٩ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ صُبْرَةِ التَّمْرِ الْمَجْهُولَةِ الْقَدْرِ بتمر.٤٢…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٥٣٠

الحديث رقم ١٥٣٠ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح مسلم، تحت باب: باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٩ - باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر…

٩ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ صُبْرَةِ التَّمْرِ الْمَجْهُولَةِ الْقَدْرِ بتمر.

٤٢ - (١٥٣٠) حدثني أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرج. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا، بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التمر.

(١٥٣٠) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أخبرني أَبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: مِنَ التَّمْرِ. فِي آخِرِ الْحَدِيثِ.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٩ - باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر…

أَتَى مَاعِزُ بنُ مَالِك الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه إلى النّبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه واعْتَرَفَ على نَفْسِهِ بالزِّنا، فأَعَرَضَ عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، لَعَلَّه يَرْجِع فَيتُوب فيما بَيْنَه وبَين اللهِ تعالى ، ولكن قدْ جاء غاضِباً على نفسِهِ، جازِماً على تَطْهِيرِها بالحدِّ، فقَصدُه من تِلْقَاء وجههِ مَرَّةً أُخْرَى، فاعْتَرَفَ بالزِّنا أيضاً.
فأَعْرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيْضاً، حتى شَهِدَ على نَفْسِه بالزِّنا أربع مرات، حِينَئِذٍ اسْتَثْبَتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن حَالِه، فسَأَلَه: هلْ بِهِ مِنْ جُنُون؟ قالَ: لا، وسَأَلَ أَهْلَهُ عن عَقْلِه، فأَثْنوا عَلَيِه خَيْراً، ثُمَّ سَأَلَهُ: هلْ هُو مُحْصَنٌ أمْ بِكْر لا يجبُ عليه الرَّجْم؟ فأخْبَرَه أَنَّهُ مُحْصَن، وسَأَلَهُ: لَعَلَّهُ لَم يَأْتِ ما يُوجِبُ الحدَّ، مِنْ لَمْسٍ أَوْ تَقْبِيل، فصَرَّحَّ بحقيقةِ الزِّنا.
فلمَّا اسْتَثَبَتَ صلى الله عليه وسلم مِنْ كُلِّ ذلك، وتَحَقَّقَ مِنْ وُجُوبِ إِقَامَةِ الحَدِّ، أَمَرَ أَصْحَابَه أَنْ يَذْهَبُوا بِهِ فَيَرْجُمُوه.
فَخَرَجُوا بِهِ إِلى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ -وهُو مُصَلَى الجَنَائِزِ- فَرَجَمُوه، فلمَّا أَحَسَّ بِحَرِّ الحِجَارَةِ، طَلَبَ النَّجَاةَ، ورَغِبَ في الفِرَارِ مِنَ الموتِ، لأن النفس البشرية لا تتحمل ذلك، فَهَرَبَ، فأَدْركُوه بالْحَرَّة، فأَجْهَزُوا عَلَيْه حتَى مَاتَ، -رحمه الله ورَضِي عنه-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز إِقامة الحدود في مُصَلَّى الجَنَائِز.
  • هذه المَنقبة العظيمة لِمَاعِز -رضي الله عنه- إذْ جاد بنفْسِه، غَضَباً للهِ -تعالى-، وَتَطْهِيرَاً لها من إثم المعصية.
  • أنَّ الحَدَّ كفارة للمعصية التي أُقِيم الحَدُّ لها، وهو إجماع ودلت عليه السنة.
  • أنَّ الزنا يثبت بالإقرار كما يثبت بالشهادة.
  • أنَّ إِثْم المعاصِي يَسْقُطُ بالتوبة النَّصُوح، وهو إجماعُ المسلمين.
  • أَنَّ المجنون لا يُعتبر إقراره، ولا يثبت عليه الحد، لأن شرط الحد التكليف.
  • أَنَّهُ يَجِب على القاضي والْمفتِي التَّثَبُتُ في الْأَحْكَامِ، وَالسُّؤالُ بالتَّفصِيل عمَّا يَجب الاستِفسار عَنْهُ، مِمّا يُغَيِّر الحكمَ فِي الْمَسألة.
  • أن الحدود إذا وصلت إلى الإِمام يقيمها ولا يهملها.
  • أنَّ حدَّ المحصَن الزاني رَجْمُهُ بِالحجارَة حتَّى يَمُوت، ولا يجب أن يُحْفَرُ لَه عِنْد الرَّجْم.
  • أَنَّه لا يُشْتَرَطُ في إِقامة الحَدِّ، حضور الإمام أَوْ نَائِبِه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ٩ - باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ انْتَهَى هَذَا تَمَامُ الْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّأِ وَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ مُفَسَّرًا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بِطَعَامٍ فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا وَفِي الْمُوَطَّأِ مَا هُوَ أَبَيْنُ مِنْ هَذَا وَهُوَ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ الَّذِي اشتراه قبل قبضه والله أعلم

(باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر

[١٥٣٠] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِتَحْرِيمِ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ حَتَّى يَعْلَمَ الْمُمَاثَلَةَ قَالَ الْعُلَمَاءُ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِالْمُمَاثَلَةِ فِي هَذَا الْبَابِ كَحَقِيقَةِ الْمُفَاضَلَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَلَمْ يَحْصُلْ تَحَقُّقُ الْمُسَاوَاةِ مَعَ الْجَهْلِ وَحُكْمُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَسَائِرِ الرِّبَوِيَّاتِ إِذَا بِيعَ بَعْضُهَا ببعض حكم)

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ انْتَهَى هَذَا تَمَامُ الْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّأِ وَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ مُفَسَّرًا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بِطَعَامٍ فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا وَفِي الْمُوَطَّأِ مَا هُوَ أَبَيْنُ مِنْ هَذَا وَهُوَ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ الَّذِي اشتراه قبل قبضه والله أعلم

(باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر

[١٥٣٠] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِتَحْرِيمِ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ حَتَّى يَعْلَمَ الْمُمَاثَلَةَ قَالَ الْعُلَمَاءُ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِالْمُمَاثَلَةِ فِي هَذَا الْبَابِ كَحَقِيقَةِ الْمُفَاضَلَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَلَمْ يَحْصُلْ تَحَقُّقُ الْمُسَاوَاةِ مَعَ الْجَهْلِ وَحُكْمُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَسَائِرِ الرِّبَوِيَّاتِ إِذَا بِيعَ بَعْضُهَا ببعض حكم)

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.4 / 29.5
الإضاءة 92%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد