«أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٦٠

الحديث رقم ٧١٦٠ من كتاب «كتاب الأحكام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي ﷺ…

«أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ، فَتَغَيَّظَ فيه رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا.»

سند حديث: ٧١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي…

٧١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الكَِرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي ﷺ…

طلق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما امرأته وهي حائض، فذكر ذلك أبوه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فتغيظ غضبا، حيث طلقها طلاقا محرما، لم يوافق السنة.
ثم أمره بمراجعتها وإمساكها حتى تطهر من تلك الحيضة ثم تحيض أخرى ثم تطهر منها.
وبعد ذلك- إن بدا له طلاقها ولم ير في نفسه رغبة في بقائها- فليطلقها قبل أن يطأها، فتلك العدة، التي أمر الله بالطلاق فيها لمن شاء.
واختلف العلماء في وقوع الطلاق على الحائض ومع أن الطلاق في الحيض محرم ليس على السنة، والقول المفتى به ما دلت عليه رواية أبي داود وغيره لهذا الحديث: (فردها علي ولم يرها شيئا) وأما الألفاظ الواردة في هذه الرواية فليست صريحة في الوقوع ولا في أن الذي حسبها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الحديث المحكم المشهور: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) متفق عليه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم الطلاق في الحيض، وأنه من الطلاق البِدعِي الذي ليس على أمر الشارع.
  • الأمر بإرجاعها إذا طلقها في الحيض، وإمساكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر
  • قوله [ قبل أن يمسها] دليل على أنه لا يجوز الطلاق في طُهْرٍ جامعَ فيه.
  • الحكمة في إمساكها حتى تطهر من الحيضة الثانية، هو أن الزوج ربما واقعها في ذلك الطهر، فيحصل دوام العشرة.وقال ابن عبد البر: الرجعة لا تكاد تعلم صحتها إلا بالوطء لأنه المقصود في النكاح.وأما الحكمة في المنع من طلاق الحائض، فخشية طول العدة.وأما الحكمة في المنع من الطلاق في الطهر المجامع فيه فخشية أن تكون حاملا، فيندم الزوجان أو أحدهما.ولو علما بالحمل لأحسنا العشرة، وحصل الاجتماع بعد الفرقة والنفرة.وكل هذا راجع إلى قوله تعالى { فَطَلقوهُن لعدتهن} ولله في شرعه حكم وأسرار، ظاهرة وخفية.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي ﷺ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في «باب تخفيف (١) الإمام في القيام» [خ¦٧٠٢].

٧١٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ) إسحاق (الكِرْمَانِيُّ) بفتح الكاف عند المحدِّثين، وأهلها يكسرونها، قال: (حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بفتح الحاء والمهملة المشدَّدة، الكِرمانيُّ العنَزِيُّ قاضي كَرمان قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأَيليُّ: (قَالَ مُحَمَّدٌ) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا محمَّد هو الزُّهريُّ» قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ: أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) (أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) آمِنة -بمدِّ الهمزة وكسر الميم- بنت غِفارٍ؛ بالغين المعجمة المكسورة والفاء (وَهْيَ حَائِضٌ) الواو للحال من «امرأته»، أو من ضمير الفاعل (فَذَكَرَ عُمَرُ) ذلك (لِلنَّبِيِّ ، فَتَغَيَّظَ) أي: غضب (فِيهِ) أي: في الفعل المذكور؛ وهو الطلاق، و «تغيَّظ»: مطاوع غِظْتُه فتغيَّظ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «عليه» أي: على ابن عمر (رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ) يُحتمَل أن يكون «ثُمَّ» هنا بمعنى الواو؛ لأنَّ قوله مقارنٌ تغيُّظه، ويُحتمَل أن تكون على بابها، وأنَّ قوله بعد زوال الغيظ، واللَّام في قوله: (لِيُرَاجِعْهَا) لام الأمر، والفعل مجزومٌ؛ وكذا قوله: (ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا (٢)) ويجوز في المعطوف الرَّفع على الاستئناف (٣)، أي: ثُمَّ هو يمسكُها، والأمر للنَّدب في قول إمامنا الشَّافعيِّ وأبي حنيفة وأحمد وفقهاء المحدِّثين، وللوجوب عند مالكٍ وأصحابه، والصَّارف له عن الوجوب قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وغيره (٤) من الآيات المقتضية للتَّخيير بين الإمساك بالرَّجعة أو الفراق بتركها، ولمسلمٍ: «ثمَّ لِيَدعْها»

(حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ) حيضةً أخرى (فَتَطْهُرَ) منها (فَإِنْ بَدَا لَهُ) بعد طهرها من الحيض الثَّاني (أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا) قبل أن يجامعها، قال البيضاويُّ: وفي الحديث فوائد: حرمة الطَّلاق في الحيض؛ لتغيُّظه فيه، وهو لا يتغيَّظ إلَّا في حرامٍ، وفيه: التَّنبيه (١) على أنَّ علة التَّحريم تطويل العدَّة، وأنَّ العدَّة عليها (٢)، وأنَّ العدَّة بالأطهار لا بالحيض.

والحديث سبق في «الطَّلاق» [خ¦٥٢٥١].

(١٤) (باب مَنْ رَأَى) من الفقهاء (لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ) دون حقوق الله؛ كالحدود (إِذَا لَمْ يَخَفِ) القاضي (الظُّنُونَ وَالتُّهَمَةَ) بفتح الهاء، أي: يحكم بشرطين: عدم التُّهمة، ووجود الشُّهرة (كَمَا قَالَ النَّبِيُّ لِهِنْدَ) حين قضى لها على زوجها أبي سفيان ابن حربٍ: (خُذِي) من ماله (مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ (٣) إِذَا كَانَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «إذا كان أمرًا مشهورًا» بالنَّصب خبر «كان» أي: إذا كان مشهورًا؛ كقصَّة هندٍ في زوجيَّتها لأبي سفيان ووجوب النَّفقة عليه، وقال المالكيَّة: لا يحكم بعلمه في أمرٍ من الأمور إلَّا في التَّعديل والتَّجريح؛ لأنَّ القاضيَ يشارك غيره فيهما، فلا تُهمَة، وإنَّه لو لم يحكم بعلمه في العدالة؛ لافتقر (٤) إلى معدِّلَينِ آخرَين، وهكذا، فيتسلسل.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في «باب تخفيف (١) الإمام في القيام» [خ¦٧٠٢].

٧١٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ) إسحاق (الكِرْمَانِيُّ) بفتح الكاف عند المحدِّثين، وأهلها يكسرونها، قال: (حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بفتح الحاء والمهملة المشدَّدة، الكِرمانيُّ العنَزِيُّ قاضي كَرمان قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأَيليُّ: (قَالَ مُحَمَّدٌ) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا محمَّد هو الزُّهريُّ» قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ: أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) (أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) آمِنة -بمدِّ الهمزة وكسر الميم- بنت غِفارٍ؛ بالغين المعجمة المكسورة والفاء (وَهْيَ حَائِضٌ) الواو للحال من «امرأته»، أو من ضمير الفاعل (فَذَكَرَ عُمَرُ) ذلك (لِلنَّبِيِّ ، فَتَغَيَّظَ) أي: غضب (فِيهِ) أي: في الفعل المذكور؛ وهو الطلاق، و «تغيَّظ»: مطاوع غِظْتُه فتغيَّظ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «عليه» أي: على ابن عمر (رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ) يُحتمَل أن يكون «ثُمَّ» هنا بمعنى الواو؛ لأنَّ قوله مقارنٌ تغيُّظه، ويُحتمَل أن تكون على بابها، وأنَّ قوله بعد زوال الغيظ، واللَّام في قوله: (لِيُرَاجِعْهَا) لام الأمر، والفعل مجزومٌ؛ وكذا قوله: (ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا (٢)) ويجوز في المعطوف الرَّفع على الاستئناف (٣)، أي: ثُمَّ هو يمسكُها، والأمر للنَّدب في قول إمامنا الشَّافعيِّ وأبي حنيفة وأحمد وفقهاء المحدِّثين، وللوجوب عند مالكٍ وأصحابه، والصَّارف له عن الوجوب قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وغيره (٤) من الآيات المقتضية للتَّخيير بين الإمساك بالرَّجعة أو الفراق بتركها، ولمسلمٍ: «ثمَّ لِيَدعْها»

(حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ) حيضةً أخرى (فَتَطْهُرَ) منها (فَإِنْ بَدَا لَهُ) بعد طهرها من الحيض الثَّاني (أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا) قبل أن يجامعها، قال البيضاويُّ: وفي الحديث فوائد: حرمة الطَّلاق في الحيض؛ لتغيُّظه فيه، وهو لا يتغيَّظ إلَّا في حرامٍ، وفيه: التَّنبيه (١) على أنَّ علة التَّحريم تطويل العدَّة، وأنَّ العدَّة عليها (٢)، وأنَّ العدَّة بالأطهار لا بالحيض.

والحديث سبق في «الطَّلاق» [خ¦٥٢٥١].

(١٤) (باب مَنْ رَأَى) من الفقهاء (لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ) دون حقوق الله؛ كالحدود (إِذَا لَمْ يَخَفِ) القاضي (الظُّنُونَ وَالتُّهَمَةَ) بفتح الهاء، أي: يحكم بشرطين: عدم التُّهمة، ووجود الشُّهرة (كَمَا قَالَ النَّبِيُّ لِهِنْدَ) حين قضى لها على زوجها أبي سفيان ابن حربٍ: (خُذِي) من ماله (مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ (٣) إِذَا كَانَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «إذا كان أمرًا مشهورًا» بالنَّصب خبر «كان» أي: إذا كان مشهورًا؛ كقصَّة هندٍ في زوجيَّتها لأبي سفيان ووجوب النَّفقة عليه، وقال المالكيَّة: لا يحكم بعلمه في أمرٍ من الأمور إلَّا في التَّعديل والتَّجريح؛ لأنَّ القاضيَ يشارك غيره فيهما، فلا تُهمَة، وإنَّه لو لم يحكم بعلمه في العدالة؛ لافتقر (٤) إلى معدِّلَينِ آخرَين، وهكذا، فيتسلسل.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله