«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِم�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7025

الحديث رقم 7025 من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الوضوء في المنام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ قال: بينا…

«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا. فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أَغَارُ.»

سند حديث: ٧٠٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ…

٧٠٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ قال: بينا…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا نائم رأيت رؤيا وهي أنني على بئر، وعليه دلو، فأخرجت من البئر ما شاء الله من الماء، ثم أخذ الدلو ابن أبي قحافة أي أبو بكر رضي الله عنه، فأخرج الدلو من البئر وهو ممتلئ مرة أو مرتين، وفي إخراجه للماء ضَعف، والله يغفر له ضعفه، وليس فيه حط من مرتبته، وإنما هو إخبار عن حاله في قصر مدة خلافته والاضطراب الذي وجد في زمانه من أهل الردة، ثم تحول الدلو إلى دلوٍ عظيم، فأخذها عمر بن الخطاب، فلم أر سيدًا عظيمًا قويًا من الناس يخرج الماء مثل إخراج عمر له، حتى ضرب الناس بِعَطَنٍ، وهو ما يعد للشرب حول البئر عند مبارك الإبل، وفيه إشارة إلى طول مدة خلافة عمر وكثرة انتفاع الناس بها.
وهذا ضرب مثل لحاله عليه الصلاة والسلام مع أمته وقيامه بأمرهم، وقيام أبى بكر وعمر بعده، وصفة حالتهم في الخلافة واستقرار الأمور واتساع الإسلام، وكثرة الفيء والخير، واستقرار الشريعة والعلم والفقه في الدين أيام عمر، فعبر بجمع الماء عن جمع من الأموال والكنوز، وشبه وليهم بالمستقي منها، وسقيه للناس بقيامه بمصالحهم وتدبيره أمورهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة أبي بكر رضي الله عنه.
  • فضيلة عمر رضي الله عنه، وإنما حصل له هذا الفضل؛ لطول أيامه، وما فتح الله له من البلاد، والأموال، والغنائم في عهده، وأنه مصر الأمصار، ودون الدواوين.
  • هذا المنام مثال لما جرى للخليفتين، من ظهور آثارهما، وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ هو صاحب الأمر، فقام به أكمل قيام، وقرر القواعد، ثم خلفه أبو بكر رضي الله عنه سنتين، فقاتل أهل الردة، وقطع دابرهم، ثم خلفه عمر رضي الله عنه، فاتسع الإسلام في زمنه.
  • تشبيه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي به حياتهم، وصلاحهم، وسقيهما قيامهما بمصالحهم، وسقيه هو قيامه بمصالحهم.
  • ذكر علامة من علامات النبوة.
  • ذكر أبي بكر قبل عمر يدل على سبق أبي بكر على عمر، وأن عمر من بعده.
  • ذكر نزع أبي بكر ذنوبًا أو ذنوبين، إشارة إلى سنين خلافته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ قال: بينا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ. قَالَ: وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقَصْرِ فِي الْمَنَامِ) قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: الْقَصْرُ فِي الْمَنَامِ عَمَلٌ صَالِحٌ لِأَهْلِ الدِّينِ وَلِغَيْرِهِمْ حَبْسٌ وَضِيقٌ، وَقَدْ يُفَسَّرُ دُخُولُ الْقَصْرِ بِالتَّزْوِيجِ.

ذكر فيه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُنِي وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ لِضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ مَا نُقِلَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَالْخَطَّابِيِّ أَنَّ قَوْلَهُ: تَتَوَضَّأُ تَصْحِيفٌ وَأَنَّ الْأَصْلَ شَوْهَاءُ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ هَاءٍ عِوَضَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَاعْتَلَّ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ دَارَ تَكْلِيفٍ، ثُمَّ وَجَدْتُ بَعْضَهُمُ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَوْهَاءُ، وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ لَا يَرُدُّ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ لِأَنَّهُ ادَّعَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّوْهَاءِ الْحَسْنَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَاضِحًا، قَالَ: وَالْوُضُوءُ لُغَوِيٌّ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا تَوَضَّأَتْ لِتَزْدَادَ حُسْنًا وَنُورًا لَا أَنَّهَا تُزِيلُ وَسَخًا وَلَا قَذَرًا؛ إِذِ الْجَنَّةُ مُنَزَّهَةٌ عَنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: تَتَوَضَّأُ مِنَ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ النَّظَافَةُ وَالْحُسْنُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُ الْجَنَّةِ لَيْسَتْ دَارَ تَكْلِيفٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّكْلِيفِ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُرَادَ وُقُوعُ الْوُضُوءِ مِنْهَا حَقِيقَةً لِكَوْنِهِ مَنَامًا فَيَكُونُ مِثَالًا لِحَالَةِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ أَنَّهَا أُمُّ سُلَيْمٍ وَكَانَتْ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ حِينَئِذٍ فَرَآهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ إِلَى جَانِبِ قَصْرِ عُمَرَ، فَيَكُونُ تَعْبِيرُهُ بِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِقَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ التَّعْبِيرِ أَنَّ مَنْ رَأَى أَنَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الرَّائِي لِذَلِكَ أَصْدَقَ الْخَلْقِ، وَأَمَّا وُضُوؤُهَا فَيُعْبَرُ بِنَظَافَتِهَا حِسًّا وَمَعْنًى وَطَهَارَتِهَا جِسْمًا وَحُكْمًا، وَأَمَّا كَوْنُهَا إِلَى جَانِبِ قَصْرِ عُمَرَ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا تُدْرِكُ خِلَافَتَهُ وَكَانَ كَذَلِكَ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ أَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرَةِ عُمَرَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْمَنَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْضُهُ يَفْتَقِرُ إِلَى تَعْبِيرٍ، فَإِنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ يَعْنِي لَيْسَتْ مِنَ الْأَضْغَاثِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى حَقِيقَتِهَا أَوْ مِثَالًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَنَاقِبِ.

