«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ⦗٦٣⦘فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٤٣

الحديث رقم ٧١٤٣ من كتاب «كتاب الأحكام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «من رأى من أميره شيئا فكرهه⦗٦٣⦘فليصبر، فإنه…

«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ

⦗٦٣⦘

فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.»

سند حديث: ٧١٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ…

٧١٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْوِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «من رأى من أميره شيئا فكرهه⦗٦٣⦘فليصبر، فإنه…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأى أحدكم من حاكمه ورئيسه العام شيئًا فكرهه فعليه أن يصبر، فإنه لا يفارق أحد جماعة الإسلام ويخرج عن طاعة الإمام ولو بأدنى شيء فيموت إلا مات على هيئة موت أهل الجاهلية؛ لأنهم كانوا لا يرجعون إلى طاعة أمير، ولا يتبعون إمامًا، بل كانوا مستنكفين عن ذلك مستبدِّين بالأمور.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حجة في ترك الخروج على أئمة الجور ولزوم السمع والطاعة لهم، وقد أجمع الفقهاء على أن الإمام المتغلب تلزم طاعته ما أقام الجماعات والجهاد، فإن أمر بمعصية فلا تجوز طاعته في ذلك، وإلا إذا وقع منه كفر صريح مع شروط أخرى.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «من رأى من أميره شيئا فكرهه⦗٦٣⦘فليصبر، فإنه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المأكول المعروف الكائن من العنب إذا جفَّ، وشبَّه رأس الحبشيِّ بالزَّبيبة؛ لتجمُّعها وسواد شعرها، ورؤوس الحبشة توصف بالصِّغر؛ وذلك يقتضي الحقارة وبشاعة الصُّورة وعدم الاعتبار (١) بها، فهو على سبيل المبالغة في الحضِّ على طاعتهم مع حقارتهم، وقد أُجمِع على أنَّ الإمامة لا تكون في العبيد، ويُحتمل أن يكون سمَّاه عبدًا باعتبار ما كان قبل العتق. نعم؛ لو تغلَّب عبدٌ حقيقةً بطريق الشَّوكة؛ وجبت طاعته؛ إخمادًا للفتنة، ما لم يأمر بمعصيةٍ.

وسبق الحديث في «الصَّلاة» [خ¦٦٩٣].

٧١٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ (عَنِ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين بعدها دالٌ مهملتين، أبي عثمان بن دينارٍ اليَشْكُريِّ -بالتحتيَّة المفتوحة بعدها شينٌ معجمةٌ ساكنةٌ وكافٌ مضمومةٌ- الصَّيرفيِّ (عَنْ أَبِي رَجَاءٍ) عمران العطارديِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) حال كونه (يَرْوِيهِ) أي: عن النَّبيِّ (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «يكرهه» (فَلْيَصْبِر) على جَوره وظلمه، والأمر بالصَّبر يستلزم وجوب السَّمع والطَّاعة، فتحصل المطابقة (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا) أي: قدر شبرٍ (فَيَمُوتُ) بالرَّفع في الفرع كأصله، ويجوز النَّصب؛ نحو ما تأتينا فتحدِّثَنا، أي: فيموت على ذلك من مفارقة (٢) الجماعة (إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) بكسر الميم؛ كـ «القِتْلة» بكسر القاف، أي: الحالة التي يكون عليها الإنسان من الموت والقتل، أي: كالميتة الجاهليَّة حيث لا يرجعون إلى طاعة أميرٍ، ولا يتَّبعون هدي إمامٍ، بل كانوا مستنكِفين عن ذلك، مستبدِّين في الأمور، لا يجتمعون في شيءٍ، ولا يتَّفقون على رأيٍ، وليس المراد أنَّه (٣) يكون كافرًا بذلك.

والحديث سبق في أوائل «الفِتَن» [خ¦٧٠٥٣].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المأكول المعروف الكائن من العنب إذا جفَّ، وشبَّه رأس الحبشيِّ بالزَّبيبة؛ لتجمُّعها وسواد شعرها، ورؤوس الحبشة توصف بالصِّغر؛ وذلك يقتضي الحقارة وبشاعة الصُّورة وعدم الاعتبار (١) بها، فهو على سبيل المبالغة في الحضِّ على طاعتهم مع حقارتهم، وقد أُجمِع على أنَّ الإمامة لا تكون في العبيد، ويُحتمل أن يكون سمَّاه عبدًا باعتبار ما كان قبل العتق. نعم؛ لو تغلَّب عبدٌ حقيقةً بطريق الشَّوكة؛ وجبت طاعته؛ إخمادًا للفتنة، ما لم يأمر بمعصيةٍ.

وسبق الحديث في «الصَّلاة» [خ¦٦٩٣].

٧١٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ (عَنِ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين بعدها دالٌ مهملتين، أبي عثمان بن دينارٍ اليَشْكُريِّ -بالتحتيَّة المفتوحة بعدها شينٌ معجمةٌ ساكنةٌ وكافٌ مضمومةٌ- الصَّيرفيِّ (عَنْ أَبِي رَجَاءٍ) عمران العطارديِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) حال كونه (يَرْوِيهِ) أي: عن النَّبيِّ (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «يكرهه» (فَلْيَصْبِر) على جَوره وظلمه، والأمر بالصَّبر يستلزم وجوب السَّمع والطَّاعة، فتحصل المطابقة (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا) أي: قدر شبرٍ (فَيَمُوتُ) بالرَّفع في الفرع كأصله، ويجوز النَّصب؛ نحو ما تأتينا فتحدِّثَنا، أي: فيموت على ذلك من مفارقة (٢) الجماعة (إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) بكسر الميم؛ كـ «القِتْلة» بكسر القاف، أي: الحالة التي يكون عليها الإنسان من الموت والقتل، أي: كالميتة الجاهليَّة حيث لا يرجعون إلى طاعة أميرٍ، ولا يتَّبعون هدي إمامٍ، بل كانوا مستنكِفين عن ذلك، مستبدِّين في الأمور، لا يجتمعون في شيءٍ، ولا يتَّفقون على رأيٍ، وليس المراد أنَّه (٣) يكون كافرًا بذلك.

والحديث سبق في أوائل «الفِتَن» [خ¦٧٠٥٣].

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله