(٦٢) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَصَدَ أَخْذَ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٤٠

الحديث رقم ١٤٠ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٦٢) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه، وإن قتل كان في النار، وأن من قتل دون ماله فهو شهيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٦٢) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره…

(٦٢) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَصَدَ أَخْذَ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ الْقَاصِدُ مُهْدَرَ الدَّمِ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ قُتِلَ كَانَ فِي النَّارِ، وَأَنَّ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ

٢٢٥ - (١٤٠) حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ "فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ" قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ "قَاتِلْهُ" قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ "فَأَنْتَ شَهِيدٌ" قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ "هُوَ في النار".

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (٦٢) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره…

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:

يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟

قال: فلا يلزمك أن تستسلم له وتعطيَه مالَك، قال:

أرأيت إن قاتلني؟

قال: يجوز لك مقاتلته، قال:

أرأيت إن قتلني؟

قال: فأنت شهيد، قال:

أرأيت إن قتلته؟

قال: هو مستحق أن يعاقب في النار يوم القيامة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال النووي: المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف، وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف في مذهبنا ومذهب غيرنا، والمدافعة عن المال جائزة غير واجبة.
  • الحديث دليل على أن العلم قبل العمل، حيث سأل هذا الصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يجب عليه قبل عمله.
  • ينبغي التدرج في دفع الصائل بالوعظ أو الاستغاثة قبل الشروع في قتاله، فإن شرع في قتاله فليكن همه دفعه لا قتله.
  • دَمُ المسلم وماله وعرضه حرام.
  • قال النووي: اعلم أن الشهيد ثلاثة أقسام؛ أحدها المقتول في حرب الكفار بسبب من أسباب القتال، فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة وفي أحكام الدنيا، وهو أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، والثاني شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا وهو المبطون، والمطعون، وصاحب الهدم، ومن قتل دون ماله، وغيرهم ممن جاءت الأحاديث الصحيحة بتسميته شهيدًا، فهذا يغسل ويصلى عليه وله في الآخرة ثواب الشهداء، ولا يلزم أن يكون مثل ثواب الأول، والثالث من غل في الغنيمة وشبهه من وردت الآثار بنفي تسميته شهيدًا إذا قتل في حرب الكفار، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا فلا يغسل، ولا يصلى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (٦٢) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ذكر دخول النبي مكة]

[١٤٠] قوله: (دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ) قال هشام: (وَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلتَيهِمَا) (١).

* * *

[١٤١] وفي رواية ابن عمر : (كَانَ يَخرُجُ مِن طَرِيقِ الشَّجَرَةِ) (٢) يعني يخرج من المدينة، وقوله: (ويَدخُلُ مِن طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ) وفي رواية زهير: (دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي بِالبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى)، قال هشام: (وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدخُلُ مِنْ كَدَاءٍ).

* * *

[١٤٢] وفي رواية ابن عمر : (بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّة) (٣) وفي رواية: (كَانَ يَنزِلُ بِذِي طَوًى وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبحَ) قيل: إنما فعل ذلك ليكون أروح نفسا؛ وأفرغ للطواف، وفي دخوله مكة من الثَّنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى: دليل على أنه كان يرجو بذلك بركة مكة وخيَرها، وقيل: أراد أن يُعلم أن الدخول إليها من أي الطرق كان جائزا.

* * *

[١٤٣] وفي قوله: (اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ ((٤)، الفُرْضَة: الطريق والمَشْرَعة، وقوله: (عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ) الأَكَمة:

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ذكر دخول النبي مكة]

[١٤٠] قوله: (دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ) قال هشام: (وَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلتَيهِمَا) (١).

* * *

[١٤١] وفي رواية ابن عمر : (كَانَ يَخرُجُ مِن طَرِيقِ الشَّجَرَةِ) (٢) يعني يخرج من المدينة، وقوله: (ويَدخُلُ مِن طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ) وفي رواية زهير: (دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي بِالبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى)، قال هشام: (وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدخُلُ مِنْ كَدَاءٍ).

* * *

[١٤٢] وفي رواية ابن عمر : (بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّة) (٣) وفي رواية: (كَانَ يَنزِلُ بِذِي طَوًى وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبحَ) قيل: إنما فعل ذلك ليكون أروح نفسا؛ وأفرغ للطواف، وفي دخوله مكة من الثَّنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى: دليل على أنه كان يرجو بذلك بركة مكة وخيَرها، وقيل: أراد أن يُعلم أن الدخول إليها من أي الطرق كان جائزا.

* * *

[١٤٣] وفي قوله: (اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ ((٤)، الفُرْضَة: الطريق والمَشْرَعة، وقوله: (عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ) الأَكَمة:

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الله أكبر