وَكَذَا قَالَهُ آخَرُونَ مِنْ أَهْلَ اللُّغَةِ وَيُقَالُ بِعْتُهُ وَابْتَعْتُهُ فَهُوَ مَبِيعٌ وَمَبْيُوعٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ كَمَا يَقُولُ مَخِيطٌ وَمَخْيُوطٌ قَالَ الْخَلِيلُ الْمَحْذُوفُ مِنْ مَبِيعٍ وَاوُ مَفْعُولٍ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ فَهِيَ أَوْلَى بِالْحَذْفِ وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْمَحْذُوفُ عَيْنُ الْكَلِمَةِ قَالَ الْمَازِرِيُّ كِلَاهُمَا حَسَنٌ وَقَوْلُ الْأَخْفَشِ أَقْيَسُ وَالِابْتِيَاعُ الِاشْتِرَاءُ وَتَبَايَعَا وَبَايَعْتُهُ وَيُقَالُ اسْتَبَعْتُهُ أَيْ سَأَلْتُهُ الْبَيْعَ وَأَبَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ عَرَضْتُهُ لِلْبَيْعِ وَبِيعَ الشَّيْءُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَبُوعَ لُغَةٌ فيه وكذلك القول في قيل وكيل
(باب ابطال بيع الملامسة والمنابذة
[١٥١١] قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِبِلَادِنَا وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسَخِهِمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيِّ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ بِزِيَادَةِ نَافِعٍ قَالَ وهو غلط وليس لنافع ذكر في هذا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ نَافِعًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْكُتُبِ بِأَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي تَفْسِيرِهِ وَلِأَصْحَابِنَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ فِي تَأْوِيلِ الْمُلَامَسَةِ أَحَدُهَا تَأْوِيلُ الشافعى)
وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِثَوْبٍ مَطْوِيٍّ أَوْ فِي ظُلْمَةٍ فَيَلْمِسَهُ الْمُسْتَامُ فَيَقُولُ صَاحِبُهُ بِعْتُكَهُ هُوَ بِكَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَقُومَ لَمْسُكَ مَقَامَ نَظَرِكَ وَلَا خِيَارَ لَكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَالثَّانِي أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ اللَّمْسِ بَيْعًا فَيَقُولُ إِذَا لَمَسْتَهُ فَهُوَ مَبِيعٌ لَكَ وَالثَّالِثُ أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ مَتَى يَمَسُّهُ انْقَطَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وغيره وهذا الحديث باطل على التأويلات كلها وفي المنابذة ثلاثة أَوْجُهٌ أَيْضًا أَحَدُهَا أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا وَهُوَ تَأْوِيلُ الشَّافِعِيِّ وَالثَّانِي أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ فَإِذَا نَبَذْتُهُ إِلَيْكَ انْقَطَعَ الْخِيَارُ وَلَزِمَ الْبَيْعُ وَالثَّالِثُ الْمُرَادُ نَبْذُ الْحَصَاةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ انشاء اللَّهُ تَعَالَى فِي بَيْعِ الْحَصَاةِ وَهَذَا الْبَيْعُ باطل للغرر
[١٥١٢] قوله (ويكون لك بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ) مَعْنَاهُ بلا تأمل ورضى بَعْدَ التَّأَمُّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