قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَتُحِبِّينَ ذَلِكِ! "…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٤٤٩

الحديث رقم ١٤٤٩ من كتاب «كتاب الرضاع» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤) باب تحريم الربيبة وأخت المرأة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: أتحبين ذلك! " فقالت: نعم. يا رسول الله! لست…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَتُحِبِّينَ ذَلِكِ! " فقَالَت: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ. وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ، أُخْتِي. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَإِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي". قَالَت: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ "بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ؟ " قَالَت: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ. فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".

(١٤٤٩) - وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وحدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. بإسناد ابن أبي حبيب عنه. نَحْوَ حَدِيثِهِ. وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ، عَزَّةَ، غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ.

سند حديث: (٤) بَاب تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ وَأُخْتِ…

(٤) بَاب تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ وَأُخْتِ الْمَرْأَةِ

١٥ - (١٤٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أبو أسامة. أَخْبَرَنا هِشَامٌ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فقَالَ "أَفْعَلُ مَاذَا؟ " قُلْتُ: تَنْكِحُهَا. قَالَ "أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ " قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ. وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي. قَالَ "فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي" قُلْتُ: فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ "لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ. فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن".

(١٤٤٩) - وحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ. أَخْبَرَنا زُهَيْرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، سواء.

١٦ - (١٤٤٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شِهَابٍ كَتَبَ يَذْكُرُ؛ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهَا؛ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ. ف

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: أتحبين ذلك! " فقالت: نعم. يا رسول الله! لست…

أم حبيبة بنت أبي سفيان هي إحدى أمهات المؤمنات -رضي الله عنهن- وكانت حظية وسعيدة بزواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحُقَّ لها ذلك، فالتمست من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج أختها.
فعجب صلى الله عليه وسلم ، كيف سمحت أن ينكح ضرة لها، لما عند النساء من الغيرة الشديدة في ذلك، ولذا قال -مستفهمًا متعجبًا-: أو تحبين ذلك؟ فقالت: نعم أحب ذلك.
ثم شرحت له السبب الذي من أجله طابت نفسها بزواجه من أختها، وهو أنه لابد لها من مشارك فيه من النساء، ولن تنفرد به وحدها، فليكن المشارك لها في هذا الخير العظيم هو أختها.
وكأنها غير عالمة بتحريم الجمع بين الأختين، ولذا فإنه أخبرها صلى الله عليه وسلم أن أختها لا تحل له.
فأخبرته أنها حدثت أنه سيتزوج بنت أبي سلمة.
فاستفهم منها متثبتاً: تريدين بنت أم سلمة؟ قالت: نعم.
فقال مبينا كذب هذه الشائعة: إن بنت أم سلمة لا تحل لي لسببين.
أحدهما: أنها ربيبتي التي قمت على مصالحها في حجري، فهي بنت زوجتي.
والثاني: أنها بنت أخي من الرضاعة، فقد أرضعتني، وأباها أبا سلمة، ثويبة -وهي مولاة لأبي لهب- فأنا عمها أيضاً، فلا تعرضْنَ علي بناتِكن وأخواتكن، فأنا أدرى وأولى منكن بتدبير شأني في مثل هذا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم نكاح أخت الزوجة، وأنه لا يصح.
  • تحريم نكاح الربيبة، وهى بنت زوجته التي دخل بها، وهذه البنت أتت به من زوج آخر قبله، و المراد بالدخول- هنا- الوطء، فلا يكفي مجرد الخلوة.
  • تحريم بنت الأخ من الرضاعة، لأنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
  • أنه ينبغي للمفتي- إذا سئل عن مسألة يختلف حكمها باختلاف أوجهها- أن يستفصل عن ذلك.
  • أنه ينبغي توجيه السائل ببيان ما ينبغي له أن يعرض عنه وما يقبل عليه، لاسيما إذا كان ممن تجب تربيته وتعليمه، كالولد والزوجة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الله أكبر