(٤٤) باب إعطاء من يسأل بِفُحْشٍ وَغِلْظَةٍ١٢٧ - (١٠٥٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٠٥٦

الحديث رقم ١٠٥٦ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤٤) باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٤٤) باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة١٢٧…

(٤٤) باب إعطاء من يسأل بِفُحْشٍ وَغِلْظَةٍ

١٢٧ - (١٠٥٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير) عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ. قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ. قَالَ " إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أو يبخلوني. فلست بباخل ".

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (٤٤) باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة١٢٧…

كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه جماعات الغزاة من أهل اليمن الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو، سألهم: أفيكم أويس بن عامر، فما زال كذلك حتى جاء أويس رحمه الله فقال له عمر: هل أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال عمر: هل أنت من قبيلة مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، ثم قال له عمر: وهل كان بك برص فشُفيت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال عمر: هل لك والدة؟ قال: نعم، فقال عمر: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيأتي عليكم أويس بن عامر، مع جماعات الغزاة من أهل اليمن من قبيلة مراد ثم من قرن وكان به برص فشفاه الله منه إلا موضع درهم، له والدة هو بار بها، لو أقسم على الله بحصول أمر لأبرّه الله بحصول ذلك المقسم على حصوله فإن استطعت يا عمر أن يستغفر لك فافعل،
ولا يفهم من هذا أفضليته على عمر، ولا أن عمر غير مغفور له للإجماع على أن عمر أفضل منه لأنه تابعي والصحابي أفضل منه، إنما مضمون ذلك الإخبار بأن أويساً ممن يستجاب له الدعاء، وإرشاد عمر إلى الازدياد من الخير واغتنام دعاء من تُرجى إجابته، وهذا نحو مما أمرنا النبي به من الدعاء له، والصلاة عليه وسؤال الوسيلة له وإن كان النبي أفضل ولد آدم.
ثم سأله عمر أن يستغفر له فاستغفر له، ثم قال له عمر: ما هو المكان الذي سوف تذهب إليه؟ فقال: الكوفة، قال عمر: هل أكتب لك إلى أميرها ليعطيك من بيت مال المسلمين ما يكفيك؟ قال أويس: لأن أكون في عوام الناس وفقرائهم أحبّ إلي، فلما كان من العام المقبل، حج رجل من أشراف أهل الكوفة فقابل عمر فسأله عمر عن أويس فقال: تركته وبيته متواضع وأثاث بيته قليل قال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيأتي عليكم أويس بن عامر، مع جماعات الغزاة من أهل اليمن من قبيلة مراد ثم من قرن وكان به برص فشفاه الله منه إلا موضع درهم، له والدة هو بار بها، لو أقسم على الله بحصول أمر لأبرّه الله بحصول ذلك المقسم على حصوله فإن استطعت يا عمر أن يستغفر لك فافعل.
فأتى ذلك الرجل أويساً فقال له: استغفر لي، فقال: أويس أنت أقرب عهداً بسفر صالح فاستغفر لي، فتنبه أويس أنه لعله لقي عمر، فقال له: هل لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر أويس له فتنبه الناس لهذا الأمر فأقبلوا عليه، فخرج من الكوفة وذهب إلى مكان آخر لا يعرفه فيه الناس.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل أويس بن عامر وأنه خير التابعين.
  • معجزة للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما فيه من الإخبار بالأمر قبل وقوعه، وذكر أويسا باسمه، وصفته، وعلامته، واجتماعه بعمر، وإنما يعلم النبي ما أطلعه الله عليه من الغيب فقط.
  • ما فعله عمر -رضي الله عنه- تبليغ الشريعة ونشر السنة، والإقرار بالفضل لأهله، والثناء على من لا يُخشى عليه عجب بذلك.
  • تواضع عمر -رضي الله عنه- وحرصه على الخير، وهو يومئذ خليفة المسلمين.
  • جواز اعتزال الناس إذا خشي المرء على نفسه الفتنة.
  • الإنسان بجوهره وليس بمظهره، ولذلك؛ فإن مقياس العباد للناس غير مقياس الحق -تبارك وتعالى-؛ فالناس ينظرون إلى مظاهر الدنيا وزينتها ولذلك يسخرون من المؤمنين، والحق سبحانه ينظر إلى قلوب عباده وأعمالهم.
  • الإقرار بالفضل لأهله.
  • فضل بر الوالدة وأنه من أفضل القربات.
  • طلب الدعاء من الصالحين وإن كان الطالب أفضل، بشرط ألا يدع الطالب الدعاء بنفسه وأن يأمن من حصول فتنة للمطلوب منه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الله أكبر