«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٩٣

الحديث رقم ٧٩٣ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب استواء الظهر في الركوع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم…

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ. فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ. ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي. قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.»

سند حديث: ٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ…

٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم…

دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، فدخل بعده رجل فصلى ركعتين مسرعًا، ولم يطمئن في قيامه وركوعه وسجوده، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُه في صلاته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ناحية المسجد فسلم عليه، فردَّ عليه السلام، وقال له:

ارجع فأعد صلاتك؛ فإنك لم تصل.

فرجع يصلي مسرعًا كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له:

ارجع فصل؛ فإنك لم تصل، فَعَل ذلك ثلاثًا.

فقال الرجل: والذي بَعثك بالحق، ما أحسن غير هذا فعلّمني، فقال له صلى الله عليه وسلم:

إذا قُمتَ إلى الصلاة فكبّر تكبيرة الإحرام، ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا بأن تجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك وتمكَّن لركوعك، ثم ارفع وأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها وتستوي قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا بأن تمكِّن الجبهة مع الأنف، واليدين والركبتين وأطراف أصابع القدمين على الأرض، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا بين السجدتين، ثم افعل ذلك في كل ركعة من صلاتك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذه الأركان للصلاة، لا تسقط لا سهوًا ولا جهلًا، بدليل أمر المصلي بالإعادة، ولم يَكتفِ النبي عليه الصلاة والسلام بتعليمه.
  • الطمأنينة ركن من أركان الصلاة.
  • قال النووي: وفيه أن من أخلَّ ببعض واجبات الصلاة لا تصح صلاته.
  • قال النووي: وفيه الرفق بالمتعلم والجاهل وملاطفته، وإيضاح المسألة له وتلخيص المقاصد، والاقتصار في حقه على المهم دون المكملات التي لا يحتمل حاله حفظها والقيام بها.
  • قال النووي: وفيه أن المفتي إذا سئل عن شيء وكان هناك شيء آخر يحتاج إليه السائل ولم يسأله عنه يستحب له أن يذكره له، ويكون هذا من النصيحة لا من الكلام فيما لا يعني.
  • فضيلة الاعتراف بالتقصير لقوله: "لا أحسن غيره فعلمني".
  • قال ابن حجر: وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطلب المتعلم من العالم أن يعلمه.
  • استحباب السلام عند اللقاء، ووجوب رده، وأنه يستحب تكراره إذا تكرر اللقاء وإنْ قرُب العهد، وأنه يجب رده في كل مرة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٩٣ - وبه قال: (حدَّثنا مُسَدَّدٌ) أي: ابن مسرهدٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (١)) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، ابن عمر العمريِّ (قَالَ: حدَّثنا) وللأربعة: «حدَّثني» (سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ) كيسان اللَّيثيِّ الخُنذعيِّ، ويحيى -كما قال (٢) الدَّارقُطنيُّ-: حافظٌ عمدةٌ، لا تقدح مخالفته جميع أصحاب عُبَيْد الله في حديثه هذا، حيث رَوَوْه كلُّهم عنه عن سعيدٍ، من غير ذكر أبيه، وحينئذٍ فالحديث صحيحٌ لا علَّة فيه، ولا يُغْتَرُّ بذكر الدَّارقُطنيِّ له في «الاستدراكات» (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ «أنَّ أبا هريرة قال»: (إِنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ المَسْجِدَ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي والحَمُّويي: «عن النَّبيِّ : دخل المسجد» (فَدَخَلَ) بالفاء، ولأبي ذَرٍّ: «ودخل» (رَجُلٌ) هو خَلَّاد بن رافعٍ الزُّرَقِيُّ، جدُّ عليِّ بن يحيى بن عبد الله بن خلَّادٍ (٣) (فَصَلَّى) «ركعتين»، كما للنَّسائيِّ، وهل كانتا نفلًا أو فرضًا؟ الظَّاهر الأوَّل، والأقرب أنَّهما ركعتا تحيَّة المسجد (ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ، فَقَالَ) له: وعليك السَّلام (ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ) نفيٌ للصِّحَّة لأنَّها أقرب لنفي الحقيقة من نفي الكمال، فهي أَوْلى المجازين، وأيضًا: فلمَّا تعذَّرت الحقيقة وهي نفي الذَّات وجب صرفُ النَّفي إلى سائر صفاتها (فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ) في رواية أبي أسامة [خ¦٦٦٦٧]: «فجاء فسلَّم» وهي أَوْلى لأنَّه لم يكن بين صلاته ومجيئه تراخٍ (فَقَالَ) له بعد قوله: وعليك السَّلام: (ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ -ثَلَاثًا-) أي: ثلاث مرَّاتٍ،

قال البرماويُّ: وهو متعلِّقٌ بـ «صلَّى» و «قال» و «سلَّم» و «جاء»، فهو من تنازع أربعة أفعالٍ، وإنَّما لم يعلِّمه أوَّلًا لأنَّ التَّعليمَ بعد تكرار الخطأ أثبتُ من التَّعليم ابتداءً، وقِيلَ: تأديبًا له إذ لم يسأل واكتفى بعلمِ نفسِه؛ ولذا لمَّا سأل وقال: لا أحسنُ، عَلَّمَهُ، وليس فيه تأخير البيان لأنَّه كان في الوقت سعةٌ، إن كانت صلاة فرضٍ. (فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، فَمَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «ما» (أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، قَالَ) ، ولأبي الوقت (١): «فقال»: (إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاة فَكَبِّرْ) تكبيرة الإحرام (ثُمَّ اقْرَأْ مَا) وللأَصيليِّ: «بما» (تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) أي: «الفاتحة» لأنَّها مُيسَّرةٌ (٢) لكلِّ أحدٍ، وعند أبي داود: «ثمَّ اقرأ بأمِّ القرآن، أو بما شاء الله»، ولأحمد وابن حبَّان: «ثمَّ اقرأ بأمِّ القرآن، ثمَّ اقرأ بما شئت» (ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ) حال كونك (رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ) حال كونك (قَائِمًا) وفي رواية ابن نُميرٍ عند ابن ماجه بإسنادٍ على شرط الشَّيخين: «حتَّى تطمئنَّ قائمًا»، فالظَّاهر: أنَّ إمام الحرمين لم يقف على هذه الرِّواية حيث قال: وفي إيجاب الطَّمأنينة في الرَّفع من الرُّكوع شيءٌ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٩٣ - وبه قال: (حدَّثنا مُسَدَّدٌ) أي: ابن مسرهدٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (١)) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، ابن عمر العمريِّ (قَالَ: حدَّثنا) وللأربعة: «حدَّثني» (سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ) كيسان اللَّيثيِّ الخُنذعيِّ، ويحيى -كما قال (٢) الدَّارقُطنيُّ-: حافظٌ عمدةٌ، لا تقدح مخالفته جميع أصحاب عُبَيْد الله في حديثه هذا، حيث رَوَوْه كلُّهم عنه عن سعيدٍ، من غير ذكر أبيه، وحينئذٍ فالحديث صحيحٌ لا علَّة فيه، ولا يُغْتَرُّ بذكر الدَّارقُطنيِّ له في «الاستدراكات» (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ «أنَّ أبا هريرة قال»: (إِنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ المَسْجِدَ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي والحَمُّويي: «عن النَّبيِّ : دخل المسجد» (فَدَخَلَ) بالفاء، ولأبي ذَرٍّ: «ودخل» (رَجُلٌ) هو خَلَّاد بن رافعٍ الزُّرَقِيُّ، جدُّ عليِّ بن يحيى بن عبد الله بن خلَّادٍ (٣) (فَصَلَّى) «ركعتين»، كما للنَّسائيِّ، وهل كانتا نفلًا أو فرضًا؟ الظَّاهر الأوَّل، والأقرب أنَّهما ركعتا تحيَّة المسجد (ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ، فَقَالَ) له: وعليك السَّلام (ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ) نفيٌ للصِّحَّة لأنَّها أقرب لنفي الحقيقة من نفي الكمال، فهي أَوْلى المجازين، وأيضًا: فلمَّا تعذَّرت الحقيقة وهي نفي الذَّات وجب صرفُ النَّفي إلى سائر صفاتها (فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ) في رواية أبي أسامة [خ¦٦٦٦٧]: «فجاء فسلَّم» وهي أَوْلى لأنَّه لم يكن بين صلاته ومجيئه تراخٍ (فَقَالَ) له بعد قوله: وعليك السَّلام: (ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ -ثَلَاثًا-) أي: ثلاث مرَّاتٍ،

قال البرماويُّ: وهو متعلِّقٌ بـ «صلَّى» و «قال» و «سلَّم» و «جاء»، فهو من تنازع أربعة أفعالٍ، وإنَّما لم يعلِّمه أوَّلًا لأنَّ التَّعليمَ بعد تكرار الخطأ أثبتُ من التَّعليم ابتداءً، وقِيلَ: تأديبًا له إذ لم يسأل واكتفى بعلمِ نفسِه؛ ولذا لمَّا سأل وقال: لا أحسنُ، عَلَّمَهُ، وليس فيه تأخير البيان لأنَّه كان في الوقت سعةٌ، إن كانت صلاة فرضٍ. (فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، فَمَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «ما» (أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، قَالَ) ، ولأبي الوقت (١): «فقال»: (إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاة فَكَبِّرْ) تكبيرة الإحرام (ثُمَّ اقْرَأْ مَا) وللأَصيليِّ: «بما» (تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) أي: «الفاتحة» لأنَّها مُيسَّرةٌ (٢) لكلِّ أحدٍ، وعند أبي داود: «ثمَّ اقرأ بأمِّ القرآن، أو بما شاء الله»، ولأحمد وابن حبَّان: «ثمَّ اقرأ بأمِّ القرآن، ثمَّ اقرأ بما شئت» (ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ) حال كونك (رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ) حال كونك (قَائِمًا) وفي رواية ابن نُميرٍ عند ابن ماجه بإسنادٍ على شرط الشَّيخين: «حتَّى تطمئنَّ قائمًا»، فالظَّاهر: أنَّ إمام الحرمين لم يقف على هذه الرِّواية حيث قال: وفي إيجاب الطَّمأنينة في الرَّفع من الرُّكوع شيءٌ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله