[ومن باب الطيب للإحرام]
[١٠٤] قوله: (لِحُرمِه حِينَ أَحْرَمَ) (١) الحُرُمُ: الإحرام (٢)، و (لحلِّه) حين حلَّ من إحرامه يَحِل حلًّا، وقولها: (بِذَرِيرَةِ) الذَّرِيرة: ضرب من الطِّيب.
* * *
[١٠٥] و (وَبِيصِ الطِّيبِ) (٣) تلألؤه وبريقه، وقوله: (فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أي: في مَفرقه وما حوله.
* * *
[١٠٦] وقوله: (أنتضِحُ طيبًا) (٤) يريد انتشار رائحته، وروي: (أنتضِحُ) بالخاء المعجمة ومعناه أُسيل، والنضخ فوق النضح.
[ومن باب كراهية لحم الصيد للمحرم]
[١٠٧] حديث الصعب بن جثّامة: (إِنَّا لَم نَرُدَّهُ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ) (٥)، وروي: (وَهُوَ بِبَطْنِ الغَمِيمِ) (٦)، وروي: (وَهُوَ بِقَدِيدٍ) (٧).
أبى حازم هذا سلمة بن دينار وقوله (صُبْرَةٌ مِنْ طَعَامٍ) هِيَ بِضَمِّ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصُّبْرَةُ الْكَوْمَةُ الْمَجْمُوعَةُ مِنَ الطَّعَامِ سُمِّيَتْ صُبْرَةً لِإِفْرَاغِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّحَابِ فَوْقَ السَّحَابِ صَبِيرٌ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ (أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ) أَيِ الْمَطَرُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) كَذَا فِي الْأُصُولِ مِنِّي وَهُوَ صَحِيحٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب تَحْرِيمِ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَالدُّعَاءِ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ
[١٠٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) إلى آخره كلهم كوفيون وقوله (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ)
وَإِسْكَانِ الشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وقَوْلُهُ (الْقَنْطَرِيُّ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالطَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَنْطَرَةِ بردان بفتح الباء والراء جسر ببغداد
[١٠٤] وقوله (الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ (وَجِعَ أَبُو مُوسَى) هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَقَوْلُهُ (فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ قَوْلُهُ (فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَنَا بريء مما بريء مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ مِمَّا وهو صحيح أى من الشيء الذى بريء مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ (الصَّالِقَةُ وَالْحَالِقَةُ وَالشَّاقَّةُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ فَالصَّالِقَةُ وَقَعَتْ فِي الْأُصُولِ بِالصَّادِ وَسَلَقَ بِالسِّينِ وَهُمَا صَحِيحَانِ وَهُمَا لُغَتَانِ السَّلْقُ وَالصَّلْقُ وَسَلَقَ وَصَلَقَ وَهِيَ صَالِقَةٌ وَسَالِقَةٌ وَهِيَ الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَالْحَالِقَةُ هِيَ الَّتِي تَحْلِقُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَالشَّاقَّةُ الَّتِي تَشُقُّ ثَوْبَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الظَّاهِرُ الْمَعْرُوفُ وَحَكَى القاضي عياض عن بن الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ الصَّلْقُ ضَرْبُ الْوَجْهِ وَأَمَّا دعوى الجاهلية فقال القاضي عياض هِيَ النِّيَاحَةُ وَنُدْبَةُ الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءُ بِالْوَيْلِ وَشِبْهِهِ وَالْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيَّةِ مَا كَانَ فِي الْفَتْرَةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ الْآخَرِ (أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ أَبِي صَخْرَةَ
هُوَ عُمَيْسٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي أَفْرَادِ الْكُنَى يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي كُنْيَتِهِ أَحَدٌ وَأَمَّا أَبُو صَخْرَةَ فَبِالْهَاءِ فِي آخِرِهِ كَذَا وَقَعَ هُنَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي كُنْيَتِهِ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا أَبُو صَخْرٍ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَاسْمُهُ جامع بن شداد وقوله (تَصِيحُ بِرَنَّةٍ) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ الرَّنَّةُ صَوْتٌ مَعَ الْبُكَاءِ فِيهِ تَرْجِيعٌ كَالْقَلْقَلَةِ وَاللَّقْلَقَةِ يُقَالُ أَرَنَّتْ فَهِيَ مُرِنَّةٌ وَلَا يُقَالُ رَنَّتْ وَقَالَ ثَابِتٌ فِي الْحَدِيثِ لُعِنَتِ الرَّانَّةُ وَلَعَلَّهُ مِنْ نَقَلَةِ الْحَدِيثِ هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْمَطَالِعِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرَّنَّةُ وَالرَّنِينُ وَالْإِرْنَانُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَيُقَالُ رَنَّتْ وَأَرَنَّتْ لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَفِيهِ رَدٌّ لِمَا قَالَهُ ثَابِتٌ وَغَيْرُهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ أَيْ مِنْ فِعْلِهِنَّ أَوْ مَا يَسْتَوْجِبْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ أَوْ مِنْ عُهْدَةِ مَا لَزِمَنِي مِنْ بَيَانِهِ وَأَصْلُ الْبَرَاءَةِ الِانْفِصَالُ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ظَاهِرُهُ وَهُوَ الْبَرَاءَةُ مِنْ فَاعِلِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَلَا يُقَدَّرُ فِيهِ حَذْفٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ) فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا