[ومن باب الترغيب في الصدقة وإخراج المال]
[١٣] حديث أبي هريرة ﵁: (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا، تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ) (١) أي: ليلة ثالثة، وقوله: (أَرْصِدُهُ لِدَينِ عَلَيَّ) يقال: أرصدت الشيء إذا أعددته، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: ١٠٧]، ومنه حديث الحسن بن علي ﵄: (ما خلَّفَ أبي من دنياكم؛ إلا ثلاثمائة درهم؛ كان أرصدها لشراء خادم) (٢).
وفي رواية: (أُمسِي ثَالِثَةً عِندِي مِنهُ دينارٌ) دينار: اسم، وعندي: خبره، وثالثةً: ظرف، وقوله: (إِلَّا أَن أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا) يعني: إلا أن أفرقه في عباد الله هكذا، ثم بين قوله: (هَكَذَا) فقال: (حَثَا بَينَ يَدَيْهِ هَكَذَا عَن يَمِينِهِ، وَهَكَذَا عَن شِماله) وقوله: (سَمِعتُ لَغَطًا)؛ اللغط: الجَلَبَةُ، وقوله: (لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ عُرِضَ لَهُ)؛ على فعل ما لم يسم فاعله، أي: عرض له عارض مكروه، وقوله: (لَا تَبرَح)؛ يقال: ما برح أي: لم يفارق مكانه، وقوله: (تَعَالَه) الهاء هاء الوقف.
وقوله: (فَأَجْلَسَني في قاعٍ)؛ القاع: المكان المستوي، (فَنَفَحَ فيه) أي: أعطى، يعني: تصرف فيه بالعطاء، يقال: نفح الطيب: إذا سطعت رائحته، وفي الحديث: (أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ) (٣) أي: أول ما يبدو منه، وفي القرآن: ﴿وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ﴾ [الأنبياء: ٤٦]، أي: قطعة، و (الحَرَّة): الحجارة السود.
[١٣]
(باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة (وَأَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ) فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَمَّا حَدِيثَا أَبِي أَيُّوبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُمَا أَيْضًا الْبُخَارِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ أَمَّا أَلْفَاظُ الْبَابِ فَأَبُو أَيُّوبَ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ نَحْوِ ثَلَاثِينَ قَوْلًا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ بِزِيَادَاتٍ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ قَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ وَفِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ قَالَا ثنا بَهْزٌ قَالَ ثنا شُعْبَةُ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَفِي الثَّانِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الثَّانِيَ وَهْمٌ وَغَلَطٌ مِنْ شُعْبَةَ وَأَنَّ صَوَابَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ كَمَا فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ قَالَ الْكَلَابَاذِيُّ وَجَمَاعَاتٌ لَا يُحْصَوْنَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ هَذَا وَهْمٌ مِنْ شُعْبَةَ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو وَكَذَا وَقَعَ عَلَى الْوَهْمِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ فِي كتاب الزكاة من البخارى والله أعلم وموهب بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ بَيْنَهُمَا قَوْلُهُ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الْبَدْوِيُّ أَيِ الَّذِي يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا بَيَانُهَا قَوْلُهُ (فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا) هُمَا بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالزَّايِ قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخِطَامُ هُوَ الَّذِي يُخْطَمُ بِهِ الْبَعِيرُ وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ فَيُجْعَلَ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ حَلْقَةٌ يُسْلَكُ فِيهَا الطَّرَفُ الْآخَرُ حَتَّى يَصِيرَ كَالْحَلْقَةِ ثُمَّ يُقَلَّدُ الْبَعِيرُ ثُمَّ يُثْنَى عَلَى مِخْطَمِهِ فَإِذَا ضُفِّرَ مِنَ الْأَدَمِ فَهُوَ جَرِيرٌ فَأَمَّا الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْأَنْفِ دَقِيقًا فَهُوَ الزِّمَامُ هَذَا)
كَلَامُ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ الزمام للابل ما تشد به رؤسها مِنْ حَبْلٍ وَسَيْرٍ وَنَحْوِهِ لِتُقَادَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَقَدْ وُفِّقَ هَذَا) قَالَ أَصْحَابُنَا الْمُتَكَلِّمُونَ التَّوْفِيقُ خَلْقُ قُدْرَةِ الطَّاعَةِ وَالْخِذْلَانِ خَلْقُ قُدْرَةِ الْمَعْصِيَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ حِكْمَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ الْمُرَادِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَسَبَبُ تَسْمِيَتِهَا مَكْتُوبَةً وَتَسْمِيَةِ الزَّكَاةِ مفروضة وبيان قوله لاأزيد وَلَا أَنْقُصُ وَبَيَانُ اسْمِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ هَرَمٌ وَقِيلَ عَمْرٌو وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ عُبَيْدُ اللَّهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَتَصِلُ الرَّحِمَ) أَيْ تُحْسِنُ إِلَى أَقَارِبِكَ ذَوِي رَحِمِكَ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَى حَسَبِ حَالِكَ وَحَالِهِمْ مِنْ إِنْفَاقٍ أَوْ سَلَامٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ طَاعَتِهِمْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ جَوَازِ إِضَافَةِ ذِي إِلَى الْمُفْرَدَاتِ فِي آخِرِ الْمُقَدِّمَةِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (دَعِ النَّاقَةَ) إِنَّمَا قَالَهُ لِأَنَّهُ كَانَ مُمْسِكًا بِخِطَامِهَا أَوْ زِمَامِهَا لِيَتَمَكَّنَ مِنْ سُؤَالِهِ بِلَا مَشَقَّةً فَلَمَّا حَصَلَ جَوَابُهُ قَالَ دَعْهَا قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إسحاق
قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ اسْمَيْهِمَا فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ فأبو الاحوص سلام بالتشديد بن سُلَيْمٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ) كَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ الْمُحَقَّقَةِ وَكَذَا ضَبَطْنَاهُ أمر بضم الهمزة وكسر الميم وبه بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَضَبَطَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ أَمَرْتُهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ الَّتِي هِيَ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا ذِكْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِلَةَ الرَّحِمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ فِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِمَا فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ بِحَسْبِ مَا يَخُصُّ السَّائِلَ وَيَعْنِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
[١٤] (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا) فَالظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّهُ يُوفِي بِمَا الْتَزَمَ وَأَنَّهُ يَدُومُ عَلَى ذَلِكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ
[١٥] وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ) فَهَذَا إِسْنَادٌ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ إِلَّا جَابِرًا وَأَبَا سُفْيَانَ فَإِنَّ جَابِرًا مَدَنِيٌّ وَأَبَا سُفْيَانَ وَاسِطِيٌّ ويقال
مَكِّيٌّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ أَبُو شَيْبَةَ وَأَمَّا أَبُو كُرَيْبٍ فَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ باسكان الميم وبالدال المهملة وأبو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْأَعْمَشُ سليمان بن مهران أبو محمد وأبو سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي سِينِ سُفْيَانَ ثَلَاثَ لُغَاتٍ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ وَالْفَتْحُ وَقَوْلُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَعَ أَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ وَالْمُدَلِّسُ إِذَا قَالَ عَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إلا أن يَثْبُتَ سَمَاعُهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ وَفِي شَرْحِ الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ مَا كَانَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْمُدَلِّسِينَ بِعَنْ فَمَحْمُولٌ عَلَى ثُبُوتِ سَمَاعِهِمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (أَتَى النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ) أَمَّا قَوْقَلٌ فَبِقَافَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ وَآخِرَهُ لَامٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَحَرَّمْتَ الْحَرَامَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَمْرَيْنِ أَنْ يَعْتَقِدَهُ حَرَامًا وَأَنْ لَا يَفْعَلَهُ بِخِلَافِ تَحْلِيلِ الْحَلَالِ فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ اعْتِقَادِهِ حَلَالًا قَوْلُهُ (عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ أَنَّ اسْمَ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ (قول الحسن بن أعين ثنا معقل وهو بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) أَمَّا أَعْيَنُ فهو