وَقَوْلُهُ: أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مِنَ الْمَقْلُوبِ لِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يَقُولَ أَعْلَيْهَا أَغَارُ مِنْكَ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: لَفْظُ عَلَيْكَ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِأَغَارُ بَلِ التَّقْدِيرُ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْكَ أَغَارُ عَلَيْهَا، قَالَ: وَدَعْوَى الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعَةٌ؛ إِذْ لَا مُحْوِجَ إِلَى ارْتِكَابِ الْقَلْبِ مَعَ وُضُوحِ الْمَعْنَى بِدُونِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ عَلَى وَأَرَادَ مِنْ كَمَا قِيلَ إِنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ تَتَنَاوَبُ، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ ذِكْرِ الرَّجُلِ بِمَا عُلِمَ مِنْ خُلُقِهِ كَغَيْرَةِ عُمَرَ، وَقَوْلُهُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عُرِفَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّهُ عُمَرُ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ عُمَرُ إِمَّا بِالْقَرَائِنِ وَإِمَّا بِالْوَحْيِ.

قَوْلُهُ: (مُعْتَمِرٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَشَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْمَنَاقِبِ.

٣٢ - بَاب الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ

٧٠٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٧٠٢٤ - حدّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيَ، حدّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، حدّثنا عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، عنْ مُحَمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ، عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله دَخَلْتُ الجَنّةَ فإذَا أَنا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَما مَنَعَني أنْ أدْخُلَهُ يَا ابنَ الخَطّابِ إلاّ مَا أعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ قَالَ: وعَلَيْكَ أغارُ يَا رسولَ الله؟ .

انْظُر الحَدِيث ٣٦٧٩ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو بن عَليّ بن بَحر بن كثير أَبُو حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، ومعتمر بن سُلَيْمَان بن طرخان الْبَصْرِيّ، وَعبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب.

والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن عَليّ بِهِ.

قَوْله: لرجل من قُرَيْش قيل: إِنَّه عرف من الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالْأَحْسَن مَا قَالَه الْكرْمَانِي: علم النَّبِي أَنه عمر إِمَّا بالقرائن وَإِمَّا بِالْوَحْي.

٣٢ - (بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام قَالَ أهل التَّعْبِير: رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام وَسِيلَة إِلَى سُلْطَان أَو عمل، فَإِن أتمه فِي النّوم حصل مُرَاده فِي الْيَقَظَة، وَإِن تعذر لعجز المَاء مثلا، أَو تَوَضَّأ بِمَا لَا يجوز الصَّلَاة بِهِ، فَلَا. وَالْوُضُوء للخائف أَمَان وَيدل على حُصُول الثَّوَاب وتكفير الْخَطَايَا.

