قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٤٨٠

الحديث رقم ١٤٨٠ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح مسلم، تحت باب: (٦) باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. وأما…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ. وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ. انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" فَكَرِهْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: "انْكِحِي أُسَامَةَ" فَنَكَحْتُهُ. فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خيرا، واغتبطت.

٣٧ - (١٤٨٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ). وَقَالَ قُتَيْبَةُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ

⦗١١١٥⦘

أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ. فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَت: وَاللَّهِ! لَأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنْ كَانَ لِي نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الَّذِي يُصْلِحُنِي. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَةٌ لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَت: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:

"لا نفقة لك. ولا سكنى".

(١٤٨٠) - حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ. فَأَخْبَرَتْنِي؛ أَنَّ زَوْجَهَا الْمَخْزُومِيَّ طَلَّقَهَا. فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لَا نَفَقَةَ لَكِ. فَانْتَقِلِي. فَاذْهَبِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَكُونِي عَنْدَهُ. فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك عنده".

٣٨ - (١٤٨٠) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ). أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا. ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْيَمَنِ. فقَالَ لَهَا أَهْلُهُ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْنَا نَفَقَةٌ. فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ. فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ. فقَالُوا: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا. فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

" لَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ. وعليها العدة". وأرسل إليها

⦗١١١٦⦘

" أن لاتسبقيني بِنَفْسِكِ ". وَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا " أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ. فَانْطَلِقِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى. فَإِنَّكِ إِذَا وَضَعْتِ خِمَارَكِ، لَمْ يَرَكِ " فَانْطَلَقَتْ إِلَيْهِ. فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زيد بن حارثة.

٣٩ - (١٤٨٠) حدثنا يحيى بن أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. ح وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. حدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. قَالَ: كَتَبْتُ ذَلِكَ مِنْ فِيهَا كِتَابًا. قَالَت:

كُنْتُ عَنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَطَلَّقَنِي الْبَتَّةَ. فَأَرْسَلْتُ إِلَى أَهْلِهِ أَبْتَغِي النَّفَقَةَ. وَاقْتَصُّوا الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو "لَا تفوتينا بنفسك".

٤٠ - (١٤٨٠) حدثنا حسن بن علي الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعد. حدثنا أبي عن صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ. فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَفْتِيهِ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا. فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى. فأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَهُ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا. وقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.

(١٤٨٠) - وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. مَعَ قَوْلِ عُرْوَةَ: إِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ.

٤١ - (١٤٨٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (واللفظ لعبد) قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ. فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا. وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فقَالَا لَهَا: والله! مالك نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا. فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا. فقَالَ "لَا نَفَقَةَ لَكِ" فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالَ فَأَذِنَ لَهَا. فقَالَت: أَيْنَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فقَالَ "إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَكَانَ أَعْمَى. تَضَعُ ثِيَابَهَا عَنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا. فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة ابن زَيْدٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنِ الْحَدِيثِ. فَحَدَّثَتْهُ بِهِ. فقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ. سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. فقَالَت فَاطِمَةُ،، حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [٦٥ /الطلاق/ ١] الْآيَةَ. قَالَت: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ. فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبسونها؟

٤٢ - (١٤٨٠) حَدَّثَنِي زُهَّيرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنا سَيَّارٌ وَحُصَيْنٌ وَمُغِيرَةُ وَأَشْعَثُ وَمُجَالِدٌ وَإِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خالد وداود. كلهم عَنِ الشَّعْبِيِّ. قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا. فقَالَت: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ. فقَالَت: فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ. قَالَت: فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً. وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بيت ابن أم مكتوم.

(١٤٨٠) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ وَدَاوُدَ وَمُغِيرَةَ وَإِسْمَاعِيل وَأَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ زُهَّيرُ عَنْ هُشَيْمٍ.

٤٣ - (١٤٨٠) حدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ. حدثنا قُرَّةُ. حدثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ. حدثنا الشَّعْبِيُّ. قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ. وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ. فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَت: طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا. فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ في أهلي.

٤٤ - (١٤٨٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا. قَالَ:

"لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ".

٤٥ - (١٤٨٠) وحَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. قَالَت: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا. فَأَرَدْتُ النُّقْلَةَ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقَالَ:

"انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَمْرِو بْنِ أم مكتوم، فاعتدى عنده".

٤٦ - (١٤٨٠) وحدثناه محمد بن عمرو بن جبلة. حدثنا أَبُو أَحْمَدَ. حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ. وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ. فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً ثُمَّ أَخَذَ الْأَسْوَدُ

⦗١١١٩⦘

كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ بِهِ فقَالَ:

وَيْلَكَ! تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ عُمَرُ: لَا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ. لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبيتة} [٦٥ /الطلاق/ ١]

(١٤٨٠) - وحدثناه أحمد بن عبدة الضبي. حدثنا أبو داود. حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، بِقِصَّتِهِ.

٤٧ - (١٤٨٠) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ حدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا. فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً. قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" فَآذَنْتُهُ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ. وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ. وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ" فقَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ! أُسَامَةُ! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:

"طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ" قَالَت: فتزوجته فاغتبطت.

٤٨ - (١٤٨٠) وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ. حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ،، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ. قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي، أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي. وَأَرْسَلَ مَعَهُ بِخَمْسَةِ آصُعِ تَمْرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعِ شعير. فقلت: أمالى نَفَقَةٌ إِلَّا هَذَا؟ وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَت: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي. وَأَتَيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "كَمْ طَلَّقَكِ؟ " قُلْتُ: ثَلَاثًا. قَالَ:

"صَدَقَ. لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ. اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ

⦗١١٢٠⦘

أُمِّ مَكْتُومٍ. فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ. تُلْقِي ثَوْبَكِ عَنْدَهُ. فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي"

قَالَت: فخطبنني خُطَّابٌ. مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مُعَاوِيَةَ تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ. وَأَبُو الْجَهْمِ مِنْهُ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ. (أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا) ولكن عليك بأسامة بن زيد ".

٤٩ - (١٤٨٠) وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنا أَبُو عَاصِمٍ. حدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ. قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. فَسَأَلْنَاهَا فقَالَت: كُنْتُ عَنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ وَزَادَ: قَالَت: فَتَزَوَّجْتُهُ فَشَرَّفَنِي اللَّهُ بِأَبِي زَيْدٍ. وَكَرَّمَنِي الله بأبي زيد.

٥٠ - (١٤٨٠) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حدثنا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. فَحَدَّثَتْنَا؛ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَاتًّا. بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيَانَ.

٥١ - (١٤٨٠) وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ آدَمَ. حدثنا حَسَنُ بْنُ صَالِح عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. قَالَت: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا. فَلَمْ يَجْعَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى ولا نفقة.

سند حديث: (٦) بَاب الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا…

(٦) بَاب الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا نَفَقَةَ لَهَا

٣٦ - (١٤٨٠) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ. وَهُوَ غَائِبٌ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ. فَسَخِطَتْهُ. فقَالَ: وَاللَّهِ! مالك عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال "لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ". فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ. ثُمَّ قَالَ:

"تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي. اعْتَدِّي عَنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى. تَضَعِينَ ثِيَابَكِ. فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" قَالَت: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي. ف

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. وأما…

بَتَّ أبو عمرو بن حفص طلاق زوجته فاطمة بنت قيس. وهي آخر طلقة لها منه، والمبتوتة ليس لها نفقة على زوجها، ولكنه أرسل إليها بشعير، فظنت أن نفقتها واجبة عليه ما دامت في العدة، فاستقلت الشعير وكرهته، فأقسم أنه ليس لها عليه شيء.
فشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرها أنه ليس لها نفقة عليه ولا سكنى، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك.
ولما ذكر صلى الله عليه وسلم أن أم شريك يكثر على بيتها تردد الصحابة، أمرها أن تعتد عند ابن أم مكتوم لكونه رجلا أعمى، فلا يبصرها إذا وضعت ثيابها، وأمرها أن تخبره بانتهاء عدتها.
فلما اعتدت خطبها (معاوية) و (أبو جهم) فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
بما أن النصح واجب -لا سيما للمستشير- فإنه لم يُشرْ عليها بواحد منهما؛ لأن أبا جهم شديد على النساء ومعاوية فقير ليس عنده مال، وأمرها بنكاح أسامة، فكرهته لكونه مَوْلَى.
و لكنها امتثلت أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقبلته، فاغتبطت به، وجعل الله فيه خيراً كثيراً.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز التطليق ثلاثا إذا كانت متفرقة متباعدة، وقوله: "طلقها ثلاثا" ليس معناه، تكلم بهن دفعة واحدة، فهذا محرم غضب منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ ".ولكنه -كما قال النووي-: "كان قد طلقها قبل هذا اثنتين".وكما ورد في بعض ألفاظ هذا الحديث في مسلم " أنه طلقها طلقة كانت بقيت لها من طلاقها".
  • أن المطلقة طلاقًا باتًّا، ليس لها نفقة ولا سكنى في عدتها، ما لم تكن حاملًا.
  • جواز التعريض بخطبة المعتدة البائن، حيث قال: " فإذا حللت فآذنيني".
  • ذكر الغائب بما يكره على وجه النصح، لا يكون حينئذ غيبة محرمة.
  • جواز نكاح غير المكافئ في النسب، إذا رضيت به الزوجة والأولياء فـأسامة كان مملوكا وأعتق وفاطمة قرشية.
  • وجوب النصح لكل أحد لا سيما المستشير، فمن استشارك فقد ائتمنك، وأداء الأمانة واجب.
  • تستر المرأة عن الرجال، وابتعادها عن أمكنتهم ومجتمعاتهم.
  • ليس في أمرها بالاعتداد في بيت ابن أم مكتوم دليل على جواز نظر المرأة إلى الرجل، فقد أمرها بالاعتداد عند هذا الأعمى لتبتعد بذلك عن الرجال، ولا يلزم منه جواز النظر إليه، قال الله -تعالى-: {وقلْ لِلْمُؤمنَاتِ يغضضن من أبصارهِن}.
  • جواز الخطبة على خطبة الغيرِ إذا لم يعلم بالخاطب، أو علم أنه لم يُجب.
  • أن امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم خير وبركة، سواء أحبه الإنسان أو لا.
  • المبالغة في الكلام لا يعتبر كذبا لقوله:" فلا يضع عصاه عن عاتقه"، ومن المعلوم أنه يضعها في حال أكله ونومه.
  • العمل بالوكالة وشهرتها عندهم .

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله