«يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٥٤

الحديث رقم ٧١٥٤ من كتاب «كتاب الأحكام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يقول لامرأة من أهله: تعرفين فلانة؟ قالت…

«يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِهَا وَهْيَ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي. قَالَ: فَجَاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ.»

سند حديث: ٧١٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا…

٧١٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «يقول لامرأة من أهله: تعرفين فلانة؟ قالت…

مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة وهي عند قبر صبي لها قد مات، وكانت تحبه حبًّا شديدًا، فلم تملك نفسها أن تخرج إلى قبره لتبكي عنده. فلما رآها النبي صلي الله عليه وسلم أمرها بتقوى الله والصبر.
فقالت: ابعد عني فإنك لم تصب بمثل مصيبتي.
ثم قيل لها: إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فندمت وجاءت إلى رسول الله، إلى بابه، وليس على الباب بوابون يمنعون الناس من الدخول عليه. فأخبرته وقالت: إنني لم أعرفك، فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم، أن الصبر الذي يثاب عليه الإنسان هو أن يصبر عند أول ما تصيبه المصيبة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • من أُمِر بمعروف عليه أن يتقبله بقبول حسن ويخضع للحق ولو لم يعرف الآمر له، وذلك لأن الحق لا يعرف بالرجال وإنما يعرف الرجال بالحق، ولذلك كانت المرأة في موضع اللوم حقيقة؛ لأنها لم تستجب لموعظة رسول الله صلى الله عليه وسلم بادئ ذي بدء، حيث إنها لم تعرفه ولكنها عندما عرفته ذهبت لتستميحه العذر، فأخبرها أن صبرها الآن لا ينفعها.
  • الترغيب في احتمال الأذى عند بذل النصيحة ونشر الموعظة، ولذلك احتمل الرسول صلى الله عليه وسلم تعنت المرأة وكلامها الذي يحمل التعنيف.
  • على الحاكم ومن ولاه الله أمرا من أمور المسلمين أن يتفقد ما استرعاه الله عنه.
  • عدم الصبر ينافي التقوى
  • ثواب الصبر إنما يحصل عند مفاجأة المصيبة، بخلاف ما بعدها.
  • حسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام ودعوته إلى الحق وإلى الخير، فإنه لما رأى هذه المرأة تبكي عند القبر أمرها بتقوى الله والصبر.ولما قالت: "إليك عني" لم ينتقم لنفسه، ولم يضربها، ولم يُقِمها بالقوة؛ لأنَّه عرف أنَّه أصابها من الحزن ما لا تستطيع أن تملك نفسها، ولهذا خرجت من بيتها لتبكي عند هذا القبر
  • الإنسان يعذر بالجهل، سواء أكان جهلا بالحكم الشرعي أم جهلاً بالحال، فإن هذه المرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إليك عني، أي: ابعد عني، مع أنَّه يأمرها بالخير والتقوى والصبر. ولكنها لم تعرف أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهذا عذرها النبيَّ عليه الصلاة والسلام.
  • لا ينبغي للإنسان المسؤول عن حوائج المسلمين أن يجعل على بيته بوابًا يمنع الناس إذا كان الناس يحتاجون إليه
  • الحديث دليل على: أنَّ البكاء عند القبر ينافي الصبر؛ ولهذا قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: "اتقي الله واصبري"
  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه بالجاهل.
  • ملازمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • مسامحة المصاب وقبول اعتذاره، ولذلك انصرف عنها النبي صلى الله عليه وسلم عندما قالت له: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي.
  • المرء لا يؤجر على المصيبة؛ لأنها ليست من صنعه، وإنما يؤجر على حسن نيته وثباته، وجميل صبره، ورضاه بقضاء الله وقدره، ولذلك أمر رسول الله المرأة بتقوى الله والصبر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «يقول لامرأة من أهله: تعرفين فلانة؟ قالت…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِمَّا لَا حَاجَةَ بِالنَّاسِ إِلَيْهَا، أَوْ كَانَتْ مِمَّا يُخْشَى مِنْهَا الْفِتْنَةُ. أَوْ سُوءُ التَّأْوِيلِ. وَنُقِلَ عَنِ الْمُهَلَّبِ الْفُتْيَا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الدَّابَّةِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّوَاضُعِ، فَإِنْ كَانَتْ لِضَعِيفٍ فَهُوَ مَحْمُودٌ وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا أَوْ لِمَنْ يُخْشَى لِسَانُهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ.

قُلْتُ: وَالْمِثَالُ الثَّانِي لَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَسْئُولِ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ، فَيُجِيبُ لِيَأْمَنَ شَرَّهُ فَيَكُونُ هَذِهِ الْحَالَةَ مَحْمُودًا قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِي الْقَضَاءِ سَائِرًا أَوْ مَاشِيًا. فَقَالَ أَشْهَبُ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنِ الْفَهْمِ. وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يَنْبَغِي. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ بِمَا كَانَ يَسِيرًا، وَأَمَّا الِابْتِدَاءُ بِالنَّظَرِ وَنَحْوِهِ فَلَا. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَهُوَ حَسَنٌ. وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَشْبَهُ بِالدَّلِيلِ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ فِي الطَّرِيقِ فِيمَا يَكُونُ غَامِضًا كَذَا أَطْلَقَ وَالْأَشْبَهُ التَّفْصِيلُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَا تَصِحُّ حُجَّةُ مَنْ مَنَعَ الْكَلَامَ فِي الْعِلْمِ فِي الطَّرِيقِ، وَأَمَّا الْحِكَايَةُ الَّتِي تُحْكَى عَنْ مَالِكٍ فِي تَعْزِيرِهِ الْحَاكِمَ الَّذِي سَأَلَهُ فِي الطَّرِيقِ، ثُمَّ حَدَّثَهُ، فَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ لَوْ زَادَنِي سِيَاطًا وَزَادَنِي تَحْدِيثًا، فَلَا يَصِحُّ. ثُمَّ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ حَالَةِ النَّبِيِّ وَحَالَةِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ غَيْرَهُ فِي مَظِنَّةِ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِلَغْوِ الطُّرُقَاتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ تَرْجَمَةُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عِنْدَ مُسْلِمٍ: وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ لَهُمْ لِيَسْأَلُوهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي سُؤَالِ الصَّحَابَةِ وَهُوَ سَائِرٌ مَاشِيًا وَرَاكِبًا كَثِيرَةٌ.

١١ - بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ

٧١٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عن أَنَس بْن مَالِكٍ يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِهَا، وَهِيَ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي. فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي. قَالَ: فَجَاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ. قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ . قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ. قوله (بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ) ذكر فيه حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ تَعْتَذِرُ عَنْ قَوْلِهَا: إِلَيْكَ عَنِّي لَمَّا أَمَرَهَا النَّبِيُّ وَوَجَدَهَا تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ - بِالصَّبْرِ، فَفِي الْحَدِيثِ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ ت جِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا.

قَوْلُهُ: (إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ هُنَا: إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تُسَمَّ، وَأَنَّ الْمَقْبُورَ كَانَ وَلَدَهَا وَلَمْ يُسَمَّ أَيْضًا، وَأَنَّ الَّذِي ذَكَرَ لَهَا أَنَّ الَّذِي خَاطَبَهَا هُوَ النَّبِيُّ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ. وَوَقَعَ هُنَا أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: هَلْ تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ، يَعْنِي صَاحِبَةَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَلَمْ أَعْرِفِ اسْمَ الْمَرْأَةِ الَّتِي مِنْ أَهْلِ أَنَسٍ أَيْضًا، وَقَوْلُهَا: إِلَيْكَ عَنِّي أَيْ كُفَّ نَفْسَكَ وَدَعْنِي، وَقَوْلُهَا فَإِنَّكَ خِلْوٌ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ خَالٍ مِنْ هَمِّي. قَالَ الْمُهَلَّبُ: لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ بَوَّابٌ رَاتِبٌ، يَعْنِي: فَلَا يَرِدُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ كَانَ بَوَّابًا لِلنَّبِيِّ لَمَّا جَلَسَ عَلَى الْقُفِّ، قَالَ: فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي شُغْلٍ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا انْفِرَادٍ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ حِجَابَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَيَبْرُزُ لِطَالِبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: دَلَّ حَدِيثُ عُمَرَ حِينَ اسْتَأْذَنَ لَهُ الْأَسْوَدُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قوله: «عند السُّدَّة»، قال المهلَّب: الفُتْيا في الطَّريق وعلى الدَّابة ونحو ذلك من التَّواضع، فإن كانت للضَّعيف فمحمودةٌ، وإن كانت لشخصٍ من أهل الدُّنيا أو ممَّن يُخشى (١) فمكروهةٌ، لكن إذا خشي من الثَّاني ضررًا وجب؛ ليأمن شرَّه.

والحديث سبق في «الأدب» في «باب علامات حبِّ الله» [خ¦٦١٧١].

(١١) (باب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ) راتبٌ؛ ليمنع النَّاس من الدُّخول عليه.

٧١٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «إسحاق بن منصورٍ» أي: ابن بَهْرام الكوسَج أبو يعقوب المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ) بضمِّ الموحَّدة وفتح النُّون (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ، ولأبي ذرٍّ: «قال: سمعت أنس بن مالكٍ» (يَقُولُ لاِمْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟) لم يقف الحافظ على اسم المرأتين (قَالَتْ: نَعَمْ) أعرفها (قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِهَا وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ) لها: (اتَّقِي اللهَ) توطئةً لقوله: (وَاصْبِرِي) بكسر الموحَّدة، أي: لا تجزعي وخافي غضب (٢) الله واصبِري حتَّى تُثابي، فأجابت (فَقَالَتْ) له: (إِلَيْكَ) أي: تنحَّ وابعدْ (عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ) بكسر المعجمة وسكون اللَّام: خالٍ (مِنْ مُصِيبَتِي) وعند أبي يَعلى من حديث أبي هريرة أنَّها قالت: يا عبد الله؛ إنِّي

أنا الحرَّاء الثَّكلاء، ولو كنتَ مصابًا عذرتني (قَالَ) أنسٌ: (فَجَاوَزَهَا) (وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ) هو الفضل بن العبَّاس (فَقَالَ) لها: (مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ) له (١): (مَا عَرَفْتُهُ، قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ) زاد مسلمٌ في روايةٍ له: فأخذها مثل الموت، أي: من شدَّة الكرب الذي أصابها لمَّا عرفت أنَّه رسول الله (قَالَ) أنسٌ: (فَجَاءَتْ) أي: المرأة (إِلَى بَابِهِ) (فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا) أي: راتبًا، تواضعًا منه ، فلا يعارِض هذا حديث أبي موسى أنَّه كان بوَّابًا له لمَّا جلس على القفِّ [خ¦٣٦٧٤] وحديث عمر لمَّا استأذن له الأسود في قصَّة حلفه ألَّا يدخل على نسائه شهرًا [خ¦٨١٩١] لأنَّه كان في خلوة نفسه يتَّخذ البوَّاب، واختُلِف في مشروعيَّة الحجاب للحاكم، فقال إمامنا الشَّافعيُّ: لا ينبغي اتِّخاذه له، وقال آخرون بالجواز، وقال آخرون: يُستحَبُّ؛ لترتيب الخصوم، ومنع المستطيل، ودفع الشِّرِّير، ويُكرَه دوام الاحتجاب، وقد يحرم؛ ففي «أبي داود» و «التِّرمذيِّ» بسندِ جيِّدٍ (٢) عن أبي مريم الأسديِّ مرفوعًا: «من ولَّاه الله تعالى من أمر النَّاس شيئًا، فاحتجب عن حاجتهم؛ احتجب الله عن حاجته يوم القيامة»، وقال في «شرح المشكاة»: فائدة قوله: «فلم تجد عنده بوَّابًا»: أنَّه لمَّا قيل لها: إنَّه لرسول الله ؛ استشعرت خوفًا وهَيبةً في نفسها، فتصوَّرت أنَّه مثل الملوك، له حاجبٌ وبوَّابٌ يمنع النَّاس من الوصول إليه، فوجدتِ الأمر بخلاف ما تصوَّرته (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ) لها: (إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «عند أوَّل الصَّدمة» بالتَّعريف؛ والمعنى: إذا وقع الثَّبات أوَّل شيءٍ يهجم على القلب من مقتضيات الجزع؛ فهو الصَّبر الكامل الذي يترتَّب عليه الأجر، فالمرء لا يُؤجَر على المصيبة؛ لأنَّها ليست من صنعه، وإنَّما يُؤجَر على حسن تثبُّته (٣) وجميل صبره.

وسبق الحديث في «الجنائز» في «باب زيارة القبور» [خ¦١٢٨٣].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِمَّا لَا حَاجَةَ بِالنَّاسِ إِلَيْهَا، أَوْ كَانَتْ مِمَّا يُخْشَى مِنْهَا الْفِتْنَةُ. أَوْ سُوءُ التَّأْوِيلِ. وَنُقِلَ عَنِ الْمُهَلَّبِ الْفُتْيَا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الدَّابَّةِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّوَاضُعِ، فَإِنْ كَانَتْ لِضَعِيفٍ فَهُوَ مَحْمُودٌ وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا أَوْ لِمَنْ يُخْشَى لِسَانُهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ.