٧٠٢٥ - حدّثني يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ الله قَالَ: بَيْنَا أَنا نائِمٌ رَأيْتُنِي فِي الجَنّةِ، فَإِذا امْرأةٌ تَتَوضّأُ إِلَى جانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هاذَا القَصْرُ؟ فَقالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْت غَيْرَتَهُ فَوَلّيْتُ مُدبِراً فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: عَليْكَ بِأبي أنْتَ وأُمِّي يَا رسُولَ الله أغارُ؟ .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله فَإِذا امْرَأَة تتوضأ. وَرِجَال هَذَا قد مروا عَن قريب، وَفِيمَا مضى أَيْضا مكرراً، والْحَدِيث مضى فِي الْبَاب السَّابِق غير أَنه هُنَاكَ: عَن جَابر، وَهنا: عَن أبي هُرَيْرَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٣٣ - (بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من رأى أَنه يطوف بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: الطّواف يدل على الْحَج وعَلى التَّزْوِيج وَحُصُول أَمر مَطْلُوب من الإِمَام وعَلى بر الْوَالِدين وعَلى خدمَة عَالم وَالدُّخُول فِي أَمر الإِمَام، فَإِن كَانَ الرَّائِي رَقِيقا دلّ على نصحه لسَيِّده.

٧٠٢٦ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ: أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله بَيْنما أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي أطُوفُ بالكَعْبَةِ، فإذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رجلَيْنِ يَنْطُفُ رأْسُهُ مَاء، فَقلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: ابنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ ألْتَفِتُ فإذَا رجُلٌ أحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً ابْنُ قَطَنِ، وابنُ قَطَنٍ رجُلٌ مِنْ بَنِي المُصْطَلِق مِنْ خُزَاعَةَ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: رَأَيْتنِي أَطُوف بِالْكَعْبَةِ

وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع. والْحَدِيث مضى فِي: بَاب رُؤْيا اللَّيْل، وَمضى أَيْضا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام فِي: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

قَوْله: سبط الشّعْر

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ. قَالَ: وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقَصْرِ فِي الْمَنَامِ) قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: الْقَصْرُ فِي الْمَنَامِ عَمَلٌ صَالِحٌ لِأَهْلِ الدِّينِ وَلِغَيْرِهِمْ حَبْسٌ وَضِيقٌ، وَقَدْ يُفَسَّرُ دُخُولُ الْقَصْرِ بِالتَّزْوِيجِ.

ذكر فيه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُنِي وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ لِضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ مَا نُقِلَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَالْخَطَّابِيِّ أَنَّ قَوْلَهُ: تَتَوَضَّأُ تَصْحِيفٌ وَأَنَّ الْأَصْلَ شَوْهَاءُ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ هَاءٍ عِوَضَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَاعْتَلَّ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ دَارَ تَكْلِيفٍ، ثُمَّ وَجَدْتُ بَعْضَهُمُ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَوْهَاءُ، وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ لَا يَرُدُّ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ لِأَنَّهُ ادَّعَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّوْهَاءِ الْحَسْنَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَاضِحًا، قَالَ: وَالْوُضُوءُ لُغَوِيٌّ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا تَوَضَّأَتْ لِتَزْدَادَ حُسْنًا وَنُورًا لَا أَنَّهَا تُزِيلُ وَسَخًا وَلَا قَذَرًا؛ إِذِ الْجَنَّةُ مُنَزَّهَةٌ عَنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: تَتَوَضَّأُ مِنَ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ النَّظَافَةُ وَالْحُسْنُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُ الْجَنَّةِ لَيْسَتْ دَارَ تَكْلِيفٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّكْلِيفِ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُرَادَ وُقُوعُ الْوُضُوءِ مِنْهَا حَقِيقَةً لِكَوْنِهِ مَنَامًا فَيَكُونُ مِثَالًا لِحَالَةِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ أَنَّهَا أُمُّ سُلَيْمٍ وَكَانَتْ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ حِينَئِذٍ فَرَآهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ إِلَى جَانِبِ قَصْرِ عُمَرَ، فَيَكُونُ تَعْبِيرُهُ بِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِقَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ التَّعْبِيرِ أَنَّ مَنْ رَأَى أَنَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الرَّائِي لِذَلِكَ أَصْدَقَ الْخَلْقِ، وَأَمَّا وُضُوؤُهَا فَيُعْبَرُ بِنَظَافَتِهَا حِسًّا وَمَعْنًى وَطَهَارَتِهَا جِسْمًا وَحُكْمًا، وَأَمَّا كَوْنُهَا إِلَى جَانِبِ قَصْرِ عُمَرَ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا تُدْرِكُ خِلَافَتَهُ وَكَانَ كَذَلِكَ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ أَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرَةِ عُمَرَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْمَنَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْضُهُ يَفْتَقِرُ إِلَى تَعْبِيرٍ، فَإِنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ يَعْنِي لَيْسَتْ مِنَ الْأَضْغَاثِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى حَقِيقَتِهَا أَوْ مِثَالًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَنَاقِبِ.

