«خَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 733

الحديث رقم 733 من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «خر رسول الله ﷺ عن فرس فجحش، فصلى لنا قاعدا…

«خَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: إِنَّمَا الْإِمَامُ أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا.»

سند حديث: ٧٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٧٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «خر رسول الله ﷺ عن فرس فجحش، فصلى لنا قاعدا…

أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المأمومين إلى الحكمة من جعل الإمام وهي أن يقتدي به المصلون في صلاتهم، ولا يختلفون عليه بعمل من أعمال الصلاة، وإنما تراعى تَنَقلاته بنظام فإذا كبر للإحرام، فكبروا أنتم كذلك، وإذا رَكع فاركعوا بعده، وإذا ذكركم أن الله مجيب لمن حمده بقوله: "سمع الله لمن حمده" فاحمدوه تعالى بقولكم:
"ربنا لك الحمد"، وكذلك ما ورد من صيغ أخرى مثل: "ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا لك الحمد"، وإذا سجد فتابعوه واسجدوا، وإذا صلى جالساً لعجزه عن القيام -فتحقيقاً للمتابعة- صلوا جلوساً، ولو كنتم قادرين على القيام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تأكيد متابعة الإمام، وأنها مقدمة على غيرها من أعمال الصلاة، فقد أسقط القيام عن المأمومين القادرين عليه، مع أنه أحد أركان الصلاة، كل ذلك لأجل كمال الاقتداء.
  • ومنه يؤخذ تَحَتمُ طاعة القادة وولاة الأمر ومراعاة النظام، وعدم المخالفة والانشقاق عليهم؛ لأن الإمامة العظمى مقيسة على الإمامة الصغرى.
  • تحريم مخالفته وبطلان الصلاة بها.
  • أن الأفضل في المتابعة، أن تقع أعمال المأموم بعد أعمال الإمام مباشرة، قال الفقهاء: وتكره المساواة والموافقة في هذه الأعمال.
  • أن الإمام الراتب إذا صلى جالسا من أول صلاته -لعجزه عن القيام- صلى خلفه المأمومون جلوسًا ولو كانوا قادرين على القيام، تحقيقا للمتابعة والاقتداء.
  • أن المأموم يقول: "ربنا لك الحمد" حينما يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده" وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافا في أن المنفرد يقول: "سمع الله لمن حمده"، "ربنا ولك الحمد" وقال ابن حجر: وأما الإِمام فيسمع ويحمد، جمع بينهما فقد ثبت في البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجمع بينهما.
  • أن من الحكمة في جعل الإمام في الصلاة، الاقتداء والمتابعة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «خر رسول الله ﷺ عن فرس فجحش، فصلى لنا قاعدا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٣ - وبه قال: (حدَّثنا قُتَيْبَةُ) ولغير أبوي الوقت وذَرٍّ وابن عساكر: «ابْنُ سَعِيدٍ» (قَالَ: حدَّثنا لَيْثٌ) بالمثلَّثة، هو ابن سعدٍ، وللأربعة: «اللَّيث» بلام التَّعريف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ) بفتح الخاء المُعجَمَة وتشديد الرَّاء، أي: سقط (رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ) بتقديم الجيم على الحاء وآخره شين (١) مُعْجَمَةٌ، أي: خدشٍ؛ وهو قشر جلد العضو، وفي رواية: «فجحش ساقه» (فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ) وفي رواية: «فصلَّينا وراءه» (قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي (٢) والمُستملي: «فلمَّا انصرف» (فَقَالَ: إِنَّمَا الإِمَامُ -أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ- لِيُؤْتَمَّ بِهِ) يحتمل أن يكون «جعل» بمعنى: سُمِّي، فيتعدَّى إلى مفعولين؛ أحدهما: الإمام القائم مقام الفاعل، والثَّاني: محذوفٌ، أي: إنَّما جُعِلَ الإمامُ إمامًا، ويحتمل أن يكون بمعنى: «صار» أي: إنَّما صُيِّرَ الإمام إمامًا، ويحتمل أن يكون فاعله (٣) ضمير «الله» أي: جعلَ اللهُ الإمامَ أو ضميرَ النَّبيِّ (٤) ﷺ، واللَّام في «لِيُؤْتَمَّ به» لام «كي»، والفعل منصوبٌ بإضمار «أن»، والشَّكُّ في زيادة لفظ: «جُعِل» من الرَّاوي (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) الأمر للوجوب، وهو موضع التَّرجمة، ومراده: الرَّدُّ على القائل من السَّلف: إنَّه يجوز الدُّخول في الصَّلاة بغير لفظٍ، بل بالنِّيَّة فقط، وعلى القائل: إنَّه (٥) يجوز الدُّخول فيها بكلِّ لفظٍ يدلُّ على التَّعظيم كما مرَّ عن أبي حنيفة، ووجوبه على المأموم ظاهرٌ من الحديث، وأمَّا الإمام فمسكوتٌ عنه، ويمكن أن يُقال: في السِّياق إشارةٌ إلى الإيجاب لتعبيره بـ «إذا» الَّتي تختصُّ

بما يجزم بوقوعه، والأمر شاملٌ لكلِّ التَّكبيرات إِلَّا أنَّ الدَّليل من خارجٍ أخرج غير تكبيرة الإحرام من الوجوب إلى السُّنِّيَّة كـ «ربَّنا ولك الحمد»، واستُدِلَّ به على أنَّ أفعال المأموم تكون متأخِّرةً عن أفعال الإمام، فيكبِّر للإحرام بعد فراغ الإمام من التَّكبير، ويركع بعد شروع الإمام في الرُّكوع، وقبل رفعه منه، وكذا سائر الأفعال، فلو قارنه في تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته، أو في غيرها كُرِه، وفاتته فضيلة الجماعة، واستدلال ابن بطَّالٍ وابن دقيق العيد بذلك بأنَّه رتَّب فعله على فعل الإمام بالفاء المقتضية للتَّرتيب والتَّعقيب (١)، تعقَّبه الوليُّ ابن (٢) العراقي بأنَّ الفاء المقتضية للتَّعقيب هي العاطفة، أمَّا الواقعة في جواب الشَّرط فإنَّما هي للرَّبط، قال: والظَّاهر أنها (٣) لا دلالة لها على التَّعقيب، على أنَّ في دلالتها على التَّعقيب مذهبين، حكاهما أبو حيَّان في «شرح التَّسهيل»، ولعلَّ أصلهما: أنَّ الشَّرط مع الجزاء أو متقدِّمٌ (٤) عليه، وهذا يدلُّ على أنَّ التَّعقيب إن قلنا به فليس من الفاء، وإنَّما هو من ضرورة تقدُّم الشَّرط على الجزاء، والله أعلم. انتهى. (وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا) مفعول «فارفعوا» محذوفٌ كمفعول «فاركعوا» (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ) بغير واوٍ، وفي السَّابقة [خ¦٧٣٢] بإثباتها، وهما سواءٌ كما قال أصحابنا، نعم في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٣ - وبه قال: (حدَّثنا قُتَيْبَةُ) ولغير أبوي الوقت وذَرٍّ وابن عساكر: «ابْنُ سَعِيدٍ» (قَالَ: حدَّثنا لَيْثٌ) بالمثلَّثة، هو ابن سعدٍ، وللأربعة: «اللَّيث» بلام التَّعريف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ) بفتح الخاء المُعجَمَة وتشديد الرَّاء، أي: سقط (رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ) بتقديم الجيم على الحاء وآخره شين (١) مُعْجَمَةٌ، أي: خدشٍ؛ وهو قشر جلد العضو، وفي رواية: «فجحش ساقه» (فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ) وفي رواية: «فصلَّينا وراءه» (قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي (٢) والمُستملي: «فلمَّا انصرف» (فَقَالَ: إِنَّمَا الإِمَامُ -أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ- لِيُؤْتَمَّ بِهِ) يحتمل أن يكون «جعل» بمعنى: سُمِّي، فيتعدَّى إلى مفعولين؛ أحدهما: الإمام القائم مقام الفاعل، والثَّاني: محذوفٌ، أي: إنَّما جُعِلَ الإمامُ إمامًا، ويحتمل أن يكون بمعنى: «صار» أي: إنَّما صُيِّرَ الإمام إمامًا، ويحتمل أن يكون فاعله (٣) ضمير «الله» أي: جعلَ اللهُ الإمامَ أو ضميرَ النَّبيِّ (٤) ﷺ، واللَّام في «لِيُؤْتَمَّ به» لام «كي»، والفعل منصوبٌ بإضمار «أن»، والشَّكُّ في زيادة لفظ: «جُعِل» من الرَّاوي (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) الأمر للوجوب، وهو موضع التَّرجمة، ومراده: الرَّدُّ على القائل من السَّلف: إنَّه يجوز الدُّخول في الصَّلاة بغير لفظٍ، بل بالنِّيَّة فقط، وعلى القائل: إنَّه (٥) يجوز الدُّخول فيها بكلِّ لفظٍ يدلُّ على التَّعظيم كما مرَّ عن أبي حنيفة، ووجوبه على المأموم ظاهرٌ من الحديث، وأمَّا الإمام فمسكوتٌ عنه، ويمكن أن يُقال: في السِّياق إشارةٌ إلى الإيجاب لتعبيره بـ «إذا» الَّتي تختصُّ

بما يجزم بوقوعه، والأمر شاملٌ لكلِّ التَّكبيرات إِلَّا أنَّ الدَّليل من خارجٍ أخرج غير تكبيرة الإحرام من الوجوب إلى السُّنِّيَّة كـ «ربَّنا ولك الحمد»، واستُدِلَّ به على أنَّ أفعال المأموم تكون متأخِّرةً عن أفعال الإمام، فيكبِّر للإحرام بعد فراغ الإمام من التَّكبير، ويركع بعد شروع الإمام في الرُّكوع، وقبل رفعه منه، وكذا سائر الأفعال، فلو قارنه في تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته، أو في غيرها كُرِه، وفاتته فضيلة الجماعة، واستدلال ابن بطَّالٍ وابن دقيق العيد بذلك بأنَّه رتَّب فعله على فعل الإمام بالفاء المقتضية للتَّرتيب والتَّعقيب (١)، تعقَّبه الوليُّ ابن (٢) العراقي بأنَّ الفاء المقتضية للتَّعقيب هي العاطفة، أمَّا الواقعة في جواب الشَّرط فإنَّما هي للرَّبط، قال: والظَّاهر أنها (٣) لا دلالة لها على التَّعقيب، على أنَّ في دلالتها على التَّعقيب مذهبين، حكاهما أبو حيَّان في «شرح التَّسهيل»، ولعلَّ أصلهما: أنَّ الشَّرط مع الجزاء أو متقدِّمٌ (٤) عليه، وهذا يدلُّ على أنَّ التَّعقيب إن قلنا به فليس من الفاء، وإنَّما هو من ضرورة تقدُّم الشَّرط على الجزاء، والله أعلم. انتهى. (وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا) مفعول «فارفعوا» محذوفٌ كمفعول «فاركعوا» (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ) بغير واوٍ، وفي السَّابقة [خ¦٧٣٢] بإثباتها، وهما سواءٌ كما قال أصحابنا، نعم في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56