قُلْتُ: وَالْمِثَالُ الثَّانِي لَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَسْئُولِ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ، فَيُجِيبُ لِيَأْمَنَ شَرَّهُ فَيَكُونُ هَذِهِ الْحَالَةَ مَحْمُودًا قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِي الْقَضَاءِ سَائِرًا أَوْ مَاشِيًا. فَقَالَ أَشْهَبُ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنِ الْفَهْمِ. وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يَنْبَغِي. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ بِمَا كَانَ يَسِيرًا، وَأَمَّا الِابْتِدَاءُ بِالنَّظَرِ وَنَحْوِهِ فَلَا. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَهُوَ حَسَنٌ. وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَشْبَهُ بِالدَّلِيلِ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ فِي الطَّرِيقِ فِيمَا يَكُونُ غَامِضًا كَذَا أَطْلَقَ وَالْأَشْبَهُ التَّفْصِيلُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَا تَصِحُّ حُجَّةُ مَنْ مَنَعَ الْكَلَامَ فِي الْعِلْمِ فِي الطَّرِيقِ، وَأَمَّا الْحِكَايَةُ الَّتِي تُحْكَى عَنْ مَالِكٍ فِي تَعْزِيرِهِ الْحَاكِمَ الَّذِي سَأَلَهُ فِي الطَّرِيقِ، ثُمَّ حَدَّثَهُ، فَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ لَوْ زَادَنِي سِيَاطًا وَزَادَنِي تَحْدِيثًا، فَلَا يَصِحُّ. ثُمَّ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ حَالَةِ النَّبِيِّ وَحَالَةِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ غَيْرَهُ فِي مَظِنَّةِ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِلَغْوِ الطُّرُقَاتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ تَرْجَمَةُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عِنْدَ مُسْلِمٍ: وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ لَهُمْ لِيَسْأَلُوهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي سُؤَالِ الصَّحَابَةِ وَهُوَ سَائِرٌ مَاشِيًا وَرَاكِبًا كَثِيرَةٌ.

١١ - بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ

٧١٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عن أَنَس بْن مَالِكٍ يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِهَا، وَهِيَ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي. فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي. قَالَ: فَجَاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ. قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ . قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ. قوله (بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ) ذكر فيه حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ تَعْتَذِرُ عَنْ قَوْلِهَا: إِلَيْكَ عَنِّي لَمَّا أَمَرَهَا النَّبِيُّ وَوَجَدَهَا تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ - بِالصَّبْرِ، فَفِي الْحَدِيثِ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ ت جِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا.

قَوْلُهُ: (إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ هُنَا: إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تُسَمَّ، وَأَنَّ الْمَقْبُورَ كَانَ وَلَدَهَا وَلَمْ يُسَمَّ أَيْضًا، وَأَنَّ الَّذِي ذَكَرَ لَهَا أَنَّ الَّذِي خَاطَبَهَا هُوَ النَّبِيُّ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ. وَوَقَعَ هُنَا أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: هَلْ تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ، يَعْنِي صَاحِبَةَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَلَمْ أَعْرِفِ اسْمَ الْمَرْأَةِ الَّتِي مِنْ أَهْلِ أَنَسٍ أَيْضًا، وَقَوْلُهَا: إِلَيْكَ عَنِّي أَيْ كُفَّ نَفْسَكَ وَدَعْنِي، وَقَوْلُهَا فَإِنَّكَ خِلْوٌ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ خَالٍ مِنْ هَمِّي. قَالَ الْمُهَلَّبُ: لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ بَوَّابٌ رَاتِبٌ، يَعْنِي: فَلَا يَرِدُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ كَانَ بَوَّابًا لِلنَّبِيِّ لَمَّا جَلَسَ عَلَى الْقُفِّ، قَالَ: فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي شُغْلٍ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا انْفِرَادٍ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ حِجَابَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَيَبْرُزُ لِطَالِبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: دَلَّ حَدِيثُ عُمَرَ حِينَ اسْتَأْذَنَ لَهُ الْأَسْوَدُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قوله: «عند السُّدَّة»، قال المهلَّب: الفُتْيا في الطَّريق وعلى الدَّابة ونحو ذلك من التَّواضع، فإن كانت للضَّعيف فمحمودةٌ، وإن كانت لشخصٍ من أهل الدُّنيا أو ممَّن يُخشى (١) فمكروهةٌ، لكن إذا خشي من الثَّاني ضررًا وجب؛ ليأمن شرَّه.

والحديث سبق في «الأدب» في «باب علامات حبِّ الله» [خ¦٦١٧١].

(١١) (باب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ) راتبٌ؛ ليمنع النَّاس من الدُّخول عليه.

٧١٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «إسحاق بن منصورٍ» أي: ابن بَهْرام الكوسَج أبو يعقوب المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ) بضمِّ الموحَّدة وفتح النُّون (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ، ولأبي ذرٍّ: «قال: سمعت أنس بن مالكٍ» (يَقُولُ لاِمْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟) لم يقف الحافظ على اسم المرأتين (قَالَتْ: نَعَمْ) أعرفها (قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِهَا وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ) لها: (اتَّقِي اللهَ) توطئةً لقوله: (وَاصْبِرِي) بكسر الموحَّدة، أي: لا تجزعي وخافي غضب (٢) الله واصبِري حتَّى تُثابي، فأجابت (فَقَالَتْ) له: (إِلَيْكَ) أي: تنحَّ وابعدْ (عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ) بكسر المعجمة وسكون اللَّام: خالٍ (مِنْ مُصِيبَتِي) وعند أبي يَعلى من حديث أبي هريرة أنَّها قالت: يا عبد الله؛ إنِّي

أنا الحرَّاء الثَّكلاء، ولو كنتَ مصابًا عذرتني (قَالَ) أنسٌ: (فَجَاوَزَهَا) (وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ) هو الفضل بن العبَّاس (فَقَالَ) لها: (مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ) له (١): (مَا عَرَفْتُهُ، قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ) زاد مسلمٌ في روايةٍ له: فأخذها مثل الموت، أي: من شدَّة الكرب الذي أصابها لمَّا عرفت أنَّه رسول الله (قَالَ) أنسٌ: (فَجَاءَتْ) أي: المرأة (إِلَى بَابِهِ) (فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا) أي: راتبًا، تواضعًا منه ، فلا يعارِض هذا حديث أبي موسى أنَّه كان بوَّابًا له لمَّا جلس على القفِّ [خ¦٣٦٧٤] وحديث عمر لمَّا استأذن له الأسود في قصَّة حلفه ألَّا يدخل على نسائه شهرًا [خ¦٨١٩١] لأنَّه كان في خلوة نفسه يتَّخذ البوَّاب، واختُلِف في مشروعيَّة الحجاب للحاكم، فقال إمامنا الشَّافعيُّ: لا ينبغي اتِّخاذه له، وقال آخرون بالجواز، وقال آخرون: يُستحَبُّ؛ لترتيب الخصوم، ومنع المستطيل، ودفع الشِّرِّير، ويُكرَه دوام الاحتجاب، وقد يحرم؛ ففي «أبي داود» و «التِّرمذيِّ» بسندِ جيِّدٍ (٢) عن أبي مريم الأسديِّ مرفوعًا: «من ولَّاه الله تعالى من أمر النَّاس شيئًا، فاحتجب عن حاجتهم؛ احتجب الله عن حاجته يوم القيامة»، وقال في «شرح المشكاة»: فائدة قوله: «فلم تجد عنده بوَّابًا»: أنَّه لمَّا قيل لها: إنَّه لرسول الله ؛ استشعرت خوفًا وهَيبةً في نفسها، فتصوَّرت أنَّه مثل الملوك، له حاجبٌ وبوَّابٌ يمنع النَّاس من الوصول إليه، فوجدتِ الأمر بخلاف ما تصوَّرته (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ) لها: (إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «عند أوَّل الصَّدمة» بالتَّعريف؛ والمعنى: إذا وقع الثَّبات أوَّل شيءٍ يهجم على القلب من مقتضيات الجزع؛ فهو الصَّبر الكامل الذي يترتَّب عليه الأجر، فالمرء لا يُؤجَر على المصيبة؛ لأنَّها ليست من صنعه، وإنَّما يُؤجَر على حسن تثبُّته (٣) وجميل صبره.

وسبق الحديث في «الجنائز» في «باب زيارة القبور» [خ¦١٢٨٣].

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله