«إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣٤

الحديث رقم ٧٣٤ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا…

«إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا،

⦗١٤٨⦘

وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ.»

سند حديث: ٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ…

٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا…

أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المأمومين إلى الحكمة من جعل الإمام وهي أن يقتدي به المصلون في صلاتهم، ولا يختلفون عليه بعمل من أعمال الصلاة، وإنما تراعى تَنَقلاته بنظام فإذا كبر للإحرام، فكبروا أنتم كذلك، وإذا رَكع فاركعوا بعده، وإذا ذكركم أن الله مجيب لمن حمده بقوله: "سمع الله لمن حمده" فاحمدوه تعالى بقولكم:
"ربنا لك الحمد"، وكذلك ما ورد من صيغ أخرى مثل: "ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا لك الحمد"، وإذا سجد فتابعوه واسجدوا، وإذا صلى جالساً لعجزه عن القيام -فتحقيقاً للمتابعة- صلوا جلوساً، ولو كنتم قادرين على القيام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تأكيد متابعة الإمام، وأنها مقدمة على غيرها من أعمال الصلاة، فقد أسقط القيام عن المأمومين القادرين عليه، مع أنه أحد أركان الصلاة، كل ذلك لأجل كمال الاقتداء.
  • ومنه يؤخذ تَحَتمُ طاعة القادة وولاة الأمر ومراعاة النظام، وعدم المخالفة والانشقاق عليهم؛ لأن الإمامة العظمى مقيسة على الإمامة الصغرى.
  • تحريم مخالفته وبطلان الصلاة بها.
  • أن الأفضل في المتابعة، أن تقع أعمال المأموم بعد أعمال الإمام مباشرة، قال الفقهاء: وتكره المساواة والموافقة في هذه الأعمال.
  • أن الإمام الراتب إذا صلى جالسا من أول صلاته -لعجزه عن القيام- صلى خلفه المأمومون جلوسًا ولو كانوا قادرين على القيام، تحقيقا للمتابعة والاقتداء.
  • أن المأموم يقول: "ربنا لك الحمد" حينما يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده" وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافا في أن المنفرد يقول: "سمع الله لمن حمده"، "ربنا ولك الحمد" وقال ابن حجر: وأما الإِمام فيسمع ويحمد، جمع بينهما فقد ثبت في البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجمع بينهما.
  • أن من الحكمة في جعل الإمام في الصلاة، الاقتداء والمتابعة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والأَصيليِّ وابن عساكر: «ولك الحمد» بالواو، وهو (١) يتعلَّق (٢) بما قبله، أي: سمع الله لمن حمدهُ، يا ربَّنا فاستجب حمدنا ودعاءنا، ولك الحمد على هدايتنا (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا).

٧٣٤ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) هو (٣) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «رسول الله» (: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ) تكبيرة الإحرام أو غيرها (فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ؛ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، أي: بعد أن تقولوا: «سمع الله لمن حمده» كما ثبت من فعله وإن كان ظاهر الحديث أنَّ المأموم لا يزيد على: «ربَّنا ولك الحمد» لكن ليس فيه حصرٌ (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) بالرَّفع توكيدٌ للضَّمير في «فصلُّوا»، أو للضَّمير المستكن في الحال وهو «جلوسًا»، وقِيلَ رُوِي: «أجمعين» بالنَّصب على الحال من ضمير «جلوسًا»، لا مُؤكِّدًا لـ «جلوسًا» لأنَّه نكرةٌ فلا يُؤكَّد، ورُدَّ كونه حالًا بِأنَّ المعنى ليس عليه، وأنَّه لم يجئ في «أجمعين» إلَّا التَّأكيد في المشهور، لكن أجاز ابن دَرَسْتَويه حاليَّةَ «أجمعين»، وعليه تتخرَّج رواية النَّصب إن ثبتت، والأصحُّ على

تقدير ثبوتها أنَّها على بابها للتَّوكيد، لكن توكيدٌ لضميرٍ منصوبٍ مُقدَّرٍ، كأنَّه قال: أعنيكم أجمعين (١)، ولا يخفى ما فيه من البعد (٢).

