قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٦١

الحديث رقم ١٦١ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٧٣) باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: وهو يحدث عن فترة الوحي (قال في حديثه) "فبينا…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ (قَالَ فِي حَدِيثِهِ) "فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ. فَرَفَعْتُ رَأْسِي. فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي. فَدَثَّرُونِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يا أيها الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. والرجز فاهجر} [٧٤/المدثر/ آية ١ - ٥] وهي الأوثان قال: ثم تتابع الوحي.

٢٥٦ - (١٦١) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عقيل عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً. فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي" ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ" قَالَ، وقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرُّجْزُ الأَوْثَانُ. قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ، بَعْدُ، وَتَتَابَعَ.

⦗١٤٤⦘

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رافع. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ. نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ وَقَالَ:

فأنزل الله تبارك وتعالى: {يا أيها المدثر إلى قوله الرجز فاهجر}. قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ. (وَهِيَ الأَوْثَانُ) وَقَالَ "فجثثت منه" كما قال عقيل".

٢٥٧ - (١٦١) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:

سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. فَقُلْتُ: أَوِ اقْرَأْ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. فَقُلْتُ: أَوِ اقْرَأْ؟ قَالَ جَابِرٌ: أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ "جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا. فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي. فَنُودِيتُ. فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي. فَلَمْ أَرَ أَحَدًا. ثُمَّ نُودِيتُ. فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا. ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي. فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ (يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام) فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ. فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي. فَدَثَّرُونِي. فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجل: {يا أيها الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} " [٧٤/ المدثر/ آية-١ - ٤]

٢٥٨ - (١٦١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ

" فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ".

سند حديث: ٢٥٥ - (١٦١) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ…

٢٥٥ - (١٦١) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ جَابِرًا بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم) كان يُحَدِّثُ. قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: وهو يحدث عن فترة الوحي (قال في حديثه) "فبينا…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدِّث عن توقُّف الوحي واحتباسه عن النزول في أول بعثته: بينما أنا أمشي في أزقت مكة إذ سمعت صوتًا من السماء، فرفعت بصري، فإذا المَلَك جبريل الذي جاءني بغار حراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرُعِبْت وفَزعت منه، فرجعت إلى أهلي فقلت: لفُّوني بثوب.

فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ} المتلفِّف بثوبه، {قُمْ} بالدعوة {فَأَنْذِرْ} وحذِّر مَن لم يؤمن برسالتك.

{وَرَبَّكَ} وإلهك المعبود {فَكَبِّرْ} واحمده وعظمه.

{وَثِيَابَكَ} وملابسك {فَطَهِّرْ} وخلصها من النجاسات، {وَالرُّجْزَ} بعبادة الأصنام والاوثان {فَاهْجُرْ} واترك، فقَوِيَ الوحيُ بعد ذلك وتكاثر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • انقطاع الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم يسيرًا بعد نزول قوله عز وجل: {اقْرَأْ}.
  • جواز تحدُّث الإنسان بما حصل له من المِحن بعد زوالها، شكرًا لله تعالى.
  • أول ما نزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} بعد نزول: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}.
  • فضل الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم حيث أفاض عليه وحيه دون انقطاع حتى فارق الدنيا.
  • وجوب القيام بالدعوة إلى الله تعالى، وإنذار المُعرِضين وتبشير المطيعين.
  • وجوب تطهير الثياب للصلاة، وقد استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}.
  • وجوب الإيمان بالملائكة وبما أقدرهم الله عليه من الأعمال وغيرها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: وهو يحدث عن فترة الوحي (قال في حديثه) "فبينا…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

واحدة، وقيل التَّوُّ: الحبل يفتل طاقا واحدا، والجمع أتواء، يقال: جاء فلان توَّا أي: وحده، وإذا عقد بإدارة واحدة، يعني: بإدارة الحول، قيل: عقده بتوٍّ واحد.

[ومن باب الحلاق والتقصير]

[١٦١] (التقصير) (١): الأخذ من أطراف الشعر.

[وباب الرمي ثم النحر ثم الحلق والبداية في الحلق بالشق الأيمن]

[١٦٢] قوله للحلاق: (هَاء - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ هَكَذَا -) (٢) قوله: (هاء) (٣) أي: خذ - بالمد، وفي رواية: (قَالَ لِلحَلاقِ خُذ)، وقوله: (فَوَزَّعَه) أي: قسَّمه، وفي وفي دعاء النبي للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة، لما في الحلق من عظيم الثواب؛ ليستوفي الحاج تمام أجره، والحلق من جلائل أمور النسك، والتقصير جائز ويخرج به من الإحرام، غير أن تضعيف الأجر في الحلق.

وقسم شعره بين الناس دليل على طهارة الشعور، لأن الخصوص لا يخلو من دليل، وإذا تعرى الخبر من دليل الخصوص فهو على العموم.

* * *

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

واحدة، وقيل التَّوُّ: الحبل يفتل طاقا واحدا، والجمع أتواء، يقال: جاء فلان توَّا أي: وحده، وإذا عقد بإدارة واحدة، يعني: بإدارة الحول، قيل: عقده بتوٍّ واحد.

[ومن باب الحلاق والتقصير]

[١٦١] (التقصير) (١): الأخذ من أطراف الشعر.

[وباب الرمي ثم النحر ثم الحلق والبداية في الحلق بالشق الأيمن]

[١٦٢] قوله للحلاق: (هَاء - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ هَكَذَا -) (٢) قوله: (هاء) (٣) أي: خذ - بالمد، وفي رواية: (قَالَ لِلحَلاقِ خُذ)، وقوله: (فَوَزَّعَه) أي: قسَّمه، وفي وفي دعاء النبي للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة، لما في الحلق من عظيم الثواب؛ ليستوفي الحاج تمام أجره، والحلق من جلائل أمور النسك، والتقصير جائز ويخرج به من الإحرام، غير أن تضعيف الأجر في الحلق.

وقسم شعره بين الناس دليل على طهارة الشعور، لأن الخصوص لا يخلو من دليل، وإذا تعرى الخبر من دليل الخصوص فهو على العموم.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل