبُ حتَّى تُسْتَأمَرَ فَقِيلَ يَا رسولَ الله كَيْفَ إذْنُها؟ قَالَ: إِذا سَكَتَتْ
انْظُر الحَدِيث ٥١٣٦ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَهِشَام هُوَ الدستوَائي والْحَدِيث قد مر فِي النِّكَاح.
قَوْله: لَا تنْكح على صِيغَة الْمَجْهُول أَي: لَا تزوج. قَوْله: حَتَّى تستأذن على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا، أَي: حَتَّى يُؤْخَذ مِنْهَا الْإِذْن. قَوْله: حَتَّى تستأمر على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا أَي: حَتَّى تستشار.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِذا لَمْ تُسْتأذَنِ البِكْرُ ولَمْ تُزَوَّجْ فاحْتال رجُلٌ فأقامَ شاهِدَيْ زُورٍ أنّهُ تَزَوَّجَها بِرِضاها، فأثْبَتَ القاضِي نِكاحَها، والزَّوْجُ يَعْلَمُ أنَّ الشهادَةَ باطِلةٌ فَلا بأسَ أنْ يَطأها، وهْوَ تَزْويجٌ صَحِيحٌ.
أَرَادَ بِهِ أَيْضا أَبَا حنيفَة، وَأَرَادَ بِهِ التشنيع عَلَيْهِ، وَلَا وَجه لَهُ فِي ذكره هَاهُنَا. قَوْله: إِذا لم تُستأذن وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: إِن لم تستأذن. قَوْله: شَاهِدي زور بِإِضَافَة شَاهِدي إِلَى زور، ويروى: فَأَقَامَ شَاهِدين زوراً. قَوْله: وَالزَّوْج يعلم الْوَاو فِيهِ للْحَال. وَأَبُو حنيفَة إِمَام مُجْتَهد أدْرك صحابة وَمن التَّابِعين خلقا كثيرا، وَقد تكلم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِأَصْل وَهُوَ: أَن الْقَضَاء لقطع الْمُنَازعَة بَين الزَّوْجَيْنِ من كل وَجه، فَلَو لم ينفذ الْقَضَاء بِشَهَادَة الزُّور بَاطِنا كَانَ تمهيداً للمنازعة بَينهمَا، وَقد عهدنا بنفوذ مثل ذَلِك فِي الشَّرْع. ألَاّ ترى أَن التَّفْرِيق بِاللّعانِ ينفذ بَاطِنا وَأَحَدهمَا كَاذِب بِيَقِين؟ وَالْقَاضِي إِذا حكم بِطَلَاقِهَا بشاهدي زور، وَهُوَ لَا يعلم أَنه يجوز أَن يَتَزَوَّجهَا من لَا يعلم بِبُطْلَان النِّكَاح وَلَا يحرم عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاع، وَقَالَ بعض المشنعين: هَذَا خطأ فِي الْقيَاس، ثمَّ مثل لذَلِك بقوله: وَلَا خلاف بَين
الْأَئِمَّة أَن رجلا لَو أَقَامَ شَاهِدي زور على ابْنَته أَنَّهَا أمته وَحكم الْحَاكِم بذلك لَا يجوز لَهُ وَطْؤُهَا، فَكَذَلِك الَّذِي شهد على نِكَاحهَا هما فِي التَّحْرِيم سَوَاء. قلت: هَذَا الْقيَاس الَّذِي فِيهِ الْخَطَأ الظَّاهِر، يفرق بَين القياسين من لَهُ إِدْرَاك مُسْتَقِيم.
٦٩٦٩ - حدّثنا علِيُّ بنُ عَبْدِ الله، حَدثنَا سُفْيانُ، حدّثنا يَحْياى بنُ سَعِيد، عنِ القاسِمِ: أنَّ امْرأةً مِنْ ولَدِ جَعْفَرِ تَخَوَّفَتْ أنْ يُزَوِّجَها ولِيُّها وهْيَ كارِهَةٌ، فأرْسلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الأنْصارِ: عَبْد الرَّحْمانِ ومُجَمِّعٍ ابْنَيْ جارِيَةَ، قالَا: فَلَا تَخْشَيْنَ فإنَّ خَنْساءَ بِنْتَ خِذَامٍ أنْكَحَها أبُوها وهْيَ كارِهَةٌ فَرَدَّ النبيُّ ذالِكَ.
قَالَ سُفْيانُ: وأمَّا عبدُ الرَّحْمانِ فَسَمِعْتهُ يَقُولُ عنْ أبِيهِ: إنَّ خَنْساءَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عَيْنِيَّة، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَالقَاسِم هُوَ ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح فِي: بَاب إِذا زوج ابْنَته وَهِي كارهة فنكاحها مَرْدُود.
قَوْله: أَن امْرَأَة من ولد جَعْفَر وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان: أَن امْرَأَة من آل جَعْفَر، أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلم يدر اسْم الْمَرْأَة، وَقَالَ بَعضهم: ويغلب على الظَّن أَنه جَعْفَر بن أبي طَالب، ثمَّ قَالَ: وتجاسر الْكرْمَانِي فَقَالَ: المُرَاد بِهِ جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر، وَكَانَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد جد جَعْفَر الصَّادِق لأمه انْتهى. ثمَّ قَالَ: وخفي عَلَيْهِ أَن الْقِصَّة الْمَذْكُورَة وَقعت وجعفر الصَّادِق صَغِير لِأَن مولده سنة ثَمَانِينَ وَكَانَت وَفَاة عبد الرحمان بن يزِيد بن جَارِيَة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين من الْهِجْرَة، وَقد وَقع فِي الحَدِيث أَنه أخبر الْمَرْأَة بِحَدِيث خنساء بنت خذام، فَكيف تكون الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة فِي مثل تِلْكَ الْحَالة وأبوها ابْن ثَلَاث عشرَة سنة أَو دونهَا؟ انْتهى. قلت: هُوَ أَيْضا تجاسر حَيْثُ قَالَ بِغَلَبَة الظَّن: إِنَّه جَعْفَر بن أبي طَالب، والكرماني لم يقل هَذَا من عِنْده، وَإِنَّمَا نَقله عَن أحد فَلَا ينْسب إِلَيْهِ التجاسر، وَيُمكن أَن يكون جَعْفَر غير مَا قَالَا. قَوْله: وَهِي كارهة الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: عبد الرحمان بِالْجَرِّ وَمجمع على وزن اسْم الْفَاعِل من التجميع عطف عَلَيْهِ، وهما ابْنا يزِيد بن جَارِيَة بِالْجِيم وَهنا قد نسبا إِلَى جدهما، وَتقدم فِي النِّكَاح أَنَّهُمَا نسبا إِلَى أَبِيهِمَا، وَلَقَد صحف من قَالَ: حَارِثَة، بِالْحَاء الْمُهْملَة والثاء الْمُثَلَّثَة. قَوْله: فَلَا تخشين قَالَ الْكرْمَانِي: بِلَفْظ الْجمع خطاب للْمَرْأَة المتخوفة، وأصحابها، وَقَالَ ابْن التِّين: صَوَابه بِكَسْر الْبَاء وَتَشْديد النُّون، وَلَو كَانَ بِلَا نون التَّأْكِيد لحذفت النُّون فِي النَّهْي على مَا عرف. قَوْله: فَإِن خنساء بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وبالسين الْمُهْملَة وبالمد بنت خذام بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالذال الْمُعْجَمَة الْخَفِيفَة ابْن وَدِيعَة الْأَنْصَارِيَّة من الْأَوْس، وَقَالَ أَبُو عمر: اخْتلفت الْأَحَادِيث فِي حَالهَا فِي ذَلِك الْوَقْت، فرواية مَالك عَن عبد الرحمان بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عبد الرحمان وَمجمع ابْني يزِيد بن جَارِيَة عَن خنساء أَنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا، وَرِوَايَة ابْن الْمُبَارك عَن الثَّوْريّ عَن عبد الرحمان بن الْقَاسِم عَن عبد الله بن يزِيد ابْن وَدِيعَة عَن خنساء بنت خذام أَنَّهَا كَانَت يومئذٍ بكرا، وَالصَّحِيح نقل مَالك إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْله: قَالَ سُفْيَان: وَأما عبد الرحمان يَعْنِي: ابْن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: فَسَمعته يَقُول عَن أَبِيه عَن خنساء أَرَادَ أَنه أرْسلهُ فَلم يذكر فِيهِ عبد الرحمان بن يزِيد وَلَا أَخَاهُ.
٦٩٧٠ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ، حَدثنَا شَيْبَانُ، عنْ يَحْياى عنْ أبي سَلَمَةَ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ الله لَا تُنْكَحُ الأيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَر، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتأذنَ قالُوا: كَيْفَ إذنُها؟ قَالَ: أنْ تسْكُتَ
انْظُر الحَدِيث ٥١٣٦ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، وشيبان هُوَ ابْن عبد الرحمان النَّحْوِيّ، وَيحيى هُوَ ابْن أبي كثير، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي النِّكَاح.
قَوْله: الأيم هِيَ من لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا، لَكِن المُرَاد مِنْهَا هُنَا الثّيّب بِقَرِينَة الْمُقَابلَة للبكر، وَالْأَفْعَال هُنَا كلهَا على صِيغَة الْمَجْهُول، وَمضى الْكَلَام
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
شهدا زورًا (أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا، فَأَثْبَتَ القَاضِي نِكَاحَهَا بِشَهَادَتِهِمَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «نكاحَه» (وَالزَّوْجُ) أي: والحالُ أنَّ الزَّوج (يَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا) ولا يأثمُ بذلك (وَهْوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ) لأنَّ مذهبَهُ ﵀ أنَّ حُكم القاضِي ينفذُ ظاهرًا وباطنًا.
٦٩٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ، وسقطَ لأبي ذرٍّ «ابن عبد الله» قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين الأنصاريُّ (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (أَنَّ امْرَأَةً) لم تُسمَّ (مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ) قال الحافظُ ابن حجرٍ: يغلبُ على الظَّنِّ أنَّه ابنُ أبي طالبٍ. قال: وتجاسرَ الكِرْمانيُّ فقال: المراد: جعفر الصَّادق بن محمَّدٍ الباقر (١)، وكان القاسم بن محمَّد جدَّ جعفرٍ الصَّادق لأمِّه. انتهى.
وعند الإسماعيلي من رواية ابنِ أبي عمر عن سفيان: أنَّ امرأةً من آل أبي جعفرٍ (تَخَوَّفَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا (٢) وَلِيُّهَا وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (كَارِهَةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية مشددة بينهما جيم مفتوحة آخره عين مهملة (ابْنَيْ جَارِيَةَ) بالجيم والراء والتحتية، وهو جدُّهما، وصحَّفه بعضُهم بالحاء المهملة والمثلثة، واسم أبيهما -كما سبق في «النِّكاح» [خ¦٥١٣٨]- يزيد. وزاد في رواية ابنِ أبي عمر: تخبرهما أنَّه ليس لأحدٍ من أمري (٣) شيء (قَالَا) لها: (فَلَا تَخْشَيْنَ) بفتح الشين المعجمة، على أنَّه خطابٌ للمرأة المتخوِّفة ومن معها، وفي رواية ابنِ أبي عمر: فأرسلا إليها أن لا تخافِي.
قال (٤) في «الفتح»: فدلَّ على أنَّهما خاطبا مَن كانت أرسلتْهَ إليهما، أو من أُرسلا، وعلى
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وأقْضِي لهُ عَلى نَحْوِ مَا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئاً فَلَا يأخُذْ، فإنّما أقْطَعُ لهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ
لما كَانَ هَذَا الْبَاب غير مترجم وَهُوَ كالفصل يكون حَدِيثه مُضَافا إِلَى الْبَاب الَّذِي قبله، وَوجه التطابق ظَاهر لنَهْيه عَن أَخذ مَال الْغَيْر إِذا كَانَ يعلم أَنه فِي نفس الْأَمر للْغَيْر.
وَمُحَمّد بن كثير بالثاء الْمُثَلَّثَة، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير، وَزَيْنَب ابْنة أم سَلمَة تروي عَن أمهَا أم سَلمَة وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة.
والْحَدِيث مضى فِي الْمَظَالِم عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله، وَفِي الشَّهَادَات عَن القعْنبِي وَسَيَأْتِي فِي الْأَحْكَام عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب.
قَوْله إِنَّمَا أَنا بشر يَعْنِي: كواحد مِنْكُم وَلَا أعلم الْغَيْب وبواطن الْأُمُور كَمَا هُوَ مُقْتَضى الْحَالة البشرية، وَأَنا أحكم بِالظَّاهِرِ. قَوْله: وَلَعَلَّ اسْتعْمل هُنَا اسْتِعْمَال: عَسى. قَوْله: أَلحن أفعل التَّفْضِيل من: لحن، بِكَسْر الْحَاء إِذا فطن، وَالْمرَاد أَنه إِذا كَانَ أفطن كَانَ قَادِرًا على أَن يكون أقدر من حجَّته من الآخر، وَفِي رِوَايَة الْمَظَالِم بِلَفْظ: أبلغ بحجته. قَوْله: على نَحْو مَا اسْمَع كلمة: مَا، مَوْصُولَة هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: على نَحْو مِمَّا أسمع. قَوْله: من حق أَخِيه ويروى: من أَخِيه، وَتَفْسِيره: من حق أَخِيه. قَوْله: فَلَا يَأْخُذ وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَلَا يَأْخُذهُ. قَوْله: قِطْعَة من النَّار قَالَ الْكرْمَانِي: حرَام عَلَيْهِ ومرجعه إِلَى النَّار، وَقيل: مَعْنَاهُ إِن أَخذهَا مَعَ علمه بِأَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ دخل النَّار.
١١ - (بابُ شَهادَةِ الزُّورِ فِي النِّكاحِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم شَهَادَة الزُّور فِي النِّكَاح، وَقد مضى عَن قريب فِي: بَاب الْحِيلَة فِي النِّكَاح، وَذكر فِيهِ الشّغَار والمتعة وأتى بِهَذَا الْبَاب هُنَا لبَيَان حكم شَهَادَة الزُّور، كَمَا ذكرنَا.
٦٩٦٨ - حدّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ، حدّثنا هِشامٌ، حدّثنا يَحْياى بنُ أبي كَثِير عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا تُنْكَحُ البِكْرُ حتّى تُسْتأذَنَ، وَلَا الثَّيِّبُ حتَّى تُسْتَأمَرَ فَقِيلَ يَا رسولَ الله كَيْفَ إذْنُها؟ قَالَ: إِذا سَكَتَتْ
انْظُر الحَدِيث ٥١٣٦ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَهِشَام هُوَ الدستوَائي والْحَدِيث قد مر فِي النِّكَاح.
قَوْله: لَا تنْكح على صِيغَة الْمَجْهُول أَي: لَا تزوج. قَوْله: حَتَّى تستأذن على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا، أَي: حَتَّى يُؤْخَذ مِنْهَا الْإِذْن. قَوْله: حَتَّى تستأمر على صِيغَة الْمَجْهُول أَيْضا أَي: حَتَّى تستشار.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِذا لَمْ تُسْتأذَنِ البِكْرُ ولَمْ تُزَوَّجْ فاحْتال رجُلٌ فأقامَ شاهِدَيْ زُورٍ أنّهُ تَزَوَّجَها بِرِضاها، فأثْبَتَ القاضِي نِكاحَها، والزَّوْجُ يَعْلَمُ أنَّ الشهادَةَ باطِلةٌ فَلا بأسَ أنْ يَطأها، وهْوَ تَزْويجٌ صَحِيحٌ.
أَرَادَ بِهِ أَيْضا أَبَا حنيفَة، وَأَرَادَ بِهِ التشنيع عَلَيْهِ، وَلَا وَجه لَهُ فِي ذكره هَاهُنَا. قَوْله: إِذا لم تُستأذن وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: إِن لم تستأذن. قَوْله: شَاهِدي زور بِإِضَافَة شَاهِدي إِلَى زور، ويروى: فَأَقَامَ شَاهِدين زوراً. قَوْله: وَالزَّوْج يعلم الْوَاو فِيهِ للْحَال. وَأَبُو حنيفَة إِمَام مُجْتَهد أدْرك صحابة وَمن التَّابِعين خلقا كثيرا، وَقد تكلم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِأَصْل وَهُوَ: أَن الْقَضَاء لقطع الْمُنَازعَة بَين الزَّوْجَيْنِ من كل وَجه، فَلَو لم ينفذ الْقَضَاء بِشَهَادَة الزُّور بَاطِنا كَانَ تمهيداً للمنازعة بَينهمَا، وَقد عهدنا بنفوذ مثل ذَلِك فِي الشَّرْع. ألَاّ ترى أَن التَّفْرِيق بِاللّعانِ ينفذ بَاطِنا وَأَحَدهمَا كَاذِب بِيَقِين؟ وَالْقَاضِي إِذا حكم بِطَلَاقِهَا بشاهدي زور، وَهُوَ لَا يعلم أَنه يجوز أَن يَتَزَوَّجهَا من لَا يعلم بِبُطْلَان النِّكَاح وَلَا يحرم عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاع، وَقَالَ بعض المشنعين: هَذَا خطأ فِي الْقيَاس، ثمَّ مثل لذَلِك بقوله: وَلَا خلاف بَين
الْأَئِمَّة أَن رجلا لَو أَقَامَ شَاهِدي زور على ابْنَته أَنَّهَا أمته وَحكم الْحَاكِم بذلك لَا يجوز لَهُ وَطْؤُهَا، فَكَذَلِك الَّذِي شهد على نِكَاحهَا هما فِي التَّحْرِيم سَوَاء. قلت: هَذَا الْقيَاس الَّذِي فِيهِ الْخَطَأ الظَّاهِر، يفرق بَين القياسين من لَهُ إِدْرَاك مُسْتَقِيم.
٦٩٦٩ - حدّثنا علِيُّ بنُ عَبْدِ الله، حَدثنَا سُفْيانُ، حدّثنا يَحْياى بنُ سَعِيد، عنِ القاسِمِ: أنَّ امْرأةً مِنْ ولَدِ جَعْفَرِ تَخَوَّفَتْ أنْ يُزَوِّجَها ولِيُّها وهْيَ كارِهَةٌ، فأرْسلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الأنْصارِ: عَبْد الرَّحْمانِ ومُجَمِّعٍ ابْنَيْ جارِيَةَ، قالَا: فَلَا تَخْشَيْنَ فإنَّ خَنْساءَ بِنْتَ خِذَامٍ أنْكَحَها أبُوها وهْيَ كارِهَةٌ فَرَدَّ النبيُّ ذالِكَ.
قَالَ سُفْيانُ: وأمَّا عبدُ الرَّحْمانِ فَسَمِعْتهُ يَقُولُ عنْ أبِيهِ: إنَّ خَنْساءَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عَيْنِيَّة، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَالقَاسِم هُوَ ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح فِي: بَاب إِذا زوج ابْنَته وَهِي كارهة فنكاحها مَرْدُود.
قَوْله: أَن امْرَأَة من ولد جَعْفَر وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان: أَن امْرَأَة من آل جَعْفَر، أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلم يدر اسْم الْمَرْأَة، وَقَالَ بَعضهم: ويغلب على الظَّن أَنه جَعْفَر بن أبي طَالب، ثمَّ قَالَ: وتجاسر الْكرْمَانِي فَقَالَ: المُرَاد بِهِ جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر، وَكَانَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد جد جَعْفَر الصَّادِق لأمه انْتهى. ثمَّ قَالَ: وخفي عَلَيْهِ أَن الْقِصَّة الْمَذْكُورَة وَقعت وجعفر الصَّادِق صَغِير لِأَن مولده سنة ثَمَانِينَ وَكَانَت وَفَاة عبد الرحمان بن يزِيد بن جَارِيَة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين من الْهِجْرَة، وَقد وَقع فِي الحَدِيث أَنه أخبر الْمَرْأَة بِحَدِيث خنساء بنت خذام، فَكيف تكون الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة فِي مثل تِلْكَ الْحَالة وأبوها ابْن ثَلَاث عشرَة سنة أَو دونهَا؟ انْتهى. قلت: هُوَ أَيْضا تجاسر حَيْثُ قَالَ بِغَلَبَة الظَّن: إِنَّه جَعْفَر بن أبي طَالب، والكرماني لم يقل هَذَا من عِنْده، وَإِنَّمَا نَقله عَن أحد فَلَا ينْسب إِلَيْهِ التجاسر، وَيُمكن أَن يكون جَعْفَر غير مَا قَالَا. قَوْله: وَهِي كارهة الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: عبد الرحمان بِالْجَرِّ وَمجمع على وزن اسْم الْفَاعِل من التجميع عطف عَلَيْهِ، وهما ابْنا يزِيد بن جَارِيَة بِالْجِيم وَهنا قد نسبا إِلَى جدهما، وَتقدم فِي النِّكَاح أَنَّهُمَا نسبا إِلَى أَبِيهِمَا، وَلَقَد صحف من قَالَ: حَارِثَة، بِالْحَاء الْمُهْملَة والثاء الْمُثَلَّثَة. قَوْله: فَلَا تخشين قَالَ الْكرْمَانِي: بِلَفْظ الْجمع خطاب للْمَرْأَة المتخوفة، وأصحابها، وَقَالَ ابْن التِّين: صَوَابه بِكَسْر الْبَاء وَتَشْديد النُّون، وَلَو كَانَ بِلَا نون التَّأْكِيد لحذفت النُّون فِي النَّهْي على مَا عرف. قَوْله: فَإِن خنساء بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وبالسين الْمُهْملَة وبالمد بنت خذام بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالذال الْمُعْجَمَة الْخَفِيفَة ابْن وَدِيعَة الْأَنْصَارِيَّة من الْأَوْس، وَقَالَ أَبُو عمر: اخْتلفت الْأَحَادِيث فِي حَالهَا فِي ذَلِك الْوَقْت، فرواية مَالك عَن عبد الرحمان بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عبد الرحمان وَمجمع ابْني يزِيد بن جَارِيَة عَن خنساء أَنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا، وَرِوَايَة ابْن الْمُبَارك عَن الثَّوْريّ عَن عبد الرحمان بن الْقَاسِم عَن عبد الله بن يزِيد ابْن وَدِيعَة عَن خنساء بنت خذام أَنَّهَا كَانَت يومئذٍ بكرا، وَالصَّحِيح نقل مَالك إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْله: قَالَ سُفْيَان: وَأما عبد الرحمان يَعْنِي: ابْن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: فَسَمعته يَقُول عَن أَبِيه عَن خنساء أَرَادَ أَنه أرْسلهُ فَلم يذكر فِيهِ عبد الرحمان بن يزِيد وَلَا أَخَاهُ.
٦٩٧٠ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ، حَدثنَا شَيْبَانُ، عنْ يَحْياى عنْ أبي سَلَمَةَ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ الله لَا تُنْكَحُ الأيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَر، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتأذنَ قالُوا: كَيْفَ إذنُها؟ قَالَ: أنْ تسْكُتَ
انْظُر الحَدِيث ٥١٣٦ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، وشيبان هُوَ ابْن عبد الرحمان النَّحْوِيّ، وَيحيى هُوَ ابْن أبي كثير، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي النِّكَاح.
قَوْله: الأيم هِيَ من لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا، لَكِن المُرَاد مِنْهَا هُنَا الثّيّب بِقَرِينَة الْمُقَابلَة للبكر، وَالْأَفْعَال هُنَا كلهَا على صِيغَة الْمَجْهُول، وَمضى الْكَلَام
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56