وَقَوْلُهُ: أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مِنَ الْمَقْلُوبِ لِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يَقُولَ أَعْلَيْهَا أَغَارُ مِنْكَ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: لَفْظُ عَلَيْكَ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِأَغَارُ بَلِ التَّقْدِيرُ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْكَ أَغَارُ عَلَيْهَا، قَالَ: وَدَعْوَى الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعَةٌ؛ إِذْ لَا مُحْوِجَ إِلَى ارْتِكَابِ الْقَلْبِ مَعَ وُضُوحِ الْمَعْنَى بِدُونِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ عَلَى وَأَرَادَ مِنْ كَمَا قِيلَ إِنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ تَتَنَاوَبُ، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ ذِكْرِ الرَّجُلِ بِمَا عُلِمَ مِنْ خُلُقِهِ كَغَيْرَةِ عُمَرَ، وَقَوْلُهُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عُرِفَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّهُ عُمَرُ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ عُمَرُ إِمَّا بِالْقَرَائِنِ وَإِمَّا بِالْوَحْيِ.

قَوْلُهُ: (مُعْتَمِرٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَشَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْمَنَاقِبِ.

٣٢ - بَاب الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ

٧٠٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٧٠٢٤ - حدّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيَ، حدّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، حدّثنا عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، عنْ مُحَمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ، عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله دَخَلْتُ الجَنّةَ فإذَا أَنا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَما مَنَعَني أنْ أدْخُلَهُ يَا ابنَ الخَطّابِ إلاّ مَا أعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ قَالَ: وعَلَيْكَ أغارُ يَا رسولَ الله؟ .

انْظُر الحَدِيث ٣٦٧٩ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو بن عَليّ بن بَحر بن كثير أَبُو حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، ومعتمر بن سُلَيْمَان بن طرخان الْبَصْرِيّ، وَعبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب.

والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن عَليّ بِهِ.

قَوْله: لرجل من قُرَيْش قيل: إِنَّه عرف من الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالْأَحْسَن مَا قَالَه الْكرْمَانِي: علم النَّبِي أَنه عمر إِمَّا بالقرائن وَإِمَّا بِالْوَحْي.

٣٢ - (بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام قَالَ أهل التَّعْبِير: رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام وَسِيلَة إِلَى سُلْطَان أَو عمل، فَإِن أتمه فِي النّوم حصل مُرَاده فِي الْيَقَظَة، وَإِن تعذر لعجز المَاء مثلا، أَو تَوَضَّأ بِمَا لَا يجوز الصَّلَاة بِهِ، فَلَا. وَالْوُضُوء للخائف أَمَان وَيدل على حُصُول الثَّوَاب وتكفير الْخَطَايَا.

٧٠٢٥ - حدّثني يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ الله قَالَ: بَيْنَا أَنا نائِمٌ رَأيْتُنِي فِي الجَنّةِ، فَإِذا امْرأةٌ تَتَوضّأُ إِلَى جانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هاذَا القَصْرُ؟ فَقالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْت غَيْرَتَهُ فَوَلّيْتُ مُدبِراً فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: عَليْكَ بِأبي أنْتَ وأُمِّي يَا رسُولَ الله أغارُ؟ .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله فَإِذا امْرَأَة تتوضأ. وَرِجَال هَذَا قد مروا عَن قريب، وَفِيمَا مضى أَيْضا مكرراً، والْحَدِيث مضى فِي الْبَاب السَّابِق غير أَنه هُنَاكَ: عَن جَابر، وَهنا: عَن أبي هُرَيْرَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٣٣ - (بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من رأى أَنه يطوف بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: الطّواف يدل على الْحَج وعَلى التَّزْوِيج وَحُصُول أَمر مَطْلُوب من الإِمَام وعَلى بر الْوَالِدين وعَلى خدمَة عَالم وَالدُّخُول فِي أَمر الإِمَام، فَإِن كَانَ الرَّائِي رَقِيقا دلّ على نصحه لسَيِّده.

٧٠٢٦ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ: أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله بَيْنما أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي أطُوفُ بالكَعْبَةِ، فإذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رجلَيْنِ يَنْطُفُ رأْسُهُ مَاء، فَقلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: ابنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ ألْتَفِتُ فإذَا رجُلٌ أحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً ابْنُ قَطَنِ، وابنُ قَطَنٍ رجُلٌ مِنْ بَنِي المُصْطَلِق مِنْ خُزَاعَةَ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: رَأَيْتنِي أَطُوف بِالْكَعْبَةِ

وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع. والْحَدِيث مضى فِي: بَاب رُؤْيا اللَّيْل، وَمضى أَيْضا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام فِي: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

قَوْله: سبط الشّعْر

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 9 / 29.5
الإضاءة 66%
البدر بعد 6 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56