[باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر]
(وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام) (من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك وهو الفجر الثاني) (ويسمى الصادق والمستطير وأنه لا أثر للفجر الأول في الأحكام وهو الفجر الكاذب) (المستطيل باللام كذنب السرحان وهو الذئب)
[١٠٩٠] قَوْلُهُ (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَمَّا نَزَلَتْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسود من الفجر قَالَ لَهُ عَدِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ) هَكَذَا هُوَ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ أَوْ أكثرها فَقَالَ لَهُ عَدِيٌّ وَفِي بَعْضِهَا قَالَ عَدِيٌّ بِحَذْفِ لَهُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَنْ أَثْبَتَهَا أَعَادَ الضَّمِيرَ إِلَى مَعْلُومٍ أَوْ مُتَقَدِّمِ الذِّكْرِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أَوْ كَثِيرٍ مِنْهَا إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ وَفِي بَعْضِهَا إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ بِزِيَادَةِ تَاءٍ وَلَهُ وَجْهٌ أَيْضًا مَعَ قَوْلِهِ عَرِيضٌ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْوِسَادَةِ الْوِسَادُ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَعَادَ الْوَصْفُ عَلَى الْمَعْنَى لَا عَلَى اللَّفْظِ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ شُرُوحٌ أَحْسَنُهَا كَلَامُ الْقَاضِي عِيَاضٍ رَحِمَهُ الله تعالى قال انما أخذ العقالين وَجَعَلَهُمَا تَحْتَ رَأْسِهِ وَتَأَوَّلَ الْآيَةَ لِكَوْنِهِ سَبَقَ إِلَى فَهْمِهِ أَنَّ الْمُرَادَ
بِهَا هَذَا وَكَذَا وَقَعَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ فَعَلَ فِعْلَهُ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى مِنَ الْفَجْرِ فَعَلِمُوا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا كَانَ حُكْمَ الشَّرْعِ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ الفجر كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ وَالدَّاوُدِيُّ قَالَ الْقَاضِي وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ فَعَلَهُ وَتَأَوَّلَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هُوَ مِنْ الْأَعْرَابِ وَمَنْ لَا فِقْهَ عِنْدَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ لُغَتِهِ اسْتِعْمَالُ الْخَيْطِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ وَلِهَذَا أَنْكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَدِيٍّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ إِنَّمَا هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ قَالَ وَفِيهِ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُشْتَرَكَةَ لَا يُصَارُ إِلَى الْعَمَلِ بِأَظْهَرِ وُجُوهِهَا وَأَكْثَرِ اسْتِعْمَالِهَا إِلَّا إِذَا عُدِمَ الْبَيَانُ وَكَانَ الْبَيَانُ حَاصِلًا بِوُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الْفَجْرُ الصَّادِقُ وَالْخَيْطُ الْأَسْوَدُ اللَّيْلُ وَالْخَيْطُ اللَّوْنُ وَفِي هَذَا مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ هُوَ مِنَ النَّهَارِ لَا مِنَ اللَّيْلِ وَلَا فَاصِلَ بَيْنَهُمَا وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ وَحُكِيَ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ الْأَعْمَشِ وَغَيْرِهِ لَعَلَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ إِنْ جَعَلْتَ تَحْتَ وِسَادَكَ الْخَيْطَيْنِ الَّذِينَ أَرَادَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فَوِسَادُكُ يَعْلُوهُمَا وَيُغَطِّيهِمَا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ عَرِيضًا وَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا لِأَنَّ مَنْ يَكُونُ هَذَا وِسَادَهُ يَكُونُ عِظَمُ قَفَاهُ مَنْ نِسْبَتِهِ بِقَدْرِهِ وَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِنَّكَ لَضَخْمٌ وَأَنْكَرَ الْقَاضِي قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الْغَبَاوَةِ أَوْ عَنِ السِّمَنِ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ إِلَى بَيَانِ الْخَيْطَيْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْمُرَادُ بِالْوِسَادِ النَّوْمُ أَيْ إِنَّ نَوْمَكَ كَثِيرٌ وَقِيلَ أَرَادَ
بِهِ اللَّيْلَ أَيْ مَنْ لَمْ يَكُنِ النَّهَارُ عِنْدَهُ إِلَّا إِذَا بَانَ لَهُ الْعِقَالَانِ طَالَ لَيْلُهُ وَكَثُرَ نَوْمُهُ وَالصَّوَابُ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رِئْيُهُمَا) هَذِهِ اللَّفْظَةُ ضبطت على ثلاثة أوجه أحدها رِئْيَهُمَا بِرَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ يَاءٍ وَمَعْنَاهُ مَنْظَرُهُمَا وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى أحسن أثاثا ورئيا وَالثَّانِي زِيُّهُمَا بِزَايٍ مَكْسُورَةٍ وَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بِلَا هَمْزَةٍ وَمَعْنَاهُ لَوْنُهُمَا وَالثَّالِثُ رَيُّهُمَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَ الْقَاضِي هَذَا غَلَطٌ هُنَا لِأَنَّ الرَّيَّ التَّابِعُ مِنَ الْجِنِّ قَالَ فَإِنْ صَحَّ رِوَايَةً فَمَعْنَاهُ مَرْي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١٠٩٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ بن أُمِّ مَكْتُومٍ) فِيهِ جَوَازُ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَفِيهِ جَوَازُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَفِيهِ جَوَازُ أَذَانِ الْأَعْمَى قَالَ أَصْحَابُنَا هُوَ جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ بَصِيرٌ كَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ مَعَ بِلَالٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَصِيرٌ كُرِهَ لِلْخَوْفِ مِنْ غَلَطِهِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ أَذَانَيْنِ لِلصُّبْحِ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ أَوَّلَ الطُّلُوعِ وَفِيهِ اعْتِمَادُ صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ وَسَائِرُ مَنْ يَقْبَلُ شَهَادَةَ الْأَعْمَى وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ وَلَا يَحْصُلُ عِلْمٌ بِالصَّوْتِ لِأَنَّ الْأَصْوَاتَ تَشْتَبِهُ وَأَمَّا الْأَذَانُ وَوَقْتُ الصَّلَاةِ فَيَكْفِي فِيهَا الظَّنُّ وَفِيهِ دَلِيلٌ لجواز
الْأَكْلِ بَعْدَ النِّيَّةِ وَلَا تَفْسُدُ نِيَّةُ الصَّوْمِ بِالْأَكْلِ بَعْدَهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ الْأَكْلَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تَجُوزُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا سَابِقَةٌ وَأَنَّ الْأَكْلَ بَعْدَهَا لَا يَضُرُّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ غَيْرِنَا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَتَى أَكَلَ بَعْدَ النِّيَّةِ أَوْ جَامَعَ فَسَدَتْ وَوَجَبَ تَجْدِيدُهَا وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهُ وَهَذَا غَلَطٌ صَرِيحٌ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ السُّحُورِ وَتَأْخِيرِهِ وَفِيهِ اتِّخَاذُ مُؤَذِّنَيْنِ لِلْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ جَازَ اتِّخَاذُ أَكْثَرِ مِنْهُمَا كَمَا اتَّخَذَ عُثْمَانُ أَرْبَعَةً وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى زِيَادَةٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَالْأَصَحُّ اتِّخَاذُهُمْ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ قَوْلُهُ (وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا) قَالَ الْعُلَمَاءُ
مَعْنَاهُ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَيَتَرَبَّصُ بَعْدَ أَذَانِهِ لِلدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يَرْقُبُ الفجر فاذا قارب طلوعه نزل فأخبر بن أم مكتوم فيتأهب بن أُمِّ مَكْتُومٍ بِالطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ يَرْقَى وَيَشْرَعُ فِي الْأَذَانِ مَعَ أَوَّلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ أَوْ نِدَاءُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ قَالَ يُنَادِي لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ) فَلَفْظَةُ قَائِمَكُمْ مَنْصُوبَةٌ مَفْعُولُ يَرْجِعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ رجعك الله وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُعْلِمَكُمْ بِأَنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ بِبَعِيدٍ فَيَرُدَّ الْقَائِمَ الْمُتَهَجِّدَ إِلَى رَاحَتِهِ لِيَنَامَ غَفْوَةً لِيُصْبِحَ نَشِيطًا أَوْ يُوتِرَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْتَرَ أَوْ يَتَأَهَّبَ لِلصُّبْحِ إِنِ احْتَاجَ إِلَى طَهَارَةٍ أُخْرَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى عِلْمِهِ بِقُرْبِ الصُّبْحِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ أَيْ لِيَتَأَهَّبَ لِلصُّبْحِ أَيْضًا بِفِعْلِ مَا أَرَادَ مِنْ تَهَجُّدٍ قَلِيلٍ أَوْ إِيتَارٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْتَرَ أَوْ سَحُورٍ إِنْ أَرَادَ الصَّوْمَ أَوِ اغْتِسَالٍ أَوْ وُضُوءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ قَبْلَ الْفَجْرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الْفَجْرِ (لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَفَرَّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكَّسَهَا إِلَى الْأَرْضِ وَلَكِنَّ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَهُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى
(هُوَ الْمُعْتَرِضُ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا) قَالَ الرَّاوِي يَعْنِي مُعْتَرِضًا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيَانُ الْفَجْرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ وَهُوَ الْفَجْرُ الثَّانِي الصَّادِقُ وَالْمُسْتَطِيرُ بِالرَّاءِ وَقَدْ سَبَقَ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ بَيَانُ الْفَجْرَيْنِ وَفِيهَا أَيْضًا الْإِيضَاحُ فِي الْبَيَانِ وَالْإِشَارَةُ لِزِيَادَةِ الْبَيَانِ فِي التَّعْلِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١٠٩٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَغُرَّنَّ أَحَدَكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ) ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا فَالْمَفْتُوحُ اسْمٌ