رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٦١٢

الحديث رقم ١٦١٢ من كتاب «كتاب المساقاة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ظلم قيد…

رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ طوقه من سبع أرضين).

(١٦١٢) - وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا حبان بن هِلَالٍ. أَخْبَرَنَا أَبَانُ. حَدَّثَنَا يَحْيَى؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أنه دخل على عائشة. فذكر مثله.

سند حديث: ١٤٢ - (١٦١٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ…

١٤٢ - (١٦١٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ). حَدَّثَنَا حَرْبٌ (وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ). حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ،

وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فذكر لها ذلك. فقالت:

⦗١٢٣٢⦘

يا أبا سلمة! اجتنب الأرض. فإن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ظلم قيد…

مال الإنسان على الإنسان حرام، فلا يحل لأحد أخذ شيء من حق أحد، إلا بطيبة نفسه، وأشد ما يكون ذلك ظلم الأرض، لطول مدة استمرار الاستيلاء عليها ظلماً.
ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من ظلم قليلا أو كثيراً من الأرض جاء يوم القيامة بعذاب شديد، بحيث تغلظ رقبته، وتطول، ثم يطوق الأرض التي غصبها وما تحتها، إلى سبع أرضين، جزاء له على ظلمه صاحب الأرض بالاستيلاء عليها.
ولا يدخل في الوعيد استعمال الأراضي العامة دون تملك واستيلاء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم الغصب، لأنه من الظلم الذي حرمه الله على نفسه، وجعله بيننا محرماً.
  • أن الظلم حرام، في القليل والكثير، وهنا فائدة ذكر الشبر.
  • أن من ملك ظاهر أرض، ملك باطنها وما فيها، فلا يجوز أن ينقب أحد من تحته، أو يجعل نفقا أو سرباً ونحو ذلك إلا بإذنه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ظلم قيد…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

قَالَ بِالنَّدْبِ قَالَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ تَوَقَّفُوا عن العمل فلهذا قال مالي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْهُ النَّدْبَ لَا الْإِيجَابَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا أَطْبَقُوا عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَغَصْبِ الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا

[١٦١٠] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ طَوَّقَهُ اللَّهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَرَضُونَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفِيهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ بِإِسْكَانِهَا حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْأَرَضِينَ سَبْعُ طَبَقَاتٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْمُمَاثَلَةِ عَلَى الْهَيْئَةِ وَالشَّكْلِ فَخِلَافُ الظَّاهِرِ وَكَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ سَبْعُ أَرَضِينَ مِنْ سَبْعِ أَقَالِيمَ لِأَنَّ الْأَرَضِينَ سَبْعُ طِبَاقٍ وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ أَبْطَلَهُ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُطَوَّقِ الظَّالِمُ بِشِبْرٍ مِنْ هَذَا الْإِقْلِيمِ شَيْئًا مِنْ إِقْلِيمٍ آخَرَ بِخِلَافِ طِبَاقِ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا تَابِعَةٌ لِهَذَا الشِّبْرِ فِي الْمِلْكِ فَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مَلَكَهُ وَمَا تَحْتَهُ مِنَ الطِّبَاقِ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ جَاءَ فِي غِلَظِ الْأَرَضِينَ وَطِبَاقِهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ حَدِيثٌ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَأَمَّا التَّطْوِيقُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالُوا يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْمِلُ مِثْلَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ وَيُكَلَّفُ إِطَاقَةَ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ يُجْعَلُ)

لَهُ كَالطَّوْقِ فِي عُنُقِهِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُطَوَّقُ إِثْمُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ كَلُزُومِ الطَّوْقِ بِعُنُقِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ التَّطْوِيقِ فِي عنقه يطول اللَّهُ تَعَالَى عُنُقُهُ كَمَا جَاءَ فِي غِلَظِ جِلْدِ الْكَافِرِ وَعِظَمِ ضِرْسِهِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَحْرِيمُ الظُّلْمِ وَتَحْرِيمُ الْغَصْبِ وَتَغْلِيظُ عُقُوبَتِهِ وَفِيهِ إِمْكَانُ غَصْبِ الْأَرْضِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يتصور

غَصْبُ الْأَرْضِ

[١٦١٢] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ أَيْ قَدْرَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ يُقَالُ قِيدَ وَقَادَ وَقِيسَ وَقَاسَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَفِي الْبَابِ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَنْقَبَةٌ لَهُ وَقَبُولُ دُعَائِهِ وجواز الدعاء على الظالم ومستدل أَهْلِ الْفَضْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

قَالَ بِالنَّدْبِ قَالَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ تَوَقَّفُوا عن العمل فلهذا قال مالي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْهُ النَّدْبَ لَا الْإِيجَابَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا أَطْبَقُوا عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَغَصْبِ الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا

[١٦١٠] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ طَوَّقَهُ اللَّهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَرَضُونَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفِيهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ بِإِسْكَانِهَا حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْأَرَضِينَ سَبْعُ طَبَقَاتٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْمُمَاثَلَةِ عَلَى الْهَيْئَةِ وَالشَّكْلِ فَخِلَافُ الظَّاهِرِ وَكَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ سَبْعُ أَرَضِينَ مِنْ سَبْعِ أَقَالِيمَ لِأَنَّ الْأَرَضِينَ سَبْعُ طِبَاقٍ وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ أَبْطَلَهُ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُطَوَّقِ الظَّالِمُ بِشِبْرٍ مِنْ هَذَا الْإِقْلِيمِ شَيْئًا مِنْ إِقْلِيمٍ آخَرَ بِخِلَافِ طِبَاقِ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا تَابِعَةٌ لِهَذَا الشِّبْرِ فِي الْمِلْكِ فَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مَلَكَهُ وَمَا تَحْتَهُ مِنَ الطِّبَاقِ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ جَاءَ فِي غِلَظِ الْأَرَضِينَ وَطِبَاقِهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ حَدِيثٌ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَأَمَّا التَّطْوِيقُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالُوا يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْمِلُ مِثْلَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ وَيُكَلَّفُ إِطَاقَةَ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ يُجْعَلُ)

لَهُ كَالطَّوْقِ فِي عُنُقِهِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُطَوَّقُ إِثْمُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ كَلُزُومِ الطَّوْقِ بِعُنُقِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ التَّطْوِيقِ فِي عنقه يطول اللَّهُ تَعَالَى عُنُقُهُ كَمَا جَاءَ فِي غِلَظِ جِلْدِ الْكَافِرِ وَعِظَمِ ضِرْسِهِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَحْرِيمُ الظُّلْمِ وَتَحْرِيمُ الْغَصْبِ وَتَغْلِيظُ عُقُوبَتِهِ وَفِيهِ إِمْكَانُ غَصْبِ الْأَرْضِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يتصور

غَصْبُ الْأَرْضِ

[١٦١٢] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ أَيْ قَدْرَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ يُقَالُ قِيدَ وَقَادَ وَقِيسَ وَقَاسَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَفِي الْبَابِ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَنْقَبَةٌ لَهُ وَقَبُولُ دُعَائِهِ وجواز الدعاء على الظالم ومستدل أَهْلِ الْفَضْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الحمد لله