قلت: ثبت فيما سبق في (٣) «باب إنَّما جُعِل الإمام ليُؤتَمَّ به» [خ¦٦٨٨] من رواية أبوي الوقت وذَرٍّ: «أجمعين» بالنَّصب، مع ما فيه (٤)، وهذا الحكم منسوخٌ بما ثبت في مرض موته، ويُستفاد من ذلك: وجوب متابعة الإمام، فيكبِّر للإحرام بعد فراغ الإمام منه، فإن شرع فيه قبل فراغه لم تنعقد لأنَّ الإمام لا يدخل في الصَّلاة إِلَّا بالفراغ من التَّكبير، فالاقتداء به في أثنائه اقتداءٌ بمن ليس في صلاةٍ بخلاف الرُّكوع والسُّجود ونحوهما، فيركع بعد شروع الإمام في الرُّكوع، فإن قارنه أو سبقه فقد أساء ولا تبطل، وكذا في السُّجود، ويسلِّم بعد سلامه، فإن سلَّم قبله بطلت إلَّا أن ينوي المفارقة، أو معه فلا تبطل لأنَّه تحلَّل فلا حاجة فيه للمتابعة، بخلاف السَّبق فإنَّه منافٍ للاقتداء.

(٨٣) (بابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى مَعَ الاِفْتِتَاحِ) بالتَّكبير أو بالصَّلاة، وهما متلازمان حال كون رفع اليدين مع الافتتاح (سَوَاءً).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والأَصيليِّ وابن عساكر: «ولك الحمد» بالواو، وهو (١) يتعلَّق (٢) بما قبله، أي: سمع الله لمن حمدهُ، يا ربَّنا فاستجب حمدنا ودعاءنا، ولك الحمد على هدايتنا (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا).

٧٣٤ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) هو (٣) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «رسول الله» (: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ) تكبيرة الإحرام أو غيرها (فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ؛ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، أي: بعد أن تقولوا: «سمع الله لمن حمده» كما ثبت من فعله وإن كان ظاهر الحديث أنَّ المأموم لا يزيد على: «ربَّنا ولك الحمد» لكن ليس فيه حصرٌ (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) بالرَّفع توكيدٌ للضَّمير في «فصلُّوا»، أو للضَّمير المستكن في الحال وهو «جلوسًا»، وقِيلَ رُوِي: «أجمعين» بالنَّصب على الحال من ضمير «جلوسًا»، لا مُؤكِّدًا لـ «جلوسًا» لأنَّه نكرةٌ فلا يُؤكَّد، ورُدَّ كونه حالًا بِأنَّ المعنى ليس عليه، وأنَّه لم يجئ في «أجمعين» إلَّا التَّأكيد في المشهور، لكن أجاز ابن دَرَسْتَويه حاليَّةَ «أجمعين»، وعليه تتخرَّج رواية النَّصب إن ثبتت، والأصحُّ على

تقدير ثبوتها أنَّها على بابها للتَّوكيد، لكن توكيدٌ لضميرٍ منصوبٍ مُقدَّرٍ، كأنَّه قال: أعنيكم أجمعين (١)، ولا يخفى ما فيه من البعد (٢).

قلت: ثبت فيما سبق في (٣) «باب إنَّما جُعِل الإمام ليُؤتَمَّ به» [خ¦٦٨٨] من رواية أبوي الوقت وذَرٍّ: «أجمعين» بالنَّصب، مع ما فيه (٤)، وهذا الحكم منسوخٌ بما ثبت في مرض موته، ويُستفاد من ذلك: وجوب متابعة الإمام، فيكبِّر للإحرام بعد فراغ الإمام منه، فإن شرع فيه قبل فراغه لم تنعقد لأنَّ الإمام لا يدخل في الصَّلاة إِلَّا بالفراغ من التَّكبير، فالاقتداء به في أثنائه اقتداءٌ بمن ليس في صلاةٍ بخلاف الرُّكوع والسُّجود ونحوهما، فيركع بعد شروع الإمام في الرُّكوع، فإن قارنه أو سبقه فقد أساء ولا تبطل، وكذا في السُّجود، ويسلِّم بعد سلامه، فإن سلَّم قبله بطلت إلَّا أن ينوي المفارقة، أو معه فلا تبطل لأنَّه تحلَّل فلا حاجة فيه للمتابعة، بخلاف السَّبق فإنَّه منافٍ للاقتداء.

(٨٣) (بابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى مَعَ الاِفْتِتَاحِ) بالتَّكبير أو بالصَّلاة، وهما متلازمان حال كون رفع اليدين مع الافتتاح (سَوَاءً).

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله